حديث الزهري عن عبيد بن الله بن عبد الله بن عتبة أن أبا عمرو بن حفص خرج مع علي رضي الله عنهما إلى اليمن فأرسل إلى امرأته فاطمة بنت قيس بتطليقه كانت بقيت من طلاقها الحديث بطوله قلت وفي سماع عبيد الله هذا من أبي عمرو بن حفص رضي الله عنه نظر وقد ذكر غير واحد من العلماء أن هذا الحديث من هذا الوجه غير متصل قلت وهذا حديث انفرد به مسلم دون البخاري وأخرجه في صحيحه متصلا من عدة طرق من حديث الشعبي
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 199)
وأبي سلمة وغيرهما عن فاطمة بنت قيس رضي الله عنها ولو سلمنا أنه منقطع من هذا الوجه فقد بينا أنه متصل في كتاب مسلم من عدة أوجه وقد أخرجه النسائي في سننه من هذا الوجه الذي ذكرناه فأورده من حديث شعيب بن أبي حمزة ومحمد بن الوليد الزبيدي كلاهما عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة أن عبد الله بن عمرو بن عثمان بن عفان طلق ابنة سعيد بن زيد البتة فأمرتها خالتها فاطمة بنت قيس بالانتقال من بيت عبد الله بن عمرو فسمع ذلك مروان فأرسل إليها أن ترجع إلى مسكنها وساق الحديث بطوله وأورده الحافظ أبو القاسم
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 200)
الدمشقي في أطرافه في ترجمة عبيد الله بن عبد الله هذا عن فاطمة بنت قيس ولم يذكر أنه لم يسمع منها وعادته في هذا الكتاب أنه إذا ذكر راويا عن الصحابي لم يكن سمع منه يقول فلان عن فلان ولم يسمع منه وذكر غيره أيضا أن عبيد الله هذا روى عنها والله عز وجل أعلم واختلف في اسم أبي عمرو بن حفص المخزومي هذا فقيل اسمه عبد الحميد وقيل اسمه أحمد وقيل اسمه كنيته فإن ثبت أن اسمه أحمد فلا أعلم في الصحابة رضي الله عنهم من اسمه أحمد سواه ووقع في صحيح
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 201)
مسلم في بعض طرق هذا الحديث من رواية شيبان بن عبد الرحمن عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن فاطمة أن أبا حفص بن المغيرة المخزومي طلقها والمشهور عندهم أنه أبو عمرو بن حفص بن المغيرة وقد ذكر الحافظ أبو أحمد الكرابيسي الحاكم فيه ثلاثة أقوال
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 202)
فقال أبو عمرو بن حفص بن المغيرة المخزومي ويقال أبو حفص بن عمرو بن المغيرة ويقال أبو حفص بن المغيرة له صحبة من النبي صلى الله عليه وسلم والله عز وجل أعلم بالصواب آخر الجزء الأول ويتلوه في أول الثاني إن شاء الله تعالى الحديث السادس: أخرج مسلم في كتاب الحج حديث منصور بن المعتمر عن سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي الله عنه والحمد لله وحده وصلواته على محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 203)
الجزء الثاني
بسم الله الرحمن الرحيم
استعنت أخبرنا الشيخ الإمام الحافظ قدوة الحفاظ رشيد الدين أبو الحسين يحيى ابن الشيخ أبي الحسن علي بن عبد الله القرشي قال
الحديث السادس
أخرج مسلم رحمه الله في كتاب الحج حديث منصور بن المعتمر عن سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي الله عنه قال كان مع النبي صلى الله عليه وسلم رجل فوقصته ناقته فمات فقال النبي صلى الله عليه وسلم اغسلوه ولا تقربوه طيبا ولا تغطوا وجهه فإنه يبعث يلبي هكذا أخرجه مسلم في صحيحه وانتقده الحافظ أبو الحسن الدارقطني عليه وقال إنما سمعه منصور من الحكم يعني ابن عتيبة وأخرجه البخاري عن قتيبة عن جرير عن منصور عن الحكم عن سعيد وهو الصواب
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 205)
وقيل عن منصور عن سلمة ولا يصح انتهى كلام الدارقطني رحمه الله قلت وقد تابع البخاري على إخراجه كذلك أبو داود السجستاني وأبو عبد الرحمن النسائي فأما أبو داود فرواه عن عثمان بن أبي شيبة وأما النسائي فرواه عن محمد بن قدامة كلاهما عن جرير عن منصور عن الحكم بإسناده كما رواه البخاري وجرير بن عبد الحميد من أعلم الناس بحديث منصور وهذا مما يؤيد قول الدارقطني رحمه الله إلا أن مسلما قدس الله روحه ونور ضريحه قد أخرج هذا الحديث من طرق ثابتة من رواية عمرو بن دينار وأبي بشر جعفر بن أبي وحشية وغيرهما عن سعيد بن جبير عن ابن عباس بألفاظ أتم من حديث
