- إمّا مُلبّسٌ يريد تضليل القارئ؛ بإيهامه أنّ هذا القول محدَثٌ لا سلف له.
- وإمّا جاهل بأقوال الأئمة، مفرِّطٌ في استيفائها، والنظر فيها.
وبالجملة: فإن بُطلان قوله يُوجَز في الأوجه التالية:
الأوَّل: أنْ يقال: قد سبقَ شيخَ الإسلام إلى القول بتحريم شدّ الرحال إلى زيارة القبورِ جماعةٌ من أهل العلم من أتباع المذاهب:
- كالإمام ابن بطّة رحمه الله؛ حيث قال في سياق تعداد البدع المحرّمة: "ومن البدع: البناء على القبور، وتجصيصها، وشدّ الرحال إلى زيارتها. . .(1)
- والإمام أبو محمد الجويني الشافعي(2)، والإمام أبو الوفاء ابن عقيل رحمه الله(3)، والقاضي حسين بن محمد المرورذي الشافعي(4) .--------------------------------------------
(1) الشرح والإبانة (342)،وابن بطة (304 - 387 هـ):هو عبيد الله بن محمد بن محمد بن حمدان العُكبري الحنبلي، الإمام القدوة شيخ العراق، من تصانيفه: "الإبانة عن شريعة الفرقة الناجية"=انظر: "سيرأعلام النُّبلاء" (16/ 529)
(2) انظر: " إكمال المعلِم " (4/ 448 - 449) و "شرح مسلم" (9/ 168)،وأَبو محمد الجويني (438 هـ):هو عبدالله بن يوسف بن عبدالله بن يوسف أبو محمد الجويني النَّيسابوري، أحد أئمة الشَّافعية، ووالد إمام الحرمين أبي المعالي، من تصانيفه: "التبصرة"في الفقه،= … =و "الوسائل في فروق المسائل"=انظر: "السير" (17/ 617)،و"طبقات الشَّافعية" (5/ 73)
(3) انظر: "التذكرة"لابن عقيل (354)،و "المغني"لابن قدامة (3/ 117) وابن عقيل (431 - 513 هـ):هو علي بن عقيل بن محمد بن عقيل البغدادي، أبو الوفاء شيخ الحنابلة، وأحد أذكياء بني آدم، مُتفنن في الفقه والأصول والكلام، من تصانيفه: "الفنون"،و"الواضح في أُصول الفقه"=انظر: "الذيل على طبقات الحنابلة" (1/ 316)
(4) انظر: "الدِّين الخالص"للعلامة صدِّيق حسن خان (3/ 400)،والحسين بن محمد المرورذي (462 هـ) هو: الحسين بن محمد بن أحمد =أبو علي القاضي المرورُّذي، إمام من أئمة الشّافعية، قال عنه الرافعي: حبر الأُمة، من تصانيفه "التعليقة"=انظر: "طبقات الشَّافعية" (4/ 356)
- وإمّا جاهل بأقوال الأئمة، مفرِّطٌ في استيفائها، والنظر فيها.
وبالجملة: فإن بُطلان قوله يُوجَز في الأوجه التالية:
الأوَّل: أنْ يقال: قد سبقَ شيخَ الإسلام إلى القول بتحريم شدّ الرحال إلى زيارة القبورِ جماعةٌ من أهل العلم من أتباع المذاهب:
- كالإمام ابن بطّة رحمه الله؛ حيث قال في سياق تعداد البدع المحرّمة: "ومن البدع: البناء على القبور، وتجصيصها، وشدّ الرحال إلى زيارتها. . .(1)
- والإمام أبو محمد الجويني الشافعي(2)، والإمام أبو الوفاء ابن عقيل رحمه الله(3)، والقاضي حسين بن محمد المرورذي الشافعي(4) .--------------------------------------------
(1) الشرح والإبانة (342)،وابن بطة (304 - 387 هـ):هو عبيد الله بن محمد بن محمد بن حمدان العُكبري الحنبلي، الإمام القدوة شيخ العراق، من تصانيفه: "الإبانة عن شريعة الفرقة الناجية"=انظر: "سيرأعلام النُّبلاء" (16/ 529)
(2) انظر: " إكمال المعلِم " (4/ 448 - 449) و "شرح مسلم" (9/ 168)،وأَبو محمد الجويني (438 هـ):هو عبدالله بن يوسف بن عبدالله بن يوسف أبو محمد الجويني النَّيسابوري، أحد أئمة الشَّافعية، ووالد إمام الحرمين أبي المعالي، من تصانيفه: "التبصرة"في الفقه،= … =و "الوسائل في فروق المسائل"=انظر: "السير" (17/ 617)،و"طبقات الشَّافعية" (5/ 73)
(3) انظر: "التذكرة"لابن عقيل (354)،و "المغني"لابن قدامة (3/ 117) وابن عقيل (431 - 513 هـ):هو علي بن عقيل بن محمد بن عقيل البغدادي، أبو الوفاء شيخ الحنابلة، وأحد أذكياء بني آدم، مُتفنن في الفقه والأصول والكلام، من تصانيفه: "الفنون"،و"الواضح في أُصول الفقه"=انظر: "الذيل على طبقات الحنابلة" (1/ 316)
(4) انظر: "الدِّين الخالص"للعلامة صدِّيق حسن خان (3/ 400)،والحسين بن محمد المرورذي (462 هـ) هو: الحسين بن محمد بن أحمد =أبو علي القاضي المرورُّذي، إمام من أئمة الشّافعية، قال عنه الرافعي: حبر الأُمة، من تصانيفه "التعليقة"=انظر: "طبقات الشَّافعية" (4/ 356)
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 207)