Arabic source text

📘 সুয়ালাতুত তিরমিযী লিল বুখারী হাওলা আহাদীসা ফী জামিইত তিরমিযী (ইউসুফ বিন মুহাম্মদ আল-দাখিল - মৃত্যু 1431 হিজরী)

📘 سؤالات الترمذي للبخاري حول أحاديث في جامع الترمذي (يوسف بن محمد الدخيل - ت 1431 هـ)

📘 সুয়ালাতুত তিরমিযী লিল বুখারী হাওলা আহাদীসা ফী জামিইত তিরমিযী (ইউসুফ বিন মুহাম্মদ আল-দাখিল - মৃত্যু 1431 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
ومنه ما ناظرت به عبد الله بن عبد الرحمن1، وأبا زرعة2، وأكثر ذلك عن محمد، وأقل شيء فيه عن عبد الله وأبي زرعة.
ولم أر بالعراق ولا بخراسان في معنى العلل والتاريخ ومعرفة الأسانيد كثيراً أحدّ علم من محمد بن إسماعيل رحمه الله".
قال ابن رجب شارح العلل3: "وقد ذكر الترمذي رحمه الله أنه لم ير بخراسان ولا بالعراق في معنى هذه العلوم كثيراً أحدّ علم بها من البخاري مع أنه رأى أبا زرعة وعبد الله بن عبد الرحمن الدارمي وذاكرهما، ولكن أكثر علمه مستفاد من البخاري، وكلامه كالصريح في تفضيل البخاري في هذا العلم على أبي زرعة والدارمي وغيرهما".
وتتضح قيمة هذا التفضيل في كونه جاء نتيجة فكر وروية ومراس وتجربة، ولم يأت جزافاً وعن عاطفة؛ فالترمذي قد دار على الشيوخ وخبرهم وعرفهم وأدرك الفرق بينهم، كما أنه في حكمه ذلك لم يصدر عن جهل وقلة دربة ومعرفة في معنى هذه العلوم التي فضل بها شيخه على غيره من أساطين العلم، بدليل أنه شارك وتصدّى بالتأليف فيها فألف كتابين في علل الحديث: أحدهما: "العلل الصغير" والآخر "العلل الكبير"--------------------------------------------
1 الدارمي ستأتي ترجمته إن شاء الله تعالى في الحديث الثاني.
2 تقدمت ترجمته.
3 159.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 141)

كما أن له كتاب التاريخ، وأظنه في تاريخ الرجال وجرحهم وتعديلهم، وهو وإن كنا لا نعلم عنه شيئاً الآن قد ذكرته المصادر المعنية بالتصانيف، والترمذي في هذا يسير على منوال شيخه حيث ألف في العلل والتاريخ كما هو معروف.
ويتأكد هذا التفضيل للبخاري بأنه كان أبصر وأعلم وأفقه في علم علل الحديث، ومرجعاً فيه لكبار علماء عصره أبي زرعة والدارمي وغيرهما.
قال إبراهيم الخوّاص1: "رأيت أبا زرعة كالصبي جالساً بين يدي محمد بن إسماعيل يسأله عن علل الحديث".
وقال الدارمي2: "هو أعلمنا وأفقهنا وأكثرنا طلباً".
وقال حاشد بن عبد الله3: "رأيت محمد بن رافع وعمرو بن زرارة عند محمد بن إسماعيل وهما يسألانه عن علل الحديث؟ فلما قاما قالا لمن حضر: لا تخدعوا إن أبا عبد الله أفقه منا وأبصر".
ويقول أبو حامد الأعمش4: "رأيت محمد بن إسماعيل في جنازة ومحمد بن يحيى الذهلي –إمام نيسابور وشيخ البخاري- يسأله عن الأسماء والكنى وعلل الحديث والبخاري يمر فيها مثل السهم كأنه يقرأ: قل هو--------------------------------------------
1 "طبقات الشافعية الكبرى" للسبكي 2/8.
2 هدي الساري/484.
3 تهذيب التهذيب 9/53 وهدي الساري/484.
4 تهذيب الأسماء واللغات الجزء الأول من القسم الأول/69 وهدي الساري/488.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 142)

