Arabic source text

📘 সুয়ালাতুত তিরমিযী লিল বুখারী হাওলা আহাদীসা ফী জামিইত তিরমিযী (ইউসুফ বিন মুহাম্মদ আল-দাখিল - মৃত্যু 1431 হিজরী)

📘 سؤالات الترمذي للبخاري حول أحاديث في جامع الترمذي (يوسف بن محمد الدخيل - ت 1431 هـ)

📘 সুয়ালাতুত তিরমিযী লিল বুখারী হাওলা আহাদীসা ফী জামিইত তিরমিযী (ইউসুফ বিন মুহাম্মদ আল-দাখিল - মৃত্যু 1431 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
حاتم، وأبي زرعة الرازيين، والترمذي، وابن عدي، والدارقطني. وغيرهم من المتقدمين والمتأخرين من أساطين هذا العلم والماهرين فيه الجهابذة، أهل النقد الذين أفنوا أعمارهم في خدمة السنة والاشتغال في علومها.
فلا تنكر جهود هؤلاء العلماء الأفذاذ التي بذلوها في حياطة الحديث وحراسة أسانيده، كما لا ينكر مدى حرصهم على تقويمه، ومبلغ عنايتهم في تنحية ما علق به من دخل وخلل أو وهم وخطأ وتنقية ما يشوب صفاءه من كدر، وأباطيل وترهات، وآفات.
فبينوا –رحمهم الله تعالى- علل أحاديث كثيرة ومحصوها، وحققوا القول فيها؛ أداء للأمانة، ونصحاً للمسلمين، وحفظاً لسنة النبي صلى الله عليه وسلم، وصيانة لها، ودفاعاً عنها.
وفي هذا حماية للشريعة؛ فإن السنة صنو القرآن مبينة له وشارحة له.
وأن آثارهم العظيمة التي خلفوها شاهدة لهم بذلك، ودالة على دقة منهجهم وسلامته، وشدة بحثهم وقوة ضبطهم، واحتياطهم وتحريهم.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 36)

تعريف العلة*
العلة في اللغة:
"العِلّة بالكسر، المرض علَّ الرجل يَعِلّ علاّ فهو عليل، واعتلّ

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 37)

اعتلالا، وأعلّه الله أي أصابه بعلّة فهو معل وعليل. ولا تقل معلول".
والعلة في اصطلاح المحدثين:
عبارة عن سبب غامض خفي قادح في صحة الحديث.
فالحديث المعل1:
هو ما اطلع فيه على علة خفية قادحة في صحته مع أن ظاهره السلامة منها.
وقد تطلق العلة على غير معناها الاصطلاحي:
فتطلق على القوادح الظاهرة في الحديث ككذب الراوي--------------------------------------------
1 وسماه ابن الصلاح: "المعلل" وتبعه النووي وابن حجر. وقد وقع في عبارة كثير من المحدثين كالبخاري والترمذي وابن عدي والدارقطني وأبي يعلى الخليلي والحاكم وغيرهم تسميته بـ "المعلول" انظر الحديث الثالث من هذه الرسالة.
قال ابن الصلاح: وذلك منهم ومن الفقهاء في قولهم في باب القياس: "العلة والمعلول" مرذول عند أهل العربية واللغة. ا?. وقال النووي: "ويسمونه بالمعلول وهو لحن". ا?. وقال السيوطي: "لأن اسم المفعول من أعل الرباعي لا يأتي على مفعول بل الأجود فيه "معل" بلام واحدة لأنه مفعول أعلّ قياسا وأما معلول فمفعول علل وهو لغة: بمعنى ألهاه بالشيء وشغله وليس هذا الفعل بمستعمل في كلامهم" ا?.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 38)

