3. أحمد بن عبد الله بن عبد المؤمن، أبو بكر الزيات(1).
4. ثابت بن حزم بن عبد الرحمن بن مُطرِّف بن سليمان بن يحيى، أبو القاسم العوفي الأندلسي السرقسطي(2).
5. الحسن بن سلمة بن معلى بن سلمون، أبو علي القرطبي(3).
6. الحسن بن عبد الله بن مَذْحِج، أبو القاسم الزُّبَيْديّ الإِشْبِيليّ(4).
7. الحسن بن يحيى بن الحسن، أبو محمد البلوي المصري القلزمي التَّاجِر(5).
8. دَعْلَج بن أحمد بن دَعْلَج بن عبد الرحمن، أبو محمد المُعَدَّل السجزي(6).
9. سليمان بن أحمد بن أيوب بن مطير، أبو القاسم الطبراني(7).
10. صالح بن يوسف، أبو الفضل العجلي(8).
11. عبد الرحمن بن أحمد بن حمدويه، أبو سعيد المؤذن النيسابوري(9).
12. عبد الله بن أحمد بن عدي، أبو أحمد الجرجاني القطَّان(10).
13. عبد الله بن محمد بن الطفيل، أبو محمد المعلم القرطبي(11).
14. علي بن أحمد بن زكريا، أبو الحسن الخصيب، المعروف بـ «ابن ذكرون»(12).--------------------------------------------
(1) أبو نعيم، حلية الأولياء، ط 1، (5/ 186)، ابن بشكوال، الغوامض، ط 1، (1/ 110).
(2) ابن الفرضي، تاريخ علماء الأندلس، ط 2، (1/ 119).
(3) ابن الفرضي، تاريخ علماء الأندلس، ط 2، (1/ 130).
(4) ابن ماكولا، الإكمال، ط 1، (6/ 103).
(5) ابن الطحان، تاريخ علماء أهل مصر، ط 1، (ص 52) (200).
(6) لم أجد له رواية فيما طبع من مسند المقلين، لكنني وجدته في دعلج، حديث دعلج، مخطوط، (ق 108/ب)، ابن بشران، الأمالي، ط 1، (1/ 55)، البيهقي، السنن الكبرى، ط 1، (4/ 255).
(7) الطبراني، المعجم الكبير، ط 1، (3/ 42) (ح 2626).
(8) ابن العديم، بغية الطلب، د. ط، (1/ 102).
(9) الواحدي، التفسير الوسيط، ط 1، (3/ 81)، ابن الشاه، جزء من حديثه، مخطوط، (ق 2/ب).
(10) ابن عدي، الكامل، ط 1، (1/ 218).
(11) ابن الفرضي، تاريخ علماء الأندلس، ط 2، (1/ 261).
(12) ابن فرحون، الديباج المذهب، ط 1، (2/ 103)، عياض، ترتيب المدارك، ط 1، (6/ 274).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 20)
15. قاسم بن ثابت بن حزم بن عبد الرحمن، أبو القاسم العوفي الأندلسي السرقسطي(1).
16. محمد بن قاسم بن محمد بن قاسم بن محمد بن سيَّار، مولى الوليد بن عبد الملك، أبو عبد الله البَيَّانيّ الأموي، مولاهم القرطبي الحافظ(2).
17. محمد بن جبريل بن الليث، أبو الحسن العُجَيْفِيّ(3).
18. محمد بن نافع، أبو الحسن الخزاعي المكي(4).
19. مسرة بن مسلم بن ربيعة الحضرمي القيرواني(5).
20. موسى بن عيسى بن المنذر، أبو عمرو الحمصي(6).
21. مُوسَى بن يحيى بن عبد الله بن حَيُّون(7).
22. يحيى بن منصور بن يحيى بن عبد الملك النيسابوري القاضي(8).
23. أبو يوسف بن مسلم بن يزيد بن ربيعة الحضرمي، المعروف بـ «سكردينا»(9).
المطلب الرابع: مكانته وثناء العلماء عليه
نَعَتَهُ العلماءُ(10) بـ «الإمام»، و «الإمام الحافظ الناقد»(11)، و «الحافظ الإمام المُسْنِد»(12).
وعدَّه الذهبي في الطبقة السابعة ممن يعتمد قولهم في الجرح والتعديل(13).
وقال أيضاً: «كان من العلماء المتقنين المجودين»(14).--------------------------------------------
(1) السرقسطي، الدلائل، ط 1، مواضع كثيرة، منها (1/ 15) (ح 6).
(2) ابن الفرضي، تاريخ علماء الأندلس، ط 2، (2/ 48)، ابن عبد البر، التمهيد، ط 1، (2/ 115).
(3) الغساني، تقييد المهمل، ط 1، (3/ 1127).
(4) ابن الأبار، معجم أصحاب الصدفي، ط 1، (ص 180).
(5) عياض، ترتيب المدارك، ط 1، (6/ 270).
(6) ابن الجزري، غاية النهاية، ط 1، (2/ 322).
(7) ابن الأبار، التكملة، ط 1، (2/ 170).
(8) الحاكم، معرفة علوم الحديث، ط 2، (ص 73).
(9) عياض، ترتيب المدارك، ط 1، (6/ 19، 270).
(10) الزيلعي، نصب الراية، ط 1، (1/ 207)، الذهبي، سير أعلام النبلاء، ط 3، (14/ 239).
(11) الذهبي، تذكرة الحفاظ، ط 1، (3/ 794).
(12) ابن عبد الهادي، الطبقات، ط 2، (2/ 469).
(13) الذهبي، ذكر من يعتمد قوله، ط 4، (ص 442).
(14) الذهبي، تذكرة الحفاظ، ط 1، (3/ 12).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 21)
وقال كذلك: «كان من أئمة الأثر، وأثنى عليه الحاكمُ والناس»(1).
وذكره الحاكم في الطبقة الخامسة من علماء نيسابور ضمن كتابه تاريخ نيسابور(2).
