Arabic source text

📘 আর রিসালাতুল ওয়াফিয়াহ লি আবী আমরিন আদ দানী (আবু আমর আদ-দানী - মৃত্যু 444 হিজরী)

📘 الرسالة الوافية لأبي عمرو الداني (أبو عمرو الداني - ت 444 هـ)

📘 আর রিসালাতুল ওয়াফিয়াহ লি আবী আমরিন আদ দানী (আবু আমর আদ-দানী - মৃত্যু 444 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
قال ابن عباس: هي رؤيا عين أريها صلى الله عليه وسلم ليلة أسري به لا رؤيا نوم.
وقاله سعيد بن جبير، والحسن، ومجاهد، ومسروق، وإبراهيم، والضحاك، وقتادة، وابن جريج، وابن زيد.
وقال عكرمة: هي رؤيا يقظة.
99- ولو كانت رؤيا نوم على ما يذهب إليه طوائف أهل البدع من المعتزلة وغيرهم، لم تكن فتنة للناس حتى ارتاب قوم، وارتد قوم عن الإسلام، ولا كان أيضاً فيها دلالة على نبوته صلى الله عليه وسلم، ولا حجة على رسالته، ولا كان الذين أنكروا ذلك من أهل الشرك يدفعونه عن صدقه في ذلك، إذ غير منكر عندهم، وعند كل أحد أنه قد يرى الرائي في المنام ما على مسيرة سنة فضلاً عما هو مسيرة شهر ودونه، هذا مع دليل ظاهر النص المذكور الذي لا طريق للمجاز فيه على أنه صلى الله عليه وسلم أسري بجسده لا بروحه دونه، وهو قوله سبحانه: {سبحان الذي أسرى بعبده} وتظاهرت الأخبار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بأن الله تعالى أسرى به على دابة يقال لها: البراق، والدواب لا تحمل الأرواح، وإنما تحمل الأجسام.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 193)

100- وقال تعالى: {علمه} أي: علم محمداً صلى الله عليه وسلم {شديد القوى} أي: شديد الخلق، يعني جبريل عليه السلام {ذو مرة} أي ذو قوة {فاستوى} أي: فاعتدل قائماً. يعني جبريل عليه السلام: {وهو بالأفق الأعلى} يعني: وجبريل بالأفق الأعلى، أي: بالمشرق من حيث تطلع الشمس {ثم دنا فتدلى} أي: فتدلى جبريل بالوحي إلى محمد صلى الله عليه وسلم يعني: فقرب {فكان قاب قوسين أو أدنى} أي: قدر ذراعين {فأوحى إلى عبده ما أوحى} أي: فأوحى جبريل إلى محمد، وقيل: فأوحى الله تعالى إلى محمد {ما كذب الفؤاد ما رأى} قال الحسن: ما كذب فؤاده ما رأت عيناه ليلة أسري به.
بل صدقه الفؤاد {أفتمارونه على ما يرى} إلى قوله: {ما زاغ البصر وما طغى لقد رأى من آيات ربه الكبرى} ، وأنه صلى الله عليه وسلم رأى هناك الأنبياء عليهم السلام: آدم، وإبراهيم، وموسى، وعيسى، وإدريس، وفرضت عليه الصلوات الخمس، وكلمه الله تعالى، وأدخله الجنة وأراه النار على ما تواترت به الأخبار، وثبتت بنقله الآثار.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 194)