الله أحد".
هذا والترمذي ليس وحده من تلامذة البخاري في تلك الشهادة، فقد شهد للبخاري في علل الحديث واعترف له بذلك تلميذ آخر طبق صيته الآفاق هو الإمام مسلم صاحب الصحيح.
قال أحمد بن حمدون1: "جاء مسلم بن الحجاج إلى البخاري فقبّل بين عينيه وقال: دعني أقبّل رجليك يا أستاذ الأساتذين، ويا سيّد المحدثين، ويا طبيب الحديث في علله".
فلما كان البخاري بهذه المثابة من الثقة، والقوة، والإمامة، فإن كلامه في العلل والخلاف يكون موضع تعويل واعتناء.
هذا ولئن صرح الترمذي باعتماده على البخاري وكتبه فيما يتعلق بالجامع، فإن كتابه "العلل الكبير" معتمد إلى حدّ بعيد على البخاري.
وكذا "العلل الصغير" فإنه لا يخلو من نقل عن البخاري، واعتماده عليه، واستشهاد به وبكلامه.
وثمة ناحية مهمة تتصل بشخصية الترمذي لها تعلق فيما نحن فيه ألمحت إليها السطور القلية الماضية، وهي ما كان عليه أبو عيسى من مجالسة كبار العلماء وجهابذة الفن والأئمة النقاد في هذا الشأن لاسيما شيخه البخاري، ومناقشتهم في شؤون العلم مما يبرهن على جده--------------------------------------------
1 هو أبو حامد الأعمش، تهذيب الأسماء واللغات الجزء الأول من القسم الأول/70 والبداية والنهاية 11/26 وهدي الساري/488.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 143)

وإخلاصه وعلمه وتمكنه ومثابرته.
فالترمذي أحد أفرادٍ قلائلَ أدركوا أهمية المناظرة ومزاياها ونتائجها الحسنة في تلقيح العقول، وتثبيت المعلومات وتنشيط الأذهان، وشحذ الأفكار، وحصول الملكات ورسوخها، وتحرك الهمم نحو الغايات الحميدة، وغير ذلك. فأقبل على مذاكرة الشيوخ وأكب على مباحثتهم ومساءلتهم عما عنّ له من المشكلات العلميّة الدقيقة والخفيّة، حتى غدا ذلك سمة بارزة فيه.
قال ابن حبان: "كان أبو عيسى ممن جمع وصنف وذاكر وحفظ".
ومن هنا فلا ينبغي أن يمضي القارئ الكريم قبل أن يستحضر في مخيلته الإمام الترمذي ذلك المحدّث الدؤوب، وهو كتلة من الحيوية والنشاط ينقب ويبحث، ويتنقل بين المشايخ يستفيد منهم، ويناظرهم بوعي وفكر وحضور قلب وفهم وجودة وتصور.
وقد أحرز الترمذي بتلك السمة مكانة عالية ومنزلة سامية في نفوس شيوخه ومعلميه، فهذا شيخه البخاري –وقد امتدت إليه ظلال تلك المذاكرة بعظيم نفعها ووافر كسبها- لا يكتم تلميذه الترمذي مشاعره، وانطباعاته وتقديره، وامتنانه نحوه، فيبوح له بأن ما عاد عليه بتلك المناظرات يفوق ما أفاده هو به.
نقل الترمذي عن شيخه البخاري أنه قال له: "ما انتفعت بك أكثر مما انتفعت بي".
هكذا استطاع الترمذي بقيمة ما ذاكر به أن ينتزع هذه الشهادة

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 144)

العظيمة الغالية من شيخه البخاري، التي لا شك أنها كانت له نبراساً وزاداً على الطريق، وموجها ودافعاً قوياً إلى الأمام.
ولا أدلّ على ذلك من محافظته عليها وتمسكه واعتزازه بها؛ إذ كان يتحدث عنها فيقول: قال لي محمد بن إسماعيل ثم يذكرها.
وكيف لا يحرص عليها كل هذا الحرص وهي صادرة عن شيخه الذي عرف مكانته، وعلو كعبه، ورجاحة عقله.
وفي تقديري أن هذه الشهادة التي تتجلى بها مكانة الترمذي تأتي على رأس ما حظي به من ثناء على مرّ العصور، فلقد زاد من قيمة هذه الشهادة كونها من البخاري إمام العلماء وعلم الأئمة.
ولا تتصوّر أن الترمذي الذي ناظر شيخه وذاكره كان مقلداً له لم يكن له رأي مستقل به، بل أنه وافقه، وخالفه، واجتهد في المسائل على ضوء ما يظهر له منها، ولا أدل على هذا القول من الحديث الثاني إذ يرى الترمذي اختلاف الرواة فيه موجباً لاضطرابه فيسأل عنه الحافظ الدارمي عبد الله بن عبد الرحمن: أي الروايات فيه أصحّ؟ إلا أن الدارمي على جلالة قدره يتوقف، ولم يبد رأيه بترجيح أو غيره.
ويسأل عنه شيخه البخاري؟ فكان موقفه أولا يشبه تماماً موقف الدارمي، ثم أدّاه اجتهاده، فاختار إحدى الروايات ووضعها في كتابه "الجامع الصحيح".
أما الترمذي فإنه –بما توفر له من أدلة- خالف اجتهاد شيخه فرجح