وفسقه وغفلته وسوء حفظه ونحو ذلك من أنواع الجرح. وهذا موجود بكثرة في كتب علل الحديث.
وأما الحاكم في كتابه "معرفة علوم الحديث" فإنه جعل معرفة علل الحديث علماً برأسه غير الصحيح والسقيم والجرح والتعديل حيث قال:
"وإنما يعلل الحديث من أوجه ليس للجرح فيها مدخل فإن حديث المجروح ساقط واه وعلة الحديث يكثر في أحاديث الثقات أن يحدثوا بحديث له علة فيخفى عليهم علمه فيصير الحديث معلولا … "
قال: السخاوي: "قد يعِلّون -أي أهل الحديث- في كتبهم الحديث بكل قدح ظاهر كفسق وغفلة ونوع جرح ونحو ذلك من الأمور الوجودية التي يأباها كون العلة خفية ولذا صرّح الحاكم بامتناع الإعلال بالجرح ونحوه، فإن حديث المجروح ساقط واهٍ ولا يعل الحديث إلا بما ليس بالجرح فيه مدخل. قال السخاوي: على أنه يحتمل أن التعليل بذلك من الخفي لخفاء وجود طريق أخر ليخبر بها ما في هذا من ضعف، فكأن المعلِّل أشار إلى تفرده".
كما أطلقها أبو يعلى الخليلي في كتاب "الإرشاد" على ما ليس بقادح من وجوه الخلاف كإرسال ما وصله الثقة الضابط حتى قال: "من أقسام الصحيح: ما هو صحيح معلول" كما قال

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 39)

بعضهم1:"من الصحيح ما هو صحيح شاذ".
ونقل ابن الصلاح وتبعه غيره أن الترمذي سمّى النسخ علة من علل الحديث.
قال العراقي: "فإن أراد الترمذي أنه علة في العمل بالحديث (بمعنى أنه لا يعمل بالحديث المنسوخ) فهو كلام صحيح، وإن أراد أنه علة في صحة نقله فلا، لأن في الصحيح أحاديث كثيرة منسوخة" اه.
قال السخاوي: "بل وصحح الترمذي نفسه من ذلك جملة فتعيّن لذلك إرادته". ا?.
قال الشيخ أحمد شاكر: "والذي أجزم به أن الترمذي إنما يريد به أنه علة في العمل بالحديث فقط، ولا يمكن أن يريد أنه علة في صحته، لأنه قال في سننه2:
"إنما كان "الماء من الماء" في أول الإسلام ثم نسخ بعد ذلك" فلو كان النسخ عنده علة في صحة الحديث لصرح بذلك" اه.
مواطن العلة:
وأكثر ما تقع العلة في السند فتقدح فيه وفي المتن معاً وذلك--------------------------------------------
1 قائل ذلك الحاكم أبو عبد الله النيسابوري.
2 1/185 بتحقيق وتعليق أحمد شاكر.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 40)

كالإعلال بالوقف1 أو الإرسال2 أو الانقطاع.
وقد تقدح في السند وحده إذا كان المتن مروياً بإسناد آخر صحيح3.
وتقع العلة في المتن ولكن قليلا، وهذه قد تستلزم القدح في السند وقد لا تستلزم بأن يقتصر أثرها على المتن فقط.
أنواع العلل:
قسم الحاكم أبو عبد الله النيسابوري في كتابه "معرفة علوم الحديث" أجناس العلل إلى عشرة أجناس وأورد لكل جنس مثالا، موضحاً العلة التي فيه، ثم قال عقب ذلك منبهاً على أن أجناس علل الحديث كثيرة غير محصورة في هذا العدد:
"وبقيت أجناس لم نذكرها، وإنما جعلتها مثالا لأحاديث كثيرة معلولة ليهتدي إليها المتبحِّر في هذا العلم، فإن معرفة علل الحديث من أجل هذه العلوم"
وقد اختصرها البلقيني في "محاسن الإصطلاح" ذاكراً قبل كل--------------------------------------------
1 انظر على سبيل المثال الحديث الثالث عشر والسابع عشر.
2 انظر على سبيل المثال الحديث الثالث والحديث السادس عشر.
3 انظر على سبيل المثال الحديث الثالث والعشرين.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 41)

