Arabic source text

📘 সুয়ালাতুত তিরমিযী লিল বুখারী হাওলা আহাদীসা ফী জামিইত তিরমিযী (ইউসুফ বিন মুহাম্মদ আল-দাখিল - মৃত্যু 1431 হিজরী)

📘 سؤالات الترمذي للبخاري حول أحاديث في جامع الترمذي (يوسف بن محمد الدخيل - ت 1431 هـ)

📘 সুয়ালাতুত তিরমিযী লিল বুখারী হাওলা আহাদীসা ফী জামিইত তিরমিযী (ইউসুফ বিন মুহাম্মদ আল-দাখিল - মৃত্যু 1431 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
أما رأي أحمد فإنه يمثل موقفاً ثالثاً من حيث إنه لم يرجح بينهما.
قال الأثرم1: "قلت لأحمد بن حنبل: "رشدين ومحمد أخوان؟ فقال: "نعم"، فقلت: أيهما أحب إليك؟ قال: "كلاهما عندي منكر الحديث" ا?.
مرتبة هذا الحديث
حكم الترمذي على هذا الحديث بالضعف، وهو كذلك؛ لتفرد رشدين بن كريب به، وهو ضعيف، كما سبق وأن عرفت.
وهذا الحكم يتفق مع قول الترمذي "غريب" كما في بعض النسخ، ولا يتفق مع قوله "حسن غريب" كما في بعض النسخ الأخرى، ومنها نسخة نقل منها العيني في "عمدة القارئ"2، وقد ذكر الحديث.
والذي يترجح لي أن الترمذي اقتصر في حكمه على هذا الحديث على كلمة "غريب"، وأنه لم يقل "حسن غريب" للأمور الآتية:
أن الوصف ب"حسن غريب" يعطيه الترمذي للحديث الحسن لذاته، كما هو معروف من اصطلاحه، وهذا الحديث ضعيف؛--------------------------------------------
1 تهذيب الكمال 3 ورقة 209 في ترجمة رشدين بن كريب.
2 10/120.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 802)

لضعف رشدين بن كريب في قول الجميع، وقد تفرد به.
أن الوصف بكلمة "غريب" فقط من غير كلمة "حسن" هو على ما في نسخة المزي، كما في "تحفة الأشراف بمعرفة الأطراف"1.
أن الترمذي في تفسير سورة الطور روى حديثاً لرشدين بن كريب، عن أبيه، عن ابن عباس، وهو من الأحاديث التي سوف تأتي معنا فاقتصر في الحكم عليه على كلمة "غريب"، ولم يقرنها بكلمة "حسن".
وهذا الحديث عدا أنه ضعيف، فإنه معارض للحديث الصحيح الذي رواه مسلم2، وأبو داود3، والترمذي4 عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يتنفس في الإناء ثلاثاً، ويقول: "هو أروى، وأمرأ، وأبرأ". هذا لفظ مسلم، وفي رواية أبي داود: "أهنأ" بدل قوله "أروى".
وهذا التعارض أمكن إزالته باحتمال ذكره ابن حجر في "فتح الباري"5 حيث قال:--------------------------------------------
1 5/203.
2 صحيح مسلم بشرح النووي 13/198-199.
3 سنن أبي داود مع عون المعبود 10/193.
4 سنن الترمذي 6/7 مع تحفة الأحوذي.
5 10/92.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 803)

"وأخرج الترمذي بسند ضعيف عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا شرب تنفس مرتين" وهذا ليس نصاً في الاقتصار على المرتين، بل يحتمل أن يراد به التنفس في أثناء الشرب، فيكون قد شرب ثلاث مرات، وسكت عن التنفس الأخير؛ لكونه من ضرورة الواقع" ا?.
والحديث أورده السيوطي في "الجامع الصغير"1 ورمز لضعفه.--------------------------------------------
1 5/145 مع فيض القدير.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 804)

‌‌الحديث السّابع والعشرون: باب ما جاء في صفة أبواب الجنة من كتاب صفة الجنة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
4/684-685 سنن الترمذي بتحقيق وتعليق إبراهيم عطوة عوض

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 805)