المطلب الخامس: آثاره ومؤلفاته ووفاته
مؤلفاته
والذي وقفت عليه مما ذكر من مؤلفاته رحمه الله، ما يلي:
1. المنتقى: وهو كتابنا هذا.
2. الآحاد في أسماء الصحابة(3):ساق ابن حجر إسناده إليه(4)، وكذا الروداني(5)، وذكره ابن خير(6) ضمن مؤلفات ابن الجارود، وذكر أنه في سبعة أجزاء، وكذا ذكره السخاوي ونسبه لابن الجارود(7).
3. السير: ذكر ذلك ابن الجارود نفسه عقب حديث (793)، ولم أر -بعد بحث- مَن نسبه إليه.
4. الكنى أو الأسماء والكنى، أو الكنى والأسماء: نقل عنه ابن ماكولا(8)، والخطيب البغدادي(9) وسماه: الأسماء والكنى، والمازري(10)، والغساني(11)، وابن نقطة(12)، وابن حجر(13)، والروداني(14) وسموه: الكنى، وسماه ابن خير: الأسماء والكنى، وذكر أنه في ستة عشر جزءًا(15).--------------------------------------------
(1) الذهبي، سير أعلام النبلاء، ط 3، (14/ 240).
(2) الخليفة النيسابوري، تلخيص تاريخ نيسابور، ط 1، (ص 39).
(3) الروداني، صلة الخلف، ط 1، (ص 406).
(4) ابن حجر، المعجم المفهرس، ط 1، (ص 174).
(5) الروداني، صلة الخلف، ط 1، (ص 406).
(6) ابن خير، الفهرست، ط 1، (ص 268).
(7) السخاوي، فتح المغيث، ط 1، (4/ 77).
(8) ابن ماكولا، الإكمال، ط 1، (1/ 7، 85، 89).
(9) الخطيب البغدادي، تاريخ بغداد، ط 1، (16/ 437).
(10) المازري، المعلم، ط 2، (1/ 284).
(11) الغساني، تقييد المهمل، ط 1، (1/ 186).
(12) ابن نقطة، إكمال الإكمال، ط 1، (2/ 241).
(13) ابن حجر، الإصابة، ط 1، (3/ 572).
(14) الروداني، صلة الخلف، ط 1، (ص 347).
(15) ابن خير، الفهرست، ط 1، (ص 267).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 22)
5. الضعفاء، أو الضعفاء والمتروكين: ذكره ابن عبد البر في مروياته، وسماه: الضعفاء والمتروكين(1)، وذكره الروداني في مروياته، وسماه الضعفاء(2).
6. الجرح والتعديل، أو التجريح والتعديل لأصحاب الحديث: ساق ابن حجر إسناده إليه، وسماه: الجرح والتعديل(3)، وكذا ذكره ابن خير ضمن مؤلفات ابن الجارود، وسماه: التجريح والتعديل لأصحاب الحديث، وذكر أنه جمعه من كلام ابن معين والبخاري وغيرهما في ثلاثة أجزاء(4)، ويغلب على ظني أنه هو الكتاب السابق «الضعفاء»، والله أعلم.
7. التاريخ: أشار الكتاني(5) إلى أن لابن الجارود تاريخا، وغالب الظن أنه هو كتاب الجرح والتعديل السابق ذكره، حيث إن السخاوي ذكر لابن الجارود كتاب الجرح والتعديل عند حديثه عن كتب التواريخ(6)، كما أن الكتاني متأخر الوفاة (ت 1345 هـ)، وقد تفرد بهذا العزو، والله أعلم.
8. مشيخة ابن الجارود: نسبه إليه ابن حجر(7)، ولم أجده ذكره في كتاب آخر، وكذا لم أجد من نسبه لابن الجارود غيره، والله أعلم.--------------------------------------------
(1) انظر: الحميدي، جذوة المقتبس، ط 1، (ص 129)، الضبي، بغية الملتمس، ط 1، (ص 185).
(2) الروداني، صلة الخلف، ط 1، (ص 406)، وقد تصحف إلى «الصفات»، فراجعت أربع نسخ خطية للكتاب [مخطوط ولي الدين، (ق 110/ب)، مخطوط الأزهرية (ق 84/ب)، مخطوط معهد المخطوطات (ق 133/ب)]، فوجدتها: «الضعفاء»، إلا أنها تصحفت في مخطوط تشستربتي (ق 116/ب) إلى: «الصفات».
(3) ابن حجر، المعجم المفهرس، ط 1، (ص 166).
(4) ابن خير، الفهرست، ط 1، (ص 264) (358).
(5) الكتاني، الرسالة المستطرفة، ط 6، (ص 130).
(6) السخاوي، الإعلان بالتوبيخ، ط 1، (ص 207).
(7) ابن حجر، تهذيب التهذيب، ط 1، (1/ 10).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 23)
9. الجرح والتعديل، أو التجريح والتعديل: وهو كتاب جمعه من كلام ابن معين والبخاري وغيرهما، ذكر ذلك ابن حجر(1)، وسماه: الجرح والتعديل، وساق إسناده إليه، وكذلك سماه السخاوي(2)، وأما ابن خير فذكره وسماه: التجريح والتعديل لأصحاب الحديث(3).
10. الفضالة(4).
11. غرائب حديث مالك(5).
12. مناقب الإمام مالك(6).
13. أبو حنيفة(7).
وفاته
توفي الإمام ابن الجارود سنة سبع وثلاثمائة بمكة(8).
المبحث الثاني: تحقيق اسم الكتاب ومنزلته بين الكتب وعناية العلماء به
اشتهرت تسميته بـ «المنتقى»، إلا أن الذهبي سماه «المنتقى في السنن»(9).
وذكره الكتاني، وقال: أي المختار من السنن المسندة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في الأحكام(10).--------------------------------------------
(1) ابن حجر، المعجم المفهرس، ط 1، (ص 166).
(2) السخاوي، الإعلان بالتوبيخ، ط 1، (ص 207).
(3) ابن خير، الفهرست، ط 1، (ص 211، 212).
