يقض فيه بشيء. ا?. إلى أن قال: قال السيوطي1: " … قال البيهقي في "سننه2" … قال أبو عيسى3: قلت لمحمد –يعني البخاري- أي الروايات عندكم أصحّ؟ فقال: لعل قتادة سمع منهما جميعاً عن زيد بن أرقم، ولم يقض فيه بشيء" ا?.
قال المباركفوري: "فثبت من هذا كله أن إرجاع ضمير عنهما إلى القاسم والنضر بن أنس هو الحق والصواب" ا?.
والذي أوقع هذا الاختلاف، ودعا إلى بحثه هو أن الضمير "عنهما" في كلام البخاري محتمل عوده إلى القاسم والنضر –على رأي بعضهم- ومحتمل عوده إلى زيد، والنضر- على رأي البعض الآخر؛ إذ قتادة4 –حسب ظاهر الروايات- يروي عن الثلاثة، القاسم، والنضر، وزيد إلا أن مما يقوّي ما ذهب إليه المباركفوري، وأكد عليه من إرجاع الضمير إلى القاسم والنضر هو أن قتادة عن زيد مرسل. قال الحاكم5:"لم يسمع قتادة عن صحابي غير أنس" ا?.--------------------------------------------
1 مرقاة الصعود شرح سنن أبي داود مصور "بالمايكروفيلم" لم ترقم صفحاته.
2 1/96.
3 العلل الكبير للترمذي ورقة 3.
4 قتادة بن دعامة بن قتادة السدوسي أبو الخطاب البصري ثقة ثبت يقال: ولد أكمه وهو رأس الطبقة الرابعة مات سنة بضع عشرة أي ومئة روى له الجماعة (تقريب التهذيب 2/123) وانظر في مصادر ترجمته "تهذيب التهذيب" 8/351 و"تذكرة الحفاظ" 1/122 و"الجرح والتعديل" 3/2/133 "ميزان الاعتدال" 3/385.
5 معرفة علوم الحديث/111 وما ذكره الحاكم هنا هو الصحيح إن شاء الله؛ لأنه ذكر في "المستدرك" 1/186 أن قتادة سمع من جماعة من الصحابة، ولم يبين من هم، ولا يخفى أنه مع هذا الإبهام لا يدري هل زيد منهم أو لا؟ وعلى فرض أنه منهم فإن القول الأول هو الصحيح؛ إذ مؤيد بقول الإمام أحمد وأبي حاتم.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 234)
وذكر ابن أبي حاتم عن أحمد بن حنبل مثل ذلك، فقال في المراسيل1: "أخبرنا حرب بن إسماعيل –فيما كتب إلي- قال: قال أحمد ابن حنبل: ما أعلم قتادة روى عن أحد من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم إلا عن أنس رضي الله عنه. قيل: فابن سرجس؟ 2 فكأنه لم يره سماعاً".
قال في الجرح والتعديل3: سمعت أبي يقول: لم يلق قتادة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم إلا أنساً، وعبد الله بن سرجس.
فهذا يفهم منه أن روايات قتادة عن الصحابة –بما فيهم زيد- مرسلة باستثناء أنس، أما ابن سرجس فمحل اختلاف كما لا يخفى.
وقد ذكر كل من ابن أبي حاتم، والعلائي، وابن حجر، جماعة من الصحابة، وأيضاً من غيرهم الذين أرسل عنهم قتادة.--------------------------------------------
1 /168 بعناية شكر الله بن نعمة الله قوجاني. وانظر "جامع التحصيل في أحكام المراسيل" 2/610 نسخة بالآلة الكاتبة مقدمة لنيل الماجستير بمكة "وتهذيب التهذيب" 8/355.
2 عبد الله بن سرجس (بفتح المهملة وسكون الراء وكسر الجيم بعدها مهملة) المزني حليف بني مخزوم صحابي، سكن البصرة، روى له مسلم والأربعة. (تقريب التهذيب) 1/418 وانظر: "الإصابة في تمييز أسماء الصحابة" 2/315.
