أو يكون الملك في واقع الأمر جاء بتخيير موسى عليه السلام، فظنه موسى عليه السلام معتديًا فَلَطَمَه، فحال فِعْلُ موسى عليه السلام من التخيير الّذي أزمع الملك عليه=فظن الملك أن موسى عليه السلام لا يريد الموت.
الجواب عن المعارض السادس: وهو: أن رجوع الملك دون قبض روح نبي الله موسى عليه السلام يقتضي تأخير الأجل وهو خلاف ما أخبر الله به.
فيقال:
إنَّ الله قد سَبَق في علمه أنَّ أجل موسى عليه السلام لا يكون إلَاّ بعد حصول تلك المراجعات بينه وبين الملك وأما الأجل إذا فكما أخبر الله، أنَّه لا يتقدم ولا يتأخر.
فإن قيل: لا يأمر الله تعالى ملك الموت بقبض روح نبي الله موسى عليه السلام إلَاّ وقد حان أَجلُهُ.
فيقال: عن هذا الاعتراض جوابان:
أحدهما: أن هذا الاعتراض تحجيرٌ على الله وتقييد لمشيئته، والله يقول: {إِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ} الحج: 18
وثانيهما: أَنّه تعالى قد عَلِمَ حين إرساله الملك أنّه قد حان أَجلُه على الوجه الذي كشفه الواقع في الحديث، لا على ما تراءى لقاصر العلم(1) .--------------------------------------------
(1) انظر: " توضيح طرق الرشاد" (199)
الجواب عن المعارض السادس: وهو: أن رجوع الملك دون قبض روح نبي الله موسى عليه السلام يقتضي تأخير الأجل وهو خلاف ما أخبر الله به.
فيقال:
إنَّ الله قد سَبَق في علمه أنَّ أجل موسى عليه السلام لا يكون إلَاّ بعد حصول تلك المراجعات بينه وبين الملك وأما الأجل إذا فكما أخبر الله، أنَّه لا يتقدم ولا يتأخر.
فإن قيل: لا يأمر الله تعالى ملك الموت بقبض روح نبي الله موسى عليه السلام إلَاّ وقد حان أَجلُهُ.
فيقال: عن هذا الاعتراض جوابان:
أحدهما: أن هذا الاعتراض تحجيرٌ على الله وتقييد لمشيئته، والله يقول: {إِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ} الحج: 18
وثانيهما: أَنّه تعالى قد عَلِمَ حين إرساله الملك أنّه قد حان أَجلُه على الوجه الذي كشفه الواقع في الحديث، لا على ما تراءى لقاصر العلم(1) .--------------------------------------------
(1) انظر: " توضيح طرق الرشاد" (199)
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 310)