عَنْ أَنَسٍ: قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَوْمَ بَدْرٍ: " مَنْ يَنْظُرُ مَا فَعَلَ أَبُو جَهْلٍ؟ " فَانْطَلَقَ ابْنُ مَسْعُودٍ، فَوَجَدَ ابْنَيْ عَفْرَاءَ قَدْ ضَرَبَاهُ حَتَّى بَرَدَ، فَأَخَذَ بِلِحْيَتِهِ فَقَالَ: أَنْتَ أَبُو جَهْلٍ؟! فَقَالَ: وَهَلْ فَوْقَ رَجُلٍ قَتَلْتُمُوهُ - أَوْ قَتَلَهُ قَوْمُهُ؟ (1).--------------------------------------------
= 1/ 404، وهو الصواب.
(1) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه ابن أبي شيبة 14/ 373، والبخاري (3962) وبإثر الحديث (3963) و (4020)، ومسلم (1800)، وأبو يعلى (4063) و (4074)، وأبو عوانة 4/ 228 و 228 - 229، والبيهقي في "السنن" 9/ 92، وفي "الدلائل" 3/ 86 من طرق عن سليمان التيمي، بهذا الإسناد.
وسيأتي برقم (12304) و (13477).
وفي الباب عن ابن مسعود نفسه برقم (3824).
وانظر قصة مقتل أبي جهل أيضاً في حديث عبد الرحمن بن عوف الذي سلف برقم (1673).
ابنا عفراء: هما معاذ ومعوِّذ، وعفراء أمُّهما.
وقوله: "حتى بَرَدَ"، أي: مات، هكذا فسَّروه، ووقع في رواية محمد بن عبد الله الأنصاري عن التيمي عند أحمد (13477): "حتى بَرَكَ"، قال القاضي عياض: وهذه الرواية أولى، لأنه قد كلَّم ابن مسعود، فلو كان مات كيف كان يكلمه؟
قال الحافظ في "الفتح" 7/ 294: ويحتمل أن يكون المرادُ بقوله: "حتى برد" أي: صار في حالة من الموت، ولم يَبْق فيه سوى حركة المذبوح، فأُطلق عليه باعتبار ما سيؤول إليه، ومنه قولهم للسيوف: بوارد، أي: قواتل، وقيل لمن قُتِل بالسيف: بَرَدَ، أي: إصابه متن الحديد، لأن طبع الحديد البُرودة، وقيل: معنى قوله: بَرَدَ، أي: فَتَر وسكن، يقال: جَدَّ في الأمر حتى بَرَد، أي: فتَر، وبَرَدَ النبيذُ، أي: سكن غليانُه. =

(খণ্ড: 19) (পৃষ্ঠা: 190)