3 3/2/133.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 235)
ويساعد على عدم سماع قتادة من زيد أن ولادة قتادة سنة 61?، ووفاة زيد مختلف فيها من سنة 65? إلى سنة 68?. فعلم مما تقدم أن رواية قتادة عن زيد مرسلة.
وإذا كان الأمر كذلك فإنه من المستبعد أن يكون البخاري لم يلاحظ ذلك في جوابه، فعليه لم يبق إلا إرجاع الضمير إلى القاسم والنضر، وهذا –في نظري- هو الذي يتفق ودقة البخاري المعروفة عنه، ويتفق وموقفه من هذا الاضطراب واجتهاده في إزالته.
ولو حصل أن قلنا بإرجاع الضمير إلى زيد بدل القاسم تكون رواية قتادة عن القاسم بحاجة إلى جواب، خاصة والقاسم عرف بهذا الحديث حتى قيل1: "اشتهر القاسم بن عوف بحديث "الحشوش محتضرة" عن زيد بن أرقم" ا?.
إذن إرجاع الضمير إلى زيد بدل القاسم يعكر الجمع بين الروايات الذي قصده البخاري، وتطلع إليه في دفع هذا الاضطراب، ومخالف لما أجاب به في العلل الكبير كما نقله عنه الترمذي.
وصف لإجابة البخاري
تتسم إجابة البخاري بالقوة العلمية، والحدب على السنّة النبويّة في إثبات ما يمكن إثباته، وإلغاء ما يمكن إلغاؤه.--------------------------------------------
1 القائل ابن عدي: الكامل في ضعفاء الرجال مصور ج4 صفحة 5.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 236)
وهي –وإن كانت خالية من الجزم؛ لأنها مبنيّة على الحيطة والتحري والتحفظ- مهمة، وذات قيمة في رفع الاضطراب، وإنقاذ الموقف إلى حدّ بعيد، لا يستغني عنها في هذا الحال وهذا المقام.
هل يندفع بإجابة البخاري الاضطراب من كل وجه؟
وعن رفع الاضطراب بإجابة البخاري هذه يرى المباركفوري: أنه لا يندفع الاضطراب بها من كل وجه، ثم دفعه هو بما أورده فقال1:
"فإن قلت: لا يندفع الاضطراب من كل وجه بقول البخاري، فيحتمل أن يكون قتادة روى عنهما جميعاً.
قلت: نعم، إلا أن يقال: أن قتادة روى عنهما عن زيد بن أرقم، وروى عن زيد بن أرقم من غير واسطة.
وأما رواية معمر عن قتادة عن النضر بن أنس عن أبيه فوهم كما صرّح به البيهقي2، والله تعالى أعلم" ا?.--------------------------------------------
1 تحفة الأحوذي 1/46.
2 السنن الكبرى 1/96 قال: "قال الإمام أحمد: وقيل عن معمر عن قتادة عن النضر ابن أنس عن أنس وهو وهم" ا?. (قال الدارقطني في "العلل": معمر سيء الحفظ لحديث قتادة والأعمش "وقال ابن أبي خيثمة: "سمعت يحيى بن معين قال: قال معمر: "جلست إلى قتادة وأنا صغير فلم أحفظ عنه الأسانيد") شرح علل الترمذي لابن رجب/365 وفيما ذكره ابن أبي خيثمة عن ابن معين بيان السبب لما قاله الدارقطني في معمر بالنسبة لحديث قتادة، وذلك يقوي ما نقل عن أحمد، وجاء في تهذيب التهذيب 10/245 عند ترجمة معمر أن ابن أبي خيثمة قال: "سمعت يحيى ابن معين يقول: "إذا حدثك معمر عن العراقيين فخالفه إلا عن الزهري، وابن طاوس، فإن حديثه عنهما مستقيم، فأما أهل الكوفة وأهل البصرة فلا" ا?. ومعلوم أن قتادة بصري.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 237)
كان هذا هو موقف المباركفوري من إجابة البخاري. وأقول: فإنه ليس هناك ما يمنع من حملها على دفع الاضطراب من كل وجه، وإن عدم تعرض البخاري لرواية معمر بالذكر إهدار لها وإقصاء، وهذا أبلغ إجابة عنها خاصة وما قيل فيها من أنها وهمٌ منقول عن شيخه أحمد ابن حنبل فلا يستبعد إطلاعه عليه.
