Arabic source text

📘 রিসালাতুল বাইহাকী লিল জুওয়াইনী (আবু বকর আল-বাইহাকী - মৃত্যু 458 হিজরী)

📘 رسالة البيهقي للجويني (أبو بكر البيهقي - ت 458 هـ)

📘 রিসালাতুল বাইহাকী লিল জুওয়াইনী (আবু বকর আল-বাইহাকী - মৃত্যু 458 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
ولا يثبت.
وحديث التسمية قد روي من أوجهٍ، ما وجه من وجوهها إلا وهو أمثل إسناداً من أسانيد ما روي في مقابلته، ومع ذاك فأحمد بن حنبل رحمه الله يقول:
«لا أعلم فيه حديثاً ثابتاً».

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 63)

فقلت -في نفسي-:
قد شرك الشيخ -حرس الله مهجته- القوم فيما أحدثوا من المساهلة في رواية الأحاديث.
‌‌وحسبته سلك هذه الطريقة فيما حكي لي عنه من مسحه وجهه بيديه في قنوت صلاة الصبح؛ وأحسن الظن برواية من روى: (مسح الوجه باليدين بعد الدعاء)، مع ما:
2 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: أخبرنا أبو بكر الجراحي، قال حدثنا [يحيى بن] ساسويه، حدثنا عبد الكريم السكري، قال: حدثنا وهب بن زمعة، قال: أخبرني علي الباشاني، قال:
«سألت عبد الله بن المبارك: عن الذي إذا دعا مسح وجهه.
فلم أجد [له ثبتاً]».

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 64)

قال علي: «ولم أره يفعل ذلك».
قال علي: «وكان عبد الله يقنت بعد الركوع في الوتر، وكان يرفع يديه في القنوت».
3 - وأخبرنا أبو علي الروذباري، أخبرنا أبو بكر بن داسه، قال: قال أبو داود السجستاني:
«روي هذا الحديث من غير وجه، عن محمد بن كعب، كلها واهية، وهذا الطريق أمثلها، وهو ضعيف أيضاً».
يريد به: حديث عبد الله بن يعقوب، عمن حدثه، عن محمد بن كعب القرظي، عن ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه وسلم:
« .. .. سلوا الله ببطون أكفكم، ولا تسألوه بظهورها، فإذا فرغتم؛ فامسحوا بها وجوهكم».

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 65)

وروي ذلك من أوجه أخر، كلها أضعف من رواية من رواها عن ابن عباس.
وكان أحمد بن حنبل ينكرها.
وحكي عنه أنه قال: «في الصلاة لا، ولا بأس به في غير الصلاة».
قال الفقيه:
وهذا لما في استعماله في الصلاة من إدخال عمل عليها لم يثبت به أثر.
وقد يدعو في آخر تشهده، ولا يرفع يديه، ولا يمسحهما بوجهه، إذ لم يرد بهما أثر؛ فكذا في دعاء القنوت، يرفع يديه؛ لورود الأثر به، ولا يمسح بهما وجهه؛ إذا لم يثبت فيه أثر.
وبالله التوفيق!

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 66)

وعندي: أن (من سلك من الفقهاء هذه الطريقة في المساهلة، أنكر عليه قوله).
مع كثرة ما روي من الأحاديث في خلافه.
وإذ كان هذا اختياره، فسبيله -أدام الله توفيقه-: يملي في مثل هذه الأحاديث: «روي عن فلان، ولا يقول: «روى فلان»؛ لئلا يكون شاهداً على فلان بروايته من غير ثبتٍ.
وهو إن فعل ذلك وجد لفعله متبعاً؛ فقد:
4 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: سمعت أبا الوليد الفقيه، يقول:
«لما سمع أبو عثمان الحيري من أبي جعفر بن حمدان كتابه «المخرج على كتاب مسلم»، كان يديم النظر فيه، فكان إذا جلس للذكر:
- يقول في بعض ما يذكر من الحديث: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم.
- ويقول في بعضه: روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
قال: فنظرنا، فإذا إنه قد حفظ ما في الكتاب، حتى ميز بين صحيح الأخبار وسقيمها».
فأبو عثمان الحيري -رحمنا الله وإياه- يحتاط -هذا النوع من