مثال تعريف الجنس الذي أورد الحاكم ذلك المثال لأجله؛ وخوفاً من الإطالة فإنني أكتفي بسرد تعاريف الأجناس من غير ذكر الأمثلة، ومن أحبّ أن يقف على الأمثلة فليرجع إلى مصدرها المشار إليه آنفاً أو إلى محل اختصارها المذكور، هذا وإن من المؤسف جداً أن السيوطي في "تدريب الراوي" نسب صنيع البلقيني هذا لنفسه1؛ والذي حدث عقب ذلك أن من جاء بعد السيوطي ولم يحقق في الموضوع أضاف ذلك الصنيع له، باعتبار أنه صاحبه وهو للبلقيني كما عرفت؛ لذا رأيت التنبيه على ذلك والله المستعان ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
الأول: أن يكون السند ظاهره الصحة وفيه من لا يُعْرف بالسماع ممن روى عنه2.
الثاني: أن يكون الحديث مرسلا من وجه، رواه الثقات الحفاظ، ويسند من وجه ظاهره الصحة ولكن له علة تمنع من صحة السند.
الثالث: أن يكون الحديث محفوظاً عن صحابي، فيروى عن غيره لاختلاف بلاد رواته، كرواية المدنيين عن الكوفيين.--------------------------------------------
1 وانظر: "توجيه النظر إلى أصول الأثر" /268 للشيخ طاهر الجزائري فإنه نسب تعاريف الأجناس التي أتى بها البلقيني لنفسه ولم يعزها لصاحبها.
2 انظر على سبيل المثال الحديث الثلاثين والحادي والثلاثين.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 42)

الرابع: أن يكون الحديث محفوظاً عن صحابي ويروى عن تابعي يقع الوهم بالتصريح بما يقتضي صحبته بل ولا يكون معروفاً من جهته، وربما وقع وهم آخر في إسناده.
الخامس: أن يكون الحديث روي بالعنعنة وسقط منه رجل دلّ عليه طريق أخرى محفوظة1.
السادس: أن يخْتلف على رجل بالإسناد وغيره، ويكون المحفوظ عنه ما قابل الإسناد فيكون ذلك علة في المسند.
السابع: الاختلاف على رجل في تسمية شيخه وتجهيله.
الثامن: أن يكون الراوي عن شخص أدركه وسمع منه ولكن لم يسمع منه أحاديث معينة، فإذا رواها عنه من غير ذكر واسطة تبينت علتها ببيان أنه لم يسمعها منه.
التاسع: أن تكون طريق معروفة يروي أحد رجالها حديثاً من غير تلك الطريق فيقع مَن رواه من تلك الطريق بناء على الجادة في الوهم.
العاشر: أن يروى الحديث مرفوعاً من وجه آخر2.--------------------------------------------
1 انظر على سبيل المثال الحديث الحادي العشرين.
2 انظر على سبيل المثال الحديث الثالث عشر والسابع عشر.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 43)

وتدرك العلة:
بتفرد الراوي وبمخالفة غيره له ممن هو أحفظ واضبط أو أكثر عدداً مع قرائن تنضم إلى ذلك تنبه الناقد الحاذق البصير بهذا الفن على وهم وقع بإرسال في الموصول، أو وقف في المرفوع، أو وصل مرسل، أو رفع موقوف، أو دخول حديث في حديث، أو إبدال راو ضعيف بثقة أو غير ذلك من الأشياء القادحة بحيث يقع في نفسه أن الحديث معل، ويغلب على ظنه ذلك فيحكم بعدم صحة الحديث أو يتردد فيتوقف فيه.
وربما تقصر عبارته عن إقامة الحجّة على دعواه فيما ذهب إليه بأن يعلم أن في الحديث قصوراً لكن لا يقدر على بيانه كالصيرفي1 في نقد الدينار والدرهم إذ قد يصل إلى اكتشاف العلة بضرب من الإلهام.
قال عبد الرحمن بن مهدي: "معرفة الحديث إلهام2 فلو قلت للعالم بعلل الحديث: من أين قلت هذا؟ لم يكن له حجة".
قال السخاوي: "يعني يعبّر بها غالباً وإلا في نفسه حجج للقبول والرد" اه.--------------------------------------------
1 الصَيْرَفي: بفتح الصاد وسكون الياء وفتح الراء ينسب إلى صرف الدنانير والدراهم.
2 شيء يرد على قلوبهم وعلم يلقيه الله في نفوسهم.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 44)

