فضلت بئاركم بصوب سحابة … على صلة الطريق ترصد
فيها عذوبة ماء مزن فارس … فلها عذوبته وليست تفسد
/وقال شاعر بني جمح يمتدح: سنبلة بئر خلف بن وهب الجمحي:
نحن حفرنا بئر صدق سنبله … ثمّ تركناها برأس القنبله
تصبّ ماء مثل فيض العنبله … ليست كبذّر لا ولا كالحرمله
تسقي عبيطا عندها كاليعمله … ثمّ سقينا الناس عند المسهله
صوب سحاب ربّنا هو أنزله(1) …
وقال الحارث بن عبد المطلب بن عبد مناف يفخر على خداش بن عبد الله ابن قيس في شيء كان بينه وبينه، ويذكر فضل بين عبد مناف:
نحن حفرنا في أباطح مكة … حفيرا لطول الدهر عند العواقب
نسقي بها الحجيج في كلّ ضيقة … إذا عطشوا ينزون نزو الجنادب
وإن على أسيافنا السّمّ من يعد … يبؤ بخسف أن يبؤ غير غالب
ويرجع مذموما ملوما مقصّرا … خداش لئيما كعبه غير راتب
لنا مكرمات من ينلها منا غدا … تقصر لذا تلك الأمور المصاعب
إذا فزع الحي التهامون أرفضوا … إلينا رجالا بين راض وعاتب(2)
وقالت صفية بنت عبد المطلب-رضي الله عنها-بعد ذلك بزمان وهي تفاخر أميمة بنت عميلة بن [السباق](3) بن عبد الدار، وكانتا عند العوام بن خويلد ضرّتين تفخر إحداهما على الأخرى:--------------------------------------------
(1) الأبيات في معجم البكري 759،725/ 2،والروض الأنف 128/ 2،ومعجم البلدان 261/ 3.
(2) الأبيات كذا في الأصل وفي بعضها اضطراب.
(3) في الأصل (عبد السباق) وهو خطأ.

(খণ্ড: 44) (পৃষ্ঠা: 111)