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 67)

الاحتياط- فيما يدير من الأخبار في المواعظ، وفي فضائل الأعمال، فالذي يديرها في الفرض والندب، ويحتج بها في الحرام والحلال، أولى بالاحتياط وأحوج إليه.
وبالله التوفيق!
قال الفقيه:
‌‌وقد رأيت بعض من أوردت عليه شيئاً من هذه الطريقة، (فزع في ردها إلى اختلاف الحفاظ في تصحيح الأخبار وتضعيفها).
ولو عرف حقيقة اختلافهم، لعلم أن لا فرج له في الاحتجاج به، كما لا فرج لمن خالفنا في أصول الديانات، في الاحتجاج علينا باختلافنا في المجتهدات.
واختلاف الحفاظ في ذلك لا يوجب رد الجميع، ولا قبول الجميع.
وكان من سبيله أن يعلم أن الأحاديث المروية على ثلاثة أنواع:
- نوع اتفق أهل العلم به على صحته.
- ونوع اتفقوا على ضعفه.
- ونوع اختلفوا في ثبوته، فبعضهم يضعف بعض رواته:
لجرح ظهر له، وخفي على غيره.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 68)

أو لم يظهر له من عدالته ما يوجب قبول خبره، وقد ظهر لغيره.
أو عرف منه معنىً يوجب عنده رد خبره، وذلك المعنى لا يوجبه عند غيره.
أو عرف أحدهما علة حديث ظهر بها: انقطاعه، أو انقطاع بعض ألفاظه، أو إدراج لفظ من ألفاظ من رواه في متنه، أو دخول إسناد حديث في إسناد [حديث] غيره، خفيت تلك العلة على غيره.
فإذا علم هذا، وعرف معنى رد من رد منهم خبراً، أو قبول من قبله منهم؛ هداه الوقوف عليه، والمعرفة به، إلى اختيار أصح القولين -إن شاء الله-.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 69)

قال الفقيه رحمه الله:
وكنت -أدام الله عز الشيخ- أنظر في كتب بعض أصحابنا، وحكايات من حكي منهم عن الشافعي رضي الله عنه نصاً، وأبصر اختلافهم في بعضها، فيضيق قلبي بالاختلاف، مع كراهية الحكاية من غير ثبت، فحملني ذلك على نقل «مبسوط ما اختصره المزني رحمه الله على ترتيب «المختصر».
ثم نظرت في كتاب: «التقريب»، وكتاب

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 70)

«جمع الجوامع»، و «عيون المسائل»، وغيرها فلم أر أحداً منهم فيما حكاه

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 71)

أوثق من صاحب «التقريب» -رحمنا الله وإياه-، وهو في النصف الأول من كتابه أكثر حكايةً لألفاظ الشافعي رحمه الله منه في النصف الآخر، وقد غفل في النصفين جميعاً -مع اجتماع الكتب له أو أكثرها، وذهاب بعضها في عصرنا- عن حكاية ألفاظ، لا بد لنا من معرفتها:
- لئلا نجترئ على تخطئة المزني في بعض ما نخطئه فيه، وهو عنه بريء.
- ولنتخلص بها عن كثير من تخريجات أصحابنا.
(ومثال ذلك):
من الأجزاء التي رأيتها من كتاب «المحيط» -من أوله إلى «مسألة التفريق» -:
‌‌أن أكثر أصحابنا، والشيخ -أدام الله عزه- معهم، يوركون الذنب (في تسمية البحر بالمالح) أبا إبراهيم المزني.
ويزعمون: (أنها لم توجد للشافعي رحمه الله)!

