عبادة عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال في آخره بمثل حديث قتيبة عن الليث إلا أنه أدرج في حديث أبي هريرة قول أبي صالح ثم رجع فقراء المهاجرين إلى آخر الحديث انتهى كلام مسلم رحمه الله قلت فقد اتصل ما في هذا الحديث من المرسل من هذا الوجه الآخر الذي ذكرناه والحمد لله وقوله أهل الدثور يعني أهل الأموال الكثيرة وواحد الدثور دثر بفتح الدال المهملة وسكون الثاء المثلثة وهو المال الكثير ووقع في آخر هذا الحديث أيضا زيادة أوردها مسلم غير متصلة وهي قوله بعد انقضائه وزاد غير قتيبة في هذا الحديث عن الليث عن ابن عجلان قال سمي فحدثت بعض أهلي هذا الحديث فقال وهمت وذكر باقي الحديث وهذا غير متصل كما ترى ووقع أيضا مثل ذلك في كتاب الجهاد في حديث أخرجه عن
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 302)
شيبان بن فروخ عن سليمان بن المغيرة عن ثابت عن عبد الله بن رباح عن أبي هريرة قال وفدت وفود إلى معاوية وساق الحديث إلى قوله ورسول الله صلى الله عليه وسلم في كتيبة قال فنظر فرآني فقال أبو هريرة قلت لبيك يا رسول الله قال لا يأتيني إلا أنصاري قال مسلم زاد غير شيبان اهتف لي بالأنصار قال فأطافوا به وهذه الزيادة غير متصلة أيضا في الكتاب والله أعلم
حديث آخر
وقع في آخره زيادة مرسلة وهو حديث أخرجه في الصلاة من حديث مالك عن ابن شهاب عن سعيد وأبي سلمة أنهما أخبراه عن
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 304)
أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إذا أمن الإمام فأمنوا الحديث وفي آخره قال ابن شهاب كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه كان يقول آمين وهذا مرسل وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يقول آمين من غير وجه خارج الصحيحين أخرجه أبو داود والترمذي في كتابيهما من حديث وائل بن حجر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم وقال الترمذي حديث وائل بن حجر حديث حسن وبالله التوفيق اهـ
حديث آخر
وأخرج في كتاب الجهاد حديث ابن شهاب عن
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 306)
أنس قال لما قدم المهاجرين من مكة المدينة قدموا وليس بأيديهم شئ وكان الأنصار أهل الأرض والعقار فقاسمهم الأنصار على أن أعطوهم أنصاف ثمارهم كل عام وساق الحديث إلى قوله قأعطى النبي رسول الله صلى الله عليه وسلم أم أيمن مكانهن من حائطه قال ابن شهاب وكان من شأن أم أيمن أم أسامة بن زيد أنها كانت وصيفة لعبد الله بن عبد المطلب وكانت من الحبشة فلما ولدت آمنة رسول الله صلى الله عليه وسلم بعدما توفي أبوه فكانت أم أيمن تحضنه حتى كبر رسول الله صلى الله عليه وسلم فأعتقها ثم أنكحها زيد بن حارثة ثم توفيت بعد ما توفي رسول الله بخمسة أشهر قلت وهذه الزيادة من قول ابن شهاب متضمنة عتق النبي صلى الله عليه وسلم لأم أيمن وغير ذلك وهي مرسلة كما ترى وقد أخرج البخاري هذا الحديث في صحيحه ولم
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 307)
يذكر فيه هذه الزيادة وهذا يدل على ما قدمناه من إيراد مسلم للحديث بتمامه من غير اختصار له في الغالب والله عز وجل أعلم اه وفي الكتاب من مرسلات الزهري أيضا مواضع وقعت في أحاديث نحو هذا فمن ذلك ما وقع في حديث أخرجه في الصيام من حديث عبد الرزاق عن معمر عن الزهري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أقسم ألا يدخل على أزواجه شهرا فأخبرني عروة عن عائشة قالت لما مضت تسع وعشرون ليلة أعدهن الحديث قلت هكذا هو في كتاب مسلم والمرسل الذي في أوله من قول الزهري قد
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 308)
أخرجه مسلم متصلا من حديث عكرمة بن عبد الرحمن عن أم سلمة عن النبي صلى الله عليه وسلم فثبت اتصاله والحمد لله أه ومن ذلك أيضا ما أخرجه في كتاب الصيام من حديث ابن شهاب عن عبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج عام الفتح في رمضان فصام حتى بلغ الكديد وفي آخره قال ابن شهاب فصبح رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة لثلاث عشرة خلت من رمضان
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 310)
ومن ذلك أيضا ما أخرجه في التوبة من حديث ابن وهب عن
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 311)
