حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ (1)، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: سَأَلْتُ أَبَا عَمْرٍو الشَّيْبَانِيَّ عَنْ قَوْلِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: " لَا إِغْرَارَ فِي الصَّلَاةِ "، فَقَالَ: إِنَّمَا هُوَ: " لَا غِرَارَ فِي الصَّلَاةِ ". قَالَ أَبِي: وَمَعْنَى " غِرَارٍ "، يَقُولُ: لَا يَخْرُجُ مِنْهَا وَهُوَ يَظُنُّ أَنَّهُ قَدْ بَقِيَ عَلَيْهِ مِنْهَا شَيْءٌ حَتَّى يَكُونَ عَلَى الْيَقِينِ وَالْكَمَالِ.
9938 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ عُبَيْدٍ - يَعْنِي مَوْلَى أَبِي رَهْمٍ -، قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ أَبِي هُرَيْرَةَ مِنَ الْمَسْجِدِ، فَرَأَى امْرَأَةً تَنْضَخُ طِيبًا لِذَيْلِهَا إِعْصَارٌ (2)، فقَالَ: يَا أَمَةَ الْجَبَّارِ، مِنَ الْمَسْجِدِ جِئْتِ؟ قَالَتْ:--------------------------------------------
= وأما الغرار في الصلاة، فهو على وجهين: أحدهما: أن لا يتم ركوعه وسجوده، والآخر: أن يَشُكَّ هل صلَّى ثلاثاً أو أربعاً؟ فيأخذ بالأكثر ويترك اليقين، وينصرف بالشك.
وقال ابن الأثير في "النهاية": الغِرار: النقصان، وغِرارُ النوم: قِلَّتُه. ويريد بغرار الصلاة: نقصانَ هيآتها وأركانها، وغرار التسليم: أن يقول المجيب: وعليك، ولا يقول: السلام. وقيل: أراد بالغرار: النوم، أي: ليس في الصلاة نوم، و"التسليم" يروى بالنصب والجر، فمن جرَّه كان معطوفاً على الصلاة كما تقدم، ومن نصب كان معطوفاً على الغِرار، ويكون المعنى: لا نقصَ ولاتسليم في صلاة؛ لأن الكلام في الصلاة بغير كلامها لا يجوز.
(1) وقع في (م) هنا زيادة: "حدثني أبي، حدثنا عبد الرحمن عن سفيان"، وهو خطأ، ولم يرد في شيء من أصولنا الخطية.
(2) في (ظ 3) و (عس): عصار، وسلف شرحها عند الحديث رقم (7959).

(খণ্ড: 16) (পৃষ্ঠা: 29)