إثبات الشفاعة للذهبي (شمس الدين الذهبي)القسم: كتب السنة
الكتاب: إثبات الشفاعة
المؤلف: شمس الدين أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان بن قَايْماز الذهبي (ت 748هـ)
المحقق: إبراهيم باجس عبد المجيد
الناشر: أضواء السلف
الطبعة: الأولى1420 هـ - 2000 م
عدد الصفحات: 67
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
أعده للشاملة: يا باغي الخير أقبل
تاريخ النشر بالشاملة: 8 ذو الحجة 1431
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 1)
إثبات الشفاعة
تأليف
شمس الدين محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي
المتوفى سنة 748 هـ
تحقيق
إبراهيم باجس عبد المجيد
أضواء السلف
الطبعة الأولى
1420 هـ - 2000 م
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 2)
بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين
الحمد لله الذي أنعم علينا بالطاعة، وجعلنا من أهل السنة والجماعة، وأمدنا على تقواه بالاستطاعة، ووعدنا -وهو الكريم الذي لا يخلف الميعاد- بالرحمة والعفو والمغفرة وقبول الشفاعة. وصلى الله على محمد المبعوث رحمة للعالمين بين يدي الساعة، وعلى آله وأصحابه ومن أحسن اتباعه.
أما بعد، فإنا -بحمد الله- ممن من عليهم بمجانبة المبتدعة من المعتزلة والمرجئة، فلا نقول بتخليد فساق المسلمين في النار كما قالته المعتزلة والخوارج، وردوا أحاديث الرجاء، ولا نقول بسلامة المسلم
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 19)
المصر عل الكبائر، كالقتل والظلم وقطع الطريق والزنا والربا أو غير ذلك كما قالته المرجئة وردت أحاديث الوعيد، بل نؤمن أن الله تعالى يخرج من النار من في قلبه أدنى وزن ذرةٍ من إيمان برحمته وكرمه وشفاعة نبيه وغير ذلك.
فشفاعته لأهل الكبائر من أمته، وشفاعته نائلةٌ من مات يشهد أن لا إله إلا الله. فمن رد شفاعته ورد أحاديثها جهلاً منه، فهو ضالٌ جاهل قد ظن أنها أخبار آحاد، وليس الأمر كذلك، بل هي من المتواتر القطعي، مع ما في القرآن من ذلك. قال الله: {من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه} ، وقال: {ولا يشفعون إلا لمن ارتضى} وقال: {ولا تنفع الشفعة عنده إلا لمن أذن له} ، وقال في حق الكفار: {فما تنفعهم شفاعة الشافعين} .
فمفهوم أن غير الكفار تنفعهم شفاعة الشافعين، فشفاعات نبينا صلى الله عليه وسلم سبعة:
فأولها: شفاعته الكبرى العامة في الخلائق، الخاصة به حين يرغب الخلق إليه، فيشفع في أهل الموقف ليقضى بينهم، وذلك هو المقام المحمود الذي يغبطه به الأولون والآخرون.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 20)
الثانية: شفاعته إذ يسجد ويحمد ربه، ثم يقول: ((أمتي. فيقول الله له: أدخل من أمتك من لا حساب عليه الجنة من الباب الأيمن)) . والحديث في الصحيح.
الثالثة: شفاعته في دخول سائر أهل الجنة الجنة، كما خرجه مسلم من طريق أنس.
الرابعة: شفاعته في من دخل النار من أهل الكبائر. قال: ((فيحد لي حداً فأخرجهم من النار وأدخلهم الجنة)) . إلى أن قال في الثالثة: ((يا رب، ما بقي في النار إلا من حبسه القرآن ووجب عليه الخلود)) .
الخامسة: شفاعته في بعض أهل النار حتى يخفف من عذابه كما في الصحيح من حديث أبي سعيد أن النبي صلى الله عليه وسلم ذكر عمه أبا طالب، فقال: ((لعله تنفعه شفاعتي، فيجعل في ضحضاح من النار يبلغ كعبيه يغلي منه دماغه)) .
وفي حديث العباس، قال: يا رسول الله، إن أبا طالب كان يحوطك وينصرك ويغضب لك، فهل نفعه ذلك؟ قال: ((نعم. وجدته في غمرات النار، فأخرجته إلى ضحضاح)) .
روله مسلم.
السادسة: شفاعته في قوم استوجبوا دخول النار بذنوبهم، فيشفع فيهم، فلا يدخلون النار ويدخلون الجنة.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 21)
السابعة: يشفع في رفع درجات أقوام وزيادة نعيمهم، كما في حديث أم سلمة أنه صلى الله عليه وسلم دعا لأبي سلمة لما قبض، فقال: ((اللهم اغفر لأبي سلمة وارفع درجته في المهديين)) ، وذكر الحديث.
