ترغيبا لهم فِي الصدقة.
والصلاة فِي هَذَا الْحَدِيث معناها: الدعاء والاستغفار والتبريك فأما الصلاة الَّتِي هي تحية لذكر رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فإنها بمعني التعظيم والتكريم، وهي خاصة للنبي صلى الله عليه وسلم لا يشاركه فِيهَا غيره إِلا أله، تبعا لَهُ.
وقد كره قوم أن يقال: اللَّهُمَّ صل عَلَى فلان إِلا عَلَى الأنبياء أَوْ عَلَى آل النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم، والنبي صلى الله عليه وسلم كَانَ مخصوصا بأن يصلي عَلَى الغير لأن الصلاة حقه فله أن يضعها حيث أراد.
وقوله عليه السلام: " أل أَبِي أوفي " يحتمل أنه أراد نفس أَبِي أوفى كقوله تَعَالَى: {اعْمَلُوا آلَ دَاوُدَ شُكْرًا} ، ويجوز أن يكون المراد بِهِ أهل بيته وذريته.
أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو الْقَاسِمِ إِسْمَاعِيل بْن مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَد الهروي الزاهري، أَخْبَرَنَا أَبِي، أَخْبَرَنَا زاهر بْن أَحْمَدَ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرو السماك، أَخْبَرَنَا أَبُو الحسن مُحَمَّد بْن أَحْمَدَ بْن البراء:
عَنِ المزني، قَالَ: دخلت عَلَى الشَّافِعِيّ رضي الله عنه فِي مرضه الَّذِي مات فِيهِ فقلت: كيف أصبحت؟ قَالَ: أصبحت من الدنيا راحلا، ولإخواني مفارقا، ولسوء أفعالي ملاقيا، ولكأس المنية شاربا، وعلى اللَّه عز وجل واردا، فوالله مَا أدري أروحي إِلَى الجنة تصير فأهنيها، أَوْ والي النار فأعزيها؟ ثُمَّ بكى وأنشد:

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 141)