3 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ، أَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، وَعَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ، عَنْ عَمِّهِ، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: إِذَا وَجَدَ أَحَدُكُمْ فِي الصَّلَاةِ شَيْئًا فَلَا يَنْصَرِفْ حَتَّى يَجِدَ رِيحًا أَوْ يَسْمَعَ صَوْتًا(1).--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد
علي بن خشرم: وهو ابن عبد الرحمن بن عطاء المروزي، شيخ المصنف، ثقة، روى عن ابن علية وابن عيينة ووكيع بن الجراح، وروى عنه المصنف ومسلم والترمذي والنسائي. [المزي، تهذيب الكمال، ط 1، (20/ 421)، ابن حجر، تهذيب التهذيب، ط 1، (7/ 316)، تقريب التهذيب، ط 1، (ص 401 رقم 4729)].
ابن عيينة: وهو سفيان بن عيينة بن أبي عمران: ميمون الهلالي، ثقة حافظ فقيه إمام حجة، روى عن شعبة والأعمش والزهري، وروى عنه الشافعي وأحمد بن حنبل وابن مهدي وعلي بن خشرم. [المزي، تهذيب الكمال، ط 1، (11/ 177)، ابن حجر، تهذيب التهذيب، ط 1، (11/ 120)، تقريب التهذيب، ط 1، (ص 245 رقم 2451)].
الزهري: وهو محمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب، الفقيه الحافظ متفق على جلالته وإتقانه، روى عن أنس بن مالك والسائب بن يزيد وسهل بن سعد رضي الله عنهم وسعيد بن المسيب، وروى عنه ابن عيينة وأيوب السختياني ومالك بن أنس. [المزي، تهذيب الكمال، ط 1، (26/ 419)، ابن حجر، تهذيب التهذيب، ط 1، (9/ 450)، تقريب التهذيب، ط 1، (ص 506 رقم 6296)].
سعيد بن المسيب: وهو ابن حَزْن بن أبى وهب بن عمرو بن عائذ بن عمران بن مخزوم القرشي المخزومي، أحد العلماء الأثبات الفقهاء الكبار، روى عن أبي بن كعب والبراء بن عازب وجابر بن عبد الله وعبد الله بن زيد (عم عباد بن تميم) رضي الله عنهم وروى عنه وهب بن جرير ويحيى بن سعيد القطان. [المزي، تهذيب الكمال، ط 1، (11/ 66)، ابن حجر، تهذيب التهذيب، ط 1، (4/ 87)، تقريب التهذيب، ط 1، (ص 241 رقم 2396)].
عباد بن تميم: وهو ابن غزية الأنصاري المازني المدني، ثقة، روى عن أبيه تميم (وله صحبة) وعمه عبد الله بن زيد وجدته أم عمارة الأنصارية وأبي سعيد الخدري رضي الله عنهم، وروى عنه الزهري ويحيى بن سعيد الأنصاري. [المزي، تهذيب الكمال، ط 1، (14/ 107)، ابن حجر، تهذيب التهذيب، ط 1، (5/ 91)، تقريب التهذيب، ط 1، (ص 289 رقم 3123)].
عم عباد بن تميم: وهو الصحابي الجليل عبد الله بن زيد بن عاصم بن كعب الأنصاري المازني المدني، روى عنه ابن أخيه لأمه عباد بن تميم وابن المسيب ويحيى بن عمارة بن أبي حسن (وهو صهره على ابنته). [المزي، تهذيب الكمال، ط 1، (14/ 538)، ابن حجر، تهذيب التهذيب، ط 1، (5/ 223)، تقريب التهذيب، ط 1، (ص 304 رقم 3331)].
وهذا إسناد رجاله ثقات.
التخريج:
رواه البخاري في الصحيح (كتاب الوضوء- باب من لا يتوضأ من الشك حتى يستيقن-1/ 39 - ح 137) ومسلم في الصحيح (كتاب الحيض - باب الدليل على أن من تيقن الطهارة ثم شك في الحدث فله أن يصلي بطهارته تلك -1/ 276 - ح 361)، كلاهما من طريق ابن عيينة به.
وقوله: «عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، وعن عباد بن تميم عن عمه»:أي من رواية الزهري عن ابن المسيب وعباد بن تميم، كلاهما عن عم عباد، بدليل رواية مسلم السابق ذكرها (ح 361)، وفيها: «عن الزهري، عن سعيد، وعباد بن تميم، عن عمه».
وقال الحافظ [الفتح، ط 1، (1/ 237)]: «شيخ سعيد فيه يحتمل أن يكون عمَّ عباد: كأنه قال: كلاهما عن عمه، أي: عم الثاني وهو عباد، ويحتمل أن يكون محذوفا ويكون من مراسيل ابن المسيب، وعلى الأول جرى صاحبُ الأطراف [المزي، تحفة الأشراف، ط 1، (4/ 336) (5296)]، ويؤيد الثاني: رواية معمر لهذا الحديث عن الزهري عن ابن المسيب عن أبي سعيد الخدري أخرجه ابن ماجه [السنن، كتاب الطهارة وسننها- باب لا وضوء إلا من حدث- (1/ 171 - 514)] ورواته ثقات!، لكن سئل أحمد عنه فقال: إنه منكر».
