Arabic source text

📘 সুয়ালাতুত তিরমিযী লিল বুখারী হাওলা আহাদীসা ফী জামিইত তিরমিযী (ইউসুফ বিন মুহাম্মদ আল-দাখিল - মৃত্যু 1431 হিজরী)

📘 سؤالات الترمذي للبخاري حول أحاديث في جامع الترمذي (يوسف بن محمد الدخيل - ت 1431 هـ)

📘 সুয়ালাতুত তিরমিযী লিল বুখারী হাওলা আহাদীসা ফী জামিইত তিরমিযী (ইউসুফ বিন মুহাম্মদ আল-দাখিল - মৃত্যু 1431 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
المبحث الأول: في تدليسه
ذكر الذهبي سالم بن أبي الجعد في "ميزان الاعتدال"1، ووصفه بالتدليس فقال: "سالم بن أبي الجعد من ثقات التابعين، لكنه يدلس ويرسل" ا?. وبناء على ذلك أورده البرهان الحلبي، وابن حجر في المدلسين.
قال البرهان الحلبي في "التبيين في أسماء المدلسين"2: "سالم بن أبي الجعد قال الذهبي في "ميزانه" … ، ثم نقل كلامه السابق.
وقال ابن حجر –وقد ذكره في الطبقة الثانية3 من طبقات المدلسين، وهي: "من احتمل الأئمة تدليسه، وأخرجوا له في الصحيح؛ لإمامته، وقلة تدليسه في جنب ما روى، أو كان لا يدلس إلا عن ثقة"-: "سالم بن أبي الجعد الكوفي، ثقة مشهور، من التابعين، ذكره الذهبي في "الميزان"، بذلك روى له الجماعة" ا?.
والذي يبدو أن الذهبي انفرد بهذا القول الذي لم يعزه لأحد، أو يذكر مصدره، أو يبين من أين نقله، وهو وإن كان في موضع الثقة لكن يبقى قوله هذا محل بحث ونظر؛ نظراً لهذه القرون المتطاولة بينه وبين سالم ابن أبي الجعد.--------------------------------------------
1 2/109.
2 /8.
3 /7.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 869)

صحيح أن الحاكم قال1: "وأكثر المحدثين تدليساً أهل الكوفة". إلا أن هذا لا يكون مدعاة لإلصاق تهمة التدليس بسالم من أجل أنه منهم، ما لم ينص على تدليسه بالذات، وما جاء من التنصيص على تدليسه غير مكتمل وواف، كما عرفنا. والله أعلم.
وقد اجتهدت في البحث في سبيل العثور على سلف أو سند لكلام الذهبي السابق، ولكن للأسف لم أقف على شيء من ذلك، ولا يخفى أن ابن حجر جعل تدليس سالم بن أبي الجعد نادراً.
المبحث الثاني: في إرساله
اتفق كل من الذهبي، والعلائي، وابن حجر على أنه يرسل ويرسل كثيراً خاصة عن كبار الصحابة، وفيما يلي ما ذكروه في هذا المجال:
قال الذهبي في "ميزان الاعتدال"2: "سالم بن أبي الجعد من ثقات التابعين، لكنه يدلس ويرسل" ا?.
وقال في "المغني في الضعفاء"3: "سالم بن--------------------------------------------
1 معرفة علوم الحديث للحاكم/111 وانظر: "تدريب الراوي"/146.
2 2/109.
3 1/250.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 870)

