Arabic source text

📘 সুয়ালাতুত তিরমিযী লিল বুখারী হাওলা আহাদীসা ফী জামিইত তিরমিযী (ইউসুফ বিন মুহাম্মদ আল-দাখিল - মৃত্যু 1431 হিজরী)

📘 سؤالات الترمذي للبخاري حول أحاديث في جامع الترمذي (يوسف بن محمد الدخيل - ت 1431 هـ)

📘 সুয়ালাতুত তিরমিযী লিল বুখারী হাওলা আহাদীসা ফী জামিইত তিরমিযী (ইউসুফ বিন মুহাম্মদ আল-দাখিল - মৃত্যু 1431 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
في تلك الآثار العظيمة التي خلفها أساطين العلم كالبخاري والترمذي وغيرهما، نقطف منها ثماراً يانعة ونجني منها علوماً ومعارف نافعة، وسيظل هذا الخير يتدفق وهذا العطاء يمتد بإذن الله إلى ما قدره الله عز وجل له.
هذا وفيما يلي قائمة بمؤلفات الترمذي التي تركها والتي وصل إلينا خبرها ثم تعريف بالموجود منها مما وقفت عليه تعريفاً موجزاً سواء كان مطبوعاً أو مخطوطاً.
الجامع: طبع عدة مرات بمصر والهند وعليه شروح كثيرة مطبوعة ومخطوطة فمن الأولى: "عارضة الأحوذي" للقاضي أبي بكر العربي، و"تحفة الأحوذي" للمباركفوري. ومن الثانية: شرح ابن سيّد الناس وتكملته للعراقي و"قوت المغتذي" للسيوطي1
الشمائل النبوية والخصال المصطفوية، المعروف بـ"شمائل الترمذي" طبع مرات في عدة أمكنة منها مصر، والهند، وفاس والآستانة. وعليه شروح كثيرة سنعرّج على بعضها فيما بعد.
كتاب "العلل الكبير" أو "االعلل المفرد".
كتاب "العلل الصغير".
كتاب "الزهد".--------------------------------------------
1 انظر في شروح "جامع الترمذي" "تاريخ الأدب العربي" لبروكلمان 3/190 وما بعدها. و"تاريخ التراث العربي" لسزكين 1/243 وما بعدها و"كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون" 1/559 و"مقدمة تحفة الأحوذي".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 161)

كتاب "الأسماء والكنى"1.
كتاب "التاريخ"2.
كتاب "الصحابة"3.
"كتاب في الجرح والتعديل"4
"الثلاثيات"5--------------------------------------------
1 كتاب "االزهد"، وكتاب "الأسماء والكنى" ذكرهما ابن حجر في "تهذيب التهذيب" 9/389 فقال: "ولأبي عيسى كتاب الزهد مفرد لم يقع لنا وكتاب الأسماء والكنى". وانظر: "تدريب الراوي"/516.
2 ذكره ابن نديم في "الفهرست"/233 وانظر: "تدريب الراوي"/516 و"الأعلام" للزركلي 7/213
3 ذكره ابن كثير في "البداية والنهاية" 11/66 وقد وصل إلينا باسم "تسمية أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم مخطوط في مكتبة لاله لى بتركيا تحت رقم (2089) ويقع في إحدى عشرة ورقة وتاريخ نسخه القرن السابع الهجري. "تاريخ التراث العربي" لسزكين (1/251) .
كما ذكر سزكين أيضاً وجود نسخة أخرى منه مخطوطة في مكتبة شهيد علي بتركيا تحت رقم (2840/1) تقع في 16 ورقة وتاريخ نسخها سنة 736?. "تاريخ التراث العربي" لسزكين 1/251
4 ذكره ابن كثير في "البداية النهاية" 11/66 نقلا عن أبي يعلى الخليلي، وأقول: لعله يريد به كتاب "العلل الصغير" الذي ملحق بجامع الترمذي فإنه مشتمل على حرج وتعديل كثير.
5 مخطوط في مكتبة "أياصوفيا" بتركيا تحت رقم (7882) ويقع في ورقتين. "تاريخ التراث العربي" لسزكين 1/245.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 162)

