82- حَدَّثَنا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الأَنْمَاطِيُّ حَدَّثَنا حرملة بن يحيى أَخْبَرنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ أَنَّ رَجُلا مَرَّ بِالْمَدِينَةِ فَقَالَ وَاللَّهِ لَوْ دَخَلْتُ الْمَدِينَةَ فَلَقِيتُ بَعْضَ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَأَقْبَلَ ⦗ص: 85⦘ حَتَّى دَخَلَ الْمَدِينَةَ ، ثُمَّ قَالَ: لَوْ بَدَأْتُ بِالْمَسْجِدِ فَرَكَعْتُ فِيهِ رَكْعَتَيْنِ فَبَدَأَ بِالْمَسْجِدِ وَأَمَرَ إِنْسَانًا يَمْسِكَ رَاحِلَتَهُ وَدَخَلَ فَرَكَعَ رَكْعَتَيْنِ وَقَالَ اللَّهُمَّ آنِسْ وَحْشَتِي وَصِلْ وَحْدَتِي وَارْحَمْ غُرْبَتِي وَارْزُقْنِي جَلِيسًا صَالِحًا بِرَحْمَتِكَ فَأَقْبَلَ إِلَيْهِ شَيْخٌ يَهْوِي حَتَّى جَلَسَ إِلَيْهِ فَسَأَلَهُ الشَّيْخُ فَأَخْبَرَهُ خَبَرَهُ ثُمَّ سأل الفتى الشيخ فقال أَخْبَرنَا أبو الدرداء فحمد اللَّهَ عز وجل.
فَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ إنَّ اللَّهَ تبارك وتعالى أَهْلا أَنْ تَحْمَدَهُ وَلَكِنْ مَا هَذَا الَّذِي أَحْدَثْتَ عَلَيْهِ الْحَمْدَ فَقَالَ سَأَلْتُ اللَّهَ عز وجل أَنْ يُؤْنِسَ وَحْشَتِي وَيَصِلَ وَحْدَتِي وَيَرْحَمَ غُرْبَتِي وَيَرْزُقَنِي جَلِيسًا صَالِحًا بِرَحْمَتِهِ فَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ إِنْ كُنْتَ صَادِقًا فَمَا أَنْتَ بِأَسْعَدَ بِدَعْوَتِكَ مِنِّي ، ثُمَّ قَالَ: أَبُو الدَّرْدَاءِ أَلا أُخْبِرُكَ بِمَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم سَمِعْتُهُ يَقُولُ يَدْخُلُ مِنْ أُمَّتِي الْجَنَّةَ أَصْنَافٌ ثَلاثَةٌ السَّابِقُونَ وَالْمُقْتَصِدُونَ وَالظَّالِمُ لِنَفْسِهِ فَأَمَّا السَّابِقُونَ فَيَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ وَأَمَّا الْمُقْتَصِدُونَ فَأَصْحَابُ الْيَمِينِ الَّذِينَ يُحَاسَبُونَ حِسَابًا يَسِيرًا وَأَمَّا الظَّالِمُ لِنَفْسِهِ فَيُحْبَسُ فِي طُولِ الْمَوْقِفِ حَتَّى يُرَى ثُمَّ يُغْفَرُ لَهُ فَيَدْخُلُ الْجَنَّةَ.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 84)