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 145)

رواية غير تلك التي رجحها شيخه.
وإذا كان الواجب يقتضينا أن نهتبل هذه الفرصة وننتهزها فلا ندعها تمر من غير أن نستخلص منها عبرة أو فائدة؛ فإن مما يؤكد عليه ما كان عليه بعض التلاميذ آنذاك من الحرص على الفائدة والعون لأساتذتهم في مهمتهم على الطريق؛ والسبب في فتح آفاق جديدة عليهم في عالم العلم والمعرفة وما كان يتحلى به أولئك الأساتذة العظام وهم أئمة عصرهم من تواضع جمّ، وإنصاف عجيب، وتشجيع لا يقف عند حدّ، ساعد على دفع عجلة العلم نحو التقدم والازدهار.
وإن هذا الموقف المشرق ليذكرنا بموقف مشرق مثيله وما أكثرها تلك المواقف الجميلة التي بين المشايخ وطلابهم مما يدّل على مدى الترابط والتلاحم، والحب، والألفة، والنية الصادقة المخلصة، مما يصلح أن يكون لنا مثلا يحتذى، وعدة في مسيرتنا ونهضتنا العلمية، وسط ما يحيط بها من عواصف ويكتنفها من غياهب.
هذا الموقف المشابه كان بين ابن عيينة وتلميذه ابن المديني فقد روى أن ابن عيينة قال في حق تلميذه ابن المديني: "يلومونني على حبّ علي والله لما أتعلم منه أكثر مما يتعلم مني".
وكذا روى عن يحيى بن سعيد القطان وهو من شيوخ علي بن المديني أيضاً أنه قال فيه: "أنا أتعلّم من علي أكثر مما يتعلّم مني".
ولا ننسى أن علي بن المديني الذي حصل على هذا الثناء الرفيع والتقدير العظيم هو أحد شيوخ البخاري الذين أثّروا فيه، والذين سار

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 146)

على نهجهم وارتسم خطاهم، وهو الذي قال لمن أخبره بقول البخاري: "ما استصغرت نفسي عند أحد إلا عند علي بن المديني" "دع قوله هو ما رأى مثل نفسه".
ومما يتصل بما تقدّم من شهادة البخاري لتلميذه الترمذي ما سجله الترمذي معتزاً به من تكريم شيخه له في سماعه حديثين1 منه.
فقد صرّح الترمذي في "مناقب علي" بعد إخراجه لحديث أبي سعيد مرفوعاً: "يا علي لا يحلّ لأحد يجنب في هذا المسجد غيري وغيرك". بقوله: "سمع مني محمد بن إسماعيل –يعني البخاري- هذا الحديث". وكذلك صرّح عند حديث ابن عباس في تفسير قول الله عز وجل:
{مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً عَلَى أُصُولِهَا}
من سورة الحشر2 فكفى بهذا منقبة عظيمة للترمذي وتوثيقاً له ونبلا وثناء عليه أن يأخذ شيخه البخاري عنه، ويكون أحد الرواة عنه.
قال الذهبي في "تذكرة الحفاظ": "وقد سمع من أبي عيسى: أبو عبد الله البخاري وغيره".
وقال ابن العماد في "شذرات الذهب": "سمع منه شيخه البخاري وغيره".
وقال ابن كثير في "البداية والنهاية": "وروى عنه غير واحد من--------------------------------------------
1 وهذا خلاف ما جاء في "البداية والنهاية" 11/67 و"مقدمة سنن الترمذي"/83 من أن البخاري سمع من الترمذي حديثاً واحداً.
2 آية: 5

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 147)

العلماء منهم محمد بن إسماعيل البخاري في الصحيح".
هكذا والصواب "في خارج الصحيح" لأن البخاري لم يرو عن الترمذي في الصحيح1 فلعله سهو، أو سبق قلم من ابن كثير، أو أن كلمة "خارج" سقطت في الكلام.
وقد نقل كلام ابن كثير هذا بعض الأفاضل من المعاصرين ولم يتنبه له2.
هذا وقد صحب الترمذي شيخه البخاري، ولازمه فترة من الزمن، أفاد منه بجانب تلك العلوم والمعارف الحديث وفقهه.
قال صلاح الدين الصفدي: "وأخذ علم الحديث عن أبي عبد الله البخاري".
وقال الذهبي: "وتفقه في الحديث بالبخاري".
وعن بدء صلة الترمذي بالبخاري ولقيه له فالذي استظهره الدكتور نور الدين عتر أن لقيا الترمذي للبخاري كانت في المدة التي استقر فيها البخاري بنيسابور، حيث عاد من رحلاته، وهي مدة تقدر بخمس سنوات إذ أقام في نيسابور من سنة خمسين ومئتين إلى سنة خمس وخمسين ومئتين. وقد أشار الدكتور العتر في أعقاب ذلك إلى أن هذه الفائدة التاريخية--------------------------------------------
1 انظر: "تقريب التهذيب" لابن حجر فقد علم على ترجمة الترمذي بـ "تمييز" وهي كلمة يذكرها ابن حجر –كما بين في مقدمة كتابه المذكور/7- لمن ليست له عند الأئمة الستة رواية إشارة إلى أنه ذكر ليتميز عن غيره.
2 انظر: "الحديث والمحدثون"/360 للشيخ محمد أبي زهو.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 148)