"الرباعيات في الحديث"1
"العشاريات"2
كتاب "الموقوف"3--------------------------------------------
1 ذكره البغدادي في "هدية العارفين" 2/19 والكتاني في "الرسالة المستطرفة"/98 وهو مخطوط في مكتبة جار الله بتركيا تحت رقم (282) يقع في 23 ورقة تاريخ نسخه سنة 758? "تاريخ التراث العربي" لسزكين 1/245.
2 ذكره الكتاني في "الرسالة المستطرفة"/98.
3 أشار إليه المؤلف في "العلل الصغير" الذي في آخر كتابه الجامع فإنه بعد أن ذكر أسانيده في نقل مذاهب الفقهاء مجملة قال: "وقد بينا هذا على وجهه في الكتاب الذي فيه الموقوف".
قال ابن رجب في "شرح علل الترمذي"/58: "اعلم: أن أبا عيسى رحمه الله ذكرفي هذا الكتاب (يعني الجامع) مذاهب كثيرة من فقهاء أهل الحديث المشهورين كسفيان، وابن المبارك، والشافعي، وأحمد، وإسحاق … ولم يذكر أسانيد أكثر ذلك فذكر هنا أسانيده مجملة، وإن كان لم يحصل بها الوقوف على حقيقة أسانيد ذلك، حيث ذكر أن بعضه عن فلان وبعضه عن فلان ولم يبيّن ذلك البعض ولم يميّزه وقد ذكر أنه بيّن ذلك على وجهه في كتابه الذي فيه الموقوف، وكأنه رحمه الله له كتاب مصنف أكبر من هذا، فيه الأحاديث المرفوعة، والآثار الموقوفة مذكورة كلها بالأسانيد، وهذا الكتاب وضعه للأحاديث المرفوعة وإنما يذكر فيه قليلا من الموقوفات".
وقال المباركفوري في شرحه للعلل الصغير المسمى "شفاء الغلل في شرح كتاب العلل" في آخر "تحفة الأحوذي" 10/466 "هو كتاب للترمذي رحمه الله جمع فيه الأحاديث الموقوفة".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 163)

"رسالة في الخلاف والجدل والتاريخ"1.
وفاته:
اختلف في تاريخ ومكان وفاة الترمذي.
فالمشهور الذي اعتمده الأكثرون في ذلك هو ما قاله الحافظ أبو عبد الله محمد بن أحمد بن سليمان غنجار (337-412?) ، في "تاريخ بخارى"2. والحافظ أبو العباس جعفر بن محمد بن المعتز المستغفري3 (بعد الخمسين وثلاثمئة- 432?) ، والحافظ هبة الله بن علي ابن هبة الله بن ماكولا4 (421?-486?) والحافظ الرشاطي5 (466-542?) وغيرهم.--------------------------------------------
1 هكذا ذكرها عمر رضا كحالة في "معجم المؤلفين" 11/105 وذكرها حاجي خليفة في كتابه "كشف الظنون" 1/863 باسم "رسالة في الخلاف والجدل" من غير كلمة "التاريخ" وقال: أولها: "الحمد لله مسبب الأسباب، هذا مختصر في فقه جدل الإعراب لإظهار الصواب فصلته اثني عشر فصلاً".
2 انظر: البداية والنهاية 11/67 والتبصرة والتذكرة 3/255 وفتح المغيث للسخاوي 3/309.
3 انظر: تهذيب الكمال 7/ورقة 628 وتهذيب التهذيب 9/387 والتبصرة والتذكرة 3/255 وفتح المغيث للسخاوي 3/309.
4 انظر: التبصرة والتذكرة 3/255 وفتح المغيث للسخاوي 3/309.
5 انظر: فتح المغيث للسخاوي 3/309.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 164)

إنه توفي بـ"ترمذ" ليلة الاثنين لثلاث عشرة خلت من رجب سنة تسع وسبعين ومئتين (279?)
وقال السمعاني في الأنساب في مادة "الترمذي"، وتبعه ابن الأثير في "اللباب في تهذيب الأنساب": "توفي بقريته" بوغ "سنة نيف وسبعين ومئتين إحدى قرى ترمذ". وقال في مادة "البوغي" وتبعه ابن الأثير أيضاً "مات بقرية بوغ سنة 275?".
قال أحمد شاكر: "وياقوت قلد السمعاني في الأولى، وابن خلكان قلده في الثانية".
هكذا قال والواقع أن ابن خلكان لم يقلد السمعاني، بل أنه حكى قول السمعاني هذا بعد ما ذكر وفاته على قول الجمهور.
وأما ما قاله أبو يعلي الخليلي القزويني أنه مات بعد الثمانين ومئتين فقد رده العلماء. فقال ابن كثير بعد أن نقله: "كذا قال في تاريخ وفاته".
وختم ابن كثير ترجمة الترمذي من "البداية والنهاية" بقوله: "ثم اتفق موته في بلده منها (يعني من سنة 279? التي أرخه فيها) على الصحيح المشهور".
وقال العراقي: في التبصرة والتذكرة1:"وأما قول الخليلي في "الإرشاد" أنه مات بعد الثمانين ومئتين فقاله على الظن وليس--------------------------------------------
1 3/255-256.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 165)