أبي الجعد من ثقات التابعين، لكنه يرسل … " ا?.
وقال العلائي في "جامع التحصيل في أحكام المراسيل"1: "سالم بن أبي الجعد الكوفي مشهور كثير الإرسال، عن كبار الصحابة كعمر، وعلي، وعائشة، وابن مسعود، وغيرهم رضي الله عنهم" ا?.
وقال ابن حجر في "تقريب التهذيب"2: "ثقة، وكان يرسل كثيراً، من الثالثة، مات سنة سبع أو ثمان وتسعين، وقيل مائة، أو بعد ذلك، ولم يثبت أنه جاوز المائة، روى له الجماعة".
ولا يغيب عن البال أن ابن أبي حاتم أورده في كتابه "المراسيل"3، ونقل فيه أقوال أهل العلم فيمن أرسل عنهم، وقد ذكرت طرفاً من ذلك هنا.
المبحث الثالث: في سماعه من ثوبان
لما كان سماع سالم بن أبي الجعد من ثوبان معمّى على الترمذي لا يدري سمع منه أم لا؟ جعله محور سؤاله لشيخه البخاري، وقد أجابه شيخه بالنفي، وهو عدم سماع سالم من ثوبان، حينئذ رغب الترمذي في معرفة من سمع سالم منهم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، وتطلع إلى حصرهم –فسالم روى عن الصحابة وقد سمع من بعضهم، ولم يسمع من بعضهم الآخر، فأرسل عنهم-، وتلبية لهذه الرغبة أخذ شيخه البخاري يعدد له من صحابة النبي صلى الله عليه وسلم من سمع سالم منهم، فذكر جماعة من ضمنهم جابر بن عبد الله، وأنس بن مالك.--------------------------------------------
1 2/392.
2 1/279.
3 /79.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 871)

وهذا الذي نقله الترمذي عن شيخه هنا قد حكاه عنه في "العلل". قال العلائي1: "وحكى الترمذي في "العلل" عن البخاري أنه قال: "سالم بن أبي الجعد لم يسمع من أبي أمامة، ولا ثوبان. وسمع من جابر وأنس ابن مالك" ا?.
ولم يكن البخاري وحده في هذا النفي نفي سماع سالم من ثوبان، بل شاركه فيه شيخه أحمد بن حنبل، وأبو حاتم، والرازي. ففي "ميزان الاعتدال"2 قال أحمد: "لم يسمع من ثوبان ولم يلقه" ا?.
وفي "جامع التحصيل"3: "قال أبو حاتم: "لم يدرك ثوبان" ا?.
وإذا كان البخاري اكتفى بنفي السماع من غير أن يتعرض لبيان الواسطة بينهما، فإن أحمد، وأبا حاتم لم يكتفيا بذلك، فاتفق قولهما على "معدان بن أبي طلحة"، وأنه هو الواسطة بينهما.
قال ابن أبي حاتم في "المراسيل"4: "حدثنا محمد بن يحيى قال: سمعت أحمد بن حنبل يقول: "سالم ابن أبي الجعد لم يسمع من ثوبان، بينهما "معدان بن أبي طلحة"، ونقل عن أبيه أنه قال: "سالم بن أبي الجعد لم يسمع من ثوبان شيئاً، يدخل بينهما "معدان".--------------------------------------------
1 جامع التحصيل في أحكام المراسيل 2/392.
2 2/109 وانظر: "المغني في الضعفاء" 1/250.
3 2/392 وانظر: "تهذيب التهذيب" 3/434.
4 /79-80.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 872)

وقال أيضاً: "سمعت أبي يقول: "سالم بن أبي الجعد … لم يدرك ثوبان وبينه وبين ثوبان "معدان"، وكان سالم وقع إلى الشام".
الكلام عن الواسطة
الاسم الذي تردد وذكر على أنه واسطة هو: "معدان بن أبي طلحة" ويقال: ابن طلحة الكناني اليعمري1 الشامي. روى عن: عمر بن الخطاب، وأبي الدرداء، وثوبان. وروى عنه: سالم بن أبي الجعد، والسائب ابن حبيش، والوليد بن هشام المعيطي.
قال ابن معين: أهل الشام يقولون: "ابن طلحة"، وقتادة، وهؤلاء يقولون: "ابن أبي طلحة"، وأهل الشام أثبت فيه".
وقال ابن سعد والعجلي: "ثقة". وذكره ابن حبان في "الثقات".
قلت (القائل ابن حجر) : "ذكره ابن سعد2، ومسلم3، وخليفة4 في الطبقة الأولى من أهل الشام"5 ا?.--------------------------------------------
1 بفتح التحتانية والميم بينهما مهملة "تقريب التهذيب" 2/263.
2 الطبقات الكبرى 7/444.
3 طبقات رواة المحدثين لمسلم/95.
4 الطبقات/308.
5 تهذيب التهذيب 10/228.ر