القيمة ذكرها الذهبي في كتابه "سير أعلام النبلاء" وأنه تفرد بها. فمن ذلك التاريخ ارتبط اسم الترمذي باسم البخاري وعرف به، وكانت صلته به –رغم أنها جاءت متأخرة حيث لم تبدأ في بواكير حياة الترمذي- وثيقة، ومكانته في نفسه كبيرة، واستفادته منه جمّة وتأثّره به عظيم.
فإذا علمنا من سيرة الإمام البخاري العلم، والحفظ، والفضل، والزهد والورع، والخشية، والخشوع لله عز وجل، والمهابة، والخوف منه، فإننا نرى الإمام الترمذي قد التزم نهج شيخه هذا وسار على منواله فكان –بحق- خير من خلفه في جميل هذه الصفات واحتل مكانه بعد وفاته في كريم تلك الخصال قال الحافظ عمر بن علك: "مات البخاري فلم يخلف بخراسان مثل أبي عيسى في العلم والحفظ والورع والزهد، بكى حتى عمي وبقي ضريراً سنين".
تلاميذه:
روى عن أبي عيسى خلق كثير فيهم علماء أجلاء اقتصرت المصادر على ذكر بعضهم، وهم أشهرهم. ومن هؤلاء:
أبو العباس محمد بن أحمد بن محبوب المحبوبي المروزي، والهيثم ابن كليب الشاشي صاحب المسند، ومكحول بن الفضل، ومحمد بن محمود ابن عنبر، وحماد بن شاكر الوراق، وعبد بن محمد بن محمود النسفيون، وأبو حامد أحمد بن عبد الله بن داود المروزي التاجر، ومحمد بن المنذر بن سعيد الهروي، وأبو الحارث أسد بن حمدويه، ومحمد بن سهل الغزال، وداود بن نصر بن سهيل البزدوي، وأحمد بن علي بن حسنويه، وبكر بن

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 149)

محمد الدهقان، وأبو النصر الرشاوي، وأبو علي بن الحرب الحافظ.
هذا وسأكتفي بالترجمة لاثنين من هؤلاء الرواة هما: أبو العباس المحبوبي راوي "كتاب الجامع" عنه، والهيثم بن كليب الشاشي راوي "كتاب الشمائل" عنه.
أبو العباس المحبوبي:
قال السمعاني في "الأنساب"1: "المحبوبي -بفتح الميم وسكون الحاء المهملة وضم الباء الموحدة في آخرها باء أخرى بعد الواو- هذه النسبة إلى محبوب وهو اسم لجد المنتسب إليه، واشتهر بهذه النسبة أبو العباس محمد بن أحمد بن محبوب المحبوبي التاجر من أهل مرو، كان شيخ أهل الثروة من التجار بخراسان".
وترجم له الذهبي في كتابه "العبر في خبر من غبر"2 في وفيات سنة ست وأربعين وثلاثمئة (346?) ، وتبعه العماد في "شذرات الذهب"3، فقال: "وفيها (توفي) أبو العباس المحبوبي محمد بن أحمد بن محبوب المروزي محدّث مرو، وشيخها، ورئيسها في رمضان وله سبع وتسعون سنة.
روى جامع الترمذي عن مؤلفه، وروى عن سعيد بن منصور صاحب النضر بن شميل وأمثاله".--------------------------------------------
1 ورقة/511 وانظر: اللباب في تهذيب الأنساب 3/173.
2 2/272.
3 2/373.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 150)