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 72)

قد سمى الشافعي رحمه الله البحر مالحاً في كتابين:
- قال الشافعي في «أمالي الحج» -في مسألة كون المحروم في صيد البحر كالحلال-:
«والبحر: الماء: العذب والمالح؛ قال الله –تعالى-:
{هذا عذبٌ فراتٌ سائغٌ شرابه وهذا ملحٌ أجاجٌ}».
- وقال في كتاب «المناسك الكبير».
«في الآية دليلٌ أن البحر: العذب والمالح».

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 73)

‌‌وذكر الشيخ -أبقاه الله-: بناء الشيخ الإمام أبي بكر رحمه الله أحد قولي الشافعي في (أكل الجلد المدبوغ) على ما بنى عليه.
ثم ذكر الشيخ -حفظه الله- تصحيح القول: (بمنع الأكل) من عند نفسه، بإيراد حجته!
وقد نص الشافعي في: «القديم»، وفي رواية حرملة، على ما هداه إليه خاطره المتين:
قال الزعفراني: قال أبو عبد الله الشافعي -في كلام ذكره-:
«يحل أن يتوضأ في جلدها، إذا دبغ [فطهر]، وذلك الذي أباح رسول الله صلى الله عليه وسلم منه، فأبحناه كما أباحه، ونهينا عن أكله بجملة أنه من ميتة، ولم نرخص في غير ما رخص فيه خاصة».
ثم قال:
«وليس ما حل لنا الاستماع ببعضه بخبر، بالذي يبيح لنا ما نهينا عنه من ذلك الشيء بعينه بخبر.
ألا ترى أنا لا نعلم اختلافاً في أنه يحل شراء الحمر والهر والاستمتاع

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 74)

بها، ولا نبيح أكلها؟!
وإنما نبيح ما أبيح، ونحظر ما حظر».
وقال في رواية حرملة:
«يحل الاستمتاع به بالحديث، ولا يحل أكله بأصل أنه من ميتة».

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 75)

‌‌ورأيته -أدام الله عصمته-: اختار في (تحلية الدابة بالفضة) جوازها.
وأظنه علم قول الشافعي رحمه الله في كتاب «مختصر البويطي»، والربيع، ورواية موسى بن أبي الجارود رحمهم الله، حيث قال:
«وإن اتخذ رجل أو امرأة آنية من فضة أو ذهب، أو ضببا به آنية، أو ركباه على مشجب أو سرج؛ فعليهما الزكاة، وكذلك اللجم، والركب».
هذا مع قوله -في روايتهم-:
«لا زكاة في الحلي المباح».
وحيث لم يخص به الذهب بعينه، فالظاهر: أنه أراد به كليهما جميعاً. وإن كانت الكناية بالتذكير يحتمل أن تكون راجعة إلى الذهب دون الفضة؛ كما قال الله عز وجل:
{والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله}.
فالظاهر عند أكثر أهل العلم: أنه أراد به كليهما معاً، وإن كانت الكناية بالتأنيث يحتمل أن تكون راجعة إلى الفضة دون الذهب.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 76)

وقد علم الشيخ -أبقاه الله-: ورود التحريم في [استعمال] الأواني المتخذة من الذهب والفضة عامة، ثم ورود الإباحة في تحلية النساء بهما، وتختم الرجال بالفضة خاصة، ووقف على اختلاف الصدر الأول رضي الله عنهم في حلية السيوف، واحتجاج كل فريق منهم لقوله بخبر.
فنحن وإن رجحنا قول من قال بإباحتها بنوع من وجوه الترجيحات، ثم حظرنا تحلية السقف والسرير وسائر الآلات، ولم نقسها على التختم بالفضة، ولا على حلية السيوف؛ فتصحيح إباحة تحلية الدابة بالفضة من غير ورود أثر صحيح مما يشق ويتعذر، وهو -أدام الله توفيقه- أهل أن يجتهد ويتخير.
وما استدل به من الخبر بأن:
«أبا سفيان أهدى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بعيراً برته

