ميزانه يوم القيامة) . أخرجه البخاريُّ(1) .
* * *
تمهيد:
الميزان في اللسان: مأخوذٌ من الوَزْن؛ وهو: مَعْرِفَةُ قدْر الشيء، يقال: وَزَنْتُهُ وَزْنًا وَزِنَةً(2) .
قال أبو منصور: ورأيتُ العرب يسمّون الأوزان التي يوزن بها التمر وغيره المُسَوَّاة من الحجارة والحديد = الموازين، واحدها: ميزان. وهي المثاقيل، واحدها: مِثقال.
ويقال: للآلة التي توزن بها الأشياءُ: ميزانٌ، أيضًا.
قال الجوهري: أصلهُ: مِوْزَانٌ. انقلبتْ الواو ياءً لِكَسْر ما قبلها. وجمعُه: مَوازين. والميزان: المِقْدارُ، والعَدل …(3)
وأما معناهُ فيما يحصل من خطاب الشارع: آلة ينصبُها الله تعالى لِوَزْن أعمال العباد يوم القيامة، لها كِفّتان حِسّيتان حقيقيَّتان. والحكمة من ذلك - والله أعلم -: إظْهارُ كمال عدْل الله تبارك وتعالى.
ودلَّ القرآن على ثبوت الميزان في آيات كثيرةٍ؛ منها:
قوله تعالى: {وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا وَإِنْ كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ (47)} الأنبياء.--------------------------------------------
(1) البخاري في: كتاب"الجهاد"باب"من احتبس فَرَسًا لقوله تعالى {ومن رباط الخيل} " (4/ 28 - رقم [2853]) .
(2) انظر: "مفرادات ألفاظ القرآن"للأَصْفهاني (868) .
(3) انظر:"لسان العرب" (6/ 436) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 539)