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 206)
منصور الذي قدمناه ثم أورد حديث منصور آخر طرق هذا الحديث فإن ثبت انقطاعه من هذا الوجه فقد بينا أنه متصل في كتاب مسلم من طرق أخر سواه وأن البخاري وغيره قد أخرجوه في كتبهم متصلا من حديث منصور أيضا عن الحكم عن سعيد بن جبير ونحن نورده من كتب الأمة الثلاثة ليتضح اتصاله فأما طريق البخاري فأخبرنا بها الشيخ أبو القاسم هبة الله بن علي بن مسعود وأبو عبد الله محمد بن حمد الأرتاحي الأنصاريان قراءة عليهما معا قال أبو القاسم أخبرنا أبو عبد الله محمد بن بركات السعيدي قراءة عليه وقال الأرتاحي أنا أبو الحسن علي بن الحسين الفراء الموصلي إجازة قالا أخبرتنا كريمة بنت أحمد المروزية بمكة شرفها الله أنا أبو الهيثم الكشميهني أنا أبو عبد الله الفربري أنا محمد بن إسماعيل البخاري ثنا قتيبة ثنا جرير عن منصور عن الحكم عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال وقصت برجل محرم ناقته فقتلته فأتي به إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال اغسلوه وكفنوه ولا تغطوا رأسه ولا تقربوه طيبا فإنه يبعث يهل وأما طريق أبي داود فأخبرنا بها الحافظ أبو الفتوح نصر بن أبي الفرج بن علي البغدادي رحمه الله في كتابه إلي من مكة شرفها الله مرات عدة بخطه أنا الشريف النقيب أبو طالب محمد بن محمد بن أبي زيد البصري قراءة عليه
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 207)
وأنا أسمع سنة ست وخمسين وخمس مائة أنا أبو علي علي بن أحمد بن علي التستري ح وأنا أبو حفص عمر بن محمد بن معمر البغدادي فيما كتب به إلي بخطه غير مرة أنا أبو البدر إبراهيم بن محمد بن منصور الكرخي قراءة عليه ثنا الحافظ أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت البغدادي قالا أنا أبو عمر القاسم بن جعفر بن عبد الواحد الهاشمي أنا أبو علي محمد بن أحمد بن عمرو اللؤلؤي أنا أبو داود سليمان بن الأشعث السجستاني ثنا عثمان بن أبي شيبة ثنا جرير عن منصور عن
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 209)
الحكم عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال وقصت برجل محرم ناقته فقتلته فأتي فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال اغسلوه وكفنوه ولا تغطوا رأسه ولا تقربوه طيبا فإنه يبعث يهل لفظهما واحد وأما طريق النسائي فأخبرنا بها الشيخ أبو بكر بن أبي الفتح المعدل قراءة عليه أنا طاهر بن أبي الفضل الهمداني ببغداد أنا أبو محمد عبد الرحمن بن حمد بن الحسن الدوني أنا القاضي أبو نصر أحمد بن الحسين الدينوري أنا أبو بكر أحمد بن محمد بن إسحاق الحافظ أنا أبو عبد الرحمن أحمد بن شعيب بن علي النسائي أخبرني محمد بن قدامة ثنا جرير عن منصور عن الحكم عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال وقصت رجلا محرما ناقته فقتلته فأتي
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 210)
رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال اغسلوه وكفنوه ولا تغطوا رأسه ولا تقربوه طيبا فإنه يبعث يهل قلت فهذه طرق هذا الحديث من الكتب الثلاثة التي ذكرناها فقد اتضح اتصاله وبان وجه الصواب فيه والحمد لله ووقع في بعض طرقه في كتاب مسلم أيضا من رواية إسماعيل بن علية عن أيوب قال نبئت عن سعيد عن ابن عباس أن رجلا كان واقفا مع النبي صلى الله عليه وسلم وهو محرم الحديث وهذا أيضا يدخل في باب المقطوع على مذهب الحاكم وغيره إلا أن مسلما رحمه الله لم يورده هكذا إلا بعد أن أورده من حديث حماد بن زيد عن عمرو بن دينار وأيوب كلاهما عن سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي الله عنه متصلا ثم أورده بعده حديث ابن علية الذي ذكرناه لينبه والله أعلم على الاختلاف فيه على أيوب وإذا اختلف حماد بن زيد وغيره في حديث أيوب بن أبي