أخرجه مسلم.
فصل
قال أبو الحسن الأشعري: الحق أن نبينا صلى الله عليه وسلم مخصوص من بين الأنبياء بالشفاعة في المذنبين من أمته، الذين ماتوا بلا توبة. فشفاعته للمذنبين بالتجاوز عن ذنوبهم، وللتائبين بقبول توبتهم، وللمحسنين بالزيادة في نعيمهم.
فأما المعتزلة، فعندهم أن شفاعته إنما هي رفع الدرجات وزيادة الثواب فقط، قال في أصولهم الفاسدة: القول بإنفاذ الوعيد وبإحباط أعمال أهل الكبائر وبتخليدهم في النار. نعوذ بالله من البدع ومن رد النصوص المتواترة في الشفاعة.
فأما الأحاديث التي لا تنحصر كثرة، فمنها:
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 22)
أحاديث أنس
1- فروى هشام عن قتادة، عن أنس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((يجمع المؤمنون، فيهتمون لذلك اليوم، ويقولون: لو استشفعنا إلى ربنا ⦗ص: 23⦘ حتى يريحنا من مكاننا هذا، فيأتون آدم)) . وذكر الحديث بطوله، إلى أن قال: ((فيأتوني فأنطلق معهم، فأستأذن على ربي، ويؤذن لي عليه، فإذا رأيت ربي وقعت له ساجداً، فيدعني ما شاء الله أن يدعني، فيقول: يا محمد، ارفع رأسك، سل تعطه، واشفع تشفع. فأحمد ربي بمحامد علمنيها، ثم أحد لهم حداً فأدخلهم الجنة، ثم أرجع الثانية، فأستأذن على ربي، فأقع له ساجداً، ثم يقول: سل تعطه، فأحد لهم حداً ثانياً، فأدخلهم الجنة ثم أرجع الثالثة. فكذلك حتى أرجع، فأقول: يا رب ما بقي في النار إلا من وجب عليه الخلود)) .
متفق عليه.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 22)
2- أبو عوانة: عن قتادة، عن أنس مرفوعاً: ((يجمع الناس يوم القيامة، فيهتمون لذلك، فيقولون: لو استشفعتا على ربنا عز وجل. فيأتون آدم، فيقولون: أنت أبو الناس، خلقك الله بيده، وأسجد لك ملائكته)) .
وذكر الحديث نحو حديث هشام بن أبي عبد الله، وفيه: ((فيحد لي حداً، فأدخلهم الجنة)) . وزاد فيه: ((فيخرج من النار من قال: لا إله إلا الله وفي قلبه مثقال ذرة من الخير، ويخرج من النار من قال: لا إله إلا الله وكان في قلبه ذرةٌ من خير)) .
متفق عليه أيضاً.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 23)
3- حماد بن زيد: حدثنا معبد بن هلال، قال: اجتمع ناس من أهل البصرة، فذهبنا إلى أنس بن مالك ومعنا ثابتٌ البناني نسأله عن حديث الشفاعة، فأتيناه في قصره، فوافقناه يصلي الضحى، فأستاذنا عليه، فأذن لنا، فأقعد ثابتاً معه على فراشه، فقال: حدثنا محمد صلى الله عليه وسلم، قال: ((إذا كان يوم ⦗ص: 24⦘ القيامة ماج الناس بعضهم في بعض، فيأتون آدم عليه السلام، فيقولون: اشفع لذريتك، فيقول: لست لها، ولكن ائتوا إبراهيم خليل الرحمن عز وجل، فيأتون إبراهيم، فيقول: لست لها، ولكن عليكم بموسى؛ فإنه كليم الرحمن، فيأتون موسى فيقول: لست لها، ولكن عليكم بعيسى؛ فإنه روح الله وكلمته، فيأتون عيسى، فيقول: لست لها، ولكن عليكم بمحمد صلى الله عليه وسلم، فيأتوني، فأقول: أنا لها، فأنطلق فأستأذن على ربي، فيؤذن لي عليه، فيلهمني محامد أحمده بها لا تحضرني الآن، فأحمده بتلك المحامد، ثم أخر له ساجداً، فيقال لي: يا محمد، ارفع رأسك، وقل يسمع لك، وسل تعط، واشفع تشفع، فأقول: يا رب، أمتي أمتي. فيقال: انطلق فأخرج منها من كان في قلبه مثقال ذرةٍ -أو قال: خردلةٍ- من إيمان، فأنطلق وأفعل، ثم أرجع فأحمده بتلك المحامد، ثم أخر له ساجداً، فيقال لي: يا محمد ارفع رأسك، وسل تعط، وقل تسمع، واشفع تشفع. فأقول: يا رب، أمتي أمتي، فيقال: انطلق فأخرج منها من كان في قلبه أدنى أدنى أدنى من مثقال حبة خردلة من إيمان، فأخرجهم من النار)) .