وقال ابن رجب في "شرح علل الترمذي": "قاعدة مهمة: حذاق النقاد من الحفاظ لكثرة ممارستهم للحديث ومعرفتهم بالرجال وأحاديث كل واحد منهم لهم فهم خاص يفهمون به أن هذا الحديث يشبه حديث فلان ولا يشبه حديث فلان، فيعللون الأحاديث بذلك. وهذا مما لا يعبّر عنه بعبارة تحضره، وإنما يرجع فيه أهله إلى مجرد الفهم والمعرفة التي خصوا بها عن سائر أهل العلم كما سبق ذكره في غير موضع فمن ذلك". ثم ساق بعض الأمثلة الموضحة لما ذكر.
وقال الشيخ طاهر الجزائري في كتابه "توجيه النظر إلى أصول الأثر": "وهذه المسألة ليست من المسائل الغامضة فإن كل من اشتغل بفن من الفنون وتفرغ له وسلك مسلك أهله وصرف عنايته إليه قد يحكم في مسائله بحكم لا يتيسر له إقامة الدليل الظاهر عليه، وإن كان له في نفس الأمر دليل ربما كان أقوى من الأدلة الظاهرة إلا أن العبارة تقصر عنه".
هذا وأسند ابن أبي حاتم إلى محمد بن عبد الله بن نمير قال: "قال ابن مهدي: "معرفة الحديث إلهام".
قال ابن نمير: "وصدق لو قلت له من أين قلت؟ لم يكن له جواب".
وقيل له أيضاً: "إنك تقول للشيء: هذا صحيح، وهذا لم يثبت فعمن تقول ذلك؟ فقال: أرأيت لو أتيت الناقد فأريته

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 45)

دراهمك، فقال: هذا جيد، وهذا بهرج1، أكنت تسأل عمن ذلك أو تسلم له الأمر؟ قال: بل أسلم له الأمر. قال: فهذا كذلك بطول المجالسة والمناظرة والخبرة".
وقال ابن أبي حاتم في "تقدمة كتاب الجرح والتعديل" في ترجمة يحيى ابن معين: نا الوليد بن أبان الأصبهاني قال: سمعت يعقوب بن سفيان الفسوي قال: سمعت سليمان بن حرب يقول: كان يحيى بن معين يقول في الحديث: "هذا خطأ"، فأقول: كيف صوابه؟ فلا يدري، فأنظر في الأصل فأجده كما قال.
وسئل أبو زرعة: ما الحجة في تعليلكم الحديث؟ فقال: الحجة أن تسألني عن حديث له علة فأذكر علته ثم تقصد ابن وارة –يعني محمد بن مسلم بن وارة- وتسأله عنه ولا تخبره بأنك قد سألتني عنه فيذكر علته. ثم تقصد أبا حاتم فيعلله ثم تميّز كلام كل منا على ذلك الحديث، فإن وجدت بيننا خلافاً في علته فاعلم أن كلاً منّا تكلم على مراده، وإن وجدت الكلمة متفقة فاعلم حقيقة هذا العلم.
ففعل الرجل فاتفقت كلمتهم عليه فقال: أشهد أن هذا العلم إلهام.--------------------------------------------
1 بهرج: بوزن جعفر: الرديء من الشيء، والدرهم البهرج: الرديء من الفضة. انظر: أساس البلاغة/32 والنهاية في غريب الحديث والأثر 1/166 وتاج العروس 5/432 وما بعدها.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 46)

قال البلقيني في "محاسن الاصطلاح": "وهذه الحكاية التي ذكرها الحاكم تدل على أن الجهابذة النقاد يميزون بين صحيح الحديث وسقيمه ومعوجه ومستقيمه كما يميّز الصيرفي بين الجيد والرديء وكم من شخص لذلك لا يهتدي". اه.
وسأل بعض الأجلاء من أهل الرأي (القياس) أبا حاتم عن أحاديث؟ فقال في بعضها هذا خطأ دخل لصاحبه حديث في حديث وهذا باطل وهذا منكر وهذا صحيح.
فسأله: من أين علمت هذا أخبرك الراوي بأنه غلط أو كذب؟ فقال له: لا ولكني علمت ذلك، فقال له الرجل: أتدَّعي الغيب؟ فقال: ما هذا ادعاء غيب، قال: فما الدليل على قولك؟ فقال: أن تسأل غيري من أصحابنا فإن اتفقنا علمت أنا لم نجازف.
فذهب الرجل إلى أبي زرعة، وسأله عن تلك الأحاديث بعينها فاتفقا، فتعجب السائل من اتفاقهما من غير مواطأة، فقال له أبو حاتم: أفعلمت أنا لم نجازف؟ ثم قال: والدليل على صحة قولنا، أنك تحمل بهرجاً إلى صيرفي فإن أخبرك أنه بهرج وقلت له: أكنت حاضراً حين بهرج أو هل أخبرك الذي بهرجه بذلك؟ يقول لك لا. ولكن علم رزقنا معرفته، وكذلك إذا حملت إلى جوهري فص ياقوت وفص زجاج يعرف ذا من ذا، ونحن نعلم صحة الحديث بعدالة ناقليه، وأن يكون كلاماً يصلح أن يكون كلام النبوة، ونعرف سقمه ونكارته بتفرد من لم تصح عدالته.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 47)