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 211)
تميمة فالقول قول حماد بن زيد وقد روى ابن أبي خيثمة عن يحيى بن معين أنه قال ليس أحد في أيوب أثبت من حماد بن زيد قلت ولهذا قدم مسلم في هذا الحديث طريق حماد على طريق ابن علية والله عز وجل أعلم وقد أخرجه البخاري عن سليمان بن حرب وأبو داود عن مسدد والنسائي عن قتيبة كلهم عن حماد بن زيد عن أيوب عن سعيد بن جبير عن ابن عباس فتبين اتصاله والحمد لله وقوله في هذا الحديث وقصته ناقته وروي فأوقصته وهما صحيحان قاله القاضي أبو الفضل اليحصبي قال ولم يذكر
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 212)
صاحب الأفعال إلا وقصة لا غير والوقص ها هنا كسر العنق ومعناه أنها صرعته فدقت عنقه وجاء في بعض طرقه أيضا فأقعصته ومعناه قتلته لوقته وروي فأقصعته بتقديم الصاد على العين ومعناه فضخته وهكذا جاء فأقعصته رباعيا وقال بعض العلماء الوجه فيه أن يكون ثلاثيا والله عز وجل أعلم
الحديث السابع
أخرج مسلم رحمه الله في كتاب الجنائز حديث عبد الملك بن شعيب بن الليث عن أبيه عن جده قال حدثني عقيل بن خالد عن ابن شهاب أنه قال حدثني رجال عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم بمثل حديث معمر يعني حديثه عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من شهد الجنازة حتى يصلى عليها فله قيراط ومن شهدها حتى تدفن فله قيراطان قلت وقول الزهري في هذا الإسناد حدثني رجال ولم يسم واحدا منهم يدخل في باب المقطوع على مذهب الحاكم وغيره وهذا الحديث قد أخرجه مسلم رحمه الله متصلا من غير وجه فأخرجه من حديث يونس بن يزيد عن الزهري عن
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 213)
الأعرج ومن حديث معمر بن راشد عن الزهري عن سعيد بن المسيب كلاهما عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم ثم أردفهما فإن بحديث عقيل الذي ذكرناه وهذا الاختلاف الذي وقع في إسناد هذا الحديث عن الزهري لا يؤثر في صحته فإن الحديث قد يكون عند الراوي له عن جماعة من شيوخه فيحدث به تارة عن بعضهم وتارة عن جميعهم وتارة يبهم أسماءهم وربما أرسله تارة على حسب نشاطه وكسله كما أشار إليه مسلم رحمه الله في مقدمة كتابه ومع ذلك فلا يكون ما ذكرناه اعتلالا يقدح في صحة الحديث وإنما أخرجه مسلم من طريق عقيل الذي قدمنا كذلك ليحقق به والله أعلم أن الزهري يرويه عن غير واحد من أصحاب أبي هريرة رضي الله عنه وقد نبه البخاري رحمه الله في صحيحه على أن الزبيدي قد روى هذا الحديث عن الزهري فجمع فيه بين الأعرج وسعيد بن المسيب وهذا يؤيد ما ذكرناه وبالله التوفيق
الحديث الثامن
أخرج مسلم رحمه الله في كتاب الصلاة حديث عبد الله بن الحارث البصري عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال لمؤذنه في يوم مطير إذا قلت أشهد أن محمدا رسول الله فلا تقل حي على الصلاة قل صلوا في بيوتكم الحديث ثم أورده من عدة طرق
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 215)
عنه قال في آخرها وحدثنا عبد بن حميد ثنا أحمد بن إسحاق الحضرمي ثنا وهيب ثنا أيوب عن عبد الله بن الحارث قال وهيب لم يسمعه منه قال أمر ابن عباس مؤذنه في يوم جمعة وفي يوم مطير بنحو حديثهم قلت وقول وهيب بن خالد أن أيوب لم يسمعه منه يعني من عبد الله بن الحارث يدل على انقطاعه من هذا الوجه وهذا الحديث متصل في الصحيحين من حديث حماد بن زيد عن عبد الحميد صاحب الزيادي وأيوب وعاصم الأحول كلهم عن
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 217)