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 873)

وقال ابن حجر في "تقريب التهذيب"1: "شامي، ثقة، من الثانية، روى له مسلم، وأهل السنن الأربعة".
ولا أفهم من ذكر هذه الواسطة (معدان بن أبي طلحة) في كلام أحمد وأبي حاتم أكثر من التأكيد بها على نفي السماع، واللقي بين سالم وثوبان، وكونه يدخل بينهما كما قال أبو حاتم؛ لأن معدان كان تلميذاً لثوبان، وشيخاً لسالم، وقد وجد سالم يروي عن ثوبان بواسطة معدان، فمن الغالب أن سالماً تلقى مرويات ثوبان من طريقه، ومع هذا، ومع أن معدان ثقة قال الذهبي2: "سمعت أحمد بن حنبل، وذكر أحاديث سالم ابن أبي الجعد عن ثوبان فقال: "لم يسمع سالم من ثوبان، ولم يلقه، بينهما معدان بن أبي طلحة، وليست هذه الأحاديث بصحاح".
وشيبه بما معنا ما جاء في "فتح المغيث"3 قوله: "وكذا قيل في حميد الطويل4 أنه لم يسمع من أنس إلا اليسير، وجل حديثه إنما هو عن--------------------------------------------
1 2/263 وانظر في مصادر ترجمته: "التاريخ الكبير" 4/2/38 "الجرح والتعديل" 4/1/404 "الطبقات" لخليفة بن خياط/308 "اللباب في تهذيب الأنساب" 3/414.
2 الجرح والتعديل 2/1/181 و"تهذيب التهذيب" 3/432.
3 1/175.
4 حميد بن أبي حميد الطويل، أبو عبيدة البصري، اختلف في اسم أبيه على نحو عشرة أقوال، ثقة مدلس، وعابه زائدة لدخوله في شيء من أمر الأمراء، من الخامسة، مات سنة اثنتين، ويقال ثلاث وأربعين أي ومئة، وهو قائم يصلي، وله خمس وسبعون، روى له الجماعة. "تقريب التهذيب" 1/202.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 874)

ثابت1 عنه، ولكنه يدلسه. فقال العلائي رداً على من قال: أنه لا يحتج من حديث حميد إلا بما صرّح فيه" قد تبين الواسطة فيها، وهو ثقة محتج به" ا?.
وهنا يقال: قد تبين الواسطة فيها، وهو ثقة محتج به، فكيف يقول أحمد وقد ذكر أحاديث سالم بن أبي الجعد عن ثوبان: "وليست هذه الأحاديث بصحاح"، وهو ممن نص على هذه الواسطة، اللهم إلا أن يقال أراد بقوله: "بينهما معدان بن أبي طلحة" التأكيد على الانقطاع الحاصل بين سالم وثوبان.
ولا شك أن الترمذي في حكمه على هذا الحديث بالحسن، نظر إلى الانقطاع الواقع بين سالم وثوبان الذي نقله عن شيخه من غير الثقات إلى الواسطة بينهما، فإن مطلق الوصف بالحسن عند الترمذي يعطيه لمثل هذا الحديث الذي فيه انقطاع، وروي من غير وجه نحوه، وهو يريد بإطلاق وصف "حسن" أنه حسن لغيره؛ لشواهده التي سوف نورد بعضها إن شاء الله تعالى فيما يأتي.--------------------------------------------
1 هو ثابت بن أسلم البناني (بضم الموحدة ونونين مخففين) أبو محمد البصري ثقة، عابد، من الرابعة، مات سنة بضع وعشرين أي ومائة، وله ست وثمانون، روى له الجماعة. "المصدر السابق" 1/115.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 875)