والنقل عن الإمام أحمد كالتالي: قال عبد الله بن أحمد: «حدثت أبي بحديث (المحاربي عن معمر عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي سعيد الخدري قال: سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن التشبيه في الصلاة؟، فقال: لا ينصرف حتى يسمع صوتا أو يجد ريحا)، فأنكره أبي واستعظمه، قال أبي: المحاربي عن معمر! قلت: نعم، وأنكره جدا، والحديث حدثني به أبو الشعثاء وأبو كريب قالا: حدثنا المحاربي، قال أبو عبد الرحمن عبد الله بن أحمد: ولم نعلم أن المحاربي سمع من معمر شيئا، وبلغنا أن المحاربي كان يدلس» [أحمد بن حنبل، العلل، ط 1، (3/ 363) رقم (5597)]، ووجه النكارة أن المحاربي يجعله عن الزهري عن ابن المسيب عن أبي سعيد، والمعروف أنه من طريق معمر عن الزهري عن ابن المسيب مرسلا [عبد الرزاق، المصنف، ط 1، (1/ 140) - (ح 534)]، والمحاربي لم يسمع من معمر، فربما أخذه من غير ثقة فدلسه عن معمر، ومما يؤيد ذلك: أن معمرا روى هذا الحديث عن يحيى ابن أبي كثير، عن عياض بن هلال، عن أبي سعيد الخدري بنحوه [أحمد، المسند، (17/ 423) - (ح 11320)]، فلعل المحاربي وهو مدلس رواه عن معمر فخلط فيه، والله أعلم.
إلا أن الحديث يروى من غير طريق معمر عن الزهري عن ابن المسيب عن عبد الله بن زيد مرفوعا، كما سبق الإشارة إليه في رواية مسلم.
طرف الحديث: [ابن حجر، إتحاف المهرة، ط 1، (6/ 646) برقم (7145)].
الفوائد الفقهية للباب:
وجوب الوضوء من الريح، وأنه ناقض من نواقض الوضوء.
الشك لا يزول إلا باليقين.
يُحْكَم ببقاء الأشياء على أصولها، حتى يتيقن خلاف ذلك.
الشك في الطهارة لا يلزم صاحبه بالوضوء.
[النووي، المنهاج، ط 2، (4/ 49، 50)، ابن الملقن، التوضيح، ط 1، (4/ 43: 49)، ابن حجر، فتح الباري، ط 1، (1/ 237، 238)]
(1) رجال الإسناد
علي بن خشرم: وهو ابن عبد الرحمن بن عطاء المروزي، شيخ المصنف، ثقة، روى عن ابن علية وابن عيينة ووكيع بن الجراح، وروى عنه المصنف ومسلم والترمذي والنسائي. [المزي، تهذيب الكمال، ط 1، (20/ 421)، ابن حجر، تهذيب التهذيب، ط 1، (7/ 316)، تقريب التهذيب، ط 1، (ص 401 رقم 4729)].
ابن عيينة: وهو سفيان بن عيينة بن أبي عمران: ميمون الهلالي، ثقة حافظ فقيه إمام حجة، روى عن شعبة والأعمش والزهري، وروى عنه الشافعي وأحمد بن حنبل وابن مهدي وعلي بن خشرم. [المزي، تهذيب الكمال، ط 1، (11/ 177)، ابن حجر، تهذيب التهذيب، ط 1، (11/ 120)، تقريب التهذيب، ط 1، (ص 245 رقم 2451)].
الزهري: وهو محمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب، الفقيه الحافظ متفق على جلالته وإتقانه، روى عن أنس بن مالك والسائب بن يزيد وسهل بن سعد رضي الله عنهم وسعيد بن المسيب، وروى عنه ابن عيينة وأيوب السختياني ومالك بن أنس. [المزي، تهذيب الكمال، ط 1، (26/ 419)، ابن حجر، تهذيب التهذيب، ط 1، (9/ 450)، تقريب التهذيب، ط 1، (ص 506 رقم 6296)].
سعيد بن المسيب: وهو ابن حَزْن بن أبى وهب بن عمرو بن عائذ بن عمران بن مخزوم القرشي المخزومي، أحد العلماء الأثبات الفقهاء الكبار، روى عن أبي بن كعب والبراء بن عازب وجابر بن عبد الله وعبد الله بن زيد (عم عباد بن تميم) رضي الله عنهم وروى عنه وهب بن جرير ويحيى بن سعيد القطان. [المزي، تهذيب الكمال، ط 1، (11/ 66)، ابن حجر، تهذيب التهذيب، ط 1، (4/ 87)، تقريب التهذيب، ط 1، (ص 241 رقم 2396)].