حدّثنا الفضل بن الصباح البغدادي: أخبرنا معن بن عيسى القزاز، عن خالد بن أبي بكر، عن سالم بن عبد الله، عن أبيه1 قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "باب أمتي الذين يدخلون منه الجنة، عرضه مسيرة الراكب المجوِّد ثلاثاً، ثم إنهم ليضغطون عليه حتى تكاد مناكبهم تزول".
كلام الترمذي على هذا الحديث
قال أبو عيسى: هذا حديث غريب. وسألت محمداً عن هذا الحديث؟ فلم يعرفه وقال: لخالد بن أبي بكر مناكير عن سالم بن عبد الله.
تخريج الحديث
أخرج الحديث سوى الترمذي:
أبو يعلى في "مسنده"2.
ابن الجوزي في "العلل المتناهية"3 بإسناده إلى الترمذي.--------------------------------------------
1 عبد الله بن عمر بن الخطاب العدوي، أبو عبد الرحمن، ولد بعد المبعث بيسير، واستصغر يوم أحد، وهو ابن أربع عشرة سنة، وهو أحد المكثرين من الصحابة والعبادلة، وكان من أشد الناس إتباعاً للأثر، مات سنة ثلاث وسبعين في آخرها، أو أول التي تليها، روى له الجماعة. تقريب التهذيب 1/435 وانظر: الإصابة في تمييز أسماء الصحابة 2/347.
2 5 ورقة 510.
3 2 ورقة 175.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 807)

البيهقي في "البعث والنشور"1.
أبو نعيم في "صفة الجنة"2.
المزي في "تهذيب الكمال"3 من طريق أبي نعيم نحوه، ولفظه "الباب الذي يدخل منه أهل الجنة مسيرة الراكب المشحوذ ثلاثاً، والباقي مثله".
وأورده ابن كثير في "النهاية"4 من طريق يعقوب بن سفيان، عن الفضل بن الصباح، واكتفى بنقل كلام الترمذي عليه.
درجة هذا الحديث
ضعّف الترمذي هذا الحديث، وذكر أنه سأل البخاري عنه إلا أنه لم يعرفه هذا، ولما كان البخاري عالماً بالرجال وأحوالهم، وفي سند هذا الحديث خالد بن أبي بكر فإنه قال له: "لخالد بن أبي بكر مناكير عن سالم ابن عبد الله".
والبخاري بجوابه هذا، كأنه يقول من غير جزم ولا تأكيد: يحتمل أن يكون هذا الحديث من مناكير خالد المذكور.
ولا شك أن البخاري بكلامه هذا عن خالد بن أبي بكر وضع تنبيهاً على هذا الحديث، فجزاه الله خيراً.--------------------------------------------
1 1 ورقة 50.
2 ورقة 124.
3 2 ورقة 176 في ترجمة خالد بن أبي بكر.
4 2/228.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 808)

وهكذا نجد البخاري أجاب عن الحديث مع أنه لم يعرفه بكل لباقة وبراعة، ودقة، وحيطة، وأمانة.
وإذا كان ذلك موقف البخاري من هذا الحديث، حيث إنه خشي أن يكون من مناكيره عن سالم، فإن بعضهم انطلاقاً من موقف البخاري هذا أعلّ الحديث بخالد المذكور، وجعله من مناكيره هكذا على جهة الجزم، مع أن موقف البخاري كما لا حظنا ليس فيه جزم، غاية ما فيه احتمال أن يكون من مناكير خالد.
يؤيد هذا توقف البخاري فيه وعدم معرفته له، كما صرّح بهذا للترمذي، على أنه يمكن أن يستفاد الجزم من عدم معرفة البخاري له، ومن تفرد خالد به وهو ضعيف، حيث لا متابع له ولا شاهد.
ولو لم يفصح البخاري بأن له مناكير، والتي يبدو أنها حصلت بسبب ضعفه، فإنه على رأي بعض العلماء أن الضعيف إذا تفرد فحديثه منكر.
هذا وما جاء في الحديث الصحيح المتفق عليه من حديث أبي هريرة، كما سيأتي غنية وكفاية.
وبعد فلنفصح عن ذلك البعض الذي أبهم، فنقول: قد أخرج الحديث ابن الجوزي في "العلل المتناهية"، كما سبقت الإشارة إليه، وأكتفي بنقل كلام الترمذي عليه.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 809)