وقد أورد المنذري الحديث في "الترغيب والترهيب"1 في باب الترغيب في النكاح سيما بذات الولود ونقل كلام الترمذي على الحديث وأقره عليه.
قال العراقي في "تخريج أحاديث الإحياء"2 المسمى "المغني عن الأسفار في الإسفار": "حديث: "ليتخذ أحدكم قلباً شاكراً ولساناً ذاكراً وزوجة مؤمنة تعينه على آخرته" أخرجه الترمذي وحسنه وابن ماجة واللفظ له من حديث3 وفيه انقطاع.
بعض الشواهد للحديث
للحديث شاهد من حديث ابن عباس رضي الله عنهما، أخرجه:
أبو داود في "سننه"4، وسكت عليه، وتبعه المنذري.
ابن أبي شيبة في "مسنده"5.
ابن أبي حاتم في "تفسيره"6.--------------------------------------------
1 3/71-72.
2 2/31.
3 يظهر فيه سقط وهو قوله من حديث ثوبان، كما يدل عليه ما فيه نسخة الإحياء عند الزبيدي مع إتحاف السادة المتقين 5/313.
4 5/81 مع عون المعبود قال النووي في المجموع 6/13 رواه أبو داود بإسناد صحيح على شرط مسلم.
5 عزاه إليه الشوكاني في "فتح القدير" 2/357.
6 مصور 4 ورقة 83.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 876)

أبو يعلى في "مسنده"1.
البزار في "مسنده"2.
ابن مردويه3.
الحاكم في "المستدرك"4 وقال: "هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه".
البيهقي في "السنن الكبرى"5.
الجصاص في "أحكام القرآن"6.
وها أنا أورده من رواية ابن أبي حاتم في "تفسيره" عند قوله تعالى: {وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ--------------------------------------------
1 3 ورقة 248.
2 عزاه إليه ابن حجر في "المطالب العالية" 3/340.
3 عزاه إليه الشوكاني في "فتح القدير" 2/357.
4 2/333.
5 4/83.
6 3/131.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 877)

وَالْفِضَّةَ} الآية. قال: حدثنا أبي: ثنا حميد بن مالك، ثنا يحيى بن يعلى المحاربي، ثنا أبي، ثنا غيلان بن جامع المحاربي، عن عثمان أبي اليقظان، عن جعفر بن إياس، عن مجاهد، عن ابن عباس قال: لما نزلت هذه الآية {وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ} كبر ذلك على المسلمين، قالوا ما يستطيع أحد منا لولده مالا يبقى بعده، فقال عمر: أنا أفرج عنكم، فانطلق عمر، واتبعه ثوبان، فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا نبي الله إنه قد كبر على أصحابك هذه الآية، فقال نبي الله صلى الله عليه وسلم: "إن الله لم يفرض الزكاة إلا ليطيب بها ما بقي من أموالكم، وإنما فرض المواريث في أموال تبقى بعدكم، قال: فكبر عمر، ثم قال له النبي صلى الله عليه وسلم ألا أخبرك بخير ما يكنز المرء المرأة الصالحة التي إذا نظر إليها سرته، وإذا أمرها أطاعته، وإذا غاب عنها حفظته" ا?.
وعثمان أبو اليقظان هو عثمان بن عمير، وقد مضت ترجمته في الحديث الرابع.
قال الهيثمي في "مجمع الزوائد"1: "رواه أبو يعلي، وفيه عثمان بن عمير، وهو ضعيف" ا?.
أما الذهبي في "تلخيص المستدرك"2، فلم يعرفه، فقال: "عثمان لا أعرفه3، والخبر عجيب" ا?.
هذا ولم يذكر عثمان عند بعض المخرجين للحديث، كأبي داود،--------------------------------------------
1 7/30.
2 2/333 مع المستدرك.
3 يمكن أن يعتذر للذهبي في هذا بأن عثمان بن عمير أبا اليقظان لم يذكر في المستدرك على الصواب، بل حرّف إلى عثمان بن القطان الخزاعي، فمن هنا قال الذهبي: لا أعرفه.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 878)