يونس عن ابن شهاب قال ثم غزا رسول الله صلى الله عليه وسلم غزوة تبوك وهو يريد الروم ونصارى العرب بالشام ثم قال ابن شاب فأخبرني عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب أن عبد الله بن كعب وكان قائد كعب من بنيه حين عمي قال سمعت كعب بن مالك وساق الحديث بطوله في توبة كعب رضي الله عنه قلت وهذان الحديثان قد أخرجهما البخاري ولم يورد ما فيهما من مرسل ابن شهاب ولا يخفى على من له أنس بعلم الرواية أن مسلما رحمه الله إنما احتج بما في هذه الأحاديث وما شاكلها من المسند دون المرسل وإنما أوردها بما فيها من المرسل جريا على عادته في ترك الاختصار والله عز وجل أعلم اه
حديث آخر
وأخرج في كتاب الدعوات حديث أبي إسحاق
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 312)
وهو السبيعي عن عمرو بن ميمون قال من قال لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شئ قدير عشر مرار كان كمن أعتق أربعة أنفس من ولد إسماعيل هكذا أخرجه مسلم في صحيحه وكذلك هو في صحيح البخاري أيضا إلا أن مسلما رحمه الله أردفه بحديث الشعبي عن الربيع بن خثيم بمثل ذلك قال فقلت للربيع ممن سمعته قال من عمرو بن ميمون فأتيت عمرو بن ميمون فقلت له ممن سمعته قال من ابن أبي ليلى فأتيت ابن أبي ليلى فقلت ممن سمعته قال من أبي أيوب يحدثه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قلت فقد اتصل هذا الحديث في كتاب مسلم من طريق الشعبي عن ابن أبي
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 313)
ليلى عن أبي أيوب رضي الله عنه والحمد لله وفي إسناد هذا الحديث اختلاف كثير ذكره البخاري والنسائي وقال البخاري والصحيح قول عمرو يعني ابن ميمون والله أعلم وعمرو بن ميمون هذا هو الأودي يكنى أبا عبد الله كان بالشام ثم سكن الكوفة بعد ذلك فهو معدود في أهلها أسلم في حياة النبي صلى الله عليه وسلم وصدق إليه وليس له رواية عنه وروى عن عمر بن الخطاب وابن مسعود ومعاذ وغيرهم من الصحابة رضي الله عنهم وفي رجال الصحيحين عمرو بن ميمون رجل آخر غير هذا وهو دونه في الطبقة جزري من أهل الرقة يروي عن سليمان بن يسار وغيره ويكنى أبا عبد الله أيضا ولم يذكرهما الحافظ أبو علي الجياني في تقييده وهما من شرط كتابه أخرج لهما البخاري ومسلم جميعا ولهما نظير ثالث في التسمية وهو عمرو بن ميمون المكي حدث عن الزهري روى عنه عنبسة بن سعيد ولم يخرجا له فيما علمت شيئا والله ولي التوفيق اه
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 314)
حديث آخر
أخرج مسلم رحمه الله في كتاب الأشربة باب في الأطعمة حديث مالك عن أبي بكر عبيد الله بن عبد الله بن عمر عن جده عبد الله بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إذا أكل أحدكم فليأكل بيمينه الحديث قال الدارقطني لم يسمع أبو بكر بن عبيد الله هذا الحديث من جده
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 315)
عبد الله بن عمر إنما سمعه من عمه سالم عن أبيه والله أعلم قلت وقد تابع مالكا على روايته كذلك عبيد الله بن عمر وسفيان بن عيينة وفي إسناده اختلاف بين رواته وقد أخرجه مسلم من حديث الليث بن سعد عن أبي الزبير عن جابر بن عبد الله الأنصاري بنحوه والله عز وجل أعلم
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 316)
حديث آخر
وأخرج في كتاب الوصايا حديث حماد بن زيد عن
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 319)
أيوب عن عمرو بن سعيد عن حميد بن عبد الرحمن الحميري عن ثلاثة من ولد سعد قالوا مرض سعد بمكة فأتاه رسول الله صلى الله عليه وسلم يعوده الحديث قلت وهذا مرسل وليس في ولد سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه من له صحبة ولا رواية عن النبي صلى الله عليه وسلم قاله الدارقطني وغيره وهذا الحديث وإن كان مرسلا من هذا الوجه فإنه متصل في كتاب مسلم وغيره من حديث عامر بن سعد بن أبي وقاص عن أبيه ومن حديث مصعب بن سعد أيضا عن أبيه وأخرجه البخاري وأبو داود والنسائي من حديث عائشة بنت سعد عن أبيها أيضا كذلك والطريق الذي ذكر الدارقطني أنها مرسلة إنما أوردها مسلم في الشواهد ومع ذلك فقد أخرجها في كتابه متصلة من وجه آخر من حديث عبد الوهاب الثقفي عن أيوب بإسناده المتقدم وقال فيها عن ثلاثة من ولد سعد كلهم يحدثه عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل على سعد يعوده بمكة الحديث فثبت اتصاله في الكتاب من حديث أيوب بن أبي تميمة