وتبعه على ذلك الذهبي فأورده في "مختصر العلل"1. وقال عقبه: "أخرجه الترمذي من حديث خالد بن أبي بكر منكر الحديث، عن سالم ابن عبد الله، عن أبيه" ا?.
كما ذكر الحديث في "ميزان الاعتدال" في ترجمة خالد هذا فقال2: "ومن مناكيره ثم ساقه، ولكن قال: "الباب الذي يدخل منه أهل الجنة … ، وقد أعله المناوي جد صاحب "فيض القدير" بخالد المذكور، وقال3: له مناكير".
كما أورده السيوطي في "الجامع الصغير"4، ورمز لضعفه، وأقره المناوي صاحب "فيض القدير" بما نقله من كلام الترمذي عليه، وتعليل جده له بخالد.
ويعرف خالد بن أبي بكر: بالعمري؛ لأنه يصل في نسبه إلى عمر بن الخطاب؛ إذ هو:
خالد بن أبي بكر بن عبيد الله بن عبد الله بن عمر بن الخطاب العدوي المدني.
روى عن: جده عبيد الله، وعن عمّي أبيه حمزة، وسالم.--------------------------------------------
1 ورقة 82.
2 ميزان الاعتدال 1/628.
3 انظر فيض القدير 3/192.
4 3/192 مع فيض القدير.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 810)

روى عنه: ابنه عبد الله، ومعن بن عيسى القزاز، وزيد بن الحباب1.
ولقد كان لقول البخاري في خالد بن أبي بكر الذي نقله الترمذي عنه، هنا صدي في كتب التراجم إذ اعتمده الذهبي في ترجمة هذا الراوي، من "ميزان الاعتدال"2، و"المغني في الضعفاء"3، كما أورده ابن حجر في ترجمته من "تهذيب التهذيب"4.
كما أورد ابن حجر في "تهذيب التهذيب"، ومن قبله الذهبي في كتابيه المذكورين سابقاً قول أبي حاتم5 فيه، وهو: "يكتب حديثه".
وقال ابن حجر في "تهذيب التهذيب"6 أيضاً: "وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال ابن أبي عاصم مات سنة (162) . قلت، (القائل ابن حجر) : "وكذا أرخه ابن سعد، وابن حبان، وزاد يخطئ، وزاد ابن سعد كان كثير الحديث والرواية" ا?.--------------------------------------------
1 تهذيب التهذيب 3/81.
2 1/628.
3 1/201.
4 3/81.
5 الجرح والتعديل 1/2/323.
6 3/81-82.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 811)

ولقد لخص ابن حجر في "تقريب التهذيب"1 القول في هذا الراوي حيث قال:
فيه لين من السابعة، مات سنة اثنتين وستين. أي ومئة، روى له الترمذي، ويبدو أن هذا الراوي لم يخرج له من أصحاب الكتب الستة غير الترمذي؛ لذلك فإننا لا نجد عند الذهبي، وابن حجر الرمز له بسوى الترمذي، هذا وقد ورد في صفة أبواب الجنة، وسعة أبوابها الحديث الآتي عن أبي هريرة "رضي الله عنه" عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "والذي نفسي بيده أن ما بين المصراعين2 من مصاريع الجنة، كما بين مكة وحمير3، أو كما بين مكة وبصري4 ") . رواه البخاري في صحيحه5.--------------------------------------------
1 1/211.
2 المصراعان: بكسر الميم جانباً الباب قال في تاج العروس 5/413: "المصرعان: بابان منصوبان ينضمان جميعاً مدخلهما في الوسط منهما، واشتقاقهما من الصرعين، وهما طرفا النهار".
3 حمير (بالكسر ثم السكون وفتح الياء) اسم القبيلة: موضع نزلوا به غربي صنعاء. "مراصد الاطلاع على أسماء الأمكنة والبقاع" 1/428.
4 بصرى: (بالضم) والقصر في موضعين إحداهما: بالشام، وهي التي وصل إليها النبي صلى الله عليه وسلم للتجارة، وهي المشهورة عند العرب. قال: هي قصبة كورة حوران، والأخرى: من قرى بغداد قرب عكبراء، ذكرها ابن الحجاج في شعره مع آوانا. "المصدر السابق" 1/201.
5 8/396 مع فتح الباري.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 812)

