قول عطاء فقد قال: «النَّاسي والمتعمِّد سواء»(1)، وكأنَّ المصنِّف تبع في هذا ابن تيمية وابن القيم.
وبعد هذا هناك قواعد مهمَّة تتعلَّق بما ذكره المصنِّف:
القاعدة الأولى: من ترك مأمورًا ناسيًا فلا إثم عليه، لكن يجب أن يأتي بالمأمور(2).
ودليل عدم الإثم: قوله تعالى: {رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا}.
ودليل أنَّه يجب أن يأتي بالمأمور: ما أخرج الشيخان عن أنس رضي الله عنه أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: «من نسي صلاة فليصلها إذا ذكرها، لا كفارة لها إلا ذلك»(3).
وجه الدَّلالة: أنَّه لم يُسْقِط المأمور لنسيانه بل ألزَمه أن يأتي به عند تذكره.
القاعدة الثانية: من فعل محظورًا ناسيًا فلا إثم عليه، ولا يأتي بشيء(4).
أما رفع الإثم فقد تقدَّم قوله سبحانه: {رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا}، أما أنَّه لا يأتي بشيء فلما أخرج الشيخان عن أبي هريرة رضي الله عنه أنَّ--------------------------------------------
(1) ينظر: المصنف لابن أبي شيبة (3/ 217) رقم (13589)، ونصه: «في ثلاث شعرات دم، الناسي والمتعمد سواء».
(2) ينظر: مجموع الفتاوى (21/ 429) و (22/ 99)، وإعلام الموقعين (2/ 25).
(3) أخرجه البخاري (597)، ومسلم (684).
(4) ينظر: مجموع الفتاوى (21/ 478) و (22/ 99)، وإعلام الموقعين (2/ 24).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 41)