عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " أُمِرْتُ بِقَرْيَةٍ تَأْكُلُ الْقُرَى، يَقُولُونَ: يَثْرِبُ، وَهِيَ: الْمَدِينَةُ، تَنْفِي النَّاسَ كَمَا يَنْفِي الْكِيرُ خَبَثَ الْحَدِيدِ " (1).--------------------------------------------
(1) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يحيى بن سعيد: هو ابن قيس الأنصاري. وهو في "الموطأ" 2/ 887.
ومن طريق مالك أخرجه البخاري (1871)، ومسلم (1382)، والنسائي في "الكبرى" (11399)، والطحاوي في "مشكل الآثار" 2/ 332 و 333، وابن حبان (3723)، والبغوي (2016).
وأخرجه مسلم (1382) من طريق عبد الوهاب الثقفي، والطحاوي في "مشكل الآثار" 2/ 332 - 333، وأبو يعلى (6374) من طريق عمرو بن الحارث، كلاهما عن يحيى بن سعيد الأنصاري، به.
وسيأتي برقم (7370) و (8984)، وانظر (9670).
وفي الباب عن جابر، يأتي 3/ 292.
وعن زيد بن ثابت، يأتي 5/ 184.
قوله: "أُمِرت بقرية تأكل القرى"، قال ابن حبان في "صحيحه" 9/ 39 - 40: لفظة تمثيل، مرادها: أن الإِسلام يكون ابتداؤه من المدينة، ثم يغلبُ على سائر القرى، ويعلو على سائر المُلْك، فكأنها قد أتت عليها، لا أن المدينة تأكل القرى.
وقوله: "يقولون: يثرب … "، قال الحافظ في "الفتح" 4/ 87: أي: إن بعض المنافقين يسميها يثرب، واسمها الذي يليق بها: المدينة.
وقوله: "تنفي الناس"، قال السندي: الأشرار كاليهود، فقد نُفوا إلى الشام، والمنافقين، فقد أُخذوا أخذَ استئصال.
والكِير، قال: بكسر الكاف، هو المبني من الطين، وقيل: هو الزِّق، والمبني من الطين: هو الكُور، بضم الكاف. وانظر "الفتح" 4/ 87 - 88.

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 170)