والجصاص.
وللحديث شاهد أيضاً عن أحد الصحابة، أخرجه أحمد في "مسنده"1 من طريق محمد بن جعفر (غندر) ، ثنا شعبة، حدثني سلم2 قال: سمعت عبد الله بن أبي الهذيل3، قال: حدثني صاحب لي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "تباً للذهب والفضة، قال: فحدثني صاحبي أنه انطلق مع عمر بن الخطاب رضي الله عنه، فقال يا رسول الله قولك تباً للذهب والفضة. ماذا؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لساناً ذاكراً، وقلباً شاكراً، وزوجة تعين على الآخرة".
والذي يبدو لي من وصف هذا الصحابي من انطلاقه مع عمر أنه ثوبان؛ لأنه هو الذي انطلق مع عمر، كما عبرت عنه ألفاظ الحديث فيما مضى، فيكون هذا شاهداً أو متابعة على القول، بأنه لا فرق بينهما، وأن الأمر فيهما سهل.
قال ابن حجر في "تخريج أحاديث الكشاف"4: "وفي الباب عن علي، أخرجه عبد الرزاق، عن الثوري، عن أبي حصين، عن أبي الضحى،--------------------------------------------
1 5/366.
2 الذي في المسند سالم، وهو خطأ، وسلم هو ابن عطية الفقيمي (بالفاء والقاف مصغراً) الكوفي، ليّن الحديث، من السادسة، روى له النسائي. "تقريب التهذيب" 1/314.
3 عبد الله بن أبي الهذيل الكوفي أبو المغيرة، ثقة، من الثانية، مات في ولاية خالد القسرى على العراق، روى له الترمذي، والنسائي، والبخاري في جزء القراءة، ومسلم. "المصدر السابق" 1/458.
4 2/209.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 879)

عن جده ابن سبرة عنه.
وعن بريدة أخرجه ابن مردويه من رواية الحكم بن ظهير، عن علقمة بن مرثد، عن سليمان بن بريدة، عن أبيه ".
وللحديث شاهدان على الجملة الأخيرة رواهما ابن ماجه في "سننه"1 فقال: حدثنا هشام بن عمار: ثنا صدقة بن خالد، ثنا عثمان بن أبي العاتكة عن علي بن يزيد، عن القاسم، عن أبي أمامة، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يقول: "ما استفاد المؤمن بعد تقوى الله خيراً له من زوجة صالحة إن أمرها أطاعته، وإن نظر إليها سرته، وإن أقسم عليها أبرته، وإن غاب عنها نصحته في نفسها، وماله".
قال في الزوائد2: في إسناده علي بن يزيد قال البخاري: منكر الحديث، وعثمان بن أبي العاتكة مختلف فيه، والحديث رواه النسائي من حديث أبي هريرة، وسكت عليه، وله شاهد من حديث عبد الله بن عمر" ا?.
وقال: "حدثنا هشام بن عمار، ثنا عيسى بن يونس، ثنا عبد الرحمن ابن زياد بن أنعم، عن عبد الله بن يزيد، عن عبد الله بن عمرو أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إنما الدنيا متاع، وليس من متاع شيء أفضل من المرأة الصالحة" ا?.--------------------------------------------
1 1/596 رقم الحديث (1857) .
2 انظر تعليق محمد فؤاد عبد الباقي على سنن ابن ماجة.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 880)