الهيثم بن كليب الشاشي:
قال السمعاني في "الأنساب"1: الشاشي -بالألف الساكن بين الشينين المعجمتين- هذه النسبة إلى مدينة وراء نهر سيحون يقال لها الشاش، وهي من ثغور الترك خرج منها جماعة كبيرة من أئمة المسلمين ذكر منهم الهيثم بن كليب الشاشي فقال: "أبو سعيد الهيثم ابن كليب بن شريح معقل الشاشي الأديب كان أصله من مرو قدم بخارى وحدّث بها في سنة أربع وثلاثين وثلاثمئة، (روى) عن: عيسى ابن أحمد العسقلاني، وإسحاق بن إبراهيم ابن جبلة الترمذي، وأبي عيسى محمد بن عيسى الترمذي، والعباس بن محمد الدوري، وجماعة من أهل العراق. روى عنه: جماعة كثيرة منهم أبو القاسم علي بن أحمد بن محمد الخزاعي، وأبو الفضل منصور بن نصر ابن بنت الكاغدي السمرقندي".
وانصرف إلى الشاش ومات بها في سنة خمس وثلاثين وثلاثمئة (335?) ، وأورده الذهبي في "تذكرة الحفاظ"2 فقال: "الحافظ المحدّث الثقة … محدّث ما وراء النهر ومؤلف المسند الكبير".--------------------------------------------
1 8/13 وانظر: اللباب في تهذيب الأنساب 2/174.
2 3/848 وانظر: العبر في خبر من غبر 2/242. وشذرات الذهب 2/342. والأعلام للزركلي 9/115. ومعجم المؤلفين 13/156.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 151)

مكانة الترمذي العلميّة:
بلغ الترمذي بسبب عوامل عدة شأوا بعيداً ومدى واسعاً بوأه مكاناً عالياً، ولقبا رفيعاً، وأسلمه زمام الإمامة في الحديث حتى أصبح –كما قال السمعاني-: "إمام عصره بلا مدافعة".
فإن إلقاء نظرة على بعض شيوخ الترمذي الذين اعتنى بلقبهم والأخذ عنهم والاقتباس منهم نجدهم من كبار الأئمة الذين انتهت إليهم الرئاسة في العلم والتعليل، وأشير إليهم بالأصابع في الحفظ وعلو المرتبة.
وإن إدراكاً لزمن الترمذي "القرن الثالث الهجري" نجده من أزهى عصور العلم وأبهجها.
وإن تأملا في بلدته "ترمذ" التي نشأ فيها وتلك البلدان الأخرى التي حولها نجدها من حواضر العلم والمعرفة الغاصة بفحول العلماء والمحدثين، حتى إنه كان يطلق على بلدته تلك "مدينة الرجال"؛ لما أنجبته من العلماء العظام في شتى العلوم والفنون.
فهذا الذي ذكر مع ما رزقه الله من استعداد فطري ونفسي، وصلاح وتقوى، وتفتح ووعي، وهمة عالية في طلب العلم لا تعرف الكلل ولا الملل، ولا تفرق بين الحضر والسفر كما سيأتي، وحركة دائبة متمثلة في رحلاته الواسعة وتنقله بين أعيان المشايخ جرياً وراء الفائدة، مكّنه من النبوغ في العلم والرسوخ في الحديث حتى بذَّ الأقران وتقدمهم وصار القدوة في الحديث وعلله.
قال الحافظ العالم أبو سعيد الإدريسي: "محمد بن عيسى بن سورة

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 152)

الترمذي الحافظ الضرير أحد الأئمة الذين يقتدى بهم في علم الحديث … ".
وقال ابن العماد: " … كان مبرزاً على الأقران".
حفظه وذكاؤه:
لعله يأتي في مقدمة تلك العوامل التي أوصلت الترمذي إلى تلك الغاية ما آتاه الله من قوة الذاكرة وما منحه من شدة الحفظ والضبط، حتى كان مضرب المثل في ذلك فلقب بالحافظ ونظم في سلك الحفاظ، وهي مرتبة صعبة المرتقى عسيرة المنال لا يتطاولها كل أحد ولا يصل إليها كل إنسان إلا من وهبه الله مثل ما وهب أبا عيسى الترمذي، من صفاء ذهني وحافظة واعية.
قال ابن الأثير في "جامع الأصول … ": "هو أحد العلماء الحفاظ الأعلام".
وقال ابن العماد: "كان مبرزاً على الأقران، آية في الحفظ والإتقان".
أصغ إليه وهو يتحدث عن تلك الخصلة فيه –فيما نقله المقدسي عنه- في قصته مع الشيخ الذي لقيه بطريق مكة واختبر حفظه وهي قصة عجيبة تدل على عظم ما كان يتمتع به أبو عيسى من براعة الحفظ وسعته حتى عدّ من أفراد الحفاظ المشهورين.
كما تدل على أنه كان على صلة وثيقة بالعلم لا يكاد ينفك عنه في حله وترحاله.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 153)

