وَ" لَا يُولَدُ لَهُ "، وَقَدْ وُلِدَ لِي، ثُمَّ قَالَ: مَعَ ذَاكَ إِنِّي لَأَعْلَمُ أَيْنَ وُلِدَ، وَمَتَى يَخْرُجُ، وَأَيْنَ هُوَ. قَالَ: فَلَبَّسَ عَلَيَّ (1).--------------------------------------------
(1) رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي نضرة المنذر بن مالك، فإنه -وإن احتج به مسلم- مختلف فيه، فقد وثقه يحيى بن معين وأبو زرعة والنسائي وابن سعد، وقد غمزه ابن عون، وقال ابن سعد بعد أن وثقه: وليس كل أحد يحتج به، وقال ابن حبان: كان ممن يخطئ، وتفرد مثله بهذا المتن الذي فيه نكارة: لا يحتمل.
وأورده العقيلي في "الضعفاء" 4/ 200، وأسند كلمة ابن عون فيه، وانظر لزاماً "شرح مسلم" للأبي 9/ 377.
وأخرجه مسلم (2927) (90) من طريق معتمر بن سليمان التيمي، عن أبيه، بهذا الإِسناد.
وأخرجه مسلم (2927) (89) من طريق داود، عن أبي نضرة، به.
وسيأتي بالأرقام (11390) و (11749) و (11923).
قال السندي: قوله: "عُدَّ الناسَ" بضم عين، وتشديد دال على بناء المفعول، من العدِّ، وفاعل العد "هو" أي: ابن صائد، لكنه تركه لظهوره، والمعنى: أعدُّ الناسَ قائلين: إنه الدجال، أي: أعتقدهم أنهم يقولون هذا من جهلهم.
وأنتم يا أصحاب محمد، أي: تقولون ذلك أيضاً، وهذا منكم عجيب، ولفظ مسلم: عَذَرْتُ الناس، ما لي ولكم يا أصحاب محمد.
أليس، أي: الشأن، أو كلمة "ليس" حرف بمعنى "ما"، وإلا فالظاهر: ألستَ، بالخطاب.
فلَبَسَ: كضَرَبَ، أي: خلط، ويجوز التشديد.
على: فإن آخر كلامه يقتضي أنه هو، على خلاف أوله، فالتبس الأمر، والله تعالى أعلم.

(খণ্ড: 17) (পৃষ্ঠা: 306)