عبد الله بن الحارث المذكور ومداره عليه عن ابن عباس رضي الله عنهما وإنما أورد مسلم حديث وهيب هذا لينبه والله أعلم على الاختلاف فيه على أيوب لأن وهيبا كان من حفاظ أهل البصرة وثقاتهم إلا أن حماد بن زيد أثبت في أيوب من غيره كما قدمنا ذكره عن يحيى بن معين ولذلك قدم مسلم حديثه على حديث وهيب ومع ذلك فلو سلمنا أن أيوب لم يسمعه من عبد الله بن الحارث فقد بينا أنه متصل في كتاب مسلم وغيره من حديث غير واحد عنه وبالله التوفيق
الحديث التاسع
أخرجه مسلم رحمه الله في كتاب الجهاد حديث
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 218)
يونس عن الزهري عن سالم عن أبيه قال نفلنا رسول الله صلى الله عليه وسلم نفلا سوى نصيبنا من الخمس فأصابني شارف والشارف المسن الكبير ثم أردفه بقوله حدثنا هناد بن السري ثنا ابن المبارك ح قال وحدثني حرملة بن يحيى أنا ابن وهب كلاهما عن يونس عن ابن شهاب قال بلغني عن ابن عمر قال نفل رسول الله صلى الله عليه وسلم سرية بنحو حديث ابن رجاء يعني عن يونس قلت وهذا الحديث قد أورده مسلم من حديث عبد الله بن رجاء الغداني عن يونس عن الزهري بإسناده المتصل الذي ذكرناه أولا ثم أورد بعده حديث ابن
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 219)
المبارك وابن وهب كلاهما عن يونس بإسناده المقطوع وإنما أراد بذلك والله أعلم أن ينبه على الاختلاف فيه على يونس كما فعل في عدة أحاديث تشبه هذا الحديث وقد تقدم بعضها وعبد الله بن رجاء الذي وصله ثقة صدوق عند أهل النقل إلا أن عمرو بن علي الفلاس نسبه إلى كثرة الغلط وعبد الله بن المبارك وابن وهب مقدمان عليه في الحفظ عندهم ولهذا جعل الدارقطني القول قولهما في إسناد هذا الحديث وقال لو كان الزهري سمعه من سالم لم يكن عن اسمه والله عز وجل أعلم قلت والعذر لمسلم رحمه الله في ذلك أنه إنما أورده هكذا في الشواهد وإلا فقد أورد في أول الباب الحديث المتفق على صحته في هذا المعنى وهو حديث نافع عن ابن عمر قال بعث النبي صلى الله عليه وسلم سرية وأنا فيهم قبل نحو الحديث ووقع في بعض طرقه أيضا كتاب مسلم عن ابن عون قال كتبت
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 220)
إلى نافع أسأله عن النفل فكتب إلي أن ابن عمر كان في سرية الحديث وسنذكره فيما بعد مع الأحاديث التي وقعت في كتاب مسلم بالمكاتبة دون السماع وننبه على اختلاف العلماء فيها إن شاء الله عز وجل
الحديث العاشر
قال مسلم رحمه الله في كتاب الجهاد أيضا حدثنا محمد بن المثنى وابن بشار واللفظ لابن المثنى قالا ثنا محمد بن جعفر ثنا شعبة عن أبي إسحاق أنه سمع البراء رضي الله عنه في هذه الآية لا يستوي القاعدون من المؤمنين والمجاهدون في سبيل الله فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم زيدا فجاء بكتف يكتبها فشكا إليه ابن أم مكتوم ضررا به فنزلت لا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 221)
المؤمنين غير أولي الضرر قال شعبة وأخبرني سعد بن إبراهيم عن رجل عن زيد في هذه الآية لا يستوي القاعدون بمثل حديث البراء وقال ابن بشار في روايته سعد بن إبراهيم عن أبيه عن رجل عن زيد بن ثابت قلت هكذا أورده مسلم في صحيحه وقد اشتمل هذا الحديث على طريقين عن صحابيين رضي الله عنهما فالأول منهما حديث البراء بن عازب رضي الله عنهما وهو صحيح متصل ثابت متفق عليه والثاني حديث زيد بن ثابت وفي إسناده اختلاف ورجل غير مسمى فهو داخل في باب المقطوع على مذهب الحاكم وغيره إذا لم يعرف ذلك الرجل والجواب عن ذلك أن مسلما رحمه الله إنما احتج بحديث البراء وحده وإنما أورد الإسناد الثاني لأن شعبة حدث به غندر هكذا فأورده مسلم كما سمعه من أصحاب غندر والظاهر من مذهبه أنه لا يختصر من الحديث شيئا وإن اختصر منه شيئا لضرورة نبه عليه وقد أخرج البخاري حديث البراء هذا في صحيحه في غير موضع من رواية
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 222)