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 320)
أيضا والحمد لله وإنما أورده مسلم من الوجهين المذكورين عن أيوب لينبه على الاختلاف عليه في إسناده والله عز وجل أعلم وبنو سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه سبعة فيما ذكر علي بن المديني وهم مصعب وعامر ومحمد وإبراهيم وعمر ويحيى وعائشة وذكر أبو زرعة الدمشقي أنهم ثمانية فعد هذه السبعة وزاد إسحاق بن سعد والله أعلم اه فصل ووقع في الكتاب أيضا أحاديث فوق العشرة مروية بالمكاتبة لم يسمعها الراوي لها ممن كاتبه بها وإنما رواها عن كتابه فقط فهي مقطوعة من طريق السماع متصلة من طريق المكاتبة وقد اختلف العلماء في ذلك فمنهم من منع الرواية بالمكاتبة ومنهم من أجاز ذلك بشرط وهو أن يأذن الكاتب للمكتوب بها إليه في روايتها عنه وإلى هذا القول ذهب أبو حامد الغزالي ونص عليه في كتابه المستصفى وقال الإمام أبو المعالي الجويني في كتاب النهاية كل حديث نسب إلى كتاب ولم يذكر حامله فهو مرسل والشافعي لا يرى التعلق بالمراسيل
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 321)
قلت وذكر القاضي عياض أن الذي عليه الجمهور من أرباب النقل وغيرهم جواز الرواية لأحاديث المكاتبة ووجوب العمل بها وأنها داخلة في المسند وذلك بعد ثبوت صحته عند المكتوب إليه بها ووثوقه بأنها عن كاتبها ولهذا أضربت عن إيرادها وإنما نبهت عليها في الجملة لأجل الخلاف الواقع فيها ولأن أبا الحسن الدارقطني انتقد على البخاري ومسلم إخراجهما أحاديث منها على أن أكثر هذه الأحاديث المشار إليها إنما وقعت كذلك في الكتاب من بعض طرقها دون بعض والله الموفق قلت ويدخل في هذا الباب ما أخرجه مسلم رحمه الله في مواضع من كتابه من حديث مخرمة بن بكير عن أبيه فإنه لم يسمع من أبيه شيئا إنما
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 323)
روى عن كتب أبيه وقد سئل أحمد بن حنبل رحمه الله عن مخرمة بن بكير هذا فقال هو ثقة لم يسمع من أبيه شيئا إنما روى من كتاب أبيه قلت وقد انتقد الدارقطني على مسلم إخراجه هذه الترجمة والله أعلم اه
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 324)
ومع صحة المكاتبة وثبوتها عند الأكثر فقد رجح جماعة من العلماء ما روى بالسماع المتصل على ما روي بها ووقع في مثل ذلك مناظرة بين الإمامين أبي عبد الله محمد بن إدريس الشافعي وإسحاق بن راهوية بحضرة الإمام أحمد بن حنبل رحمة الله عليهم وهي ما أخبرنا الشيخان أبو محمد العثماني وأبو علي منصور بن علي الصوفي الكاغدي قراءة عليهما منفردين قالا أخبرنا أحمد بن محمد الحافظ أخبرنا أبو الحسن بن عبد الجبار قراءة عليه ببغداد قيل له أخبركم أبو الحسن علي بن أحمد بن علي بقراءتك عليه فأقر به أخبرنا أحمد بن إسحاق القاضي أخبرنا الحسن بن عبد الرحمن بن خلاد القاضي
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 325)
حدثنا زكرياء الساجي حدثني جماعة من أصحابنا أن إسحاق بن راهوية ناظر الشافعي وأحمد بن حنبل حاضر في جلود الميتة إذا دبغت فقال الشافعي دباغها طهورها فقال إسحاق ما الدليل فقال حديث الزهري عن عبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس عن ميمونة أن النبي صلى الله عليه وسلم مر بشاة ميته فقال هلا انتفعتم بجلدها فقال إسحاق حديث ابن عكيم كتب إلينا
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 326)
النبي صلى الله عليه وسلم قبل موته بشهر لا تنتفعوا من الميتة بإهاب ولا عصب أشبه أن يكون ناسخا لحديث ميمونة لأنه قبل موته بشهر فقال الشافعي هذا كتاب وذاك سماع فقال إسحاق إن النبي صلى الله عليه وسلم كتب إلى كسرى وقيصر وكان حجة عليهم عند الله فسكت الشافعي فلما سمع ذلك أحمد بن حنبل ذهب إلى حديث ابن عكيم وأفتى به ورجع إسحاق إلى حديث الشافعي فأفتى بحديث ميمونة اه سمعت شيخنا الإمام الحافظ أبا الحسن علي بن المفضل بن علي المقدسي الفقيه رضي الله عنه يقول سمعت أبا طاهر السلفي يقول سمعت أبا سهل غانم بن أحمد بن محمد الحداد الأصبهاني ببغداد يقول سمعت أبا بكر أحمد بن
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 327)