(4) انظر: ابن حجر، المعجم المفهرس، ط 1، (ص 45)، ويغلب على ظني أنه تصحيف، وبمراجعة النسخة الخطية الوحيدة للمعجم المفهرس، وجدت أن الكلمة أقرب إلى «القضا له»، أي: كتاب القضاء لابن الجارود، ولعلها تصحفت من الناسخ، وصوابها: «الضعفاء»، فيكون هذا الكتاب مكررا، والله أعلم.
(5) انظر: عياض، ترتيب المدارك، ط 1، (1/ 10)، الذهبي، سير أعلام النبلاء، ط 3، (8/ 86).
(6) انظر: عياض، ترتيب المدارك، ط 1، (1/ 8، 9)، الذهبي، سير أعلام النبلاء، ط 3، (8/ 81، 82).
(7) انظر: الحميدي، جذوة المقتبس، ط 1، (ص 129)، الضبي، بغية الملتمس، ط 1، (ص 185).
(8) ابن عبد الهادي، الطبقات، ط 1، (2/ 469)، الذهبي، سير أعلام النبلاء، ط 3، (14/ 180، 240، 262).
(9) الذهبي، سير أعلام النبلاء، ط 3، (14/ 239).
(10) الكتاني، الرسالة المستطرفة، ط 6، (ص 25).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 24)
عناية العلماء بالكتاب:
اعتنى العلماء بكتاب المنتقى عنايةً كبيرةً، قراءة وسماعا وتخريجا واختصارا وشرحا وذكرا لشيوخه ورواته وأطرافه وزوائده والتصنيف على غراره وغير ذلك.
شروحه: الذي ذُكر من شروح المنتقى كتاب «المرتضى في شرح المنتقى» للحافظ أبي عمر يوسف بن عبد الله الأندلسي(1).
وسمى الكتاني هذا الشرح بـ «المرتقى في شرح المنتقى»، ونسبه لأبي عمرو الأندلسي(2)، وقال محقق كتاب «إتحاف المهرة»(3): «أبو عمرو: لعله عثمان بن سعيد الأندلسي الإمام الحافظ المقرئ، المتوفى سنة 444 هـ» ا. هـ، قلت: وهذا احتمال بعيد، بَعْدَ النَّصِّ على مؤلفه.
وأما تخريجه: فقد خرج أحاديثه الشيخ عبد الله هاشم اليمان في حاشية تحقيقه للمنتقى، وسماه: «تيسير الفتاح الودود»، وكذا الشيخ مسعد السعدني في حاشية تحقيقه للمنتقى، وسماه: «إتحاف أهل التقى»، كما أن للشيخ أبي إسحاق الحويني تخريجا سماه: «غوث المكدود».
وأما اختصاره: فقد اختصره الإمام ابن قطلو بغا(4)، لكنه في الحقيقة ليس اختصارا للكتاب، ولكنه انتقاء لبعض أحاديثه، والأحاديث المنتقاة هي من الأحاديث العوالي للكتاب، وسيأتي الحديث عليه في نسخ الكتاب الخطية.
وأما العناية بأطرافه: فلقد وضع الحافظ ابن حجر أطرافه ضمن كتابه «إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرة».
وأما العناية بشيوخه: فقد سبق الحديث عن شيوخه أثناء ترجمته المصنف.--------------------------------------------
(1) الذهبي، تذكرة الحفاظ، ط 1، (4/ 1366).
(2) الكتاني، الرسالة المستطرفة، ط 6، (ص 25).
(3) زهير الناصر، مقدمة تحقيق كتاب إتحاف المهرة، ط 1، (1/ 52).
(4) انظر: مؤسسة آل البيت، الفهرس الشامل، ط 1، (3/ 1415).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 25)
وأما التصنيف على غراره: فلقد صنف قاسم بن أصبغ البياني القرطبي كتاباً أسماه: «المجتنى»(1)، وسماه الذهبي: «المنتقى في الآثار»(2)، وهو على نحو كتاب «المنتقى»، وكان قد فاته السماع منه ووجده قد مات، فألفه على أبواب كتابه بأحاديث خرجها عن شيوخه(3)، صنفه لأمير المؤمنين الحكم، واختصره من كتابه الكبير، وهو المخرج على سنن أبي داود، وابتدأ باختصاره في المحرم سنة أربع وعشرين وثلاث مائة، وهو سبعة أجزاء، والحديث المسند فيه: ألفان وأربع مائة وأربعة وتسعون حديثا(4)، وقال فيه ابن حزم: «كتاب المجتبى على أبواب كتاب ابن الجارود (المنتقى)، وهو خير منه، وأنقى حديثاً وأعلى سنداً وأكثر فائدة»(5).
وأما استخراج زوائده: فللمحدِّث محمد ناصر الدين الألباني رحمه الله كتاب: «الحوض المورود»، وهو عبارة عن زوائد المنتقى على الصحيحين، ولم يتم(6).
وقد قام باستخراج الزوائد كل من:
1. الدكتور مقبل الحربي: حيث عقد فصلا في زوائد المنتقى المرفوعة والموقوفة على الكتب الستة، وهو مطبوع ضمن كتابه «الحافظ ابن الجارود وزوائد منتقاه على الأصول الستة»، وقد بلغت عنده 25 حديثاً(7).
2. الدكتور أحمد بن صالح الغامدي: كتب مقالا بعنوان «زوائد منتقى ابن الجارود على الكتب الستة من الأحاديث المرفوعة»، وهو بحث صغير منشور في مجلة جامعة أم القرى (ج 17 بتاريخ 29 صفر 1425).
وأما منهجه: فلشيخنا الكريم الأستاذ الدكتور عاصم القريوتي -وفقه الله- بحث بعنوان: «منهج الإمام ابن الجارود في كتابه المنتقى»، وهو بحث منشور بمجلة مركز بحوث ودراسات المدينة المنورة في العددين (14 و 15)، وقد استفدت منه كثيرا في دراستي للكتاب، وزدت عليه كثيرا بفضل الله.--------------------------------------------
(1) الذهبي، تذكرة الحفاظ، ط 1، (3/ 854)، وانظر: الكتاني، الرسالة المستطرفة، ط 6، (ص 25)، وقد اختلف في ضبطه؛ فضبطه ابن خير [الفهرست، ط 1، (ص 165)] بالنون، وضبطه الحميدي [جذوة المقتبس، ط 1، (ص 487)]، والحجوي [الفكر السامي، ط 1، (2/ 132)] بالباء.