‌‌فصل: (في الجنة والنار)
101- ومن قولهم: إن الله سبحانه قد خلق الجنة والنار قبل خلق آدم عليه السلام، خلقهما للبقاء لا للفناء وأعدهما لأهل الثواب والعقاب، على ما أخبر به تعالى في كتابه، وعلى لسان رسوله صلى الله عليه وسلم فقال عز من قائل: {مثل الجنة التي وعد المتقون} ، وقال: {يا آدم اسكن أنت وزوجك الجنة} ، وقال: {قيل ادخل الجنة قال يا ليت قومي يعلمون} ، وقال: {وجنة عرضها السموات والأرض أعدت للمتقين} والشيء المعد لا يكون إلا موجوداً مفروغاً منه، كما قال:
وأعددت للحرب أوزارها … رماحاً طوالاً وخيلاً ذكوراً
102- قال الله مخبراً عن آل فرعون: {النار يعرضون عليها غدواً وعشياً} ، وقال: {واتقوا النار التي أعدت للكافرين} ، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: ((رأيت الجنة –أو أريت الجنة- فتناولت منها عنقوداً، ولو أخذته لأكلتم منه ما بقيت الدنيا، وأريت النار فلم أر كاليوم منظراً قط، ورأيت أكثر أهلها النساء)) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 195)

103- وأن الجنة في أعلى عليين، والنار في أسفل سافلين، وأنهما لا يفنيان، ولا يموت أهلوهما، قال عز وجل: {وإن الدار الآخرة لهي الحيوان} ، وقال: {وإن الآخرة هي دار القرار} ، وقال: {ما عندكم ينفذ وما عند الله باق} ، وقال: {وجنات لهم فيها نعيم مقيم خالدين فيها أبداً} وقال: {لا يذوقون فيها الموت} ، وقال: {ماكثين فيه أبداً} ، وقال: {وما هم منها بمخرجين} ، وقال: {إن هذا لرزقنا ما له من نفاذ} وقال: {أكلها دائم وظلها} ، وقال: {وفاكهة كثيرة لا مقطوعة ولا ممنوعة} .
104- وقال في الكفار: {وما هم بخارجين منها ولهم عذاب مقيم} ، وقال: {وعد الله المنافقين والمنافقات والكفار نار جهنم خالدين فيها هي حسبهم ولعنهم الله ولهم عذاب مقيم} ، والمقيم: الدائم الثابت الذي لا ينتقل ولا يزول. وقال: {لا يقضى عليهم فيموتوا ولا يخفف عنهم من عذابها} .
105- وأن آدم عليه السلام خلق في جنة الخلد، ومنها أهبط بخطيئته إلى الأرض على ما أخبر به تعالى في قوله: {فقلنا يا آدم إن هذا عدو لك ولزوجك فلا يخرجنكما من الجنة فتشقى}

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 196)

ثم قال بعد {اهبطا منها جميعاً بعضكم لبعض عدو} ، وقال: {يا بني آدم لا يفتننكم الشيطان كما أخرج أبويكم من الجنة} .
‌‌فصل: (في القبر وفتنته)
106- ومن قولهم: إن المؤمنين والكافرين يحيون في قبورهم، ويفتنون ويسألون، وإن فتاني القبر: أسودان أزرقان وهما منكر ونكير، يسائلان المؤمن والكافر كما صح الخبر وثبت النقل بذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ و {يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة} وأن أرواح المؤمنين منعمة إلى يوم الدين، وأن أرواح الكافرين في العذاب الأليم.
107- والشهداء أحياء عند ربهم يرزقون، وجاء عنه صلى الله عليه وسلم أن أرواح المؤمنين في حواصل طير خضر تسرح في الجنة، وأن أرواح الكافرين في حواصل طير سود معلقة في النار.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 197)

108- وقال صلى الله عليه وسلم: ((إنما نسمة المؤمن –يعني: روحه- طائر يعلق في شجر الجنة –أي يرعى- حتى يرجعه الله إلى جسده)) .
وقال صلى الله عليه وسلم: ((إن أحدكم إذا مات عرض عليه مقعده بالغداة والعشي، إن كان من أهل الجنة فمن أهل الجنة، وإن كان من أهل النار فمن أهل النار، ويقال: هذا مقعدك حتى يبعثك الله يوم القيامة)) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 198)