وأما ما بقي وهو ما تحتمله إجابة البخاري فهو –كما قال المباركفوري- أن قتادة روى عنهما عن زيد بن أرقم، وروى عن زيد بن أرقم من غير واسطة أي مرسلا.
النتيجة
وبعد فقد رأيتَ كيف أن الترمذي يقرر الاضطراب، ويثبته، وكيف أن غيره يرفعه.
وسواء اندفع الاضطراب من كل وجه بقول البخاري أو بقول غيره، فإني بعد ذلك أتخيّر رواية شعبة من بين الروايات، وأقدمها على غيرها وغيرها –بعد إسقاط رواية معمر وإطراحها؛ لأنها وهم كما مرّ-
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 238)
رواية هشام عن قتادة عن زيد، ورواية سعيد عن قتادة عن القاسم عن زيد، فهاتان الروايتان ورواية شعبة هي الروايات التي أمكن الجمع بينها، ومع ذلك يلوح لي أن رواية شعبة أميز رواية وأصحّ، وأنها سيدة هذه الروايات فلذلك جعلتها العمدة وجعلت غيرها يرجع إليها، وهذا مني بناء على الأمور الآتية:
سبق أن عرف أن قتادة في رواية هشام روى عن زيد مرسلا بلا واسطة، وروى عنه في روايتي سعيد وشعبة بواسطة القاسم والنضر. ومعنى هذا أن رواية هشام ترجع إلى روايتي سعيد وشعبة، وبإرجاعها إلى ما ذكر يتحصّل لدينا روايتان هما: روايتا سعيد وشعبة.
وبالمقارنة بينهما يتضح أن رواية شعبة أصحّ من رواية سعيد لأن الأخيرة فيها قتادة يروي بالعنعنة بينه وبين القاسم، وهذا عدا الكلام الذي قيل في القاسم.
وعنعنة قتادة لا تقبل لأنه مدلس سرده العلائي في أسماء المدلسين، وقال: "قتادة بن دعامة السدوسي أحد المشهورين بالتدليس1" وأورده البرهان الحلبي في التبيين في أسماء المدلسين2 وابن حجر في طبقات المدلسين3 في أهل المرتبة الثالثة الذين لا--------------------------------------------
1 جامع التحصيل في أحكام المراسيل 1/193 أو 2/610.
2 /14.
3 /11 نسخة بالآلة الكتابة.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 239)
تقبل رواياتهم ما لم يصرّحوا بالتحديث أو السماع، وقد قال: "هو مشهور بالتدليس وصفه به النسائي وغيره" ا?.
وأما ما يتعلق بالقاسم وما قيل فيه: فالقاسم هذا كما قال الذهبي1:"مختلف فيه وفي حاله"، ضعّفه شعبة2 والنسائي3، وقال أبو حاتم: "مضطرب الحديث، ومحله عندي الصدق4"، وقال ابن عدي5:" … وهو ممن يكتب حديثه" ا?.
هذا وقد روى له مسلم في صحيحه، فذكر الخزرجي6 أن له في مسلم فرد حديث.
قال الدكتور نور الدين عتر في تعليقه على المغني7 للذهبي: "له عند مسلم حديث صلاة الأوّابين"8.--------------------------------------------
1 ميزان الاعتدال في نقد الرجال 3/375 والمغني في الضعفاء 2/520 والكاشف في معرفة من له رواية في الكتب الستة 2/392.
2 انظر "الجرح والتعديل" 3/2/115 و"الكامل" ج4 صفحة 5 و"تهذيب التهذيب" 8/326.
3 انظر "تهذيب التهذيب" 8/326.
4 الجرح والتعديل 3/2/115.
5 الكامل ج4 صفحة 5.
6 خلاصة تذهيب تهذيب الكمال/313.
7 2/520.