‌‌الحديث الثاني والثلاثون: باب ومن سورة "ص" أبواب التفسير عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
5/368-369 سنن الترمذي بتحقيق إبراهيم عطوة عوض

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 881)

حدّثنا محمد بن بشار، حدثنا معاذ بن هانئ أبو هانئ السكري، حدثنا جهضم بن عبد الله، عن يحيى بن أبي كثير، عن زيد بن سلام، عن أبي سلام، عن عبد الرحمن بن عائش الحضرمي أنه حدثه عن مالك بن يخامر السكسكي، عن معاذ بن جبل1 قال: "احتبس عنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات غداة من صلاة الصبح حتى كدنا نتراءى عين الشمس، فخرج سريعاً، فثوب2 بالصلاة، فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وتجوز3 في صلاته، فلما سلم دعا بصوته فقال لنا: "على مصافكم كما أنتم، ثم انفتل4 إلينا، فقال: أما أني سأحدثكم ما حبسني عنكم الغداة، أني قمت من الليل، فتوضأت، فصليت ما قدر لي، فنعست في صلاتي، فاستثقلت، فإذا أنا--------------------------------------------
1 معاذ بن جبل بن عمرو بن أوس الأنصاري الخزرجي، أبو عبد الرحمن، من أعيان الصحابة، شهد بدراً وما بعدها، وكان إليه المنتهى في العلم بالأحكام والقرآن، مات بالشام سنة ثمان عشرة، روى له الجماعة. "تقريب التهذيب" 2/255 وانظر "الإصابة في تمييز أسماء الصحابة" 3/426.
2 من التثويب والمراد به هنا إقامة الصلاة، قال ابن الأثير: "والأصل في التثويب: أن يجيء الرجل مستصرخاً فيلوح بثوبه؛ ليرى ويشتهر، فسمي الدعاء تثويباً لذلك، وكل داع مثوب. وقيل: إنما سمي تثويباً من ثاب يثوب إذا رجع، فهو رجوع إلى الأمر بالمبادرة إلى الصلاة، وأن المؤذن إذا قال "حي على الصلاة" فقد دعاهم إليها، وإذا قال بعدها "الصلاة خير من النوم" فقد رجع إلى كلام، معناه المبادرة إليها" "النهاية في غريب الحديث والأثر" 1/226.
3 أي خفف فيها واقتصر على خلاف عادته.
4 أي توجه إلينا وأقبل علينا.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 883)

بربي تبارك وتعالى في أحسن صورة، فقال: يا محمد قلت: رب لبيك. قال: فيم يختصم الملأ الأعلى؟ قلت: لا أدري رب، قالها ثلاثاً. قال: فرأيته وضع كفه بين كتفي، قد وجدت برد أنامله بين ثوبي، فتجلى1 لي كل شيء، وعرفت، فقال: يا محمد قلت: لبيك رب، قال: فيم يختصم الملأ الأعلى؟ قلت: في الكفارات قال: ما هن؟ قلت: مشي الأقدام إلى الجماعات، والجلوس في المساجد بعد الصلاة، وإسباغ الوضوء في المكروهات قال: ثم فيم؟ قلت إطعام الطعام، ولين الكلام، والصلاة بالليل والناس نيام. قال سل قلت: اللهم إني أسألك فعل الخيرات وترك المنكرات، وحب المساكين، وأن تغفر لي، وترحمني، وإذا أردت فتنة في قوم، فتوفني غير مفتون، وأسالك حبك وحب من يحبك، وحب عمل يقربني إلى حبك. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إنها حق فادرسوها، ثم تعلموها".
كلام الترمذي على هذا الحديث
قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح. سألت محمد بن إسماعيل عن هذا الحديث؟ فقال: هذا صحيح. وقال: هذا أصحّ من حديث الوليد بن مسلم، عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر قال: حدثنا خالد بن اللجلاج حدثني عبد الرحمن بن العائش الحضرمي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر الحديث، وهذا غير محفوظ.--------------------------------------------
1 أي ظهر وانكشف.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 884)

