Arabic source text

📘 আর রিসালাতুল ওয়াফিয়াহ লি আবী আমরিন আদ দানী (আবু আমর আদ-দানী - মৃত্যু 444 হিজরী)

📘 الرسالة الوافية لأبي عمرو الداني (أبو عمرو الداني - ت 444 هـ)

📘 আর রিসালাতুল ওয়াফিয়াহ লি আবী আমরিন আদ দানী (আবু আমর আদ-দানী - মৃত্যু 444 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
لكلماته} ، وقال: {وقد كان فريق منهم يسمعون كلام الله} ، وقال: {إني اصطفيتك على الناس برسالاتي وبكلامي} .
40- وسامع كلامه منه تعالى بلا واسطةٍ، ولا ترجمان كجبريل وموسى ومحمد صلى الله عليه وسلم سمعه من الله غير متلوٍ ولا مقروء، فهو القائل جل جلاله لموسى عليه السلام: {إنني أنا الله لا إله إلا أنا فاعبدني وأقم الصلاة لذكري} ، وكذلك قال تعالى: {وكلم الله موسى تكليماً} ، فأكد الفعل بالمصدر الذي يزيل المجاز، ويوجب الحقيقة.
وقال: {منهم من كلم الله} ومن عداهم ممن لا يتولى خطابه بنفسه فإنما يسمع كلامه متلواً ومقروءاً. وقال عز من قائل: {وإن أحد من المشركين استجارك فأجره حتى يسمع كلام الله} ، يريد: متلواً ومقروءاً.
‌‌فصل: (في أن القرآن كلام الله غير مخلوق)
41- ومن قولهم: إن القرآن كلام الله، وصفة لذاته، جديد لا يبلى، ولا يفنى، ولا يخلقٍ على كثرة الرد، منزل مفروق، ليس بخالق ولا مخلوق، وقال الله تعالى: {قرآناً عربياً غير ذي عوج} . قال ابن عباس: غير مخلوق.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 153)

وذلك كذلك إذ كل مخلوق معوج من حيث كان مفتقراً إلى خالقه.
42- وروى محمد بن إسماعيل البخاري، عن الحكم بن محمد، عن سفيان بن عيينة قال: أدركت مشايخنا منذ سبعين سنة، منهم: عمرو بن دينار يقولون: القرآن كلام الله ليس بمخلوق.
وقد أدرك عمرو ابن عمر، وابن عباس، وجابراً وغيرهم من الصحابة.
4- وروى غير واحد عن سفيان قال: سمعت عمرو بن دينار يقول: سمعت الناس منذ سبعين سنة يقولون: الله الخالق، وما دونه مخلوق، إلا القرآن فإنه كلام الله.
44- وروى الأوزاعي عن حسان بن عطية عن أبي الدرداء قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((القرآن كلام الله غير مخلوق)) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 154)

45-[وكلام الله سبحانه قائم به، ومختص بذاته، ولا يصح وجوده بغيره، وإن كان محفوظاً بالقلوب، متلواً بالألسن، مكتوباً في المصاحف، مقروءاً في المحاريب على الحقيقية لا على المجاز، وغير حال في شيء من ذلك، ولو جاز وجوده في غيره لكان ذلك الغير متكلماً به، وآمراً وناهياً وقائلا: {أنا الله لا إله إلا أنا فاعبدني وأقم الصلاة لذكري} وذلك خلاف دين المسلمين.
46- وكلامه جل جلاله: مسموع بالآذان، وإن كان مخالفاً لسائر اللغات، وجميع الأصوات،

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 155)

وليس من جنس المسموعات، كما أنه جل وعز يرى بالأبصار وإن كان مخالفاً الأجناس المرئيات وكما أنه تعالى موجود مخالف لجميع الحوادث الموجودات.
ولا يجوز أن يحكى كلام الله تعالى، ولا أن يلفظ به؛ لأن الحكاية الشيء مثله وما يقاربه.
47- كلام الله عز وجل: لا مثل له من كلام البشر، ولا يجوز أن يتكلم به ويلفظ به الخلق لأن ذلك يوجب كون كلام المتكلمين قائماً بذاتين قديم ومحدث، وذلك خلاف الإجماع والمعقول] .
48- ولا يسع أحداً أن يقول: القرآن كلام الله ويسكت، حتى يقول: غير مخلوق.
وقال أحمد بن حنبل رحمه الله: لولا ما وقع في القرآن –يعني من القول بخلقه- لوسعه السكوت، ولكن لم يسكت. يريد أنه إنما يسكت لريبةٍ.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 156)

وقال رحمه الله: من قال: لفظي بالقرآن مخلوق، فهو جهمي.
قال: ومن قال: لفظي به غير مخلوق فهو قدري. وقد قال أيضاً: فهو بدعي.
وقول أحمد هذا قول جميع أهل السنة من الفقهاء، والمحدثين والمتكلمين!!