(2) الذهبي، سير أعلام النبلاء، ط 3، (15/ 473).
(3) الكتاني، الرسالة المستطرفة، ط 6، (ص 25)، الداودي، طبقات المفسرين، ط 1، (2/ 36).
(4) انظر: ابن خير، الفهرسة، ط 1، (ص 165) (170)، الداودي، طبقات المفسرين، ط 1، (2/ 36).
(5) ابن حزم، الرسائل، ط 1، (2/ 179)، وانظر: الحميدي، جذوة المقتبس، ط 1، (ص 487)، المقري، نفح الطيب، ط 1، (3/ 169).
(6) انظر: الألباني، السلسلة الصحيحة، ط 1، (1/ 477).
(7) انظر: الحربي، الحافظ ابن الجارود، ط 1، (من ص 89:131).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 26)
المبحث الثالث: رواة الكتاب
1. أبو القاسم ابن مَذْحِجٍ.
2. محمد بن جبريل العجيفي.
3. أبو بكر أحمد بن عبد الله بن عبد المؤمن الزيات.
4. أحمد بن بقي بن مخلد بن يزيد.
5. محمد بن نافع الخزاعي المكي.
6. أبو محمد الحسن بن يحي القلزمي.
7. الحسن بن عبد الله الزبيدي.
المبحث الرابع: نسخه الخطية وطبعاته
نسخه الخطية:
لم أجد - بعد بذل الجهد وطول بحث- للكتاب إلا ما يلي:
1. نسخة المكتبة السعيدية / الهند(1):وهي من نسخ محمد المدعو عمر بن محمد بن محمد بن أبي الخير: محمد بن فهد الهاشمي المكي، كتب في مطلعها: «كتاب المنتقى من السنن المسندة عن سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، تأليف الإمام الحافظ أبي محمد عبد الله بن علي بن الجارود النيسابوري رحمة الله عليه».
وقد نسخها ابن فهد في ستة أيام متوالية، آخرها يوم الأحد عشرين جمادى الأولى سنة سبع وأربعين وثمانمائة (847) بمكة المشرفة تجاه الكعبة المعظمة.
وتقع في 117 ورقة من القطع الصغير، يستخدم ناسخها النقط أحيانا كثيرة، وخط الناسخ مشرقي مقروء، ولكنه ليس بالجيد، وهي نسخة مقابلة، وعليها تعليقات يسيرة جدا، وقد وقع من الناسخ أخطاء سهوا أثناء نسخه، وعلى الورقة الأولى تملكات وتوقيعات.--------------------------------------------
(1) انظر: مؤسسة آل البيت، الفهرس الشامل، ط 1، (3/ 1600).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 27)
2. نسخة أخرى بمركز جمعة الماجد: وهي برقم (4909)، وقد حاولت تصويرها إلا أن المركز اعتذر عن تصويرها أو أي جزء منها، وأرسلوا معلومات عنها خلاصتها أنها مكتوبة بخط حديث بالقلم الأزرق على الورق المسطر، وهي ناقصة (تبدأ بـ باب فرض الوضوء، وتنتهي بـ «باب الجنائز»، وآخرها قوله صلى الله عليه وسلم: «لا يموت لمسلم ثلاثة من الولد فيلج النار إلا تحلة القسم»، وذكروا احتمالية أنها منقولة من مطبوع، وقالوا: ولم يذكر الناسخ النسخة التي نقل عنها.
3. المنتقى من منتقى ابن الجارود لابن قطلو بغا: له نسخة في مكتبة الدولة في برلين ضمن مجموع(1)، ومنها صورة بالجامعة الإسلامية.
قال في أوله: «هذا ما انتقيته من المنتقى للعلامة أبي محمد عبد الله بن علي بن الجارود النيسابوري رحمه الله».
وهو عبارة عن انتقاء ستة وثلاثين (36) حديثا من منتقى ابن الجارود، وهي بعض الأحاديث الرباعية في المنتقى.
طبعاته:
وأما طبعات الكتاب، فهي كالتالي:
1. الهندية، وهي طبعة حجرية، طبعت في مطبعة حيدر آباد بالهند الطبعة الأولى سنة 1306 هـ، وعليها حاشية من إفادات الشيخ محمد عبد الجليل النعماني -المدرس بالمدرسة الآصفية- طبعت سنة 1315 هـ(2)،وهذه الطبعة هي نفس النسخة الموجودة بالمكتبة الأزهرية [869] 8667، وقد نسخت عن مخطوطة المكتبة السعيدية السابق ذكرها،.--------------------------------------------
(1) انظر: مؤسسة آل البيت، الفهرس الشامل، ط 1، (3/ 1415).
(2) وانظر: معجم المطبوعات العربية (1/ 61).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 28)
2. مكتبة الفجالة الجديدة بالقاهرة سنة 1382 هـ، وقد صورتها المكتبة الأثرية - جامع مسجد أهل الحديث باغوالي - باكستان (بدون تاريخ)، وصورتها حديث أكادمي - فيصل آباد باكستان - 1403 ه، وهي بتحقيق السيد عبد الله هاشم يماني المدني، وبحاشيته تيسير الفتاح الودود في تخريج المنتقى لابن الجارود لمحقق الكتاب، ولم يذكر المحقق النسخ التي اعتمد عليها، والذي يظهر أنه قابل على الطبعة الهندية السابق ذكرها، والطبعات التي جاءت بعد ط. اليماني عولت عليه واستفادت.
3. دار القلم ببيروت، كُتِبَ عليها: حققه وعلق عليه ووضع فهارسه: لجنة من العلماء بإشراف الناشر، وراجعه خليل الميس، الطبعة الأولى 1407 هـ.
