ورأيت في الفصول التي أملاها في الأصول -من هذه الأجزاء- حكايةً عن بعض أصحاب الحديث: أنه اشترط في قبول الأخبار:
(أن يروي عدلان، عن عدلين، [عن عدلين]، حتى يتصل مثنىً مثنىً برسول الله صلى الله عليه وسلم)
ولم يذكر قائله!
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 83)
والذي عندنا من مذهب كثير من الحفاظ، وعليه يدل مذهب الإمامين: أبي عبد الله البخاري، وأبي الحسين النيسابوري:
- أنهما إنما يشترطان أن يكون للصحابي الذي يروي الحديث راويان فأكثر؛ ليخرج بذلك عن حد الجهالة، وهكذا من دونه.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 84)
- ثم إن انفرد أحد الراويين عنه بحديث، وانفرد الآخر بحديث آخر، أو بحكاية، أو جرى له [ذكر] في حديث آخر، قبل.
- وإنما التوقف في رواية صحابي أو تابعي لا يكون له إلا راوٍ واحدٌ:
- كصفوان بن عسال، لم يرو عنه من الثقات إلا: زر بن حبيش.
- وكعروة بن مضرس، وهو صحابي، لم يرو عنه من الثقات إلا: عامر الشعبي.
- وكالصبي بن معبد، وهو تابعي، لم يرو عنه من الثقات إلا: أبو وائل شقيق بن سلمة.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 85)
وآخر غلط فيه بعض الرواة، فقال: عن الأوزاعي، عن عبدة، عن مسروق، عن الصبي.
وإنما الصحيح: عن الأوزاعي، عن عبدة، عن شقيق، قال: اختلفت أنا ومسروق إلى الصبي.
وعلى هذا وهذا [عند كثير من أصحاب الأصول] حجة، إذا كان الراوي عنه ثقة.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 86)
ورأيت في هذا الفصل قوله في (المراسيل):
«إنها ترجيحات لا تقوم الحجة بها، سوى (مرسل سعيد بن المسيب»).
والشيخ -أدام الله عزه- تبع في إطلاق هذه اللفظة صاحب «التلخيص».
ولو نظر في رسالتي: «القديمة»، و «الجديدة» للشافعي رحمه الله، وأبصر شرطه في قبول المراسيل، وتذكر المسائل التي بناها على مراسيل غيره حين اقترن بها الشرط، ولم يجد فيها ما هو أقوى منها -وهو أدام الله توفيقه أعلم بتلك المسائل مني-؛ لقال بسوى مرسل سعيد بن المسيب، ومن كان في مثل حاله من كبار التابعين؛ ليكون قوله موافقاً لجملة قول الشافعي في «الرسالتين».
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 87)
ونص قوله في كتاب «الرهن الصغير» حين قيل له: كيف قبلتم عن ابن المسيب منقطعاً، ولم تقبلوه عن غيره؟
قال: «لا نحفظ أن ابن المسيب روى منقطعاً، إلا وجدنا ما يدل على تسديده، ولا أثره عن أحد فيما عرفنا عنه، إلا عن ثقة معروف، فمن كان بمثل حاله، قبلنا منقطعه».
وإنما ترك الشافعي مراسيل من بعد كبار التابعين: كالزهري، ومكحول، والنخعي، ومن في طبقتهم، ورجع به قول بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم إذا اختلفوا.
وترك من مراسيل كبار التابعين:
- ما لم يقترن به ما يشده من الأسباب التي ذكرها في كتاب «الرسالة».
- أو وجد من الحجج ما هو أقوى منها.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 88)
- وليس الحسن بن أبي الحسن البصري، ومحمد بن سيرين بدون كثير منهم، وإن كان بعضهم أقوى مرسلاً منهما، أو من أحدهما.
