ومُرتكَز هذا الإجماع: القرآن، والسنّة. فقد نصّ الله سبحانه وتعالى على الإسراء في آيتين من كتابه؛ قال جلّ وعلا: {سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ (1)} الإسراء. وقال تعالى: {وَهُوَ بِالْأُفُقِ الْأَعْلَى (7)} النجم.
وهاتان الآيتان نصّتا على الإسراء، وأشارت آيةُ النجم إلى المعراج؛ ولا يعني ذلك عدم وقوعه، فوقوعه بالمستند الآخَر للإجماع؛ وهو ما دلّت عليه السُّنّة من إثبات وقوع ذلك.
الأمر الثاني: أنه قد تواتر الخبرُ بذلك. وممّن نقل التواتر في ذلك:
1 - الإمام أبو الخطاب عمر بن دحية- رحمه الله حيث قال: (تواترت الرِّوايات في حديث الإسراء .... ) ثم ساق أسماء الصحابة رضي الله عنهم الذين رووا هذا الحديث(1)
2 - شيخ الإسلام ابن تيمية حيث قال: (أحاديثُ المعراج، وصعوده إلى ما فوقَ السَّموات، وفرض الرَّب عليه الصلوات الخمس حينئذ، ورؤيته لما رآه من الآيات، والجنَة والنَّار، والملائكة والأَنبياء في السموات، والبيت المعمور، وسِدرة المُنتهى. وغير ذلك=معروفٌ متواترٌ في الأحاديث)(2)--------------------------------------------
(1) "الابتهاج"لابن دحية (59)
(2) "الجواب الصحيح" لابن تيميَّة (3/ 367 - 368)

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 365)