قال الحافظ أبو الفضل محمد بن طاهر المقدسي: "أخبرنا الحسن بن أحمد أبو محمد السمرقندي مناولة أنبأنا أبو بشر عبد الله بن محمد بن محمد ابن عمرو حدثنا أبو سعد عبد الرحمن بن محمد الإدريسي الحافظ قال:
محمد بن عيسى بن سورة الترمذي الحافظ الضرير، أحد الأئمة الذين يقتدى بهم في علم الحديث صنف كتاب الجامع، والتواريخ، والعلل، تصنيف رجل عالم متقن كان يضرب به المثل في الحفظ".
قال الإدريسي: سمعت أبا بكر محمد بن أحمد بن محمد بن الحارث المروزي الفقيه يقول: سمعت أحمد بن عبد الله بن داود المروزي يقول: سمعت أبا عيسى محمد بن عيسى الحافظ يقول: "كنت في طريق مكة وكنت قد كتبت جزئين من أحاديث شيخ فمرّ بنا ذلك الشيخ فسألت عنه؟ فقالوا: فلان، فذهبت إليه وأنا أظن أن الجزئين معي، وحملت معي في محملي جزئين كنت طننت أنهما الجزءان اللذان له فلما ظفرت به، وسألته أجابني إلى ذلك (أخذت الجزئين فإذا هما بياض فتحيرت فجعل الشيخ يقرأ علي من حفظه ثم ينظر إلي1" فرأى البياض في يدي فقال أما تستحي مني؟ قلت: لا. وقصصت عليه القصة، وقلت: أحفظه كله. فقال: اقرأ فقرأت جميع ما قرأ علي على الولاء، فلم يصدقني، وقال: استظهرت قبل أن يجيئني، فقلت: حدثني بغيره فقرأ علي أربعين حديثاً من--------------------------------------------
1 هذه الزيادة من مخطوطة "شروط الأئمة الستة" نقلا من مقدمة "سنن الترمذي" لأحمد شاكر.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 154)

غرائب حديثه، ثم قال: هات اقرأ فقرأت من أوله إلى آخره كما قرأ ما أخطأت في حرف. فقال لي: "ما رأيت مثلك".
ثناء العلماء عليه:
الإمام الترمذي إمام واسع العلم، واسع الحفظ، واسع الشهرة، تردد اسمه في ميدان الحديث فكان له المعرفة التامة به رواية وفقهاً وعللا ورجالا، حتى عده الإمام الذهبي من علماء الجرح والتعديل المتسمحين، انعقد الإجماع على توثيقه وتقديره وأمانته، والتقت الكلمة على الشهادة له بالعلم، والفقه، والحفظ، والإتقان، وناهيك الإمامة في هذا الشأن والأسوة فيه.
قال الحافظ أبو سعيد الإدريسي: "محمد بن عيسى بن سورة الترمذي الحافظ الضرير أحد الأئمة الذين يقتدى بهم في علم الحديث صنف كتاب الجامع والتواريخ والعلل تصنيف رجل عالم متقن يضرب به المثل في الحفظ".
وقال أبو يعلى الخليلي في كتابه "علوم الحديث": "محمد بن عيسى ابن سورة بن شداد الحافظ متفق عليه … وهو مشهور بالأمانة، والإمامة، والعلم".
وإذا تجاوزنا عصر الأئمة الكبار من سلف أهل الحديث إلى من بعدهم من الحفاظ فإننا نجد الحافظ الذهبي يقرر ما قاله أبو يعلى الخليلي فيه فيقول في "ميزان الاعتدال": "محمد بن عيسى بن سورة الحافظ العلم أبو عيسى الترمذي صاحب الجامع ثقة مجمع عليه".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 155)

وقال المزي في "تهذيب الكمال": "أحد الأئمة الحفاظ المبرزين ومن نفع الله به المسلمين".
وقال ابن الأثير في "جامع الأصول": "وهو أحد العلماء الحفاظ الأعلام وله في الفقه يد صالحة".
وأما ابن حزم1 فإنه لا شك جازف حين خالف ذلك الإجماع--------------------------------------------
1 هو علي بن أحمد بن سعيد بن حزم أبو محمد الظاهري الفقيه الحافظ صاحب التصانيف. ولد بقرطبة سنة أربع وثمانين وثلاثمئة (384?) ومات سنة ست وخمسين وأربعمئة (456?) قال ابن حجر في "لسان الميزان" 4/198 في ترجمته وهي مما زاده على الذهبي في "ميزان الاعتدال": … كان واسع الحفظ جداً إلا أنه لثقته بحافظته (في اللسان: لثقة حافظته) كان يهجم على القول (في اللسان: كالقول) في التعديل والتجريح (في اللسان: التخريح) وتبين أسماء الرواة فيقع له من ذلك أوهام شنيعة، وقد تتبع كثيراً منها الحافظ قطب الدين الحلبي ثم المصري من "المحلى" خاصة وسأذكر منها أشياء (ذكرها في ختام ترجمته) ونقل عن الحميدي أنه قال: كان حافظاً للحديث مستنبطاً للأحكام من الكتاب والسنة متفنناً في علوم جمة عاملا بعلمه ما رأينا مثله فيما اجتمع له من الذكاء وسرعة الحفظ والتدين وكرم النفس وكان له في الأثر باع واسع، وما رأيت من يقول الشعر أسرع منه، وقد جمعت شعره على حروف المعجم. وقد تتبع أغلاطه في الاستدلال والنظر عبد الحق بن عبد الله الأنصاري في كتاب سماه "الرد على المحلى". وقال مؤرخ الأندلس أبو مروان بن حيان: "كان ابن حزم حامل فنون من حديث وفقه ونسب وأدب مع مشاركة في أنواع التعاليم القديمة وكان لا يخلو في فنونه من غلط لجرأته في الصيال (في اللسان: السوال) على كل فن … ولم يكن مع ذلك سالماً من اضطراب رأيه". وانظر في مصادر ترجمته: جذوة المقتبس 1/290، بغية الملتمس في تاريخ الأندلس/415، تذكرة الحفاظ 3/1146، الصلة 1/395.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 156)