قال السخاوي ناقل ذلك: "وهو –أي الحديث المُعَلّ- كما قال غيره: أمر يهجم على قلوبهم لا يمكنهم رده، وهيئة نفسانية لا معدل لهم عنها؛ ولهذا ترى الجامع بين الفقه والحديث كابن خزيمة، والإسماعيلي، والبيهقي، وابن عبد البرّ لا ينكر عليهم، بل يشاركهم ويحذو حذوهم، وربما يطالبهم الفقيه أو الأصولي العاري عن الحديث بالأدلة، هذا مع اتفاق الفقهاء على الرجوع إليهم في التعديل والتجريح كما اتفقوا على الرجوع في كل فن إلى أهله، ومن تعاطى تحرير فن غير فنه فهو متعنٍ".
قال ابن أبي حاتم: سمعت أبي يقول: مثل معرفة الحديث كمثل فصٍ ثمنه مئة دينار وآخر مثله على لونه ثمنه عشرة دراهم.
وروى بإسناده إلى أحمد بن صالح أنه قال: "معرفة الحديث بمنزلة معرفة الذهب، والشبه فإن الجوهر إنما يعرفه أهله، وليس للبصير فيه حجة إذا قيل له كيف قلت هذا؟ ". يعني الجيد أو الرديء.
الطريق الموصلة إلى الكشف عن العلة:
والطريق إلى معرفة علل الحديث هو بالتفتيش وكثرة التتبع وجمع طرق الحديث واستقصائها من المجامع والمسانيد والأجزاء وغير ذلك من كتب الحديث، وفحصها وسبر أحوال رواتها والنظر في اختلافهم ومقدار ضبطهم وإتقانهم.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 48)

قال أبو بكر الخطيب: "السبيل إلى معرفة علة الحديث أن يجمع بين طرقه، وينظر في اختلاف رواته ويعتبر" أي الخطأ والصواب "بمكانهم من الحفظ ومنزلتهم في الإتقان والضبط" اه.
وروى عن علي بن المديني أنه قال: "الباب إذا لم تجمع طرقه لم يتبين خطؤه" اه.
وكان بعض الحفاظ1 يقول: "كل حديث لم يكن عندي من مئة وجه فأنا فيه يتيم"2.
وقال ابن معين3:"لو لم نكتب الحديث من ثلاثين وجهاً ما عقلناه".
وقال أبو حاتم الرازي4:"لو لم نكتب الحديث من ستين وجهاً ما عقلناه".
أهم الكتب المؤلفة في علل الحديث:
كتاب "التاريخ والعلل"5 للإمام يحيى بن معين (158---------------------------------------------
1 هو إبراهيم بن سعيد الجوهري.
2 ميزان الاعتدال 1/35 وفتح المغيث للسخاوي 1/218.
3 انظر: تهذيب التهذيب 11/282.
4 انظر: التبصرة والتذكرة 2/233.
5 انظر: فهرس مخطوطات دار الكتب الظاهرية –المنتخب من كتب الحديث- وضع الشيخ محمد ناصر الدين الألباني/113، و"تاريخ الأدب العربي" لبروكلمان 3/162 وتاريخ التراث العربي لسزكين 1/158.
والكتاب حققه أحمد محمد نور سيف ونال به درجة الدكتوراه من جامعة الأزهر بمصر، وقد عنونه بالتاريخ من غير أن يذكر كلمة "العلل"؛ نظراً لأن بعض المصادر اقتصرت في تسميته على "التاريخ"، وأنه لم ترد هذه الكلمة "العلل" -حسبما ذكر- إلا في موضع واحد في عنوان الكتاب على الورقة الأولى ملحقة أعلى السطر، واستبعد أن تكون في الأصول التي أخذت عنها النسخة، قال: أما ما سار عليه البعض في تسمية الكتاب بالتاريخ والعلل فإنما كانوا متأثرين بالعنوان الذي جاء في أول هذه النسخة، وعن إلحاق كلمة "العلل" بعنوان النسخة قال: ولعل مبعث ذلك ما اشتهر به ابن معين من الإمامة في هذا الفن".
ومتى عرف أن ما تقدم إنما يتعلق باسم الكتاب والتحقيق فيه من غير نظر إلى ما يحتويه من علل، فإن من الثابت قطعاً أن الكتاب مشتمل على تعليل أحاديث كثيرة، ولعل هذا هو الحامل لإضافة كلمة "العلل" إلى عنوان الكتاب. أما الاقتصار في تسميته على "التاريخ" مع أن فيه عللا وتاريخاً، فذلك كاقتصار الإمام البخاري على تسمية كتابه بالتاريخ مع أن فيه عللا وذلك من باب التغليب.
والذي يبدو لي أنه لو جعل أحدٌ كتاب ابن معين هذا أقدم مؤلف في علل الحديث –وإن لم يكن مستقلا بموضوع العلل- فإنه لا يعد والصواب والله أعلم.
ملاحظة: الكتاب يتولى طبعه الآن مركز البحث العلمي وإحياء التراث الإسلامي بجامعة الملك عبد العزيز بمكة وهو يقع في أربعة أجزاء وقد صدر منه جزءان الأول والثاني.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 49)