هكذا ذكر الوليد في حديثه عن عبد الرحمن بن عائش، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وروى بشر بن بكر، عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر هذا الحديث، بهذا الإسناد عن عبد الرحمن بن عائش، عن النبي صلى الله عليه وسلم، وهذا أصحّ.
وعبد الرحمن بن عائش لم يسمع من النبي صلى الله عليه وسلم.
حكم هذا الحديث
هذا الحديث يعرف بحديث المنام، وقد أفرده الحافظ ابن رجب بمؤلف نفيس اسماه "اختيار الأولى في شرح حديث اختصام الملأ الأعلى". أشار في مقدمته1 إلى أن في إسناد هذا الحديث اختلافاً، وأن له طرقاً متعددة، وفي بعضها زيادة، وفي بعضها نقصاناً، ثم أحال على كتابه "شرح الترمذي"، حيث ذكر أن فيه عامة أسانيده وبعض ألفاظه المختلفة.
وممن تعرّض لهذا الحديث وبسط الكلام على إسناده الدارقطني في "العلل"2، وابن حجر الذي لخّص كلام الدارقطني، وزاده بسطاً، فاستوفى في ترجمة عبد الرحمن بن عائش من كتابه "الإصابة في تمييز أسماء--------------------------------------------
1 /3.
2 المجلد الثاني ورقة 41-42.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 885)

الصحابة"1 وجوه الاختلاف في هذا الحديث.
والحقيقة أن ابن عائش المذكور في السند هو محور هذا الحديث، وهو: عبد الرحمن بن عائش الحضرمي، ويقال السكسكي الشامي مختلف في صحبته، وفي إسناد حديثه.
قال البخاري2: "له حديث واحد إلا أنهم مضطربون فيه" يعني هذا الحديث.
وقال ابن عبد البر3: "يختلفون في حديثه".
وقال المزي في "تهذيب الكمال"4: "روى عن النبي صلى الله عليه وسلم: "رأيت ربي في أحسن صورة"، وقيل عنه عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، وقيل عنه، عن مالك بن يخامر، عن معاذ بن جبل، عن النبي صلى الله عليه وسلم، وقيل غير ذلك".
وقد كان هذا الاختلاف على ابن عائش مانعاً من صحة صحبته عند ابن عبد البر، فذكر في ترجمته من "الاستيعاب في أسماء الأصحاب"5، –وتبعه ابن الأثير في "أسد--------------------------------------------
1 2/405 وما بعدها.
2 الإصابة في تمييز أسماء الصحابة 2/405.
3 الاستيعاب في أسماء الأصحاب 2/417.
4 6 ورقة 399.
5 2/417.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 886)

الغابة"1- أنه لا تصح له صحبة؛ لأن حديثه مضطرب".
وعدّه في الصحابة جماعة أورد بعضهم ابن حجر في "الإصابة"2 فقال: "وذكره في الصحابة، محمد بن سعد3، والبخاري، وأبو زرعة الدمشقي، وأبو الحسن بن سميع، وأبو القاسم البغوي4، وأبو زرعة الحراني، وغيرهم" ا?.
قال ابن حجر في "تهذيب التهذيب"5: "وصحح صحبته ابن حبّان تبعاً للبخاري" ا?6.
وقال ابن السكن7: "يقال له صحبة".
وأنكر أبو حاتم صحبته، وعده تابعياً، كما خطأ من قال له صحبة، فقال8: "ليست له صحبة أخطأ من قال له صحبة، هو عندي تابعي".
وجهله أبو زرعة الرازي فقال9: "ليس معروف".--------------------------------------------
1 3/304.
2 2/405.
3 الطبقات الكبرى 7/438.
4 في الأصل واو زائدة بين القاسم والبغوي حذفتها.
5 6/205.
6 الثقات 3/255.
7 الإصابة في تمييز أسماء الصحابة 2/405.
8 الجرح والتعديل 2/2/262.
9 المصدر السابق الجزء والقسم والصفحة.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 887)