8 ونصه كما رواه الإمام مسلم بإسناده إلى القاسم بن عوف الشيباني أن زيد بن أرقم رأى قوماً يصلون من الضحى فقال: أما لقد علموا أن الصلاة في غير هذه الساعة أفضل، إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "صلاة الأوابين حين ترمض الفصال" ورواه أيضاً من طريق آخر إلى القاسم عن زيد بن أرقم قال: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم على أهل قباء وهم يصلون، فقال: "صلاة الأوابين إذا رمضت الفصال" "صحيح مسلم" 6/29 بشرح النووي.
قال النووي 6/30 "ترمض": "هو بفتح التاء والميم يقال: رمض يرمض كعلم يعلم، والرمضاء: الرمل الذي اشتدت حرارة بالشمس، أي حين تحترق إخفاف الفصال وهي: الصغار من أولاد الإبل جمع فصيل من شدة حرّ الرمل … والأواب: المطيع وقيل: الرجاع إلى الطاعة" ا?.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 240)
أما ابن حجر فإنه قال في تقريب التهذيب1: "القاسم بن عوف الشيباني، صدوق يغرب، من الثالثة، روى له مسلم، والنسائي في عمل اليوم والليلة وابن ماجه".
وهل هذا الكلام في القاسم مؤثر أو غير مؤثر؛ نظراً لأن الذهبي أورده في جزء من تكلم فيه، وهو موثق أو صالح الحديث2، فإن عنعنة قتادة كافية في تقديم رواية شعبة على رواية سعيد هذه.
وعن حال قتادة في رواية شعبة فإن البيهقي قال في "المعرفة"3: روينا عن شعبة أنه قال: "كنت أتفقد فم قتادة فإذا--------------------------------------------
1 2/118.
2 2/365 نسخة بالآلة الكاتبة محققة لنيل الماجستير من جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالرياض.
3 انظر "طبقات المدلسين"/16.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 241)
قال ثنا، وسمعت حفظته، وإذا قال: حدّث فلان تركته" وقال: "كفيتكم تدليس ثلاثة الأعمش1 وأبي إسحاق2 وقتادة" ا?.
قال ابن حجر في كتابه "طبقات المدلسين"3 بعد أن نقل هذا عن البيهقي. قلت: "فهذه قاعدة جيدة في أحاديث هؤلاء الثلاثة أنها إذا جاءت من طريق شعبة دلت على السماع ولو كانت معنعنة" ا?.
وقال في "فتح الباري"4 "ورواية شعبة عن قتادة مأمون فيها من تدليس قتادة، لأنه كان لا يسمع منه إلا ما سمعه".
وقال البرديجي: "أصح الناس رواية عن قتادة: شعبة كان يوقف قتادة على الحديث" ا?.
قال ابن رجب5 الذي نقل هذا عنه: "لأن شعبة كان لا يكتب عن قتادة إلا ما يقول فيه حدثنا، ويسأله عن سماعه".
فانظر إلى ذلك مع ما وقع من تصريح قتادة في رواية شعبة بالسماع من النضر بن أنس، كما هو عند ابن خزيمة6، وابن--------------------------------------------
1 ستأتي ترجمته إن شاء الله تعالى.
2 ستأتي ترجمته إن شاء الله تعالى.
3 /16.
4 1/58 باب حبّ الرسول صلى الله عليه وسلم من الإيمان.
5 شرح علل الترمذي/363.
6 صحيح ابن خزيمة 1/38.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 242)
حبّان1، وغيرهما، أما النضر بن أنس2 فهو ثقة معروف الرواية عن زيد بن أرقم، لم ينقل فيه أنه لم يسمع منه، أو أنه مدلس.
أن الحافظ الذهبي في "ميزان الاعتدال"3 في ترجمة القاسم بن عوف الشيباني، رجح رواية شعبة هذه، فإنه بعد أن نقل عن ابن عدي قوله: "اشتهر القاسم بن عوف بحديث الحشوش محتضرة عن زيد وهو من يكتب حديثه"، قال: "والأصح حديث قتادة عن النضر بن أنس بدل القاسم عن زيد" ا?.