00000000000000000000000000000000000000000000000000000000000--------------------------------------------
لبروكلمان 3/162 وتاريخ التراث العربي لسزكين 1/158.
والكتاب حققه أحمد محمد نور سيف ونال به درجة الدكتوراه من جامعة الأزهر بمصر، وقد عنونه بالتاريخ من غير أن يذكر كلمة "العلل"؛ نظراً لأن بعض المصادر اقتصرت في تسميته على "التاريخ"، وأنه لم ترد هذه الكلمة "العلل" -حسبما ذكر- إلا في موضع واحد في عنوان الكتاب على الورقة الأولى ملحقة أعلى السطر، واستبعد أن تكون في الأصول التي أخذت عنها النسخة، قال: أما ما سار عليه البعض في تسمية الكتاب بالتاريخ والعلل فإنما كانوا متأثرين بالعنوان الذي جاء في أول هذه النسخة، وعن إلحاق كلمة "العلل" بعنوان النسخة قال: ولعل مبعث ذلك ما اشتهر به ابن معين من الإمامة في هذا الفن".
ومتى عرف أن ما تقدم إنما يتعلق باسم الكتاب والتحقيق فيه من غير نظر إلى ما يحتويه من علل، فإن من الثابت قطعاً أن الكتاب مشتمل على تعليل أحاديث كثيرة، ولعل هذا هو الحامل لإضافة كلمة "العلل" إلى عنوان الكتاب. أما الاقتصار في تسميته على "التاريخ" مع أن فيه عللا وتاريخاً، فذلك كاقتصار الإمام البخاري على تسمية كتابه بالتاريخ مع أن فيه عللا وذلك من باب التغليب.
والذي يبدو لي أنه لو جعل أحدٌ كتاب ابن معين هذا أقدم مؤلف في علل الحديث –وإن لم يكن مستقلا بموضوع العلل- فإنه لا يعد والصواب والله أعلم.
ملاحظة: الكتاب يتولى طبعه الآن مركز البحث العلمي وإحياء التراث الإسلامي بجامعة الملك عبد العزيز بمكة وهو يقع في أربعة أجزاء وقد صدر منه جزءان الأول والثاني.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 50)

