الرسول صلى الله عليه وسلم قال: «من نسي وهو صائم فأكل أو شرب فليتمَّ صومه، فإنَّما أطعمه الله وسقاه»(1).
وجه الدَّلالة: أنَّه لم يأمر أن يُؤتَى بشيء عند النسيان.
ومن حيثُ المعنى: فعل المحظور ليس إيجادًا لشيء حتى يُطَالب بإيجاده كترك المأمور.
القاعدة الثالثة: الخطأ كالنسيان في القاعدتين السابقتين(2).
القاعدة الرابعة: من ترك مأمورًا جاهلًا فلا إثم عليه ولا يجب عليه أن يأتي بشيء(3)؛ لعموم الأدلَّة في عُذر الجاهل من جهة الإثم كقوله تعالى: {وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا}.
وقوله تعالى: {وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ إِنَّكَ إِذًا لَمِنَ الظَّالِمِينَ}.
مفهوم المخالفة: أنَّ اتِّباع أهوائهم جهلًا لا يجعله من الظالمين.--------------------------------------------
(1) أخرجه البخاري (1933) ومسلم (1155).
(2) ينظر: مجموع الفتاوى (21/ 478)، وإعلام الموقعين (2/ 26).
(3) ينظر: مجموع الفتاوى (21/ 429 - 430) و (22/ 101 - 103)، وإعلام الموقعين (1/ 207).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 42)