أن ابن حجر اعتمد هذه الرواية ورجحها، فقال في "لسان الميزان"4 في ترجمة عدي بن أبي عمارة الذارع -وهو راوي الشاهد الآتي- قلت: "ومن أغلاطه أنه روى عن قتادة عن أنس في القول عند دخول الخلاء، وإنما رواه قتادة عن النضر بن أنس عن زيد بن أرقم، وقيل عن النضر بن أنس عن أبيه والأول أصح" ا?.
أن أبا داود روى في "سننه"5 رواية شعبة هذه مقتصراً عليها--------------------------------------------
1 صحيح ابن حبان (انظر الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان) 2/491.
2 النضر بن أنس بن مالك الأنصاري أبو مالك البصري، ثقة من الثالثة، مات سنة بضع ومئة، روى له الجماعة. (تقريب التهذيب 2/301) .
3 3/376.
4 4/160.
5 1/29.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 243)
وسكت عنها، وكأن هذا ترجيح منه، وتقديم لها على سائر الروايات.
وأما المنذري في "مختصر السنن"1 فإنه نقل كلام الترمذي على الحديث واعتمده، وقد أشار الألباني في تعليقه على مشكاة المصابيح2 أنه بيّن في "صحيح أبي داود" رقم (4) "لم يطبع" أن إسناده صحيح.
أنه أخرجها ابن خزيمة في "صحيحه"3 من طريقين إلى شعبة واقتصر عليها، أما ابن حبّان فقد أخرجها في "صحيحه"4 هي ورواية سعيد، وقال: "الحديث مشهور عن شعبة وسعيد جميعاً وهو ما تفرد به قتادة" ا?. وكذلك فعل الحاكم5 فإنه أخرج حديث زيد هذا من طريقين: من طريق سعيد بن أبي عروبة، ومن طريق شعبة، ثم قال: "كلا الإسنادين من شرط الصحيح، ولم يخرجاه بهذا اللفظ، وإنما اتفقا على حديث عبد العزيز بن صهيب عن أنس بذكر الاستعاذة فقط" ا?.--------------------------------------------
1 1/16 مع شرح وتهذيب سنن أبي داود.
2 1/116.
3 1/38.
4 انظر "الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان" 2/491 و"موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان"/61-62.
5 المستدرك 1/187.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 244)
وقد أقره الذهبي على ذلك في مختصر المستدرك الذي مع المستدرك، قال ذلك الحاكم بعد أن أشار إلى الاختلاف فيه بقوله: "وهذا الحديث مختلف فيه على قتادة"، رواه سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن القاسم بن عوف الشيباني عن زيد بن أرقم.
وقد كان لفظ رواية شعبة عند الحاكم: "إن هذه الحشوش محتضرة فإذا أحدكم دخل الغائط، فليقل أعوذ بالله من الرجس النجس الشيطان الرجيم".
وممن أشار إلى الاختلاف في حديث زيد ورجح عليه حديث عبد العزيز ابن صهيب عن أنس بن مالك أبو زرعة، كما نقل ذلك عنه ابن أبي حاتم في "علل الحديث"1 قال: "سمعت أبا زرعة يقول: حديث زيد بن أرقم عن النبي صلى الله عليه وسلم في دخول الخلاء قد اختلفوا فيه، فأما سعيد بن أبي عروبة فإنه يقول: عن قتادة عن القاسم بن عوف عن زيد عن النبي صلى الله عليه وسلم، وحديث عبد العزيز بن صهيب عن أنس أشبه عندي". ا?.
أن سعيد بن أبي عروبة رواه كرواية شعبة عن قتادة، عن النضر بن أنس، عن زيد بن أرقم أخرجه النسائي في "عمل اليوم والليلة"2، عن--------------------------------------------
1 1/17.
2 انظر: (تحفة الأشراف بمعرفة الأطراف 2/200) .
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 245)
مؤمل ابن هشام1، عن إسماعيل بن علية2، عن سعيد بن أبي عروبة.