233هـ) رواية أبي الفضل العباس بن محمد الدوري عنه.
كتاب "العلل"1 للإمام على بن المديني (161-234هـ)
كتاب "العلل ومعرفة الرجال"2 للإمام أحمد بن حنبل--------------------------------------------
1 نشرة المكتب الإسلامي بدمشق عام 1392هـ بتحقيق الدكتور محمد مصطفى الأعظمي، وقد ذكره سزكين في "تاريخ التراث العربي" 1/160 بعنوان "علل الحديث ومعرفة الرجال".
هذا وذكرت بعض المصادر لابن المديني كتاب "المسند المعلل" الذي يبدو أنه مفقود. انظر: فهرست ابن النديم/231 و"معرفة علوم الحديث" للحاكم/71 و: "شرح علل الترمذي" لابن رجب/186.
2 مخطوط في مكتبة جامع أيا صوفيا بإلاستانة تحت رقم (3380) وهو عبارة عن ثمانية أجزاء تقع في 180 ورقة حجم 294-165 مليمتراً وقد اطلعت على صورة منه في المكتبة العامة بالجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية تحت رقم (381)
وتوجد عدة أجزاء ناقصة منه في دار الكتب الظاهرية بدمشق ضمن مجموعتي رقم 40 و 46.
وقد طبع المجلد الأول منه في أنقرة سنة 1963م ويقع في 414 صفحة عدا المقدمة والفهارس بتحقيق الدكتور طلعت قوج بيكيت والدكتور إسماعيل جراح أوغلي، وهو يمثل –كما أشير في آخره- الأربعة الأجزاء الأولى من نسخة آيا صوفيا الفريدة.
انظر: مقدمة: "كتاب العلل ومعرفة الرجال" للإمام أحمد بن حنبل كج و"تاريخ الأدب العربي" لبروكلمان 3/312، و"تاريخ التراث العربي" لسزكين 2/204.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 51)

(164-241هـ) وهو من رواية ابنه عبد الله عنه.
كتاب "علل الحديث ومعرفة الرجال"1 للإمام أحمد بن حنبل من رواية أبي بكر أحمد بن محمد بن الحجاج المروذي ( … -275هـ) وغيره. وهو إجابات أحمد على أسئلتهم في الحديث ورجاله.
كتاب "علل الحديث ومعرفة الشيوخ"2 للإمام أبي جعفر محمد ابن عبد الله بن عمار المخرمي الموصلي (162-242هـ)
كتاب "العلل"3 للإمام أبي حفص عمرو بن علي الفلاس--------------------------------------------
1 توجد نسخة منه اطلعت عليها في المكتبة العامة بالجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية تحت رقم (99) مصورة عن الأصل المحفوظ في دار الكتب الظاهرية بدمشق ضمن مجموع رقم (40) تقع في (22) ورقة. انظر: فهرس مخطوطات دار الكتب الظاهرية –المنتخب من كتب الحديث- وضع الشيخ محمد ناصر الدين الألباني/222، وفهرس مخطوطات دار الكتب الظاهرية –التاريخ وملحقاته- وضع الدكتور يوسف العش/232.
2 ذكره الخطيب البغدادي في "تاريخ بغداد" 5/417 والذهبي في "ميزان الاعتدال" 3/596 و"تذكرة الحفاظ" 2/494 ووصفه بأنه كبير. انظر: "الإعلام" للزركلي 7/92 و"معجم المؤلفين" 10/228.
3 ذكره ابن حجر في "تهذيب التهذيب" 8/81 وانظر: "الإعلام" للزركلي 5/254 و"معجم المؤلفين" 8/11.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 52)

( … - 249?) .
كتاب "العلل"1 للإمام البخاري (194-256هـ) .
كتاب "العلل"2 للإمام مسلم (204-261هـ) .--------------------------------------------
1 ذكره ابن حجر في "هدي الساري مقدمة فتح الباري"/492 وانظر: "الرسالة المستطرفة"/147.
2 ذكره النووي في "تهذيب الأسماء واللغات" الجزء الثاني من القسم الأول/91 والذهبي في "تذكرة الحفاظ" 2/590 وحاجي خليفة في "كشف الظنون" 2/1160 وانظر: "الرسالة المستطرفة"/147 و"مقدمة تحفة الأحوذي"/70.
هذا وللإمام مسلم كتاب "التمييز" وهو في بيان أوهام وقعت في رواية بعض الأحاديث، وهم قوم في روايتها فصارت عند أهل العلم في عداد الغلط والخطأ، نشر الكتاب الدكتور محمد مصطفى الأعظمي بتحقيقه وتعليقه بعد أن صدره بمقدمة ضافية، وهو –أي الكتاب- ليس كاملا بل فقد منه جزء كبير من الأخير، ولم يبق منه إلا عشر ورقات في دار الكتب الظاهرية هي التي نشرها الدكتور الأعظمي جزاه الله خيراً. انظر: مقدمة المحقق و"فهرس مخطوطات دار الكتب الظاهرية –المنتخب من مخطوطات الحديث- وضع ناصر الدين الألباني"/408.
هذا وقد ادعى بعض الناس أن كتاب "العلل" لمسلم هو كتاب "التمييز" هذا ولم يذكر دليلا على ذلك، وعندما أحال على بعض المصادر أحال على مصادر اعتنت بذكر كتاب "العلل" لمسلم. ولا يخفى أن الحاكم الذي أورد لمسلم ستة عشر مصنفاًُ أثبتها الذهبي في "تذكرة الحفاظ" نقلا عنه ذكر فيها هذين الكتابين كتاب "العلل" وكتاب "التمييز" وكذا تعاقب على ذكرهما ونسبتهما لمسلم من جاء بعده مما يفيد أن كتاب "العلل" غير كتاب "التمييز" والله أعلم.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 53)