بصحيح".
وقال السخاوي: في فتح المغيث1:"وقول الخليلي في "الإرشاد" أنه مات بعد الثمانين ظن منه لأن النقل بخلافه".
وقال السيوطي: في تدريب الراوي2: "قال الخليلي: بعد الثمانين وهو وهم".--------------------------------------------
1 3/319.
2 /516.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 166)

التعريف بكتاب "الجامع" للإمام الترمذي
ويشمل:
اسمه.
شرط الإمام الترمذي فيه.
رتبته بين كتب السنة المشرفة.
مكانته عند العلماء.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 167)

1- "جامع الإمام الترمذي"
اشتهر هذا الكتاب بنسبته إلى مؤلفه فيقال: "جامع الترمذي"، ويقال له أيضاً: "سنن الترمذي"1. والأوّل أشهر وأكثر استعمالا.
وأطلق عليه بعضهم لفظ "الصحيح"2 فسماه الحاكم: "الجامع الصحيح"3. وسماه الخطيب "صحيح الترمذي".
وهذا تساهل منهما؛ لأن فيه الصحيح والحسن والضعيف والمنكر4، ولا أدلّ على بطلان هذا الإطلاق من كون الترمذي نفسه قد صرّح في "سننه" بتضعيف كثير من الأحاديث، وكشف عن عللها. فكيف يصحّ أن يوصف كتابه بالجامع الصحيح أو يحكم على كل حديث فيه بأنه حسن؟ 5.
كما أطلق عليه ابن الأثير6 المؤرخ وغيره7 اسم "الجامع الكبير".--------------------------------------------
1 في الرسالة المستطرفة/11 ويسمّى بالسنن أيضاً خلافاً لمن ظن أنهما كتابان.
2 انظر: تدريب الراوي/95.
3 وكذا سماه حاجي خليفة في "كشف الظنون" 2/559 والبغدادي في "هدية العارفين" 2/19.
4 انظر: اختصار علوم الحديث لابن كثير مع شرحه الباعث الحثيث/31.
5 انظر: دفاع عن الحديث النبوي والسيرة للألباني/5.
6 الكامل في التاريخ 6/75.
7 انظر: الرسالة المستطرفة/11 والأعلام للزركلي 7/213.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 169)

وقد ألّف الترمذي كتابه هذا على أبواب الفقه، وخرّج فيه الأحاديث الكثيرة، وبيّن درجتها من الصحّة، أو الحسن، أو الضعف مع بيان وجه الضعف، وتكلم في الرجال والأسانيد وكشف عن عللها، وذكر عقب كل مسألة مذاهب العلماء من الصحابة، والتابعين، وآراء فقهاء الأمصار، وشارك برأيه بالترجيح فيما يحتاج إلى ترجيح، وإذا كان في الباب أحاديث أخرى يصحّ إيرادها فيه فإنه ينبه عليها، ويشير إليها بذكر من رواها من الصحابة رضوان الله عليهم، فيقول: "في الباب عن فلان وفلان فيعدد جماعة من الصحابة".
قال ابن رجب في "شرح علل الترمذي"1 "اعلم أن الترمذي رحمه الله خرّج في كتابه الحديث الصحيح والحديث الحسن –وهو ما نزل عن درجة الصحيح وكان فيه بعض ضعف-، والحديث الغريب والغرائب التي خرّجها فيها بعض المناكير، ولاسيما في "كتاب الفضائل"، ولكنه يبين ذلك غالباً ولا يسكت عنه، ولا أعلمه خرّج عن متهم بالكذب متفق على اتهامه: حديثاً بإسناد منفرد، إلا أنه قد يخرّج حديثاً مختلفاً في إسناده وفي بعض طرقه متهم".
وعلى هذا الوجه: خرّج حديث محمد بن سعيد المصلوب2، ومحمد--------------------------------------------
1 /292.
2 محمد بن سعيد بن حسان بن قيس، الأسدي، الشامي، المصلوب، ويقال له ابن سعيد بن عبد العزيز، أو ابن أبي عتبة، أو ابن أبي قيس، أو ابن أبي حسان، ويقال له ابن الطبري أبو عبد الرحمن، وأبو عبد الله، وأبو قيس، وقد ينسب لجده، وقيل إنهم قلبوا اسمه على مئة وجه ليخفى، كذبوه وقال أحمد بن صالح: وضع أربعة آلاف حديث وقال أحمد قتله المنصور على الزندقة وصلبه، من السادسة/ روى له الترمذي وابن ماجه. تقريب التهذيب 2/164.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 170)

