عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: كُنْتُ فِي سَرِيَّةٍ مِنْ سَرَايَا رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَحَاصَ النَّاسُ حَيْصَةً، وَكُنْتُ فِيمَنْ حَاصَ، فَقُلْنَا: كَيْفَ نَصْنَعُ وَقَدْ فَرَرْنَا مِنَ الزَّحْفِ وَبُؤْنَا بِالْغَضَبِ؟! ثُمَّ قُلْنَا: لَوْ دَخَلْنَا الْمَدِينَةَ فَبِتْنَا، ثُمَّ قُلْنَا: لَوْ عَرَضْنَا أَنْفُسَنَا عَلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَإِنْ كَانَتْ لَهُ تَوْبَةٌ، وَإِلَّا ذَهَبْنَا، فَأَتَيْنَاهُ قَبْلَ صَلَاةِ الْغَدَاةِ، فَخَرَجَ فَقَالَ: " مَنِ الْقَوْمُ؟ " قَالَ: فَقُلْنَا: نَحْنُ الْفَرَّارُونَ! قَالَ: " لَا، بَلْ أَنْتُمُ الْعَكَّارُونَ، أَنَا فِئَتُكُمْ، وَأَنَا فِئَةُ الْمُسْلِمِينَ "، قَالَ: فَأَتَيْنَاهُ حَتَّى قَبَّلْنَا يَدَهُ (1).--------------------------------------------
(1) إسناده ضعيف لضعف يزيد بن أبي زياد -وهو مولى الهاشميين-. حسن: هو ابن موسى الأشيب، وزهير: هو ابن معاوية الجعفي.
وأخرجه ابن سعد في "الطبقات" 4/ 145 عن الفضل بن دكين، والبخاري في "الأدب المفرد" (972)، والنحاس في "الناسخ والمنسوخ" ص 185 من طريق أبي عوانة، وأبو داود (2647) و (5223) عن أحمدبن يونس، ثلاثتهم عن زهير بن معاوية، بهذا الإِسناد. ولم يذكر فيه النحاس تقبيل يد النبي صلى الله عليه وسلم.
وقد سلف مختصراً برقم (4750) و (5220)، ويأتي مختصراً برقم (5591) و (5744)، ومطولاً برقم (5752) و (5895).
قوله: "فحاص الناس حيصةً"، قال السندي: بحاء وصاد مهملتين، أي: جالوا جولة يطلبون الفرار. ويروى بجيم وضاد معجمة، من جاض في القتال: إذا فرَّ، وأصل الجيض: الميل عن الشيء.
"وبُؤنا" بضم الباء كقلنا، من باء بالغضب: رجع به، قال تعالى: {ومن يولِّهم يومئذٍ دبره إلا متحرفاً لقتال أو متحيزاً إلى فئة فقد باء بغضب من الله}.
"أنتم العكارون": العائدون إلى القتال والعاطفون عليه. =

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 282)