وقد قال الشافعي رحمه الله (بمرسل الحسن) حين اقترن به ما أكده:
قال الشافعي في كتاب «أحكام القرآن»، في باب «النكاح بالشهود»:
- روي عن الحسن بن أبي الحسن: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
«لا نكاح إلا بولي وشاهدي عدلٍ».».
- ثم قال:
«وهذا، وإن كان منقطعاً دون النبي صلى الله عليه وسلم، فإن أكثر أهل العلم يقول به.
ويقول:
«الفرق بين النكاح والسفاح: الشهود».
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 89)
«وهو ثابت عن ابن عباس وغيره من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم».
فأكد مرسله:
- بقول من انضم إليه من الصحابة رضي الله عنهم.
- وبأن أكثر أهل العلم يقول به.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 90)
كما أكد (مرسل ابن المسيب) في (النهي عن بيع اللحم بالحيوان):
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 91)
- بقول الصديق رضي الله عنه.
- وبأنه روي من أوجه أخر مرسلاً.
ثم قال:
«وإرسال ابن المسيب عندنا حسن».
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 92)
وقال (بمرسل الحسن) في كتاب «الصرف»، في النهي عن بيع الطعام حتى يجري فيه الصاعان، فيكون له زيادته، وعليه نقصانه:
- فقال:
«ومن باع طعاماً بكيل، فصدقه المشتري بكيله، فلا يجوز».
- قال:
«وإنما لم أجز هذا؛ لما وصفت من حديث الحسن، عن النبي صلى الله عليه وسلم».
ثم أكده بما ذكره من المعنى.
وقال (بمرسل طاوس اليماني) في كتاب: «الزكاة»، و «الحج»، و «الهبة»، وغير ذلك.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 93)
وبمرسل: عروة بن الزبير، وأبي أمامة بن سهل بن حنيف، وعطاء بن أبي رباح، وعطاء بن يسار، وسليمان بن يسار، وابن سيرين، وغيرهم من كبار التابعين، في مواضع من كتبه، حين اقترن به ما أكده، ولم يجد ما هو أقوى منه.
وترك عليهم من مراسيلهم ما لم يجد معه ما يؤكده، أو وجد ما هو أقوى منه؛ كما لم يقل:
- بمرسل سعيد بن المسيب حيث روى عنه -بإسناد صحيح-:
«أن النبي صلى الله عليه وسلم فرض زكاة الفطر مدين من حنطةٍ».
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 94)
- ولا بمرسله أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
«لا بأس بالتولية في الطعام قبل أن يستوفي، ولا بأس بالشرك في الطعام قبل أن يستوفي».
- ولا بمرسله أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
«دية كل ذي عهد [في عهده] ألف دينار».
- ولا بمرسله أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 95)
«من ضرب أباه، فاقتلوه».
- ولا بسائر ما روي عنه من مراسيله التي لم يقترن بها من الأسباب -التي ذكرها الشافعي في «الرسالتين» جميعاً- ما يشدها، أو وجد في معارضتها ما هو أقوى منها.
وإذا كان الأمر على هذا؛ فتخصيص مرسل ابن المسيب بالقبول دون من كان في مثل حاله من كبار التابعين، على أصل الشافعي، لا معنى له، والله أعلم.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 96)
ورأيته نقل فيما أملاه عن كتاب «اختلاف مالك والشافعي» في ترجيح قول الأئمة على قول غيرهم من الصحابة:
«أن الشافعي عدهم فيه أربعة».
وفي النسخة المسموعة عندنا: «أنه عدهم في «الكتاب» ثلاثة».
ثم في «الرسالة القديمة» ذكرهم في موضعين؛ فعدهم:
- في أحد الموضعين ثلاثة.
- وفي الموضع الآخر أربعة.
وصاحب «التلخيص» غفل عن الموضع الذي عدهم فيه من كتاب «القديم» أربعة.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 97)
هذا، وقد طالت الرسالة، وعساه تأخذه الملالة من قراءتها، فقطعتها، واقتصرت على ما أودعتها.