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 157)

49- قال شيخنا أبو بكر محمد بن الطيب: قال أبو الحسن الأشعري رحمه الله: من قال: لفظي بالقرآن مخلوق، فهو ضال مبتدع، وقائل بما لم يقل به أحد من سلف الأمة.
قال أبو بكر: وكذلك نضلل ونبدع من قال: لفظي به غير مخلوق.
وهو مذهب أحمد بن حنبل الذي رواه عنه ابناه صالح وعبد الله.
50- قال: نا سلمة بن سعيد، قال: نا محمد بن الحسين، قال: نا محمد بن مخلد، قال: نا أبو داود، قال: نا أحمد بن إبراهيم، قال: سألت أحمد قلت: هؤلاء يقولون

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 158)

: ألفاظنا بالقرآن مخلوقة؟
فقال: هذا شر من قول الجهمية، من زعم هذا فقد زعم أن جبريل عليه السلام جاء بمخلوق، وأن النبي صلى الله عليه وسلم تكلم بمخلوق.
51- حدثنا ابن سعيد قال: نا محمد قال: نا ابن مخلد قال: نا أبو داود قال: سألت أحمد ابن صالح عمن قال: القرآن كلام الله، ولا يقول مخلوق ولا غير مخلوق؟!
فقال: هذا شاكٌ، والشاك كافر.
52- حدثنا محمد بن عيسى، قال: نا وهب بن مسرة، قال: نا محمد بن

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 159)

وضاح قال: كل من أدركت من فقهاء الأمصار، مكة، والمدينة، والعراق، والشام، ومصر وغيرها يقولون: القرآن كلام الله ليس بخالق ولا مخلوق.
قال ابن وضاح: ولا يسع أحداً أن يقول: كلام الله فقط؛ حتى يقول: ليس بخالق ولا مخلوق.
53- حدثنا ابن سعيد، قال: نا محمد بن الحسين، قال: نا جعفر بن إدريس القزويني، قال: نا حمويه بن يونس، قال: نا جعفر بن محمد بن فضل الرأسي رأس العين قال:

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 160)

نا عبد الله بن صالح –كاتب الليث-، قال: نا معاوية بن صالح، عن علي ابن أبي طلحة، عن ابن عباس في قوله عز وجل: {قرآناً عربياً غير ذي عوجٍ} قال: غير مخلوق.
54- حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله الفرائضي، قال: نا أبو الحسين عبد الله بن أحمد المقرئ قال: نا أبو بكر محمد بن عثمان بن نصر المروزي، قال: نا أحمد بن منصور

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 161)

النيسابوري، قال: نا أحمد بن عيسى الخشاب، قال: نا الحسين بن عبد الله الأزدي، عن الأوزاعي، عن حسان بن عطية، عن أبي الدرداء قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((القرآن كلام الله عز وجل غير مخلوق)) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 162)

‌‌فصل: (في رؤية المؤمنين لربهم)
55- ومن قولهم: أن الله سبحانه وتعالى يتجلى لعباده المؤمنين في المعاد، فيرونه بالأبصار على ما نطق به القرآن، وتواترت به أخبار الرسول صلى الله عليه وسلم.
قال الله عز وجل: {وجوهٌ يومئذٍ ناضرةٌ. إلى ربها ناظرةٌ} ، وأكد ذلك بقوله في الكافرين: {كلا إنهم عن ربهم يومئذٍ لمحجوبون} تخصيصاً منه برؤيته المؤمنين.
قال الله عز وجل: {للذين أحسنوا الحسنى وزيادةٌ} .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 163)

والزيادة: النظر إلى الله تعالى، جاء ذلك مفسراً كذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم، وعن غير واحد من الصحابة والتابعين.
56- وقال تعالى مخبراً عن موسى عليه السلام: {رب أرني أنظر إليك} ، ولولا علمه بجواز الرؤية بالأبصار عليه لما أقدم على أن يسأله ذلك.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 164)

ورؤيته تعالى بغير حد، ولا نهاية، ولا مقابلة، ولا محادة، لأنه: {ليس كمثله شيء وهو السميع البصير} .
57- وقال صلى الله عليه وسلم: ((إنكم سترون ربكم كما ترون هذا القمر لا تضامون في رؤيته)) . وروى ابن وهب، عن مالك أنه قال: أهل الجنة ينظرون إلى الله تعالى بأعينهم، وأشار ابن وهب إلى عينه.
ومعنى: ((لا تضامون)) أي: لا تدافعون ولا تزدحمون.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 165)

ومعنى الحديث الآخر: ((لا تضارون في رؤيته)) . أي: لا يدخل عليكم ضرر في رؤيته.
58- ومعنى قوله تعالى: {فلما تجلى ربه للجبل} .
قيل: اطلع.
وقيل: ظهر من أمره ما شاء.
وقيل معناه: فإنه خلق في الجبل حياة ورؤيةٌ حتى رأى ربه.
59- ومعنى قول موسى عليه السلام: {تبت إليك} . أي: من التقدم بالمسألة قبل الإذن فيها.
وقيل: من ذنوب تقدمت؛ ذكرها عند ظهور الآية جدد التوبة منها.
60- ومعنى قوله: {وأنا أول المؤمنين} أي: بأنه لا يراك شيء من خلقك إلا حل به ما حل بالجبل.
وقيل: أول من آمن بأنك لا ترى في الدنيا.
ومعنى قوله: {لن تراني} ، أي: في الدنيا، لأن موسى إنما سأله الرؤية في الدنيا، وكان ذلك جواباً لسؤاله.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 166)