4. مؤسسة الكتاب الثقافية ببيروت، كُتِبَ عليها: فهرسه وعلق عليه: عبد الله عمر البارودي، الطبعة الأولى 1408 هـ، والتعليق مقتصر على عزو الآيات، مع شرح بعض الغريب، وصنع فهرسا مرتبا على الحروف لأحاديث الكتاب.
5. دار الكتاب العربي ببيروت، تحقيق: أبي إسحاق الحويني، مع كتاب غوث المكدود بتخريج منتقى ابن الجارود، الطبعة الأولى 1408 هـ.
6. دار الكتب العلمية ببيروت، تحقيق: مسعد السعدني، الطبعة الأولى 1417 هـ، وقد اعتمد فيها المحقق على نسخة اليماني، واهتم بتخريج الأحاديث والحكم عليها، فصنع بهامشه تخريجا سماه: إتحاف أهل التقى، واستفاد فيه من كتاب غوث المكدود، ولكنه لم يعز إليه!
7. دار التقوى بالقاهرة، حقق أصله وعلق عليه: أبو إسحاق الحويني، الطبعة الأولى 1428 هـ، وقد اعتمد في هذه الطبعة على مخطوط المكتبة السعيدية، إلا أن هذه الطبعة وقعت فيها تصحيفات كثيرة، وقد أعاد ترقيم الكتاب من جديد، بخلاف ترقيم طبعة اليماني، وصنع في آخر الكتاب -بعد فهرس الآيات والأحاديث- معجما لشيوخ ابن الجارود في المنتقى ورتبه على الحروف، مع ذكر شيوخه ومواضع روايته عن كل واحد منهم، وفهرسا لرجال الإسناد دون الصحابة، وآخر لأسماء الصحابة.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 29)
8. رسالة دكتوراة، إعداد: الحاج أحمد محمد سمساعة، إشراف: بشير علي حمد الترابي، جامعة أم درمان الإسلامية- كلية أصول الدين-1411 هـ، مجلدان، كما أفاد ذلك الأستاذ محمد خير رمضان يوسف(1)، ولكن بعد بحث مني ومن غيري فلم أجد للمحقق إلا رسالة الماجستير فقط، وهي بعنوان: «صفات المؤمنين في الكتاب والسنة»، وهي كذلك بإشراف بشير علي حمد الترابي.
9. مركز البحوث وتقنية المعلومات بدار التأصيل بالقاهرة، عناية: مجموعة من الباحثين بالمركز المذكور، الطبعة الأولى 1435 هـ، وقد اعتمدوا على مخطوط المكتبة السعيدية، وتعقبوا طبعة دار التقوى السابق ذكرها، وقدموا للكتاب بمقدمة حسنة في الكلام عن ابن الجارود وكتابه المنتقى ونسخه الخطية، كما بينوا منهج عملهم في العناية بالكتاب، واعتنوا بذكر غريب الحديث وشرحه، وبالنسبة للتخريج فقد اقتصروا على العزو لتحفة الأشراف للمزي وإتحاف المهرة لابن حجر، وأنشأوا ترقيما جديدا للكتاب يختلف عن طبعتي اليماني والحويني، وفي نهاية الكتاب صنعوا فهرسا للآيات وآخر للأحاديث والآثار، وثالثا للرواة، ورابعا للموضوعات.
ومن مظاهر القصور العامة في هذه الطبعة
1. اعتماد جهود سابقة دون الإشارة، مثل اعتمادهم على عمل د. عاصم القريوتي في منهج ابن الجارود دون الإشارة من قريب أو بعيد إلى بحثه
مثال ذلك: قولهم في أهمية الكتاب (ص 39): (ولفضيلة الدكتور مقبل النفيعي «زوائد المنتقى» مطبوع ضمن كتابه «الحافظ ابن الجارود وزوائد منتقاه على الأصول الستة»، وبلغت عنده (خمسة وعشرين) حديثاً).
وهذه العبارة بتمامها في رسالة د. عاصم القريوتي، إلا أن د. عاصما كتب العدد بالأرقام لا الحروف!--------------------------------------------
(1) المعجم المصنف لمؤلفات الحديث الشريف (2/ 922) (3462)، ولقد تواصلت مع مؤلف الكتاب الأستاذ محمد خير رمضان يوسف -وفقه الله-، فأخبرني أنه استفاد هذه المعلومة من موظفين بالمكتبة، وكان أمين المكتبة وقتها اسمه الأستاذ عبد السيد.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 30)
بالإضافة إلى أن د. عاصمًا القريوتي أحال في ذكر كتاب الشيخ الألباني «الحوض المورود في زوائد منتقى ابن الجارود» إلى كتابه: «كوكبة من أئمة الهدى ومصابيح الدجى»، وانتقل نظر الناقل في طبعة التأصيل، فجعل الإحالة على عبارة: «ولفضيلة الدكتور مقبل النفيعي .... » الآنفة الذكر.
2. عدم المحافظة على الترقيم القديم (ط. اليماني)، مع أهميته في الإحالة، وهو مثل صنيع الشيخ الحويني في طبعته الأخيرة.
3. عدم التعرض للإشكالات بين الأصل الخطي وإتحاف المهرة في عدة مواطن، بالإضافة إلى عدم رجوعهم إلى أصول الإتحاف الخطية.
مثال: حديث (607):أخبرنا يونس بن عبيد، وفي الإتحاف: أنا أبو بشر!، مع إقراري بصحة ما ذكروه.
4. إثبات ما يخالف الأصل الخطي في المتن لوروده في بعض المراجع هكذا
مثال: حديث (166):خالف الأصل الخطي والإتحاف ومخطوطاته في اسم راو؛ لأنه لم يرد هكذا في كتب التراجم، ثم ذكر أن الحافظ في الإتحاف ذكره في موضع آخر كما أثبت محققو دار التأصيل في المتن، ولو رجع إلى النسخة الخطية للإتحاف لعلم خطأ محققي الإتحاف في ذلك!