وقال صلى الله عليه وسلم: ((ولقد أوحي إلي أنكم تفتنون في القبور مثل أو قريب من فتنة الدجال)) ، وكان صلى الله عليه وسلم يتعوذ من فتنة القبر.
109- ومما يدل على عذاب القبر من نص التنزيل قوله عز وجل {سنعذبهم مرتين ثم يردون إلى عذاب عظيم} ، يعني: عذاب الدنيا بالقتل وغيره، وعذاب القبر. وقوله: {يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة ويضل الله الظالمين} وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم بالأسانيد الصحيحة أنه قال: ((نزلت في عذاب القبر)) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 199)

وقوله: {فإن له معيشةً ضنكاً} ، وروى أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((عذاب القبر)) .
110- وقوله: {وإن للذين ظلموا عذاباً دون ذلك} .
قال ابن عباس والبراء بن عازب: عذاب القبر.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 200)

111- وقوله: {ألهاكم التكاثر. حتى زرتم المقابر. كلا سوف تعلمون} .
روي عن زر بن حبيش عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: نزلت في عذاب القبر.
وقوله: {ولنذيقنهم من العذاب الأدنى دون العذاب الأكبر} .
روى أبو يحيى عن مجاهد قال: عذاب القبر وعذاب الدنيا.
وقوله: {النار يعرضون عليها غدواً وعشياً} .
112- ومما يدل أيضاً على الإحياء في القبر قوله تعالى: {كيف تكفرون بالله وكنتم أمواتاً فأحياكم} يعني نطفاً في أصلاب آبائكم {فأحياكم} يعني في الأرحام، وحين أخرجكم إلى الدنيا {ثم يميتكم ثم يحييكم} يعني في القبر {ثم إليه ترجعون} يعني في القيامة.
وروى السدي عن أبي صالح في قوله عز وجل: {ثم يميتكم ثم يحييكم} قال: يحييكم في القبر.
وفي هذا دليل على موتتين وعلى حياتين قبل القيامة، وذلك الإحياء في القبر للسؤال والعذاب

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 201)

ورؤية الثواب، وقال السدي في قوله تعالى: {قالوا ربنا أمتنا اثنتين وأحييتنا اثنتين} قال: أميتوا في الدنيا ثم أحيوا في قبورهم فسئلوا وخوطبوا، ثم أميتوا في قبورهم ثم أحيوا في الآخرة. وقال صلى الله عليه وسلم: ((إنه يسمع خفق نعالهم إذا ولو عنه مدبرين)) .
‌‌فصل: (في المعاد ومجيء الله يوم القيامة)
113- ومن قولهم: إن الله سبحانه يعيد العباد، ويحي الأموات، ويبعث من في القبور، [ويجيء] يوم القيامة لفصل القضاء، يجيء والملائكة صفاً صفاً على ما أخبر به تعالى في قوله: {الله يبدء الخلق ثم يعيده} ، {وأن عليه النشأة الأخرى} ، {وأن الله يبعث من في القبور} وقال: {هل ينظرون إلا أن يأتيهم الله في ظلل من

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 202)

الغمام والملائكة} الآية. وقال: {وجاء ربك والملك صفاً صفاً} ، وقال: {يوم يقوم الروح والملائكة صفاً} الآية.
114- وأن الأجساد التي أطاعت أو عصت هي التي تبعث يوم القيامة لتجازى، وأن الجلود والألسنة والأيدي، والأرجل التي كانت في الدنيا هي التي تشهد على من تشهد عليه منهم يوم القيامة.
‌‌فصل: (في الصراط)
115- ومن قولهم: إن الله سبحانه يمد الصراط جسراً على شفير جهنم للجواز عليه، أرق من الشعر، وأحد من السيف، على ما صحت به الأخبار، وثبتت به الآثار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فيجوزه العباد بقدر أعمالهم، ويخف ويضعف جوازه بقدر طاعتهم ومعاصيهم، وقد ذكر الله تعالى الصراط في غير موضع من كتابه، وتواترت الأخبار فيه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وما يلحق الناس عليه من الأهوال: {وينجي الله الذين اتقوا بمفازتهم لا يمسهم السوء ولا هم يحزنون} .
116- حدثنا أحمد بن إبراهيم المكي، قال: نا محمد بن إبراهيم، قال: نا سعيد بن