ولولا:
- رغبة أكثر البشر في إظهار شيء مما عندهم من العلم للناس على العموم، ثم لإمامٍ مثله على الخصوص.
- وورود الأثر بها عن عمر وابن عمر رضي الله عنهما في قصة النخلة.
- ثم ما عرفته من رغبة الشيخ -أدام الله توفيقه- في علم الحديث وميله إلى أهله.
- ثم حرصي على أن يكون رواية ما يرويه، وحكاية ما يحكيه في كتبه، لائقةً بسائر علومه.
لما صدعته بها مع كثرة أوراده في ليله ونهاره.
والاعتماد على كثير فضله، وكمال عقله، في حمله الأمر فيها على أجمله، فهو أهل ذلك فيها ومستحقه.
والله يؤيده ويوفقه، وعن جميع [المكاره] في الدنيا والآخرة يقيه ويحفظه!
والسلام عليه ورحمة الله وبركاته.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 98)
ولعل الشيخ -أدام الله توفيقه- يحفظ ما:
9 - حدثنا أبو الحسين، محمد بن الحسين بن محمد بن الفضل القطان ببغداد، قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر بن درستويه، قال: حدثنا يعقوب بن سفيان قال: حدثنا أبو نعيم وآدم، قالا: حدثنا المسعودي، قال: حدثني مسلم البطين، عن عمرو بن ميمون، قال:
اختلفت إلى عبد الله بن مسعود -قال آدم: سنة- ما سمعته يحدث فيها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
إلا أنه حدث بحديثٍ يوماً، فجرى على لسانه: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم).
فعلاه كربٌ، حتى رأيت العرق يتحدر عليه! ثم قال:
«إن شاء الله: إما فوق ذا، وإما قريب من ذا، وإما دون ذا».
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 99)
فهذا طريق من علم ما في الرواية من غير ثبتٍ من الشدة.
10 - وقد أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: سمعت أبا جعفر، [محمد بن] صالح بن هانئ يقول: سمعت أبا سعيد، محمد بن شاذان يقول: [سمعت] أبا قدامة يقول: سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول:
«احفظ: لا يجوز أن يكون الرجل إماماً: حتى يعلم ما يصح مما لا يصح، وحتى لا يحتج بكل شيء، وحتى يعلم مخارج العلم».
11 - وأخبرنا أبو سعد الصوفي، قال: أخبرنا أبو أحمد بن عدي، قال: حدثنا عبد الوهاب بن أبي عصمة العكبري، قال: حدثنا أحمد بن [أبي] يحيى، قال: سمعت أبا عبد الله أحمد بن حنبل -غير مرة- يقول:
«لا تكتبوا هذه الأحاديث الغرائب؛ فإنها مناكير، وعامتها عن الضعفاء».
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 100)
قال الفقيه رحمه الله:
وإنما رخص في كتبها من رخص فيها؛ ليعرف طريقها، فلا يحتج بها، لا ليقلدها، فيتخذها ديناً.
وفي الأحاديث الصحاح غنية عن الغرائب لمن عرفها، وتأمل فيها، واستنبط معانيها، وساعده حسن التوفيق على الاقتصار عليها.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 101)
وقد حكى الشيخ أدام الله عزه في مسألة التسمية عن بعض الحفاظ: أنه سمعه يروي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم:
فيمن نسي التسمية على الطعام ثم تذكرها: أنه يقرأ سورة الإخلاص.
فتقوم مقام التسمية على أول الطعام
فقلت: يا ليته نسي هذا، وحفظ ما
12 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وغيره قالوا: حدثنا أبو العباس هو الأصم قال: حدثنا عبد الملك بن عبد الحميد الميموني، حدثنا روح قال: حدثنا هشام بن أبي عبد الله الدستوائي، عن بديل، عن عبد الله بن عبيد بن عمير الليثي، عن امرأة منهم يقال لها أم كلثوم، عن عائشة:
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 102)