ابن السائب الكلبي1، نعم. قد يخرّج عن سيء الحفظ وعمن غلب على حديثه الوهم، ويبين ذلك غالباً ولا يسكت عنه، وقد شاركه أبو داود في التخريج عن كثير من هذه الطبقة مع السكوت على حديثهم كإسحاق2 ابن أبي فروة وغيره.
شروط الترمذي في كتابه:
وشرط الترمذي في كتابه "الجامع" واسع جداً، فإنه أخرج فيه من الأحاديث ما عمل به فقيه، أو تمسك به عالم، فقد قال في "العلل الصغير"3 الذي في آخر كتاب الجامع: "جميع ما في هذا الكتاب من الحديث فهو معمول به، وقد أخذ به بعض أهل العلم ما خلا حديثين … " الخ.--------------------------------------------
1 ستأتي ترجمته إن شاء الله تعالى.
2 إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة الأموي، مولاهم المدني متروك من الرابعة، مات سنة أربع وأربعين أي ومئة. روى له أبو داود والترمذي وابن ماجه. المصدر السابق 1/59.
3 / 43 بشرح ابن رجب الحنبلي.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 171)

وقال الحافظ أبو الفضل محمد بن طاهر المقدسي في كتابه "شروط الأئمة الستة"1: "وأما أبو عيسى الترمذي رحمه الله فكتابه وحده على أربعة أقسام:
قسم صحيح مقطوع به وهو ما وافق فيه البخاري ومسلماً.
قسم على شرط الثلاثة2 دونهما.
قسم أخرجه للضدية وأبان علته ولم يغفله.
وقسم رابع أبان هو عنه فقال: "ما أخرجت في كتابي هذا إلا حديثاً قد عمل به بعض الفقهاء".
قال أبو الفضل ابن طاهر المقدسي: "وهذا شرط واسع فإن على هذا الأصل كل حديث احتج به محتج أو عمل بموجبه عامل، أخرجه سواء صحّ طريقه أو لم يصحّ، وقد أزاح عن نفسه الكلام، فإنه شفى في تصنيفه وتكلم على كل حديث بما يقتضيه" ا?.
وقد ذكر الحازمي في "شروط الأئمة الخمسة"3: أن شرط الترمذي هو إخراج أحاديث الطبقة الرابعة من الرواة، وهم قوم لم تكثر ممارستهم لحديث شيوخهم، ولم يسلموا من غوائل الجرح، فهم بين الردّ والقبول، فأهل هذه الطبقة شاركوا أهل الطبقة الثالثة الذين هم شرط أبي--------------------------------------------
1 / 13.
2 يريد بهم: أبا داود والنسائي وابن ماجه.
3 / 44.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 172)