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 203)

عبد الرحمن، قال: نا سفيان، عن داود بن أبي هند، عن الشعبي، عن مسروق، عن عائشة أنها سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قول الله: {يوم تبدل الأرض غير الأرض والسموات} أين يكون الناس يومئذٍ؟ قال: ((على الصراط)) .
‌‌فصل: (في الميزان)
117- ومن قولهم: إن الله تعالى يضع الموازين، وتأتي كل نفس معها سائق وشهيد، فيزن صحائف الأعمال كما أخبر عز وجل بذلك في قوله: {ونضع الموازين القسط ليوم القيامة}

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 204)

الآية. وقال: {فمن ثقلت موازينه فأولئك هم المفلحون، ومن خفت موازينه فأولئك الذين خسروا أنفسهم في جهنم خالدون} ، وقال: {فأما من ثقلت موازينه فهو في عيشة راضية. وأما من خفت موازينه فأمه هاوية} .
118- وقال صلى الله عليه وسلم: ((كلمتان خفيفتان [على] اللسان، ثقيلتان في الميزان، حبيبتان إلى الرحمن: سبحان الله وبحمده، سبحان الله العظيم} .
وقال: ((أثقل شيء يوضع في الميزان الخلق الحسن)) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 205)

119- وهم أهل يمين وشمال، قال عز من قائل: {وأصحاب اليمين ما أصحاب اليمين} : وهم أهل الجنة.
{وأصحاب الشمال ما أصحاب الشمال} : وهم أهل النار.
ويؤتون كتبهم بأيديهم، فمن أوتي كتابه بيمينه فأولئك هم المفلحون، ومن أوتي كتابه بشماله أو وراء ظهره فأولئك هم الخاسرون.
120- والموازنة للمؤمنين الذين معهم طاعات وسيئات ربما اعتدلت وربما رجح بعضها على بعض، وأما الكفار فلا طاعة لأحد منهم يوازن بها كفرهم، فوجب أن لا يكون لهم حسنات، ولا موازنة. قال الله تعالى فيهم: {فلا نقيم لهم يوم القيامة وزناً} وقوله: {ومن خفت موازينه} عبارة على أنها لا بر لهم، ولا طاعة لهم، وكذا

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 206)

قوله صلى الله عليه وسلم: ((يؤتى يوم القيامة بالأكول الشروب فلا يزن جناح بعوضة)) إنما يعني صلى الله عليه وسلم: أنه خال من البر والطاعة، وأن لا شيء له ولا فيه منهما فعبر بالوزن عن ذلك والله أعلم.
‌‌فصل: (في الحوض)
121- ومن قولهم: إن للرسول صلى الله عليه وسلم في المعاد حوضاً شرابه أشد بياضاً من اللبن، وأحلى من العسل، وفيه من الآنية مثل عدد نجوم السماء، يقع فيه ميزابان من الكوثر، لا يظمأ من شرب منه من المؤمنين، ويمنع منه من انحرف عن الدين، وخالف السبيل المستقيم على ما صحت به الأخبار عن الرسول صلى الله عليه وسلم.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 207)

قال عز من قائل: {إنا أعطيناك الكوثر} ، والكوثر نهر في الجنة أعطيه نبينا صلى الله عليه وسلم، بذلك تواترت الأخبار، وصحت الآثار.
122- حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله الفرائضي، قال: نا علي بن محمد بن زيد، قال: نا محمد بن عبد الله مطين، قال: نا هدبة بن خالد، قال: نا همام بن يحيى، قال: نا قتادة، عن أنس بن مالك قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((بينما أنا أسير في الجنة إذا أنا بنهر حافاته قباب الدر المجوف، فقلت: ما هذا يا جبريل؟ قال: هذا الكوثر الذي أعطاك الله عز وجل) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 208)