ورواه مسلم في "صحيحه"1، وأحمد في "مسنده"2 إلا أنهما قالا: "لكما بين مكة وهجر3، أو كما بين مكة وبصرى".--------------------------------------------
1 3/69 بشرح النووي.
2 2/436.
3 هجر: (بفتح أوله وثانيه) : مدينة هي قاعدة البحرين، وربما قيل الهجر (بالألف واللام) وقيل: ناحية البحرين كلها هجر. قال: وهو الصواب قيل: قصبتها الصفا وبينها وبين اليمامة عشرة أيام، وقيل: الهجر بلد باليمن بينه وبين عثر يوم وليلة من جهة اليمن، وقيل: إن هجر التي ينسب إليها القلال قرية كانت من قرى المدينة، تعمل بها وخربت. "مراصد الإطلاع على أسماء الأمكنة والبقاع" 3/1452.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 813)

‌‌الحديث الثامن والعشرون: باب الأخذ بالسنة واجتناب البدعة من أبواب العلم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

الحديث الثّامن والعشرون: باب الأخذ بالسنة واجتناب البدعة من أبواب العلم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
5/46 سنن الترمذي بتحقيق وتعليق إبراهيم عطوة عوض

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 815)

حدثنا مسلم بن حاتم الأنصاري البصري: أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري، عن أبيه، عن علي بن زيد، عن سعيد بن المسيب قال: قال أنس بن مالك: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يا بني إن قدرت أن تصبح وتمسي ليس في قلبك غش لأحد، فافعل، ثم قال لي: يا بني وذلك من سنتي، ومن أحيا سنتي فقد أحياني، ومن أحياني كان معي في الجنة" وفي الحديث قصة طويلة.
كلام الترمذي على هذا الحديث
قال أبو عيسى: هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه، ومحمد ابن عبد الله الأنصاري ثقة، وأبوه ثقة، وعلي بن زيد صدوق إلا أنه ربما يرفع الشيء الذي يوقفه غيره، قال: وسمعت محمد بن بشار، يقول: قال أبو الوليد: قال شعبة حديثا على بن زيد وكان رفاعاً.
ولا نعرف لسعيد بن المسيب عن أنس رواية إلا هذا الحديث بطوله.
وقد روى عباد بن ميسرة المنقري هذا الحديث، عن علي بن زيد، عن أنس، ولم يذكر فيه عن سعيد بن المسيب.
قال أبو عيسى: وذاكرت به محمد بن إسماعيل، فلم يعرفه، ولم يعرف لسعيد ابن المسيب، عن أنس هذا الحديث ولا غيره.
ومات أنس بن مالك سنة ثلاث وتسعين، ومات سعيد بن المسيب بعده بسنتين مات سنة خمس وتسعين.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 817)

تخريج الحديث
أخرج الحديث سوى الترمذي:
البيهقي1 وقد اقتصر على الجملة الثانية.
الكلام على هذا الحديث
هذا الحديث –كما يظهر من سنده- يرويه سعيد بن المسيب2، عن أنس بن مالك3، وقد صرّح الترمذي أنه لا يعرف لسعيد، عن أنس إلا هذا الحديث4.--------------------------------------------
1 انظر: مفتاح الجنة في الاحتجاج بالسنة/8.
2 تقدم التعريف به في الحديث الثاني عشر.
3 تقدمت ترجمة هذا الصحابي الجليل في الحديث الأول.
4 رغم ما بذلت من جهد رجاء أن أقف على حديث آخر لسعيد عن أنس، إلا أنني لم أظفر بذلك، وتصريح الترمذي ذلك بأنه لا يعرف لسعيد عن أنس رواية إلا هذا الحديث، واضح، وقد نقل العلائي في "جامع التحصيل" 2/407 نسخة محققة؛ لنيل درجة الماجستير من جامعة الملك عبد العزيز بمكة المكرمة كلام الترمذي هذا مبتوراً، نقله هكذا "لا نعرف له عن أنس حديثاً" بدون الاستثناء، والمدهش في الأمر أن المحقق الذي بيّن محل هذا الكلام من سنن الترمذي لم يشر إلى ذلك النقص، مما يدل على أنه لم يتنبه لكلام الترمذي، وحتى أتحقق مما ذكره العلائي، فإنني رجعت إلى نسخة جامع التحصيل التي طبعت مؤخراً في العراق، وقد سبق الإشارة إليها في الحديث الثالث، إلا أني وجدت نقل العلائي واحداً لا فرق بينه، كما أني لاحظت أن محقق الكتاب لم يعلق عليه بشيء، مما يدل على أنه لم يقف على كلام الترمذي، فلذلك كله جرى التنبيه وبالمناسبة، فإن ابن أبي حاتم لما ذكر سعيد بن المسيب في كتابه "المراسيل" لم يتعرض لرواية سعيد عن أنس البتة.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 818)