شواهد الحديث
هناك شاهد للحديث على أوله رواه ابن السني في "عمل اليوم والليلة"3 قال: حدثنا عبد الله4، وأبو يعلى5 قالا: حدثنا قطن بن نسير6، حدثنا عدي بن أبي عمارة--------------------------------------------
1 مؤمل بوزن محمد –بهمزة- ابن هشام اليشكري -بتحتانية ومعجمة- أبو هشام البصري، ثقة من العاشرة، مات سنة ثلاث وخمسين أي ومئتين، روى له البخاري، وأبو داود، والنسائي (تقريب التهذيب 2/290) .
2 إسماعيل بن إبراهيم بن مقسم الأسدي مولاهم أبو بشر البصري، المعروف بابن علية ثقة حافظ، من الثامنة، مات سنة ثلاث وتسعين أي ومئة، وهو ابن ثلاث وثمانين، روى له البخاري (المصدر السابق 1/66) .
3 /18.
4 عبد الله بن أحمد بن محمد بن حنبل الشيباني أبو عبد الرحمن، ولد الإمام، ثقة من الثانية عشرة، مات سنة تسعين أي ومئتين، وله بضع وسبعون، روى له النسائي. (تقريب التهذيب 1/401) .
5 أحمد بن علي بن المثنى الموصلي صاحب المسند الكبير، قال عنه الذهبي في "تذكرة الحفاظ 2/707": الحافظ الثقة، محدث الجزيرة، ونقل ثناء العلماء عليه، ولد سنة 210 وتوفي سنة 307?.
6 في النسخة المطبوعة بين أيدينا وهي نسخة يقع فيها أغلاط وتحريفات كثيرة، "قطن بن بشير" وصوابه ما أثبته قطن بن نسير -بنون ومهملة- مصغراً: أبو عباد البصري، صدوق يخطئ، من العاشرة روى له مسلم، وأبو داود، والنسائي (تقريب التهذيب 2/126) .
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 246)
الذراع1 قال: سمعت قتادة يحدث عن أنس بن مالك، يحدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "هذه الحشوش محتضرة، فإذا دخل أحدكم الخلاء فليقل بسم الله".
وقد أورد السيوطي في "الجامع الصغير"2 وعزاه لابن السني وفيه الرمز بصحته، وقد بيّن المناوي في "فيض القدير"3 خطأ هذا الرمز حيث قال: "رمز لحسنه" ا?.
وعرفنا فينا سبق أن ابن حجر يعد هذا الحديث من أغلاط عدي بن أبي عمارة الذارع، وقال: إنما الحديث هو عن قتادة عن زيد بن أرقم. وفي "كنز العمال"4 عزاه لابن السني إلا أنه جعله من مسند أبي هريرة بدل أنس وهذا وهم.--------------------------------------------
1 في الأصل من النسخة المشار إليها عدي بن عمارة الدارع، وصوابه ما أثبته من "الجرح والتعديل" 3/2/4 عدي بن أبي عمارة الذارع -بالذال المعجمة- قال ابن أبي حاتم أنا عبد الله بن أحمد بن حنبل "فيما كتب" إلي قال سمعت أبي يقول: "وقلت له: كيف عدي بن أبي عمارة الجرمي"؟ فقال: "هو شيخ. قال ابن أبي حاتم: سألت أبي عن عدي بن أبي عمارة فقال ليس به بأس" ا?.
2 6/352 مع فيض القدير.
3 6/352.
4 9/209.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 247)
وقد مضى حديث أنس بن مالك الذي رواه أصحاب الكتب الستة، والذي قال عنه الترمذي: "وحديث أنس أصحّ شيء في هذا الباب وأحسن"، وهو شاهد لحديث زيد على آخره.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 248)
الحديث الثّاني: باب ما جاء في الاستنجاء بالحجرين، من أبواب الطهارة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
1/25-28 سنن الترمذي بتحقيق وتعليق أحمد محمد شاكر
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 249)
حدثنا هناد وقتيبة، قالا حدثنا وكيع، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن أبي عبيدة، عن عبد الله1 قال: "خرج النبي صلى الله عليه وسلم لحاجته فقال: "التمس لي ثلاثة أحجار" قال: فأتيته بحجرين وروثة، فأخذ الحجرين، وألقى الروثة2 وقال: "إنها ركس "34.--------------------------------------------
1 هو عبد الله بن مسعود بن غافل (بمعجمة وفاء) ابن حبيب الهذلي أبو عبد الرحمن من السابقين الأولين، ومن كبار العلماء من الصحابة، مناقبه جمّة، وأمّره عمر على الكوفة، ومات سنة اثنتين وثلاثين أو في التي بعدها بالمدينة –روى له الجماعة "تقريب التهذيب 1/450" وانظر "الإصابة في تمييز أسماء الصحابة" 2/368.
