9 - حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُقْرِئِ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ هَاشِمٍ، وَمَحْمُودُ بْنُ آدَمَ، قَالُوا: ثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم:إِذَا قَامَ أَحَدُكُمْ مِنْ نَوْمِهِ فَلَا يَغْمِسْ يَدَهُ فِي وَضُوئِهِ حَتَّى يَغْسِلَهَا ثَلَاثًا؛ فَإِنَّهُ لَا يَدْرِي أَيْنَ بَاتَتْ يَدُهُ.
قَالَ ابْنُ الْمُقْرِئِ مَرَّةً: «حَيْثُ بَاتَتْ يَدُهُ»، وَالْحَدِيثُ لاِبْنِ الْمُقْرِئِ(1).--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
ابن المقرئ: هو محمد بن عبد الله بن يزيد، شيخ المصنف، وقد تقدم.
عبد الله بن هاشم: شيخ المصنف، وقد تقدم.
محمود بن آدم: هو المروزي، شيخ المصنف، قال ابن حجر: «صدوق»؛ بناء على ذكر ابن حبان له [الثقات، د. ط، (9/ 202)، وإخراجه لحديثه في الصحيح (كتاب الحظر والإباحة-باب الغيبة-ذكر الزجر عن طلب عثرات المسلمين وتعييرهم-13/ 75 - ح 5763)، بالإضافة إلى شهرة محمود بن آدم، ولم يذكر المزي في تهذيب الكمال وابن حجر في تهذيب التهذيب وابن عساكر في معجمه [المعجم المشتمل، ط 1، (ص 287 رقم 1027)] غيرَ توثيق ابن حبان له، وقد استدرك عليهم مغلطاي [إكمال تهذيب الكمال، ط 1، (11/ 98)]، والصواب والله أعلم أنه ثقة؛ فقد وثقه الدارقطني [السلمي، السؤالات، ط 1، (ص 275)، (318)] وابن أبي حاتم [الجرح والتعديل، ط 1، (8/ 290)]، بالإضافة إلى رواية ابن الجارود عنه في منتقاه، وكذا ابن حبان في الصحيح كما سبق، روى عن ابن عيينة وأبي بكر بن عياش وأبي معاوية الضرير، وروى عنه: المصنف والبخاري [انظر: ابن عدي، أسامي من روى عنهم البخاري، ط 1، (ص 212، رقم 262)]، وذكر المقدسي [الكمال، مخطوط دار الكتب، 4/ق 128 أ، مخطوط الظاهرية، ق 74 ب)] أنه لم يذكره غير ابن عدي، لكن وجدت ابن منده ذكره [ابن منده، أسامي مشايخ البخاري، ط 1، (ص 77)، (272)]، ولم أجد روايته، وروى عنه كذلك أبو داود [انظر: الخليلي، الإرشاد، ط 1، (3/ 900/822)، ولم أجد روايته!]. [المزي، تهذيب الكمال، ط 1، (27/ 294)، ابن حجر، تهذيب التهذيب، ط 1، (10/ 61)، تقريب التهذيب، ط 1، (ص 522 رقم 6509)].
سفيان: هو ابن عيينة، وقد تقدم.
الزهري: وهو محمد بن مسلم بن شهاب، وقد تقدم.
أبو سلمة: وهو ابن عبد الرحمن بن عوف القرشي الزهري المدني، قيل: اسمه عبد الله، وقيل: إسماعيل، وقيل: اسمه وكنيته واحد، وهو ثقة مكثر، روى عن: أنس بن مالك وزيد بن ثابت وأبي هريرة رضي الله عنهم، وروى عنه: الشعبي والزهري والأعرج وعطاء بن السائب. [المزي، تهذيب الكمال، ط 1، (33/ 370)، ابن حجر، تهذيب التهذيب، ط 1، (12/ 115)، تقريب التهذيب، ط 1، (ص 645 رقم 8142)].
أبو هريرة: تقدم ذكره رضي الله عنه.
وهذا إسناد رجاله ثقات.

التخريج:
أخرجه مسلم في الصحيح (كتاب الطهارة-باب كراهة غمس المتوضئ وغيره يده المشكوك في نجاستها في الإناء قبل غسلها ثلاثا-1/ 233 - ح 278) هكذا من طريق الزهري به.
وأخرجه البخاري في الصحيح (كتاب الوضوء-باب الاستجمار وترا-1/ 43 - ح 162) من طريق أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة، به دون ذكر الغسلات الثلاث.
وقد ذكر مسلم في الصحيح (كتاب الطهارة-باب كراهة غمس المتوضئ وغيره يده المشكوك في نجاستها في الإناء قبل غسلها ثلاثا-1/ 233، 234 - ح 278/ 88 م) الطرقَ التي ليس فيها الغسلات الثلاث، ثم قال: «كُلُّهُمْ يَقُولُ: (حَتَّى يَغْسِلَهَا)، وَلَمْ يَقُلْ وَاحِدٌ مِنْهُمْ: (ثَلَاثًا) إِلَّا مَا قَدَّمْنَا مِنْ رِوَايَةِ جَابِرٍ وَابْنِ الْمُسَيَّبِ وَأَبِي سَلَمَةَ وَعَبْدِ اللهِ بْنِ شَقِيقٍ وَأَبِي صَالِح وَأَبِي رَزِينٍ؛ فَإِنَّ فِي حَدِيثِهِمْ ذِكْرَ الثَّلَاثِ».
وقد تابع على ذكر الغسلات الثلاث: أبو مريم الأنصاري (الثقة) صاحبُ القناديل، عند أبي داود في السنن (كتاب الطهارة-باب في الرجل يُدِخل يدَه في الإناء قبل أن يغسلَها-1/ 25 - ح 105).
وقال ابن عبد البر: «وَهُوَ حَدِيثٌ مُجْتَمَعٌ عَلَى صِحَّتِهِ عِنْدَ أَهْلِ النَّقْلِ». [ابن عبد البر، التمهيد، ط 1، (18/ 234)].
طرف الحديث: [ابن حجر، إتحاف المهرة، ط 1، (16/ 71) برقم (20402)].

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 15)