والذي يبدو من تحسين الترمذي لهذا الحديث –وقد حسنه حسناً لذاته- أنه يذهب إلى سماع سعيد من أنس؛ لأن من شرط الحديث الحسن لذاته الاتصال بين رواته.
وقد أشار الترمذي في أعقاب كلامه على الحديث إلى إمكان سماع سعيد من أنس فقال: "ومات أنس بن مالك سنة ثلاث وتسعين، ومات سعيد بن المسيب بعده بسنتين مات سنة خمس وتسعين" ا?.
قال المباركفوري1 صاحب "تحفة الأحوذي" معلقاً على هذا الكلام: "مقصود الترمذي بهذا أن المعاصرة بين أنس وبين سعيد ابن المسيب ثابتة، فيمكن سماعه منه" ا?.
وكأن الترمذي بما مهد به من توثيق الطريق التي يروى فيها سعيد، عن أنس أراد أن يقوي رأيه، وما ذهب إليه من سماع ابن المسيب من أنس.
وفي نظري أن الذي ألجأ إلى هذا التمهيد –وهو كما نلاحظ فيه عرض للأدلة على ما درج عليه علماؤنا في معالجة الأمور معالجة منطقية معقولة ومريحة-، هو كون الترمذي أحسن بانفراد تلك الطريق، فلعله يجيب بذلك عما عسى يوجه إليه، لو لم يلجأ إلى ذلك من انفراد الطريق وضعفها.--------------------------------------------
1 تحفة الأحوذي 7/446.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 819)

ومهما يكن من أمر فلقد كان ذلك اتجاه الترمذي في هذه المسألة واجتهاده فيها، وهذا لا يمنع من إبداء مناقشات حول ما تبناه مما يؤثر في قبوله، والأخذ به، أو عدمه.
فمن أولى النقاط التي تذكر بهذا الصدد مما له قيمة موقف البخاري من هذا الحديث، كما حكاه الترمذي عنه –فقد صرّح الترمذي أنه ذاكر بهذا الحديث شيخه البخاري فلم يعرفه، كما لم يعرف لسعيد بن المسيب عن أنس هذا الحديث ولا غيره.
فموقف كهذا لا يمكن إمراره من غير الاستفادة منه، والتأكيد به على نفي سماع سعيد من أنس؛ إذ عدم معرفة البخاري رواية لسعيد عن أنس مطلقاً، يعطي مؤشراً على عدم وجودها، فالإمام البخاري معروف بغزارة علمه، وسعة إطلاعه.
ولا شك أن موقف البخاري بعد حجة إمام محاولة إثبات رواية لسعيد عن أنس بطريق واحدة، هذه الطريق فيها ما فيها، كما سوف نعرف.
وفي نظري أن هذا –أي ضعف الطريق- كفيل وحده بنقض إثبات تلك الرواية.
ومن المعتمد أن المزي حين نبه في "تهذيب الكمال"1 إلى أن سعيد روى، عن أنس من طريق ضعيف يقصد هذه الطريق.--------------------------------------------
1 3 ورقة 254.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 820)

وضعف هذه الطريق إنما أتى من قبل علي بن زيد المعروف بابن جدعان1، وهو –كما قال الذهبي في "ميزان الاعتدال"2-: "اختلفوا فيه" ا?.
فقوى أمره بعضهم كالجريري، ومنصور بن زاذان، وحماد بن سلمة، وتكلم فيه الأكثرون.
قال الجريري3: "أصحّ فقهاء البصرة عمياناً ثلاثة: قتادة، وعلي بن زيد، وأشعث الحداني".
وقال منصور بن زاذان4:"قلت لعلي بن زيد لما مات الحسن: اجلس موضعه".
وقال موسى بن إسماعيل5:"قلت لحماد بن سلمة: زعم وهيب أن علي بن زيد كان لا يحفظ، قال: ومن أين كان وهيب يقدر على مجالسة علي؟ إنما كان يجالسه وجوه الناس".
وقد احتج به الترمذي فحسّن حديثه، كما هنا، وقال فيه "صدوق"--------------------------------------------
1 بضم الجيم وإسكان الدال المهملة أبو الحسن القرشي، التيمي البصري، أحد علماء التابعين. روى عن سعيد بن المسيب، وأبي عثمان النهدي، وابن المنكدر، وطائفة. وروى عنه: قتادة ومات قبله، والحمادان، والسفيانان، وشعبة، وآخرون.
2 3/127.
3 ميزان الاعتدال 3/127.
4 تذكرة الحفاظ 1/141.
5 ميزان الاعتدال 3/127.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 821)