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 77)

من فضة».
فغير مشتهر.
وهو إن كان، فلا دلالة في فعل أبي سفيان، إذ لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه تركها ثم ركبه، أو أركبه غيره.
وإنما الحديث المشهور عندنا: ما رواه محمد بن إسحاق بن يسار، عن عبد الله بن أبي نجيح، عن مجاهد، عن ابن عباس قال:
«أهدى رسول الله صلى الله عليه وسلم في هديه جملاً لأبي جهل، في أنفه برة فضة؛ ليغيظ به المشركين».
5 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ: قال: حدثنا أبو العباس، محمد بن يعقوب، قال: حدثنا أحمد بن عبد الجبار، قال: حدثنا يونس بن بكير، عن ابن إسحاق .. .. الحديث.
وكان علي بن المديني يقول: «كنت أرى هذا من صحيح حديث ابن إسحاق؛ فإذا هو قد دلسه:
حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن محمد بن إسحاق، قال: حدثني من لا أتهم، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، عن ابن عباس.
فإذا الحديث مضطرب».

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 78)

6 - أخبرنا بهذه الحكاية محمد بن عبد الله الحافظ، قال: أخبرنا محمد بن صالح الهاشمي، قال: حدثنا أبو جعفر المستعيني: حدثنا عبد الله بن علي المديني، قال: حدثني أبي، فذكرها.
وقد روي الحديث عن جرير بن حازم، عن ابن أبي نجيح.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 79)

ورواه محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عباس.
وليس بالقوي.
7 - وقد أخبرنا محمد بن موسى بن الفضل، قال: أخبرنا أبو عبد الله الصفار: حدثنا أحمد بن محمد البرتي القاضي: حدثنا محمد بن المنهال: حدثنا يزيد بن زريع: حدثنا محمد بن إسحاق، عن عبد الله بن أبي نجيح، عن مجاهد عن ابن عباس:
«أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أهدى جملاً لأبي جهل يوم الحديبية كان استلبه يوم بدر، وفي أنفه برةٌ من ذهب».
وكذلك رواه أبو داود السجستاني في كتاب «السنن»، عن محمد بن المنهال: «برة من ذهب»:
8 - أخبرنا أبو علي الروذباري: أخبرنا أبو بكر بن داسة: حدثنا أبو داود.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 80)

فذكره، وقال: «عام الحديبية»، ولم يذكر قصة بدر.
وقد أجمعنا على منع تحلية الدابة بالذهب، ولم ندع ظاهر الكتاب بإيجاب الزكاة فيه، وعده إذا لم يخرجها من الكنوز، بهذا الخبر.
وكذلك لا ندعه في الفضة.
وليس في الخبر -إن ثبت في الفضة- صريح دلالة في المسألة.
وبالله التوفيق والعصمة!

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 81)

‌‌وقد حكي لي عن الشيخ -أدام الله عزه-: أنه اختار: (جواز المكتوبة على الراحلة الواقفة، إذا تمكن من الإتيان بشرائطها).
مع ما في النزول للمكتوبة في غير شدة الخوف من الأخبار والآثار الثابتة، وعدم ثبوت ما روي في مقابلتها دون الشرائط التي اعتبرها!
وقد قال الشافعي في «الإملاء»:
«ولا يصلي المسافر المكتوبة بحال أبداً إلا حالاً واحداً: إلا نازلاً في الأرض، أو على ما هو ثابت على الأرض، لا يزول بنفسه، مثل: البساط، والسرير، والسفينة في البحر.
ولا يصلي على محملٍ موقوف -لأنه على ما يزول [بنفسه] من ذوات الأرواح- مريضاً كان أو صحيحاً، لا رخصة له حتى ينزل عن البعير».

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 82)