الثانية: أنّ " حتى " تقع في غالب استعمالاتها للغاية.(1)
وأمّا جواب الاعتراض الثالث؛ وهو: أنّ الحديث خبرُ آحادٍ؛ وهو لا يفيد إلاّ الظنّ، ولا يقبل فيما يجري مجرى العقائد؛ كما ذهب إليه الشيخ محمد رشيد رضا.(2)
فيقال: قد سبق بيان أنّ هذا التقسيم باطلٌ من أساسه، ويكفي في بطلانه ما تراه من ثماره الخبيثة؛ من ردٍّ للسُّنن، وجُرْأةٍ على توهين أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم.
والحاصل أنَّ هذا الحديث صحيح، رواه مسلم؛ مما يقوّي ثبوته عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ويدفع إلى القول بإفادته الحق في الظاهر.
وذيول هذه المسألة قد سبقت عند الكلام على مسألة خبر الآحاد.
وأمّا عتراضهم: بأنّ النبي صلى الله عليه وسلم وُلِدَ مختونًا؛ فلِمَ لم يولد كذلك مُبرَّءًا قلبُه من حظّ الشيطان؟(3)
فيقال:
أولًا: هذا سؤال عن حكمة الباري في أفعاله، ومَنْ أسلَمَ قيادَه لربّ العالمين، واطمأَنّ قلبُه لكمال علمِ خالقِه، وتنَزُّه أفعاله عن العَبَث = فمُحالٌ أن يصدُر عنه مثلُ هذا السؤال المتضمّن للاعتراض على حكمته وأفعاله، واللهُ {لَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ (23)} الأنبياء؛ بل يخضع خضوع مَن علِم قصورَه وعجزَه في جانب علْم الله وحكمته. وقد امتدح الله هذا الصنف من عباده بقوله: {وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا} آل عمران: 7.--------------------------------------------
(1) انظر: "مغني اللبيب" لابن هشام (166)، و "رَصْف المَباني" للمالقي (257)
(2) انظر: "تفسير المنار" (3/ 2)
(3) "مشكل أحاديث الصحيحين" (3/ 302)
وأمّا جواب الاعتراض الثالث؛ وهو: أنّ الحديث خبرُ آحادٍ؛ وهو لا يفيد إلاّ الظنّ، ولا يقبل فيما يجري مجرى العقائد؛ كما ذهب إليه الشيخ محمد رشيد رضا.(2)
فيقال: قد سبق بيان أنّ هذا التقسيم باطلٌ من أساسه، ويكفي في بطلانه ما تراه من ثماره الخبيثة؛ من ردٍّ للسُّنن، وجُرْأةٍ على توهين أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم.
والحاصل أنَّ هذا الحديث صحيح، رواه مسلم؛ مما يقوّي ثبوته عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ويدفع إلى القول بإفادته الحق في الظاهر.
وذيول هذه المسألة قد سبقت عند الكلام على مسألة خبر الآحاد.
وأمّا عتراضهم: بأنّ النبي صلى الله عليه وسلم وُلِدَ مختونًا؛ فلِمَ لم يولد كذلك مُبرَّءًا قلبُه من حظّ الشيطان؟(3)
فيقال:
أولًا: هذا سؤال عن حكمة الباري في أفعاله، ومَنْ أسلَمَ قيادَه لربّ العالمين، واطمأَنّ قلبُه لكمال علمِ خالقِه، وتنَزُّه أفعاله عن العَبَث = فمُحالٌ أن يصدُر عنه مثلُ هذا السؤال المتضمّن للاعتراض على حكمته وأفعاله، واللهُ {لَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ (23)} الأنبياء؛ بل يخضع خضوع مَن علِم قصورَه وعجزَه في جانب علْم الله وحكمته. وقد امتدح الله هذا الصنف من عباده بقوله: {وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا} آل عمران: 7.--------------------------------------------
(1) انظر: "مغني اللبيب" لابن هشام (166)، و "رَصْف المَباني" للمالقي (257)
(2) انظر: "تفسير المنار" (3/ 2)
(3) "مشكل أحاديث الصحيحين" (3/ 302)
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 274)