2 الروثة كما في "القاموس المحيط" 1/168 واحدة الروث والأرواث، قال ابن الأثير في "النهاية في غريب الحديث والأثر" 2/271: "الروث: رجيع ذوات الحافر، والروثة أخص منه، وقد راثت تروث روثاً" ا?. وانظر "تاج العروس" 5/268.
3 ركس: بكسر الراء وإسكان الكاف "هو شبيه المعنى بالرجيع" يقال: ركست الشيء، وأركسته إذا رددته ورجعته. كذا في "النهاية في غريب الحديث والأثر" 2/259، وانظر "تاج العروس" 16/131 وفي "القاموس المحيط" 2/220 و"مختار الصحاح"/254 و"أساس البلاغة"/176 الركس بالكسر: الرجس ا?. والرجس هو النجس والقذر فعلى هذا "ركس" بالكاف والجيم، أي نجس.
قال ابن حجر "فتح الباري" 1/258 "قيل هي لغة في رجس –بالجيم- ويدل عليه رواية ابن ماجة 1/114 وابن خزيمة 1/39 فإنها عندهما بالجيم إلى أن قال: وأغرب النسائي 1/41 فقال عقب هذا الحديث: الركس: طعام الجن. وهذا إن ثبت في اللغة فهو مريح من الإشكال" ا?.
4 أخرجه أحمد في "مسنده" في موضعين: أحدهما: 1/388 والثاني: 1/465 ومن طريقه أخرجه ابن الجوزي في "التحقيق" 1ورقة 8 وأخرجه ابن أبي شيبة في "مصنفه" 1/155.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 251)
كلام الترمذي على هذا الحديث
قال أبو عيسى: وهكذا روى قيس بن الربيع1 هذا الحديث عن أبي إسحاق، عن أبي عبيدة، عن عبد الله نحو حديث إسرائيل2.
وروى معمر3 وعمار بن رزيق4، عن أبي إسحاق، عن علقمة5، عن عبد الله6
وروى زهير7، عن أبي إسحاق، عن عبد الرحمن بن--------------------------------------------
1 ستأتي ترجمته إن شاء الله تعالى قريباً.
2 لم أقف على من خرّج هذه الرواية سوى الترمذي.
3 تقدمت ترجمته في الحديث الأول.
4 عمار بن رزيق -بتقديم الراء- مصغراً الضبي، أو التميمي، أو الأحوص الكوفي، لا بأس به، من الثامنة مات سنة تسع وخمسين أي ومئة، روى له مسلم، وأبو داود، والنسائي، وابن ماجه "تقريب التهذيب" 2/47.
5 علقمة بن قيس بن عبد الله النخعي الكوفي، ثقة ثبت، فقيه عابد، من الثانية، مات بعد الستين، وقيل بعد السبعين، وروى له الجماعة "المصدر السابق" 2/31
6 أخرجه أحمد في "مسنده" 1/450 والدارقطني في "سننه" 1/55 وقال عقبه: اختلف على أبي إسحاق في إسناد هذا الحديث، وقد بينت الاختلاف في مواضع أخر. ا?. والبيهقي في "السنن الكبرى" 1/103 كلهم من طريق معمر عن أبي إسحاق.
7 زهير بن معاوية بن حديج أبو خيثمة الجعفي الكوفي نزيل الجزيرة، ثقة ثبت إلا أن سماعه من أبي إسحاق بآخره، من السابعة، مات سنة اثنتين أو ثلاث أو أربع وسبعين أي ومئة وكان مولده، سنة مئة، روى له الجماعة. (تقريب التهذيب) 1/265 وانظر في مصادر ترجمته: "تهذيب التهذيب" 3/351 و"تذكرة الحفاظ" 1/233 و"ميزان الاعتدال" 2/86 و"الجرح والتعديل" 1/2/588 و"التاريخ الكبير" 1/2/427 و"طبقات ابن سعد" 6/376.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 252)
الأسود1، عن أبيه الأسود بن يزيد 2، عن عبد الله3.