فلما خرجنا من عند أنس، قلت لبعض أصحابنا: لو زرنا الحسن -وهو يومئذٍ متوارٍ- فأتيناه، فقلنا: يا أبا سعيد، جئنا من عند أخيك أنس، فلم نر مثل ما حدثنا في الشفاعة! قال: هيه، فحدثناه الحديث، فقال: لقد حدثنيه منذ عشرين سنة وهو جميعٌ، فلا أدري أنسي أم كره أن تتكلوا؟ قلنا: يا أبا سعيد، حدثنا. فضحك وقال: خلق الإنسان عجولاً! إني لم أخبركم إلا وأنا أريد أن أحدثكم. حدثني كما حدثكم، ثم قال: ((أعود في الرابعة فأحمده بتلك المحامد، ثم أخر له ساجداً، فيقال لي: يا محمد، ارفع رأسك، وقل يسمع لك، وسل تعط، واشفع تشفع، فأقول: يا رب، ائذن لي فيمن قال: لا إله إلا الله. فيقول: وعزتي وجلالي وكبريائي وعظمتي، لأخرجن منها من قال: لا إله إلا الله)) .
متفق عليه.
⦗ص: 25⦘
هكذا أخرجاه. وفيه نوع اختصار -كما ترى- وانتقال من ذكر شفاعة الموقف إلى الشفاعة في عصاة المسلمين.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 23)
4- الليث بن سعد: عن ابن الهاد، عن عمرو بن أبي عمرو، عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم يقول: ((إني لأول الناس تنشق عنه الأرض يوم القيامة، وأنا أول من يدخل الجنة ولا فخر. آتي باب الجنة، فآخذ بحلقها، فيقولون: من هذا؟ فأقول: محمد، فيفتحوه لي، فأدخل فإذا الجبار عز وجل مستقبلي، فأسجد له، فيقول: ارفع رأسك يا محمد، وتكلم يسمع منك، واشفع تشفع. فأقول: أمتي أمتي، فيقول: اذهب إلى أمتك، فمن وجدت في قلبه مثقال حبةٍ من شعيرة من إيمان فأدخله الجنة. فأقبل، فمن وجدت في قلبه ذلك فأدخلهم الجنة، فإذا الجبار مستقبلي، فأسجد له، فيقول: ارفع رأسك يا محمد. فأقول أمتي أمتي يا رب، فيقول: اذهب إلى أمتك، فمن وجدت في قلبه نصف شعيرة من الإيمان فأدخلهم الجنة، فأذهب فمن وجدت في قبله مثقال ذلك فأدخلتهم الجنة، فإذا الجبار مستقبلي، فأسجد له، فيقول: ارفع رأسك يا محمد، وقيل يسمع منك، واشفع تشفع، فأرفع رأسي، فأقول: أمتي أمتي، فيقول: اذهب إلى أمتك، فمن وجدت في قلبه مثقال حبة خردلٍ من الإيمان، فأدخله الجنة، فأذهب فمن وجدت في قلبه مثقال ذلك، أدخلتهم الجنة. وفرغ ربك من حساب الناس، وأدخل من بقي من أمتي النار مع أهل النار، فيقول أهل النار: ما أغنى عنكم أنكم كنتم تعبدون الله لا تشركون به شيئاً، فيقول الجبار: فبعزتي لأعتقنهم من النار، فيرسل إليهم، فيخرجون وقد امتحشوا، ⦗ص: 26⦘ فيدخلون في نهر يقال له: نهر الحياة، فينبتون كما تنبت الحبة في غثاء السيل، ويكتب بين أعينهم: هؤلاء عتقاء الله عز وجل. فيذهب بهم، فيدخلون الجنة، فيقول لهم أهل الجنة: هؤلاء الجهنميون. فيقول الجبار عز وجل: هؤلاء عتقاء الجبار)) .
هذا الحديث صحيح غريب، أخرجه أحمد في ((مسنده)) عن اثنين، عن ليث.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 25)
5- معتمر بن سليمان عن أبيه: عن أنس، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((كل نبي قد سأل سؤالا)) -أو قال-: ((لكل نبي دعوةٌ قد دعا بها [فاستجيب] ، واختبأت دعوتي شفاعة لأمتي يوم القيامة)) .
