وعن ابن عبَّاس رضي الله عنه قال: مَرَّ النبيُّ صلى الله عليه وسلم بِقَبْرينِ فقال: (إنَّهُما لَيُعذَّبَانِ، ومَا يُعذَّبَان في كبيرٍ(1)) ثُمَّ قال: (بلى، أمَّا أَحدُهُما فكانَ يَسْعَى بالنَّمِيمَةِ. وأما الآخر لا يَسْتَتِرُ من بَوْلِهِ) ثُمَّ أَخَذَ عُودًا رَطْبًا فكسَرَه باثْنتين ثُمَّ غَرَزَ كُلّ واحد منهما على قَبْرٍ، ثُمَّ قال: (لَعَلَّهُ يُخفَّفُ عَنْهُما مَا لم يَيْبِسا) متفق عليه(2) .
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: كان الرَّسولُ صلى الله عليه وسلم يدْعو: (اللَّهمّ إنِّي أعُوذُّ بك مِن عَذاب القَبْر، ومن عَذابِ النَّارِ، ومن فِتْنَةِ المَحيا والممات(3)، ومن فتنة المسيح الدَّجال) متفق عليه(4) .
وعن عائشةَ رضي الله عنه أَنَّ يهوديةً دَخَلت عَليها فَذَكَرَتْ عَذابَ القَبرِ، فَقَالتْ لها: أَعاذَكِ اللهُ مِنْ عذابِ القَبْرِ. فَسَأْلَت عائشةُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم عَن عَذَابِ القَبْرِ، فَقَالَ: «نعم عذاب القبر حق»،قالت عائشة رضي الله عنها: (فما رَأيتُ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم بَعْدُ صَلَّى صَلاةً إلَاّ تعوَّذَ مِن عَذَابِ القَبر)(5) .--------------------------------------------
(1) اختُلف في تأويل قوله صلى الله عليه وسلم "وما يُعذَّبان في كبير"على أقاويل، لعلَّ أقربها الذي يدل عليه السِّياق هو=أنّ معناه: ليس بكبير عندهما، وهو عند الله كبير فهو كبير في الذُّنوب =انظر:"العدة"لابن العطّار (1/ 140)،و"الفتح"لابن حجر (1/ 152) .
(2) أخرجه البخاري في: كتاب"الجنائز"،باب"ما جاء في عذاب القبر" (271 - رقم [1378])،ومسلم في: كتاب"الطهارة"،باب"الدليل على نجاسة البول وجوب الاستبراء منه" (1/ 240 - رقم [292]) .
(3) فتنة المحيا: ما يعرض للمرء مدة حياته من الافتتان بالدُّنيا وشهواتها. وفتنة الممات: ما يُفتن به بعد الموت =انظر:"فتح الباري"لابن حجر (2/ 412 - ط/دار السلام) .
(4) أخرجه البخاري في: كتاب"الجنائز"،باب"التعوُّذ من عذاب القبر" (271 - رقم [1377])،ومسلم في: كتاب"المساجد ومواضع الصلاة"،باب"ما يُستعاذ منه في الصلاة" (1/ 413 - رقم [588]) .
(5) أخرجه البخاري في: كتاب"الجنائز"،باب"ما جاء في عذاب القبر" (270 - رقم [1372]) .
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: كان الرَّسولُ صلى الله عليه وسلم يدْعو: (اللَّهمّ إنِّي أعُوذُّ بك مِن عَذاب القَبْر، ومن عَذابِ النَّارِ، ومن فِتْنَةِ المَحيا والممات(3)، ومن فتنة المسيح الدَّجال) متفق عليه(4) .
وعن عائشةَ رضي الله عنه أَنَّ يهوديةً دَخَلت عَليها فَذَكَرَتْ عَذابَ القَبرِ، فَقَالتْ لها: أَعاذَكِ اللهُ مِنْ عذابِ القَبْرِ. فَسَأْلَت عائشةُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم عَن عَذَابِ القَبْرِ، فَقَالَ: «نعم عذاب القبر حق»،قالت عائشة رضي الله عنها: (فما رَأيتُ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم بَعْدُ صَلَّى صَلاةً إلَاّ تعوَّذَ مِن عَذَابِ القَبر)(5) .--------------------------------------------
(1) اختُلف في تأويل قوله صلى الله عليه وسلم "وما يُعذَّبان في كبير"على أقاويل، لعلَّ أقربها الذي يدل عليه السِّياق هو=أنّ معناه: ليس بكبير عندهما، وهو عند الله كبير فهو كبير في الذُّنوب =انظر:"العدة"لابن العطّار (1/ 140)،و"الفتح"لابن حجر (1/ 152) .
(2) أخرجه البخاري في: كتاب"الجنائز"،باب"ما جاء في عذاب القبر" (271 - رقم [1378])،ومسلم في: كتاب"الطهارة"،باب"الدليل على نجاسة البول وجوب الاستبراء منه" (1/ 240 - رقم [292]) .
(3) فتنة المحيا: ما يعرض للمرء مدة حياته من الافتتان بالدُّنيا وشهواتها. وفتنة الممات: ما يُفتن به بعد الموت =انظر:"فتح الباري"لابن حجر (2/ 412 - ط/دار السلام) .
(4) أخرجه البخاري في: كتاب"الجنائز"،باب"التعوُّذ من عذاب القبر" (271 - رقم [1377])،ومسلم في: كتاب"المساجد ومواضع الصلاة"،باب"ما يُستعاذ منه في الصلاة" (1/ 413 - رقم [588]) .
(5) أخرجه البخاري في: كتاب"الجنائز"،باب"ما جاء في عذاب القبر" (270 - رقم [1372]) .
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 515)