داود والنسائي كما بيّن الحازمي في الجرح والتعديل، وتفردوا بقلة ممارستهم لحديث شيوخهم لقلة ملازمتهم لهم.
قال الحازمي1: "وفي الحقيقة شرط الترمذي أبلغ من شرط أبي داود؛ لأن الحديث إذا كان ضعيفاً أو مطلعه من حديث أهل الطبقة الرابعة، فإنه يبيّن ضعفه وينبه عليه، فيصير الحديث عنده من باب الشواهد والمتابعات، ويكون اعتماده على ما صحّ عند الجماعة.
وعلى الجملة فكتابه مشتمل على هذا الفن، فلهذا جعلنا شرطه دون شرط أبي داود" ا?.
رتبة جامع الترمذي:
وتختلف الآراء والأنظار في رتبة جامع الترمذي، هل يلي الصحيحين فيكون ثالث الكتب الستة أو أنه بين سنن أبي داود والنسائي فيكون رابعها أو أنه بعدها فيكون خامسها؟
ذهب إلى الأول حاجي خليفة في "كشف الظنون"2 فقال في الكلام عن جامع الترمذي: "هو ثالث الكتب الستة في الحديث".
وذهب إلى الثاني الحازمي في "شروط الأئمة الخمسة"3، فإنه كما--------------------------------------------
1 شروط الأئمة الخمسة/ 44.
2 2/559.
3 / 44.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 173)

سبق أن بيّن سبب تأخر جامع الترمذي عن سنن أبي داود وهو اشتماله على حديث الطبقة الرابعة، فقال: "وعلى الجملة فكتابه مشتمل على هذا الفن فلهذا جعلنا شرطه دون شرط أبي داود".
وذهب إلى الثالث الذهبي فقال فيما نقله السيوطي1 عنه: "انتحلت رتبة جامع الترمذي عن سنن أبي داود والنسائي؛ لإخراجه حديث المصلوب والكلبي وأمثالهما".
وانتصر المباركفوري2 ومن بعده الدكتور نور الدين عتر3 للقول بأن جامع الترمذي ثالث الكتب الستة وردّا على المخالف لذلك.
مكانة جامع الترمذي:
حظي "جامع الترمذي" على مرّ الدهور باستحسان العلماء وتقديرهم، فأشادوا به، وبينوا مزاياه وخصائصه التي ينفرد بها، وما اشتمل عليه من فوائد، وقد عرف مؤلفه قيمة كتابه فأثنى عليه.
نقل عن الترمذي أنه قال4 مبيناً قدر كتابه: "صنفت هذا الكتاب فعرضته على علماء الحجاز فرضوا به، وعرضته على علماء العراق فرضوا--------------------------------------------
1 تدريب الراوي/99.
2 مقدمة تحفة الأحوذي/ 364.
3 الإمام الترمذي والموازنة بين جامعه والصحيحين/ 62-63.
4 انظر جامع الأصول لابن الأثير 1/114 وتذكرة الحفاظ 2/634 وتهذيب التهذيب 9/389 وكشف الظنون 2/559.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 174)

به، وعرضته على علماء خراسان فرضوا به، ومن كان في بيته هذا الكتاب فكأنما في بيته نبي يتكلم".
ومن مزايا جامع الترمذي ما أشار إليه عبد الله بن محمد الأنصاري فقد قال الحافظ أبو الفضل المقدسي1:"سمعت أبا إسماعيل عبد الله بن محمد الأنصاري2 بهراة، وجرى بين يديه ذكر أبي عيسى الترمذي وكتابه فقال: "كتابه عندي أنفع من كتاب البخاري ومسلم؛ لأن كتابي البخاري ومسلم لا يقف على الفائدة منهما إلا المتبحر العالم، وكتاب أبي عيسى يصل إلى فائدته كل أحد من الناس"3.
وقال الإمام أبو عبد الله محمد بن عمر بن رشيد4: "الذي عندي أن الأقرب إلى التحقيق والأحرى على واضح الطريق أن يقال أن كتاب الترمذي تضمن الحديث مصنفاً على الأبواب وهو علم برأسه، والفقه--------------------------------------------
1 شروط الأئمة الستة/16.
2 ذكره الذهبي في تذكرة الحفاظ 3/1183 فقال: "شيخ الإسلام الحافظ الإمام الزاهد … الأنصاري الهروي من ذرية أيوب الأنصاري، ولد سنة ست وتسعين وثلاثمئة (396?) وسمع جامع أبي عيسى من عبد الجبار بن محمد الجراحي، وصنف كتاب منازل السائرين وأشياء وكان سيفاً مسلولا على المخالفين، وجذعاً في أعين المتكلمين وطوداً في السنة لا يتزلزل، وقد امتحن مرات. توفي في ذي الحجة سنة إحدى وثمانين وأربعمئة وقد جاوز أربع وثمانين سنة". وانظر الأعلام للزركلي 4/267.
3 وانظر: تذكرة الحفاظ 3/1189 والبداية والنهاية 11/67.
4 مقدمة تحفة الأحوذي/356 ورشيد بالتصغير