123- ومن قولهم: إن الله يشفع نبيه صلى الله عليه وسلم، وأهل بيته وصحابته، ومن يشاء من صالح عباده، في عصاة أهل ملته، ويخرج بشفاعة رسول الله صلى الله عليه وسلم من النار قوم بعد ما امتحشوا فيها وصاروا حمماً، ويدخلون الجنة ويغسلون في ماء الحياة فتنبت لحومهم كما تنبت الحبة في حميل السيل، على ما أتت به الأخبار الصحاح عن الرسول صلى الله عليه وسلم.
124- وقال عز من قائل لنبيه صلى الله عليه وسلم: {عسى أن يبعثك ربك مقاماً محموداً} ، وجاء عنه صلى الله عليه وسلم عن غير واحد من الصحابة أن المقام المحمود: الشفاعة.
وقال تعالى: {ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين} يعني: إذا أذن في الشفاعة، وأخرج العصاة من المؤمنين من النار.
وقال في الكافرين: {فما تنفعهم شفاعة الشافعين} ، وقال فيهم: {ما للظالمين

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 209)

من حميم ولا شفيع يطاع} .
125- وقال: {ولا يشفعون} عن الملائكة {إلا لمن ارتضى} ، والعصاة لتمسكهم بالتوحيد والإقرار والتصديق مرتضون، بدليل قوله: {ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا فمنهم ظالم لنفسه} ، ثم قال: {جنات عدن يدخلونها} ، ومرتضى ومصطفى واحد؛ على أن علي بن أبي طلحة قد روى عن ابن عباس في قوله تعالى: {إلا لمن ارتضى} قال: الذي ارتضى لهم شهادة أن لا إله إلا الله.
وقال أصحابنا معناه: إلا لمن ارتضى أن يشفع فيه، وليس معناه إلا لمن رضي عمله، لأن من رضي له جميع عمله لا يحتاج إلى شفاعة.
126- قال الله عز وجل: {ما على المحسنين من سبيل} .
وقال صلى الله عليه وسلم: ((شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي)) ، وقال: ((أسعد الناس بشفاعتي يوم

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 210)

القيامة من قال لا إله إلا الله مخلصاً من قلبه)) ، وقال صلى الله عليه وسلم: ((لكل نبي دعوة يدعو بها فأريد أن أختبئ دعوتي شفاعة لأمتي في الآخرة)) ، فلا يديم تبارك وتعالى عذابه إلا على الكافرين، ولا يخلد في ناره إلا الجاحدين، على ما أخبر به في قوله: {إنه لا ييأس من روح الله إلا القوم الكافرون} وقال: {وإن جهنم لمحيطة بالكافرين} ،

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 211)

، وقال: {لا يصلاها إلا الأشقى الذي كذب وتولى} .
‌‌فصل: (في صفة خلق السموات والأرض)
127- ومن قولهم: إن السموات السبع طباق بعضهن فوق بعض مسطحات، قال الله تعالى: {ألم تروا كيف خلق الله سبع سموات طباقاً} ، وقال: {الله الذي خلق سبع سموات ومن الأرض مثلهن} وقال: {ولقد خلقنا فوقكم سبع طرائق} .
قال مجاهد: أي سبع سموات بعضهن فوق بعض.
وحكى أهل اللغة: طارقت الشيء إذا جعلت بعضه فوق بعض.
128- وقال تعالى: {وجعلنا السماء سقفاً محفوظاً} ، وقال: {والله جعل لكم الأرض بساطاً} ، وقال: {وإلى الأرض كيف سطحت} ، وقال

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 212)