فلأسخرنّ من التتار وذكرها … بملوحة يسقون منها الهلّك(1)
ولأفخرنّ بأنّ بئري ذكرها … أكناف قيصر لا تباع فتملك
وقال أميّة بن عبد شمس حين حفر بئره: الجفر لنفسه:
هممت همّا أن أموت غمّا … حفرت جفرا ودفنت خمّا
والجفر لا بد بأن تطما … حتى يرى الأمر لنا خضمّا
ونعرف الحقّ إذا ألمّا … نحن وليناكم فلم نذمّا
ثمّ فرجنا الهمّ بعد ما أهمّا … ثمّ قمعنا الأبلح الغشمّا
حتى تركنا سمعه أصمّا … والحقّ لا بدّ بأن يحمّا
حتّى يكون أمرنا أعمّا … لأن قومي فرجوا المهمّا
وزاد فيه: وكان بعضهم فيما ذكروا يأخذ على بئره الأجر من بعض الناس، فقال الحويرث بن أسد بن عبد العزى لشفيّة بئر بني [أبيه](2) يفخر بشفيّة:
هذي الشفيّة قد عرفتم فضلها … مثل الصياح مصيبة للفاجر(3)
كانت عطاء لا ينال وفضلها … باد لعمرك زينة للذاكر
صوب السماء فلا يذاق كطعمها … إلاّ المدام عمارة للعامر
فيها نفاخر من أتانا فاخرا … وهي المغاث لبدونا والحاضر
وقال شاعر بني سهم يذكر الغمر، بئر بني سهم:
ماذا يقول الفاخرون بمائهم … جهلا وبئري ذكرها لا ينفد--------------------------------------------
(1) البيت كذا في الأصل، وفي معناه غموض.
(2) في الأصل (أمية) وهو تصحيف.
(3) البيت كذا في الأصل.

(খণ্ড: 44) (পৃষ্ঠা: 110)