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 175)

وهو علم ثان، وعلل الحديث. ويشتمل على بيان الصحيح من السقيم وما بينهما من المراتب وهو علم ثالث، والأسماء والكنى وهو علم رابع، والتعديل والتجريح وهو علم خامس، ومن أدرك النبي صلى الله عليه وسلم ومن لم يدركه ممن أسند عنه في كتابه وهو علم سادس، وتعديد من روى ذلك الحديث وهو علم سابع.
هذه علومه المجملة، وأما التفصيلية فمتعددة، وبالجملة فمنفعته كثيرة وفوائده غزيرة".
قال ابن سيّد الناس1:"ومما لم يذكره ما تضمنه من الشذوذ وهو نوع ثامن، ومن الموقوف وهو تاسع من المدرج، وهو عاشر، وهذه الأنواع مما يكثر فوائده، وأما ما يقل فيه وجوده من الوفيات والتنبيه على معرفة الطبقات، أو ما يجري مجرى ذلك، فداخل فيما أشار إليه من فوائده التفصيلية".
وقال القاضي أبو بكر العربي في فصل نفيس عقده في أول شرحه لجامع الترمذي المسمى: "عارضة الأحوذي"2: "اعلموا –أنار الله أفئدتكم- أن كتاب الجعفي3 هو الأصل الثاني في هذا الباب، والموطأ هو--------------------------------------------
1 مقدمة تحفة الأحوذي/356.
2 عارضة الأحوذي 1/5-6 والتصحيح للكلام من أحمد شاكر في مقدمة جامع الترمذي.
3 يريد به صحيح البخاري

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 176)

الأول والباب، وعليهما بنى الجميع كالقشيري1، والترمذي فمن دونهما وليس فيها –يعني كتب الحديث- مثل كتاب أبي عيسى حلاوة مقطع، ونفاسة منزع، وعذوبة مشرع، وفيه أربعة عشر علماً، وذلك أقرب إلى العمل وأسلم.
أسند، وصحّح، وضعّف، وعدّد الطرق، وجرّح، وعدّل، وأسمى وأكنى، ووصل وقطع، وأوضح المعمول به والمتروك، وبيّن اختلاف العلماء في الردّ والقبول لآثاره، وذكر اختلافهم في تأويله، وكل علم من هذه العلوم أصل في بابه، وفرد في نصابه؛ فالقارئ له لا يزال في رياض مونقة وعلوم متفقة متسقة، وهذا شيء لا يعمه إلا العلم الغزير، والتوفيق الكثير، والفراغ والتدبير".
وقال ابن الأثير في "جمع الأصول"2 وتبعه طاش كبري زاده في "مفتاح السعادة"3: "كتابه الصحيح أحسن الكتب، وأكثرها فائدة وأحسنها ترتيباً، وأقلها تكراراً، وفيه ما ليس في غيره من ذكر المذاهب ووجوه الاستدلال، وتبيين أنواع الحديث من الصحيح، والحسن، والغريب، وفيه جرح وتعديل، وفي آخره كتاب العلل قد جمع فيه فوائد حسنة لا يخفى قدرها على من وقف عليها".--------------------------------------------
1 يريد به مسلم بن الحجاج صاحب الصحيح.
2 1/114.
3 2/137.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 177)

وقال ملا علي قارئ1:"وجامعه دال على اتساع حفظه ووفور علمه، فإنه كاف للمجتهد وشاف للمقلد".
وقال الشيخ إبراهيم الباجوري في شرحه على الشمائل المحمّديّة المسمى "المواهب اللدنيّة"2: "وله تصانيف كثيرة بديعة، وناهيك بجامعه الصحيح الجامع للفوائد الحديثيّة والفقهيّة، والمذاهب السلفيّة والخلفيّة، فهو كاف للمجتهد مغن للمقلد".
وقال الشاه عبد العزيز في "بستان المحدثين"3: "تصانيف الترمذي في هذا الفن كثيرة، وأحسنها هذا الجامع بل هو أحسن من جميع كتب الحديث من وجوه:
الأول: من جهة حسن الترتيب وعدم التكرار.
والثاني: من جهة ذكر مذاهب الفقهاء ووجوه الاستدلال لكل أحد من أهل المذاهب.
والثالث: من جهة بيان أنواع الحديث من الصحيح، والحسن، والضعيف، والغريب، والمعل.
والرابع: من جهة بيان أسماء الرواة، وألقابهم، وكناهم، والفوائد الأخرى المتعلقة بعلم الرجال." ا?.--------------------------------------------
1 جمع الوسائل في شرح الشمائل 1/7.
2 /5.
3 انظر مقدمة تحفة الأحوذي 1/358.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 178)