كتاب "العلل"1 للإمام أبي بكر أحمد بن محمد بن هانئ الأثرم ( … -262هـ) .
كتاب "المسند الكبير المعلل"2 للإمام يعقوب بن شيبة--------------------------------------------
1 ذكره ابن النديم في "الفهرست"/335 والخطيب البغدادي في "تاريخ بغداد" 5/110 والذهبي في "تذكرة الحفاظ" 2/571 وابن كثير في "البداية والنهاية" 11/108 وانظر: "الرسالة المستطرفة"/148.
2 أثنى عليه الذهبي فقال في ترجمة يعقوب من "تذكرة الحفاظ" 2/577: "ما صنف مسند أحسن منه ولكنه ما أتمه". وقال الخطيب البغدادي في "تاريخ بغداد" 14/281 في ترجمة يعقوب: "وصنف مسنداً معللا إلا أنه لم يتممه … حدثني الأزهري قال: "بلغني أن يعقوب كان في منزله أربعون لحافاً أعدها لمن كان يبيت عنده من الوراقين لتبييض المسند ونقله، ولزمه على ما خرج من المسند عشرة آلاف دينار"، قال: "وقيل لي: أن نسخة بمسند أبى هريرة شوهدت بمصر فكانت مائتي جزء"، قال الأزهري: "ولم يصنف يعقوب المسند كله، وسمعت الشيوخ يقولون: لم يتم مسند معلل قط" قال الخطيب: "قلت: والذي ظهر ليعقوب مسند العشرة وابن مسعود، وعمار، وعتبة بن غزوان، والعباس، وبعض الموالي هذا الذي رأينا من مسنده حسب" اهـ.
قال الذهبي: "قلت بلغني أن مسند علي له خمس مجلدات … ووقع لي من مسنده جزء واحد" اهـ. قال السخاوي في فتح المغيث 2/342: "واتصل الأول من عمار خاصة للذهبي وشيخنا "يعني ابن حجر" ومؤلفه "يعني نفسه" ورأيت بعض أجزاء من مسند ابن عمر" اهـ. قال الخطيب البغدادي: " حدثني الأزهري قال: "سمعت جماعة من شيوخنا وسمى منهم أبا عمر بن حيويه، وأبا الحسن الدارقطني يقولون: لو أنَّ كتاب يعقوب بن شيبة كان مسطوراً على حَمّام لوجب أن يكتب" اهـ. قال السخاوي: "يعني لا يحتاج إلى سماع" اهـ.
هذا وقد عثر على قطعة صغيرة منه هي من "مسند عمر بن الخطاب" نحو الثلاثين حديثاً طبعت في بيروت في المطبعة الأمريكية سنة 1940م طبعها الدكتور سامي حداد بتحقيقه وبها ينتهي الجزء العاشر من المسند.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 54)

السدوسي البصري (182-262هـ) .
كتاب "العلل الكبير"1 للإمام الترمذي (209-279هـ) .
كتاب "العلل الصغير"2 للإمام الترمذي.
كتاب "العلل"3 للحافظ أبي زرعة الدمشقي عبد الرحمن بن عمرو النصري الضبي ( … -280هـ) .
كتاب "العلل"4 لأبي إسحاق إبراهيم بن إسحاق الحربي--------------------------------------------
1 سيأتي الكلام عنه عن شاء الله تعالى.
2 سيأتي الكلام عنه عن شاء الله تعالى.
3 ذكره حاجي خليفة في "كشف الظنون" 2/1440 وانظر: "الإعلام" للزركلي 4/94 و"معجم المؤلفين" 5/163.
4 ذكره ابن حجر في تهذيب التهذيب 2/20.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 55)