5. عدم اعتمادهم على مصادر ومراجع مهمة في تصحيح أسانيد ومتون الكتاب، بالإضافة إلى وجود بعد القصور في الدراسة التي استفتحوا بها الكتاب مثل: طبعات الكتاب والكلام عليها، والأعمال حول الكتاب وغير ذلك.
6. لاحظت بعض العجلة في تحرير بعض الاختلافات في المتن أو الإسناد في بعض المواطن، مثل حديث (514):مكة (الفيل) أو مكة (القتل)
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 31)
صور المخطوطات
الورقة الأولى من نسخة السعيدية لمنتقى ابن الجارود
الورقة الثانية من النسخة السعيدية لمنتقى ابن الجارود
الورقة الأخيرة من النسخة السعيدية لمنتقى ابن الجارود
الورقة الأولى من نسخة برلين للمنتقى من منتقى ابن الجارود لابن قطلو بغا
الورقة الأخيرة من نسخة برلين للمنتقى من منتقى ابن الجارود لابن قطلو بغا
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 32)
المبحث الخامس: منهج المؤلف في الكتاب
المطلب الأول: شرطه في الكتاب
1. الصحة: ليس للمصنف كلام يبين فيه شرطه في كتابه، إلا أنه يظهر أنه اشترط فيه الصحة؛ حيث سمى كتابه المنتقى.
وقال السيوطي: «ويحكى عن ابن الجارود أنه قال: (مَخَضْتُّ الحديثَ سَبْعَ سِنِينَ حَتَّى أَخْرَجْتُ مِنْهُ الْمُنْتَقَى)»(1)، أي أنه اجتهد حتى انتقى الجيد من الحديث.
وقد أثنى العلماء على كتابه ثناء كبيرا؛ فقال الحافظ ابن عبد الهادي: مجلد في السنن، وهو نظيف الأسانيد(2).
وقال ابن حزم: «أولى الكتب بالتعظيم الصحيحان ثم صحيح سعيد بن السكن والمنتقى لابن الجارود والمنتقى لقاسم بن أصبغ»(3).
وقال الذهبي: «المنتقى في السنن مجلد واحد في الأحكام، ولا ينزل فيه عن رتبة الحسن أبداً، إلا في النادر في أحاديث يختلف فيها اجتهاد النقاد»(4).
وسماه جماعةٌ صحيحًا(5)، وذكره السخاوي ضمن الكتب المعتمدة(6)، وكذا يذكر العلماء أحاديثه، ثم يتبعونه بقولهم: صححه ابن الجارود، وهذا صنيع جماعة منهم الحافظ ابن حجر وغيره.
وذكر السيوطي في مقدمة كتابه جمع الجوامع أنه من الكتب التي يكون العزو إليها مُعْلِمًا بالصحة(7).
وقال السيوطي: «ذكر البلقيني أن بعضهم أطلق على المنتقى لابن الجارود اسم الصحيح»(8).--------------------------------------------
(1) السيوطي، البحر الذي زخر، ط 1، (3/ 1174).
(2) ابن عبد الهادي، الطبقات، ط 1، (2/ 469).
(3) قاله في كتاب مراتب الديانة (وهو مفقود)، انظر: ابن عقيل، مؤلفات ابن حزم المفقودة، مقال، (مجلة الفيصل 61 - عدد 26)، وقد نقل هذا القولَ جماعةٌ [الذهبي، سير أعلام النبلاء، ط 3، (18/ 202)، الصفدي، الوافي، ط 1، (20/ 94)، السيوطي، تدريب الراوي، ط 1، (1/ 149)].
(4) الذهبي، سير أعلام النبلاء، ط 3، (14/ 39).
(5) ابن حجر، إتحاف المهرة، ط 1، (1/ 159)، ابن ناصر الدين، توضيح المشتبه، ط 1، (3/ 128).
(6) السخاوي، فتح المغيث، ط 1، (1/ 82).
(7) السيوطي، جمع الجوامع، ط 1، (1/ 20).
(8) السيوطي، البحر الذي زخر، ط 1، (3/ 1173).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 33)
وذكره الشيخ جمال الدين القاسمي في بيان ما اشتمل على الصحيح فقط(1).
وقال أبو الحسن الشاري في فهرسته: «كان [أبو](2) محمد ابن عبيد الله يثني على هذا الكتاب [أي: كتاب المنتقى]، ويأثر ذلك عن شيخه أبي عبد الله الحَوْضِي»(3).
وقال السيوطي: «ويحكى عن أبي بحر سفيان بن [العاصي](4) الأسدي، أنه كان يقول فيه: ما أحسنه هو في الحديث، مثل: كتاب (الجمل في النحو)؛ أخذ من كل باب».--------------------------------------------
(1) القاسمي، قواعد التحديث، ط 1، (ص 250).
(2) سقطت من مطبوعة البحر الذي زخر، وهي ثابتة في النسخ الخطية [مخطوط عارف حكمت، (ق 104/ب)، مخطوط عارف حكمت (ق 65/ب)]، وهو الموافق لما في كتب التراجم، انظر: الذهبي، تاريخ الإسلام، ط 1، (12/ 960)، ابن الجزري، غاية النهاية، ط 1، (1/ 453).
(3) البحر الذي زخر (3/ 1174)، وأبو عبد الله الحوضي، هو محمد بن حسين بن أحمد بن محمد، أبو عبد الله الأنصاري، المغربي الأندلسي الظاهري الحوضي، المعروف بـ ابن أبي أحد عشر، من أهل المرية ويعرف أيضا بالحوضي؛ لسكناه الموضع المعروف بالحوض منها، [انظر: ابن الأبار، معجم أصحاب الصدفي، ط 1، (ص 123، 124)، الذهبي، تاريخ الإسلام، ط 1، (11/ 577)، ابن الجزري، غاية النهاية، ط 1، (2/ 134)].
