بين قَرْنَيْ شَيْطَانٍ - أو: الشَّيْطَانِ -) أخرجه البخاري(1) .
وعن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (يَأْتِي الشَّيْطَانُ أَحَدَكُمْ فيقول من خَلَقَ كَذَا من خَلَقَ كَذَا حتى يَقُولَ من خَلَقَ رَبَّكَ فإذا بَلَغَهُ فَلْيَسْتَعِذْ بِاللَّهِ وَلْيَنْتَهِ) أخرجه البخاريُّ(2) .

بالنَّظَرِ في أَعْطَافِ تلك الأحاديث؛ فإنّها تدلُّ على مسائل؛ منها:
- المسألة الأولى: تقرير وجود الجن والشياطين، وأن لهم تحقّقًا موضوعيًّا.
- المسألة الثانية: بيان المادة التي خُلقوا منها؛ وهي النَّار.
- المسألة الثالثة: بيان قدرتهم على التشكّل في صور الإنس، والبهائم، واستراق السمع.
- المسألة الرابعة: إمكان رؤيتهم في الصورة التي تشكّلوا بها.
- المسألة الخامسة: ثبوت تكليفهم.
- المسألة السادسة: أَنَّ لهم قدرةً على النفوذ إلى باطن الإنسان.
- المسألة السابعة: أَنَّهم يأكلون، ويشربون.
وجملة هذه المسائل، وغيرها قد جرى الكتاب العزيز بتقريرها وبيانها في أكثر من ثلاثين موضعًا؛ منها:
- قول الرب تبارك وتعالى: {خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ صَلْصَالٍ كَالْفَخَّارِ (14) وَخَلَقَ الْجَانَّ مِنْ مَارِجٍ مِنْ نَارٍ (15)} الرحمن.--------------------------------------------
(1) أخرجه البخاري في: كتاب"بدء الخلق، باب"صفة إبليس وجنوده" (3/ 1193 - رقم [3099]) .
(2) أخرجه البخاري في: كتاب"بدء الخلق"،باب"صفة إبليس وجنوده" (3/ 1194 - رقم [3102]) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 704)