أخرجه مسلم، والبخاري تعليقاً، فقال: قال معتمر.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 26)
6- شعبة: عن قتادة، سمع قال (1) : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لكل نبي ⦗ص: 27⦘ دعوة تستجاب له في أمته، وإني ذخرت دعوتي شفاعة لأمتي يوم القيامة)) .
أخرجه مسلم.--------------------------------------------
(1) [[هكذا في المطبوع، ولعل الصواب: سمع انساً، أو: عن أنس قال]] .
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 26)
7- همام: حدثنا قتادة عن أنس مرفوعاً، قال: ((يخرج قوم من النار عندما يصيبهم منها سفعٌ فيدخلون الجنة، فيسميهم أهل الجنة الجهنميين)) .
أخرجه البخاري.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 27)
8- حرب بن ميمون: حدثنا النضر بن أنس، عن أنس، أنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: خويدمك أنس، اشفع له يوم القيامة. قال: ((أنا فاعلٌ)) . قال: فأين أطلبك؟ قال: ((اطلبني أول ما تطلبني عند الصراط، فإن وجدتني وإلا فأنا عند الميزان، فإن وجدتني، وإلا فأنا عند حوضي، لا أخطئ هذه الثلاث مواطن)) .
حرب: هو أبو الخطاب. كذا كناه في هذا الحديث بدل بن المحبر ورواه أيضاً حرمي عن ابن حفص، وهو صدوق خرج له مسلم. والحديث إسناده جيد.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 27)
9- أنس بن عياض: حدثني يوسف بن أبي ذرة الأنصاري، عن جعفر بن عمرو بن أمية الضمري، عن أنس بن مالك، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((ما من معمر [يعمر] في الإسلام أربعين سنة إلا صرف الله عنه [ثلاثة أنواع من البلاء] : الجنون والجذام والبرص، فإذا بلغ خمسين [سنة] ، لين الله عليه الحساب، فإذا بلغ الستين رزقه الله الإنابة إليه بما يحب، فإذا بلغ السبعين أحبه الله وأحبه أهل السماء، فإذا بلغ الثمانين تقبل الله حسناته وتجاوز عن سيئاته، فإذا بلغ التسعين غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، ويسمى أسير الله في الأرض ويشفع في أهل بيته)) .
أخبرناه محمد بن حسين القرشي، حدثنا محمد بن عماد، حدثنا ابن رفاعة، حدثنا الخلعي، حدثنا عبد الرحمن بن عمر البزاز إملاءً، حدثنا أبو الطيب الحسن بن محمد بن إبراهيم البرمكي، حدثنا يونس بن عبد الأعلى، حدثنا أبو ضمرة أنس بن عياض، فذكر الحديث.
أخرجه أحمد في ((مسنده)) .
⦗ص: 29⦘
ويوسف، قال يحيى: لا شيء، وقال ابن حبان: لا يحل الاحتجاج به بحال.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 28)
حديث أبي بكر رضي الله عنه
10- النضر بن شميل: حدثنا أبو نعامة العدوي، حدثنا أبو هنيدة البراء بن نوفل، عن حذيفة، عن أبي بكر الصديق، قال: أصبح رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم، فصلى الغداة، ثم جلس، حتى إذا كان من الضحى ضحك، ثم جلس مكانه إلى المغرب لا يتكلم حتى صلى العشاء الآخرة، ثم قام إلى أهله، فقال الناس لأبي بكر: سل رسول الله صلى الله عليه وسلم ما شأنه صنع اليوم شيئاً لم يصنعه قط. قال: فسأله، فقال:
نعم، عرض علي ما يكون من أمر الدنيا والآخرة، فجمع الأولون والآخرون بصعيد واحد، ففظع الناس لذلك، فانطلقوا إلى آدم، فقالوا: أنت أبو البشر … )) . وساق الحديث، إلى أن قال: ((فأشفع لكم إلى ربكم فيأتي جبريل ربه، فيقول الله له: ائذن [له] وبشره بالجنة. قال: فينطلق به جبريل، فيخر لله ساجدا قدر جمعةٍ، ثم يقول الله: يا محمد ارفع رأسك، وقل يسمع، واشفع تشفع، فيرفع رأسه، فإذا نظر إلى ربه، خر ساجداً قدر جمعة أخرى، فيقول الله: يا محمد، ارفع رأسك، وقل يسمع، واشفع تشفع، فيذهب ليقع ساجداً، فيأخذ جبريل بضبعيه، فيفتح الله عليه من الدعاء شيئاً لم يفتحه على بشر قط، فيقول: أي رب، جعلتني سيد ولد آدم ولا فخر، وأول من تنشق عنه الأرض، حتى أنه ليرد علي الحوض ما بين صنعاء وأيلة. ثم يقال: ادعوا الصديقين فيشفعون، ثم يقال: ادعوا الأنبياء، فيجيء النبي معه العصابة، والنبي ومعه الخمسة والستة، ⦗ص: 30⦘ والنبي ليس معه أحد. ثم يقال: ادعوا الشهداء، فيشفعون لمن أرادوا، فإذا فعل الشهداء ذلك، قال الله: أنا أرحم الراحمين، أدخلوا جنتي من كان لا يشرك بي شيئاً. قال: فيدخلون الجنة.
