قَوْلُهُ: «فقوله واضح».
أي: تقدَّم الكلام عليه، وهو أنَّه إذا كان أمرًا فهو للوجوب .. وهكذا.
قَوْلُهُ: «وفعله الأصل فيه أنَّه مندوب».
وذلك أنَّ الشريعة دعت إلى الاقتداء به، وهذا مستحب ومندوب، وليس واجبًا؛ لأنَّه لا دليل على الوجوب، ومن الأدلَّة على استحباب متابعته قوله تعالى: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ}.
وما أخرج البخاري (631) عن مالك بن الحويرث رضي الله عنه أنَّ الرَّسول صلى الله عليه وسلم قال: «صلُّوا كما رأيتموني أصلِّي».
وأخرج مسلم (1297) عن جابر رضي الله عنه أن الرَّسول صلى الله عليه وسلم قال: «لِتأْخذوا مناسككم».
وكلا هذين الحديثين يَدلَّان على عموم الاتِّباع، لا على الوجوب كما أفاده ابن القيم(1).
قَوْلُهُ: «وقد تصرفه القرينة إلى الوجوب».
أي: قد يَنتقل الفعل من الاستحباب إلى الوجوب بدليل، وذلك مثل طواف الإفاضة فهو فعل، وانتقل إلى الوجوب لقوله تعالى: {وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ}.--------------------------------------------
(1) تهذيب السنن (1/ 66، عون المعبود).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 45)