61- وكذلك معنى قوله عز وجل: {لا تدركه الأبصار} أي: في الدنيا، لأنها دار الفناء، والنظر إليه تعالى من جزاء الأعمال، وهو أبلغ الجزاء، قوله: {للذين أحسنوا الحسنى وزيادة} وليست الدنيا بدار جزاء.
62- وقيل: معنى {لا تدركه الأبصار} أي: لا تحيط به، وهو تعالى محيط بها كما قال تعالى في قصة موسى عليه السلام {إنا لمدركون} ، بعد قوله: {تراءى الجمعان} وقال في قصة فرعون: {حتى إذا أدركه الغرق} فالإدراك في هاتين الآيتين: الإحاطة لا الرؤية، فكذلك هو في الآية المتقدمة سواء.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 167)

‌‌فصل: (في الحساب)
63- ومن قولهم: إن الله تعالى يحاسب عباده يوم القيامة، ويسألهم عن أعمالهم، على ما أخبر به في قوله: {يوم يجمع الله الرسل فيقول ماذا أجبتم} ، وقال عز وجل: {فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد} الآية. وقال: {فلنسألن الذين أرسل إليهم ولنسألن المرسلين} ، وقال: {فوربك لنسألنهم أجمعين عما كانوا يعملون} ، وقال: {إن حسابهم إلا على ربي لو تشعرون} ، وقال: {ألا له الحكم وهو أسرع الحاسبين} .
64- وحدثنا محمد بن عبد الله، قال: نا وهب بن مسرة، قال: نا محمد بن وضاح، قال: نا ابن أبي شيبة، قال: نا وكيع، عن الأعمش، عن خيثمة، عن

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 168)

عدي بن حاتم، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ما منكم من أحد إلا سيكلمه الله ليس بينه وبينه ترجمان)) .
‌‌فصل: (الإيمان قول وعمل ونية)
65- ومن قول الفقهاء والمحدثين: إن الإيمان قول، وعمل، ونية، وإصابة السنة.
فالقول: الشهادة لله سبحانه وتعالى بما تقدم وصفنا له، والإقرار بملائكته وكتبه ورسله وبجميع ما جاء من عنده.
والعمل: أداء الفرائض التي فرضها، واجتناب المحارم التي حرمها.
والنية: أعمال القلوب واعتقاداتها.
والسنة: معرفة الديانة بالعلم.
66- وبيان هذا كله في كتاب الله تعالى، قال الله تعالى: {قولوا آمنا بالله وما أنزل إلينا}

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 169)

الآية. وقال: {يا أيها الرسول لا يحزنك الذين يسارعون في الكفر من الذين قالوا آمنا بأفواههم ولم تؤمن قلوبهم} ، وقال: {من كفر بالله من بعد إيمانه إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان} الآية. وقال: {قالت الأعراب آمنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا ولما يدخل الإيمان في قلوبكم} ، وقال: {ومن أراد الآخرة وسعى لها سعيها وهو مؤمن} الآية.
وقال: {يا أيها الذين آمنوا اركعوا واسجدوا} الآية. وقال: {وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة وأطيعوا الرسول} ، وقال: {وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين} الآية.
وقال: {ولكن البر من آمن بالله واليوم الآخر والملائكة} الآية. وفيها: {وآتى المال} ، وفيها: {وأقام الصلاة وآتى الزكاة} .
وقال: {وما كان الله ليضيع إيمانكم} ، وقال ابن عباس والبراء: يعني صلاتهم إلى بيت المقدس.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 170)

فسمى الصلاة إيماناً، في نظائر لهذه الآي تدل على أن الإيمان كما قالوه.
67- فإن قال قائل: فما الإيمان عند المتكلمين من أصحابكم؟!
قلت: التصديق كما قدمناه أولاً، ودللنا على صحته.
فإن قال: وما الطاعات عندهم؟
قلنا: شرائع الإيمان!، بدليل قوله تعالى في غير موضع: {إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات} فوصفهم بالإيمان ووصفهم بعمل الصالحات، فدل على أن الأعمال الصالحة شرائع الإيمان، وأن الإيمان هو التصديق.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 171)

فإن قال: تأويل ابن عباس والبراء لقوله: {وما كان الله ليضيع إيمانكم} يعني: صلاتكم يدل على أن الإيمان: الطاعات، وأن كل طاعة إيمان؟
قلت: ليس بدال على ذلك، إذ ممكن أن يحمل ذلك على التوسع، فلذلك سمينا الصلاة إيماناً إذ كانت من شرائع الإيمان، وبالله التوفيق.
‌‌فصل: (في زيادة الإيمان ونقصانه)
68- ومن قولهم –أيضاً-: إن الإيمان يزيد [بالطاعة] ، وينقص بالمعصية، ويقوى بالعلم، ويضعف بالجهل، ويخرج بالكفر.
والدليل على زيادته قوله عز وجل: {وإذا تليت عليهم آياته زادتهم إيماناً} ،

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 172)