ثم يقول عز وجل: انظروا في النار، هل تجدون فيها من أحد عمل خيراً قط؟ فيجدون في النار رجلاً، فيقال له: هل عملت خيراً قط؟ فيقول: لا، غير أني كنت أسامح الناس في البيع، فيقول الله عز وجل: اسمحوا لعبدي كإسماحه إلى عبيدي.
ثم يخرجون من النار رجلاً آخر، فيقال: هل عملت خيراً قط؟ فيقول: لا، غير أني قد أمرت ولدي إذا مت فأحرقوني [بالنار، ثم اطحنوني، حتى إذا صرت مثل الكحل، فاذهبوا إلى البحر، فاذروني] في الريح، [فوالله لا يقدر علي رب العالمين أبداً] ، فقال الله عز وجل: لم فعلت ذلك؟ قال: من مخافتك يا رب، فيقول: انظر إلى أعظم ملك ملكٍ، فإن لك مثله وعشرة أمثاله. فيقول: أتسخر بي وأنت الملك؟! قال: وذلك الذي ضحكت منه من الضحى)) .
هذا حديث غريب. رواه طائفة عن النظر. وأبو نعامة: هو عمرو بن عيسى، ثقة احتج به مسلم. وأبو هنيدة: وثقه يحيى بن معين.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 29)
حديث عمران بن حصين
11- يحيى بن سعيد القطان: عن الحسن بن ذكوان، حدثنا أبو رجاء، حدثني عمران بن حصين، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((يخرج [قوم] من النار بشفاعة محمد صلى الله عليه وسلم فيدخلون الجنة فيسمون الجهنميين)) .
أخرجه البخاري.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 31)
12- محمد بن عبد الله الأنصاري: حدثنا صرد بن أبي المنازل، سمعت حبيب بن أبي فضالة المالكي، قال: لما بني هذا المسجد مسجد الجامع -قال: وعمران بن حصين جالس- ذكروا عنده الشفاعة، فقال رجل: يا أبا نجيد، إنكم لتحدثونا بأحاديث ما نجد لها أصلاً في القرآن! فغضب عمران. قال: وقرأت القرآن؟ قال: نعم، قال: وجدت فيه صلاة المغرب ثلاثاً والعشاء أربعاً؟ قال: لا، قال: فعمن أخذتم هذا الشأن؟ ألستم أخذتموه عنا، وأخذناه عن النبي صلى الله عليه وسلم؟ أوجدتم في كل أربعين درهماً درهمٌ، وفي كذا وكذا شاة؟ هل وجدتم الطواف سبعاً؟ ثم قال: أسمعتم الله يقول: {ما سلككم في سقر. قالوا لم نك من المصلين. ولم نك نطعم المسكين} حتى بلغ {فما تنفعهم شفاعة الشافعين} .
صرد هذا لا يكاد يعرف. روى له أبو داوود في ((سننه)) ، وحبيب بن ⦗ص: 32⦘ أبي فضالة لا أعرفه.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 31)
حديث أبي موسى الأشعري
13- حماد بن سلمة: حدثنا عاصم، عن أبي بردة، عن أبي موسى الأشعري، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((أتاني آتٍ من ربي، فخيرني بين أن يدخل نصف أمتي الجنة وبين الشفاعة، فاخترت الشفاعة)) ، فقال معاذ: وأنا يا رسول الله، ادع الله أن يجعلنا في شفاعتك، فقال: ((أنتم ومن مات لا يشرك بالله شيئاً)) .
إسناده حسن. رواه أحمد في مسنده.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 32)
14- سكين بن عبد العزيز: حدثنا يزيد الأعرج، حدثنا حمزة بن علي بن مخفر، عن أبن بردة، عن أبي موسى، عن النبي صلى الله عليه وسلم بنحوه.
رواه أحمد أيضاً.
⦗ص: 33⦘
وسكين قال النسائي ليس بالقوي. وهذا الحديث شاهد لما قبله.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 32)