وقال الدكتور محمد عجاج الخطيب1:"ورأينا أن جامع الترمذي مثال جيد للتطبيق العملي الذي كان يقوم به المحدّثون، من أجل معرفة الصحيح، والحسن، والضعيف، والكشف عن علل الأحاديث، واستنباط الأحكام حيناً، ومعرفة الثقات من المتروكين أحياناً، وغير ذلك. وبهذا جمع هذا الكتاب فوائد كثيرة لا تجد معظمها في الكتب الأخرى التي استغنت عن أكثر ذلك، بالتزامها تخريج الصحيح فقط. والترمذي لم يلتزم هذا فكان كتابه مثالا مستقلا في التصنيف لم يسبق إليه، وإلى جانب ما ذكرت فقد حفظ لنا هذا الكتاب كثيرا من اصطلاحات المحدّثين في أحكامهم على الرواة والمرويات؛ مما يزيدنا ثقة بقدم هذه المصطلحات ورسوخ قواعد علوم الحديث قبل عصره، كما أن الترمذي جمع بين بعض المصطلحات جمعاً لم يسبق إليه في قوله: "صحيح حسن"، و"صحيح غريب"، وغير هذا" ا?.
وقال بروكلمان: في "تاريخ الأدب العربي"2: "وقد ضمّن الترمذي جامعه كل حديث احتج به بعض الفقهاء في بعض الأحكام وسمّى مع كل حديث من احتج به من أهل المذاهب مع ذكر ما عارضه به الآخرون، ومن ثَمّ كان كتابه من أهم المصادر لدراسة الخلاف بين مدارس الفقه المختلفة".--------------------------------------------
1 أصول الحديث/323.
2 3/189.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 179)

وقال سزكين في تاريخ التراث العربي1:"وأهم مؤلفاته "الجامع" الذي اعتبر فيما بعد من الكتب الصحيحة المعتمدة، وقد امتاز في المقام الأول بملاحظاته النقديّة حول الأسانيد، وبإضافة الآراء المتباينة للمدارس الفقهيّة المختلفة".--------------------------------------------
1 1/241.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 180)

التعريف بكتاب "الشمائل المحمّديّة" للإمام الترمذي
2- كتاب "الشمائل النبويّة".
موضوع هذا الكتاب يمثل جانباً من جوانب الحديث النبويّ؛ إذ هو في حلية النبي صلى الله عليه وسلم الخلقيّة، وصفاته الخلقيّة، وبيان أحواله وعاداته، فقد عرّف علماء مصطلح الحديث بأنه ما أضيف إلى النبي صلى الله عليه وسلم من قول، أو فعل، أو تقرير، أو صفة.
وأبو عيسى في هذا الكتاب أخرج أحاديثه موزعة على الأبواب التي برع في ترتيبها، والتي تكون ستة وخمسين باباً قد ترجم كل باب منها بترجمة تدل على ما تحتها من أحاديث.
وما اتبعه في تلك الأحاديث هو أنه اقتصر فيها على إخراجها من غير أن يسلك فيها ما سلكه في أحاديث الجامع من الكلام عليها جرحاً وتعديلاً، وتصحيحاً وتضعيفاً، وغير ذلك.
وعن رتبة أحاديث الكتاب يقول الدكتور نور الدين عتر1: "ونستطيع أن نقسم أحاديث الكتاب ثلاثة أقسام:
الحديث الصحيح، وهو كثير جداً في كتابه هذا، وفيه جملة أحاديث في أعلى درجات الصحة؛ لكونها من رواية الطبقة الأولى في التوثيق، ثم مثل على ذلك بمثال.
الحديث الحسن، ومنه جملة من الحسن لغيره الذي يحسنه--------------------------------------------
1 الإمام الترمذي والموازنة بين جامعه وبين الصحيحين/440.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 183)