(4) في المطبوعة ومخطوطتي عارف حكمت [مخطوط عارف حكمت (ق 104/ب)، مخطوط عارف حكمت (ق 65/ب)]: «القاضي»، وهو خطأ، وصوابه: «العاصي»، [انظر: عياض، الغنية، ط 1، (ص 205)، ابن بشكوال، الصلة، ط 2، (ص 225)، الضبي، بغية الملتمس، ط 1، (ص 304)، الذهبي، سير أعلام النبلاء، ط 3، (19/ 515)، ابن العماد، شذرات الذهب، ط 1، (6/ 100)].
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 34)
2. طريقة تصنيفه: ألَّفَ ابنُ الجارود كتابَه على الأبواب الفقهية، مع ذكر الأحاديث المرفوعة في الباب، مع ندرة في ذكر الموقوف على الصحابة، مع ذكر بعض العلل والاختلاف في المرويات أحيانا، ولم يجعله على طريقة المستخرجات، إلا أن الحافظ ابن حجر، قال: «وهذا الكتاب كالمستخرج على صحيح ابن خزيمة مقتصر على أصول أحاديثه»(1).
وقد تابعه على هذا القول جماعة، منهم: السيوطي(2)، والروداني(3)، والكتاني(4)، وعبد العزيز الدهلوي(5)، ولم يسبق الحافظَ ابنَ حجر أحدٌ في هذا القول، فيما أعلم، وفيه نظر، لأمور:
1. أنه ليس على طريقة المستخرجات؛ حيث إن المستخرج هو أن يأتي المصنف إلى الكتاب فيخرِّج أحاديث بأسانيد لنفسه من غير طريق صاحب الكتاب؛ فيجتمع معه في شيخه أو من فوقه(6)، وقد قارنت أحاديث كتاب المنتقى لابن الجارود كاملة مع أحاديث كتاب صحيح ابن خزيمة فلم أجد أن ابنَ الجارود يخرِّج كلَّ أحاديثِ صحيح ابن خزيمة من غير طريقه، وإنما خرج بعض الأحاديث فقط.--------------------------------------------
(1) ابن حجر، المعجم المفهرس، ط 1، (ص 45)، وانظر: ابن حجر، إتحاف المهرة، ط 1، (1/ 159).
(2) السيوطي، البحر الذي زخر، ط 1، (1/ 903).
(3) الروداني، صلة الخلف، ط 4، (ص 406).
(4) الكتاني، الرسالة المستطرفة، ط 6، (ص 25).
(5) الدهلوي، بستان المحدثين، ط 1، (ص 127).
(6) انظر: العراقي، شرح التبصرة، ط 1، (1/ 121)، السيوطي، تدريب الراوي، ط 1، (1/ 190).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 35)
2. روى ابن الجارود في منتقاه أحاديث من طريق شيخ شيخ ابن خزيمة أو شيخ شيخ شيخه، ولكن بطريق مختلف، مثاله: حديث (39) في المنتقى، قال ابن الجارود: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، وَأَبُو جَعْفَرٍ الدَّارِمِيُّ قَالَا: ثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، … الحديث، وهو عند ابن خزيمة في موضعين (75، 77)، ولكن الأول منهما (75) من طريق مالك، عن الزهري، عن أبي إدريس الخولاني، عن أبي هريرة، والثاني منهما (77) من طريق روح بن عبادة، عن أبي عامر الخزاز، عن عطاء، عن أبي هريرة.
3. قد يكرر ابن الجارود في منتقاه الحديثَ، وفي المقابل يكون موجودا عند ابن خزيمة -فيما وصل إلينا من كتابه- مرة واحدة.
4. يختلف التبويب التفصيلي في كتاب المنتقى ويقل كثيرا عن كتاب ابن خزيمة، في مقابل كثرة التبويب الفرعي عند ابن خزيمة في صحيحه.
5. يختلف ترتيب الأحاديث في كتاب المنتقى عن كتاب ابن خزيمة.
6. ما سبق نقْلُه أن ابن الجارود مَحَّضَ الحديثَ حتى انتقى منه، وليس أنه صنعه مستخرجا(1).
7. روى ابن الجارود في منتقاه أحاديث لم يروها ابن خزيمة في صحيحه، مثاله في أحاديث كتاب الطهارة، الأحاديث التالية: (7، 20، 21، 28، 34، 35، 40، 47، 53، 62، 71، 74، 77، 86، 89، 90، 92، 96، 102، 103، 107، 108، 109، 110، 111، 112، 113، 114، 115، 116، 118، 119، 121، 123، 124، 131، 134، 140، 142، 143)، وكذلك ابن خزيمة أخرج أحاديث كثيرة لم يخرجها ابن الجارود، منها على سبيل المثال لا الحصر: (1، 4، 5، 6، 7، 9، 10، 15، 16، 24، 26، 28، 30)، فهذه (14) حديثا من أصل (30) حديثا من أول الكتاب، أي ما يقارب النصف، والأصل أن المستخرج يقوم باستخراج جميع أحاديث كتاب شيخه من غير طريقه، وما وصلنا من أحاديث ابن خزيمة التي تعادل ربع الكتاب تقريبا (3079)، وأحاديث ابن الجارود (1114).--------------------------------------------
(1) السيوطي، البحر الذي زخر، ط 1، (3/ 1174).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 36)
8. قد يكرر ابن خزيمة حديثا واحدا بأسانيد مختلفة، ويأتي ابن الجارود بنفس الحديث مرة واحدة، مثل الحديث الأول من المنتقى، ويقابله في صحيح ابن خزيمة (13، 14، 646).
وأما ما ذكره الدكتور محمد بن عبد الكريم(1) أن المنتقى يُعَدُّ مستخرجا على صحيح ابن خزيمة، وأنه بان له ذلك بعد مقارنة بين الكتابين في العناوين الرئيسية لموضوعات الكتاب!، فظهر له أن الوحدة الموضوعية لهما متقاربة، من حيث التبويب وذكر الأحاديث، والأسانيد التي تأتي كشواهد لأحاديث الباب، فالردُّ عليه من كلامه هو وفقه الله بنفسه بعد أسطر إذ يقول: «أما أحاديث كل كتاب وما اشتمل عليه من أبواب، فإن كتاب ابن خزيمة أوسع مادة من كتاب المنتقى»(2).