وروى زكريا بن أبي زائدة4، عن أبي إسحاق، عن عبد الرحمن بن يزيد5 عن الأسود بن يزيد، عن عبد الله6. وهذا حديث فيه اضطراب.--------------------------------------------
1 عبد الرحمن بن الأسود بن يزيد بن قيس النخعي، ثقة، من الثالثة، مات سنة تسع وتسعين، روى له الجماعة (المصدر السابق) 1/473.
2 الأسود بن يزيد بن قيس النخعي أبو عمرو، أو أبو عبد الرحمن، مخضرم ثقة مكثر، فقيه، من الثانية، مات سنة أربع أو خمس وسبعين، روى له الجماعة (المصدر السابق) 1/77.
3 أخرجه البخاري في "صحيحه" 1/49 والنسائي في "سننه" 1/39 وابن ماجه في "سننه" 1/418، 436 والإسماعيلي في "مستخرجه على صحيح البخاري" ذكره ابن حجر في "مقدمة الفتح"/349 و"الفتح" 1/258.
4 زكريا بن أبي زائدة خالد ويقال هبيرة بن ميمون بن فيروز الهمداني الوادعي أبو يحيى الكوفي، ثقة، وكان يدلس، وسماعه من أبي إسحاق بآخره، من السادسة، مات سنة سبع أو ثمان أو تسع وأربعين أي ومئة، روى له الجماعة (تقريب التهذيب 1/261) .
5 عبد الرحمن بن يزيد بن قيس النخعي أبو بكر الكوفي، ثقة من كبار الثالثة، مات سنة ثلاث وثمانين أي ومئة، روى له الجماعة (المصدر السابق) 1/502.
6 أخرجه ابن أبي شيبة في "مصنفه" 1/155.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 253)
قال أبو عيسى: وأصحّ شيء في هذا عندي حديث إسرائيل وقيس، عن أبي إسحاق، عن أبي عبيدة؛ لأن إسرائيل1 أثبت وأحفظ لحديث أبي--------------------------------------------
1 إسرائيل بن يونس بن أبي إسحاق السبيعي الهمداني أبو يوسف الكوفي، ثقة تكلم فيه بلا حجة، من السابعة، مات سنة ستين أي ومئة وقيل بعدها، روى له الجماعة (تقريب التهذيب 1/64) .
ولما كان إسرائيل أحد من طعن فيه من رواة البخاري، فقد ذكره ابن حجر في هدي الساري مقدمة فتح الباري/390 وقال عنه: "أحد الأثبات" ثم لخص الأقوال فيه ورتبها بشكل، جيد وقد دافع عنه، ورد على من ضعّفه.
وأورده الذهبي في "ميزان الاعتدال" 1/208 ودافع عنه؛ فقال: "أحد الأعلام وكان مع حفظه وعلمه صالحاً خاشعاً لله كبير القدر؛ وقال: قلت: إسرائيل اعتمده البخاري ومسلم، وهو في الثبت كالاسطوانة فلا يلتفت إلى تضعيف من ضعّفه" ا?.
وذكره في "تذكرة الحفاظ" 1/214 ودافع عنه أيضاً كما أدخله في رسالتيه:
"من تكلم فيه وهو موثق أو صالح الحديث" 1/44 نسخة بالآلة الكاتبة محققة؛ لنيل الماجستير من جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بارياض.
و"الرواة الثقات المتكلم فيهم بما لا يوجب الرد"/4 نسخة بخط اليد وقال في "المغني في الضعفاء": "أحد الثقات الأعلام" ا?.
انظر في مصادر ترجمته: "الجرح والتعديل 1/1/330" و"التاريخ الكبير" 1/2/56 و"التاريخ الصغير" 2/136 و"طبقات ابن سعد" 6/374 و"تاريخ بغداد" 7/20.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 254)