وأثنى عليه الذهبي في تذكرة الحفاظ1، فقال فيه: "علي بن زيد بن جدعان الإمام … ، عالم البصرة … ، ولد أعمى، وهو من أوعية العلم، وفيه تشيع" ا?.
وقال في "المغني في الضعفاء"2: "صالح الحديث".
وبالنظر فيما يأتي يتضح لنا أن الأرجح فيه أنه ضعيف، يصلح حديثه في المتابعات.
قال المباركفوري3 بعد أن نقل قول الترمذي ذلك: "وضعّفه غيره واحد من أئمة الحديث".
وقال النووي في "تهذيب الأسماء واللغات"4: "وهو ضعيف عند المحدثين" ا?.
وممن ضعّفه أحمد5، وابن معين6، والنسائي7، وابن عيينة8،--------------------------------------------
1 1/140.
2 2/447.
3 تحفة الأحوذي 7/446.
4 1/344.
5 تهذيب التهذيب 7/322، 323.
6 تهذيب التهذيب 7/322، 323.
7 تهذيب التهذيب 7/322، 323.
8 ميزان الاعتدال 3/127.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 822)

وابن سعد1، وتركه يحيى بن سعيد القطان2 وبضعفه جزم ابن حجر في "تقريب التهذيب"3 فقال: "علي بن زيد بن عبد الله بن زهير بن عبد الله بن جدعان التيمي البصري، أصله حجازي، وهو المعروف بعلي بن زيد بن جدعان، ينسب أبوه إلى جده، ضعيف، من الرابعة مات سنة إحدى وثلاثين أي ومائة وقيل قبلها، روى له البخاري في الأدب المفرد، ومسلم، وأهل السنن الأربعة".
وليعلم أن مسلماً لم يحتج به، وإنما روى له مقروناً بغيره، كما هو مذكور في "تهذيب التهذيب"4.
قال الذهبي "في تذكرة الحفاظ"5: "قلت: لم يحتج به الشيخان، لكن قرنه مسلم بغيره" ا?.
هذا وقال أبو حاتم6: "ليس بقوي يكتب حديثه، ولا يحتج به".
وقال الحاكم أبو أحمد7: "ليس بالمتين عندهم".--------------------------------------------
1 الطبقات الكبرى 7/252.
2 تهذيب التهذيب 7/322، 323.
3 تقريب التهذيب 2/37.
4 7/324.
5 1/140.
6 الجرح والتعديل 3/1/187.
7 الأسامي والكنى ورقة 77، وانظر: تهذيب التهذيب 7/323.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 823)

وقال الدارقطني1: "أنا أقف فيه لا يزال عندي فيه لين".
وقد جاء بيان سبب ضعفه، وأنه من قبل حفظه. قال ابن خزيمة2: "لا أحتج به لسوء حفظه".
ومما يدل على سوء حفظه ما قاله سليمان بن حرب3، عن حماد ابن زيد "ثنا علي بن زيد وكان يقلب الأحاديث".
وفي رواية: "كان يحدثنا اليوم بالحديث، ثم يحدثنا غداً، فكأنه ليس ذلك".
وقال أبو زرعة4: "ليس بقوي يهم ويخطئ".
وقال ابن حبّان5: "كان شيخاً جليلاً، وكان يهم في الأخبار، ويخطئ في الآثار حتى كثر ذلك في أخباره، وتبين فيها المناكير التي يرويها عن المشاهير، فاستحق ترك الاحتجاج به" ا?.
ومن خطئه في الآثار ما نقله الترمذي هنا بسنده، عن شعبة بن الحجاج أنه قال: "حدثنا علي بن زيد، وكان رفاعا" يعني أنه كان يخطئ، فيرفع الحديث الموقوف كثيراً، كما جاء وصفه بأنه اختلط في آخر عمره.--------------------------------------------
1 انظر: تهذيب التهذيب الجزء والصفحة.
2 تهذيب التهذيب 7/323.
3 المصدر السابق الجزء والصفحة.
4 انظر: المصدر السابق الجزء والصفحة، والجرح والتعديل 3/1/187.
5 المجروحون 2/103.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 824)