على توثيق أبي عيسى فحكم عليه بالجهالة فقال في كتاب الفرائض من كتاب "الإيصال": "محمد بن عيسى بن سورة مجهول". وقال في "محلاه": "ومن محمد بن عيسى بن سورة؟ ".
وقد أنكر عليه العلماء ولم يقبلوا حكمه هذا ولم يعتبروه، بل كان سبباً في الحط من مكانته عند الحفاظ.
فقال الذهبي في "ميزان الاعتدال" في ترجمة الترمذي –ويبدو أنه أورده فيه من أجل قول ابن حزم هذا إلا أنه لم يقره عليه، ونبه على عدم الالتفات إليه كما سوف تعرف-: "الحافظ العلم أبو عيسى الترمذي صاحب الجامع ثقة مجمع عليه، ولا التفات إلى قول أبي محمد بن حزم فيه في الفرائض من كتاب "الإيصال" أنه مجهول … ".
وقال ابن كثير في "البداية والنهاية": "وجهالة ابن حزم لأبي عيسى لا تضره، حيث قال في "محلاه": "ومن محمد بن عيسى بن سورة؟ " فإن جهالته لا تضع من قدره عند أهل العلم، بل وضعت منزلة ابن حزم عند الحفاظ.
وكيف يصحّ في الأذهان شيء إذا احتاج النهار إلى دليل".
وقال ابن حجر "في تهذيب التهذيب": "وأما أبو محمد بن حزم فإنه نادى على نفسه بعدم الاطلاع فقال في كتاب الفرائض من

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 157)

"الإيصال"1: "محمد بن عيسى بن سورة مجهول".
قال ابن حجر معترضاً على من اعتذر له كالذهبي بأنه ما عرفه ولا درى بوجود الجامع والعلل التي له: "ولا يقولن قائل: لعله ما عرف الترمذي ولا اطلع على حفظه ولا على تصانيفه. فإن هذا الرجل قد أطلق هذه العبارة في خلق من المشهورين من الثقات الحفاظ كأبي القاسم البغوي2، وإسماعيل بن محمد الصفار3، وأبي العباس--------------------------------------------
1 في "تهذيب التهذيب" "الاتصال" وهو تصحيف وكتابه "الإيصال" هذا ذكره الذهبي في تذكرة الحفاظ في ترجمة ابن حزم فقال: "وقد صنف كتاباً كبيراً في فقه الحديث سماه "الإيصال إلى فهم كتاب الخصال الجامعة لجمل شرائع الإسلام والحلال والحرام والسنة والإجماع" أورد فيه أقوال الصحابة فمن بعدهم والحجة لكل قول وهو كبير جداً".
2 هو عبد الله بن محمد بن عبد العزيز بن المرزبان أبو القاسم البغوي الأصل البغدادي ابن بنت أحمد بن منيع، ولد في رمضان سنة أربع عشرة ومئتين (214?) قال أبو بكر الخطيب: "كان ثقة ثبتاً مكثراً فهماً عارفاً". وقال الذهبي في تذكرة الحفاظ: "الحافظ الثقة الكبير مسند العالم" توفي ليلة عيد الفطر سنة سبع عشرة وثلاثمئة (317?) . تاريخ بغداد 10/111. تذكرة الحفاظ 2/737. وأنظر في مصادر ترجمته: ميزان الاعتدال 2/492. لسان الميزان 3/338. اللباب في تهذيب الأنساب 1/164.
3 قال ابن حجر في ترجمته في "لسان الميزان" 1/432: "إسماعيل بن محمد بن إسماعيل ابن صالح بن عبد الرحمن الصفار الثقة الإمام النحوي المشهور. حدّث عن الحسن ابن عرفة وأحمد بن منصور الزيادي والكبار وانتهى إليه علو الإسناد. روى عنه الدارقطني وابن مندة والحاكم ووثقوه وآخر من حدّث عنه بجزء ابن عرفة أبو الحسن بن مخلد عبد الرحمن سمعنا من حديثه جملة بعلو، ولم يعرفه ابن حزم فقال في "المحلى": إنه مجهول. وهذا هو رمز ابن حزم يلزم منه ألا يقبل قوله في تجهيل من لم يطلع هو على حقيقة أمره، ومن عادة الأئمة أن يعبروا في مثل هذا بقولهم: لا نعرفه أو لا نعرف حاله وأما الحكم عليه بالجهالة بغير زائد لا يقع إلا من مطلع عليه أو مجازف. مات الصفار سنة إحدى وأربعين وثلاثمئة (341?) في المحرم وقد جاوز التسعين بأربع سنين. قال الدارقطني: "صام إسماعيل الصفار أربعة وثمانين رمضاناً وكان قد صحب المبرد واشتهر بالأخذ عنه وكان له نظم مقبول رحمه الله تعالى". وانظر في مصادر ترجمته: معجم الأدباء 7/33. بغية الوعاة 1/554.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 158)