وبهذين القولين قول أبي حاتم، وأبي زرعة يمكن أن ندرك السبب الذي من أجله أورد الذهبي في كتابه "ميزان الاعتدال"1 ابن عائش حيث اقتصر في ترجمته عليهما، ولم يتعقب ابن حجر في "لسان الميزان" الذهبي.
وعما وقع في حديثه من التصريح بسماعه قال ابن عبد البر: "ولم يقل في حديثه "سمعت" النبي صلى الله عليه وسلم إلا الوليد بن مسلم".
كذا قال بعد أن أورد ما أخرجه ابن خزيمة2، والدارمي3، والبغوي وابن السكن، وأبو نعيم من طرق إلى الوليد4 قال: حدثني عبد الرحمن بن يزيد بن جابر5، عن خالد بن اللجلاج6،--------------------------------------------
1 2/571.
2 كتاب التوحيد/215.
3 سنن الدارمي 2/51.
4 الوليد بن مسلم، القرشي مولاهم، أبو العباس الدمشقي، تقدمت ترجمته في الحديث الثالث، وقد قال عنه ابن حجر في "تقريب التهذيب" 2/336: "ثقة لكنه كثير التدليس والتسوية، من الثامنة، مات آخر سنة أربع، أو أول سنة خمس وتسعين أي ومئة، روى له الجماعة".
5 عبد الرحمن بن يزيد بن جابر الأزدي أبو عتبة الشامي، الدارمي، ثقة، من السابعة، مات سنة بضع وخمسين أي ومئة، روى له الجماعة. "المصدر السابق" 1/502.
6 خالد بن اللجلاج العامري أبو إبراهيم حمصي، وقيل دمشقي، صدوق، فقيه، من الثانية، قال البخاري: سمع عمر، أخطأ من عده في الصحابة، روى له أبو داود، والترمذي، والنسائي. "المصدر السابق" 1/218 وانظر: "التاريخ الكبير" 1/2/156. واللجلاج بفتح فسكون.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 888)

عن عبد الرحمن ابن عائش الحضرمي أنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "رأيت ربي في أحسن صورة، فقال لي: يا محمد فيم يختصم الملأ الأعلى … " الحديث.
قال الترمذي: "هكذا قال الوليد في روايته "سمعت" ورواه بشر بن بكر1 عن ابن جابر، فقال في روايته: عن النبي صلى الله عليه وسلم وهذا أصحّ، وعبد الرحمن بن عائش لم يسمع من النبي صلى الله عليه وسلم.
وقد أشار البخاري -فيما حكاه الترمذي عنه– إلى حديث الوليد هذا وقال بعد أن رجح عليه حديث معاذ بن جبل: "وهذا غير محفوظ". أي كونه من مسند عبد الرحمن بن عائش، وإنما المحفوظ والصواب عن عبد الرحمن بن عائش، عن مالك بن يخامر، عن معاذ بن جبل.
وقال ابن خزيمة2: "قول الوليد في هذا الخبر: قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهم؛ لأن عبد الرحمن بن عائش لم يسمع من النبي صلى الله عليه وسلم هذه القصة، وإنما رواه عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، ولا أحسبه أيضاً سمعه من الصحابي".--------------------------------------------
1 بشر بن بكر التنيسي أبو عبد الله البجلي، دمشقي الأصل، ثقة يغرب، من التاسعة، مات سنة خمس ومائتين، وقيل سنة مائتين/ روى له البخاري، وأبو داود، والنسائي، وابن ماجه. "تقريب التهذيب" 1/98.
2 كتاب التوحيد/216.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 889)