فكيف يكون مستخرجا ولم يستوعب أحاديث الكتاب؟!، فانتقاؤه للأحاديث، يخرج كتابه عن كونه مستخرجا، ثم إن تشابه الأبواب الذي تفضل بذكره وفقه الله، ليس بصحيح، إلا في التبويب الفقهي العام، الذي لا يكاد يخطئه كتاب حديثي بتبويب فقهي!
المطلب الثاني: عوالي الكتاب
يتميز المنتقى لابن الجارود بعلو أسانيده، وقلة الوسائط بينه وبين النبي صلى الله عليه وسلم؛ إذ إن أعلى الأسانيد عنده، هو الرباعي، أي: بينه وبين النبي صلى الله عليه وسلم، أربع وسائط، فمثله مثل الإمام مسلم بن الحجاج في صحيحه؛ حيث إن أعلى ما عنده الأسانيد الرباعية.
وسبب العلو يرجع إلى أمور، منها: سماع ابن الجارود في صغره من الكبار والمعمَّرين، وكذا رحلته إلى الحجاز جعلته يقابل في طريقه كبار المحدثين.--------------------------------------------
(1) انظر: ابن عبيد، الإمام الحافظ ابن الجارود، ط 1، (ص 50:52).
(2) ابن عبيد، الإمام الحافظ ابن الجارود، ط 1، (ص 52).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 37)
المطلب الثالث: منهجه في رواية الحديث
- صيغ الأداء: ذكر ابن الجارود في كتابه عدة صيغ، وهي: «حدثنا» وهي الأكثر، ثم «أخبرنا»، و «قال» مرة واحدة عن شيخه محمد بن سعيد العطار بعد حديث (765)، و «كتب إلي» مرة واحدة عن شيخه جميل بن الحسن (ح 470).
- الفصل بين الأسانيد: وجدنا لفظة التحويل «ح» في أكثر من موضع للفصل بين الأسانيد، وهي تستخدم للفصل والانتقال بين إسنادين، مثل حديث رقم: (828).
- صيغ رفع الحديث: والإشارة إلى نسبة القول إلى النبي صلى الله عليه وسلم تكون بكلمة «قال» أو «يقول» ونحو ذلك، وقد تستخدم بعض الكلمات، مثل: «رواية»، «يرفعه»، «يبلغ به»، «ينميه»، وفي المنتقى استعملت كلمة «رواية» كما في الحديث (340)، وكلمة «يبلغ به» كما في الحديث (190).
- تكرار الحديث: قد يكرر الحديث لفائدة كبيان لفظ مختلف، مثل: حديث (260)، حيث قال: حدثنا أبو سعيد الأشج، قال: ثنا أبو خالد، قال: ثنا عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر، أن النبي صلى الله عليه وسلم كانت تركز له الحربة يصلي إليها يوم العيد. ثم قال: وحدثنا به أبو سعيد الأشج مرة أخرى: ولم يذكر يوم العيد.
أو في تبويب مختلف مثل الحديث (39) حدثنا محمد بن يحيى، وأبو جعفر الدارمي، قالا: ثنا روح ابن عبادة، ثنا مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: إذا توضأ أحدكم فليجعل في أنفه ماء … الحديث.
فقد أورده المصنف تحت باب: استحباب الوتر في الاستنجاء، ثم أعاده ببعضه تحت باب: صفة وضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم وصفة ما أمر به، برقم: (76) حدثنا ابن المقرئ، وعبد الرحمن بن بشر، قالا: ثنا سفيان، عن أبي الزناد، عن الأعرج … الحديث.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 38)
المطلب الرابع: منهجه في ذكر العلل والجرح والتعديل
- بيان الاختلاف والعلة: مثل حديث (94) حدثنا عبد الله بن هاشم، قال: حدثنا يحيى - يعني ابن سعيد -، عن شعبة، قال: حدثني عمرو بن مرة، عن عبد الله بن سلمة، قال: أتيت عليا … الحديث، ثم قال بعده: قال يحيى: وكان شعبة يقول في هذا الحديث: نعرف وننكر، يعني أن عبد الله بن سلمة كان كبر حيث أدركه عمرو.
- بيان تفرد الرواة: مثل حديث (996) حدثنا محمد بن يحيى، حدثني عبد الرزاق بين المغرب والعشاء على السراج ليلة الوداع، أخبرنا معمر، عن الثوري، عن يحيى بن سعيد، عن أبي بكر بن محمد، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:إذا اجتهد الحاكم … الحديث، ثم قال: ولا نعلم أحدا روى هذا الحديث عن الثوري غير معمر.
- الإشارة إلى الإعلال: مثل حديث (44) حدثنا محمد بن عثمان الوراق، وحجاج بن حمزة الرازي، وأبو يحيى محمد بن سعيد العطار، قالوا: ثنا أبو أسامة، عن الوليد بن كثير، عن محمد بن عباد بن جعفر، عن عبد الله بن عبد الله بن عمر، عن أبيه، قال: سئل النبي صلى الله عليه وسلم … الحديث، ثم قال: وقال عيسى بن يونس: عن الوليد، عن محمد بن جعفر بن الزبير، عن عبيد الله بن عبد الله بن عمر، عن أبيه. وقال محمد بن إسحاق: عن محمد بن جعفر بن الزبير، عن عبيد الله بن عبد الله بن عمر، عن أبيه أيضا. فذكر الروايتين معلقتين إشارة منه إلى إعلال ذكر عبيد الله، وأن الصواب عبد الله في هذا الطريق، وأن ذكر عبد الله يصح ولكن في حديث آخر، وهو الحديث رقم (46)، والعلم عند الله تعالى.
- ذكر كلام بعض أئمة الجرح والتعديل: مثل حديث (500) حدثنا عمرو بن عبد الله الأودي وعبد الله بن هاشم، قالا: حدثنا وكيع، عن شعبة، عن النعمان بن سالم، زاد ابن هاشم: وكان ثقة.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 39)