الأصم1 وغيرهم2 والعجب ابن الحافظ ابن الفرضي3 ذكره في كتابه--------------------------------------------
1 هو محمد بن يعقوب بن يوسف بن معقل بن سنان الأموي مولاهم النيسابوري أبو العباس الأصم، ولد سنة سبع وأربعين ومئتين (247?) قال ابن الأثير في "اللباب في تهذيب الأنساب" 1/70 "كان ثقة أميناً" وقال فيه الذهبي في "تذكرة الحفاظ" 3/860 "الإمام المفيد الثقة محدّث المشرق" توفي في ربيع الآخر سنة ست وأربعين وثلاثمئة (346?) .
2 وبناء على اطلاق ابن حزم هذه العبارة على أولئك المشهورين فقد ألحق السخاوي ابن حزم بأئمة الجرح والتعديل المتسمحين. انظر: فتح المغيث للسخاوي 3/325.
3 هو عبد الله بن محمد بن يوسف بن نصر الأزدي الأندلسي القرطبي أبو الوليد المعروف بابن الفرضي قال ابن خلكان: "كان فقيها عالماً في فنون من العلم: الحديث وعلم الرجال والأدب البارع وغير ذلك وله من التصانيف: "تاريخ علماء الأندلس" وهو الذي ذيّل عليه ابن بشكوال بكتابه الذي سماه "الصلة" وله كتاب حسن في "المؤتلف والمختلف" وفي "مشتبه النسبة" وكتاب في أخبار شعراء الأندلس وغير ذلك. ورحل من الأندلس إلى المشرق في سنة اثنتين وثمانين وثلاثمئة فحج وأخذ عن العلماء وسمع منهم وكتب من أماليهم. وكان مولده في ذي القعدة سنة إحدى وخمسين وثلاثمئة (351?) وتولى القضاء بمدينة بلنسية وقتله البربر يوم فتح قرطبة وهو يوم الاثنين لست خلون من شوال سنة ثلاث واربعمئة (403?) رحمه الله تعالى". وقال فيه الذهبي في تذكرة الحفاظ: "الحافظ الإمام الحجة … صاحب تاريخ الأندلس". وفيات الأعيان 3/105-106. تذكرة الحفاظ 3/1076.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 159)

"المؤتلف والمختلف" ونبه على قدره فكيف فات ابن حزم الوقوف عليه فيه! ".
مؤلفاته:
كان أبو عيسى الترمذي –كما قال ابن حبان- ممن جمع وصنّف. فألّف مؤلفات كثيرة قيّمة أسهم بها في تدوين السنّة وعلومها؛ ذاع صيتها؛ وأضحى بها محل إعجاب وثناء العلماء؛ لما حوته من علم نافع؛ واتصفت به من دقّة وإتقان تشهد له بالتفوّق العلمي وتنبئ عن قدره وتنطق بإمامته.
ولا ريب أن الترمذي لو لم يؤلف غير كتابه "الجامع" الذي عرف به لكفى بالإشادة به والدلالة على إمامته فهو –كما ذكر ابن كثير- أحد الكتب الستة التي يرجع إليها العلماء في سائر الآفاق. فالترمذي يعتبر بحق أحد بناة النهضة الحديثيّة المباركة في عصره وممن ساهم فيها بسهم وافر وحظ كبير نعيش نحن اليوم خيرها وعطاءها الممتد إلى يومنا هذا، والمتمثل

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 160)