أيضًا أخرج البخاري (5519) عن أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما قالت: «نحرنا فرسًا على عهد الرَّسول صلى الله عليه وسلم فأكلناه». أي: أنَّه لو كان محرمًا لنُهينا عن ذلك.
تنبيه:
الإقرار يأخذ حكم ما أُقِرَّ عليه، فإن أقرَّ على عبادة فتكون هذه العبادة مشروعة؛ كما أخرج الشيخان عن حمزة بن عمرو الأسلمي رضي الله عنه أنه قال: «إنِّي رجل أسرد الصوم أفأصوم في السفر»(1)، فأقرَّه الرسول صلى الله عليه وسلم ولم ينكر عليه، فدلَّ على استحباب سَرْدِ الصِّيام، أي: على صيام الدهر، والمراد ما عدا الأيام المحرَّمة كالعيدين وأيام التشريق.
أما إذا أقرَّ على الجواز فإنَّه يكون جائزًا، كأكل الفرس في حديث أسماء المتقدِّم.
قَوْلُهُ: «ويُقدَّم قوله على فعله».
أي: عند التعارض ولم يمكن الجمع، أما إذا أمكن الجمع بأن كان قوله لفظًا عامًا وخالفه بفعله فإنَّه يكون تخصيصًا أو غير ذلك ممَّا يستقيم معه الجمع.--------------------------------------------
(1) أخرجه البخاري (1942)، ومسلم (1121) واللفظ لمسلم.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 50)