عباد بن تميم: وهو ابن غزية الأنصاري المازني المدني، ثقة، روى عن أبيه تميم (وله صحبة) وعمه عبد الله بن زيد وجدته أم عمارة الأنصارية وأبي سعيد الخدري رضي الله عنهم، وروى عنه الزهري ويحيى بن سعيد الأنصاري. [المزي، تهذيب الكمال، ط 1، (14/ 107)، ابن حجر، تهذيب التهذيب، ط 1، (5/ 91)، تقريب التهذيب، ط 1، (ص 289 رقم 3123)].
عم عباد بن تميم: وهو الصحابي الجليل عبد الله بن زيد بن عاصم بن كعب الأنصاري المازني المدني، روى عنه ابن أخيه لأمه عباد بن تميم وابن المسيب ويحيى بن عمارة بن أبي حسن (وهو صهره على ابنته). [المزي، تهذيب الكمال، ط 1، (14/ 538)، ابن حجر، تهذيب التهذيب، ط 1، (5/ 223)، تقريب التهذيب، ط 1، (ص 304 رقم 3331)].
وهذا إسناد رجاله ثقات.
التخريج:
رواه البخاري في الصحيح (كتاب الوضوء- باب من لا يتوضأ من الشك حتى يستيقن-1/ 39 - ح 137) ومسلم في الصحيح (كتاب الحيض - باب الدليل على أن من تيقن الطهارة ثم شك في الحدث فله أن يصلي بطهارته تلك -1/ 276 - ح 361)، كلاهما من طريق ابن عيينة به.
وقوله: «عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، وعن عباد بن تميم عن عمه»:أي من رواية الزهري عن ابن المسيب وعباد بن تميم، كلاهما عن عم عباد، بدليل رواية مسلم السابق ذكرها (ح 361)، وفيها: «عن الزهري، عن سعيد، وعباد بن تميم، عن عمه».
وقال الحافظ [الفتح، ط 1، (1/ 237)]: «شيخ سعيد فيه يحتمل أن يكون عمَّ عباد: كأنه قال: كلاهما عن عمه، أي: عم الثاني وهو عباد، ويحتمل أن يكون محذوفا ويكون من مراسيل ابن المسيب، وعلى الأول جرى صاحبُ الأطراف [المزي، تحفة الأشراف، ط 1، (4/ 336) (5296)]، ويؤيد الثاني: رواية معمر لهذا الحديث عن الزهري عن ابن المسيب عن أبي سعيد الخدري أخرجه ابن ماجه [السنن، كتاب الطهارة وسننها- باب لا وضوء إلا من حدث- (1/ 171 - 514)] ورواته ثقات!، لكن سئل أحمد عنه فقال: إنه منكر».
والنقل عن الإمام أحمد كالتالي: قال عبد الله بن أحمد: «حدثت أبي بحديث (المحاربي عن معمر عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي سعيد الخدري قال: سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن التشبيه في الصلاة؟، فقال: لا ينصرف حتى يسمع صوتا أو يجد ريحا)، فأنكره أبي واستعظمه، قال أبي: المحاربي عن معمر! قلت: نعم، وأنكره جدا، والحديث حدثني به أبو الشعثاء وأبو كريب قالا: حدثنا المحاربي، قال أبو عبد الرحمن عبد الله بن أحمد: ولم نعلم أن المحاربي سمع من معمر شيئا، وبلغنا أن المحاربي كان يدلس» [أحمد بن حنبل، العلل، ط 1، (3/ 363) رقم (5597)]، ووجه النكارة أن المحاربي يجعله عن الزهري عن ابن المسيب عن أبي سعيد، والمعروف أنه من طريق معمر عن الزهري عن ابن المسيب مرسلا [عبد الرزاق، المصنف، ط 1، (1/ 140) - (ح 534)]، والمحاربي لم يسمع من معمر، فربما أخذه من غير ثقة فدلسه عن معمر، ومما يؤيد ذلك: أن معمرا روى هذا الحديث عن يحيى ابن أبي كثير، عن عياض بن هلال، عن أبي سعيد الخدري بنحوه [أحمد، المسند، (17/ 423) - (ح 11320)]، فلعل المحاربي وهو مدلس رواه عن معمر فخلط فيه، والله أعلم.
إلا أن الحديث يروى من غير طريق معمر عن الزهري عن ابن المسيب عن عبد الله بن زيد مرفوعا، كما سبق الإشارة إليه في رواية مسلم.
طرف الحديث: [ابن حجر، إتحاف المهرة، ط 1، (6/ 646) برقم (7145)].
الفوائد الفقهية للباب:
وجوب الوضوء من الريح، وأنه ناقض من نواقض الوضوء.
الشك لا يزول إلا باليقين.
يُحْكَم ببقاء الأشياء على أصولها، حتى يتيقن خلاف ذلك.
الشك في الطهارة لا يلزم صاحبه بالوضوء.
[النووي، المنهاج، ط 2، (4/ 49، 50)، ابن الملقن، التوضيح، ط 1، (4/ 43: 49)، ابن حجر، فتح الباري، ط 1، (1/ 237، 238)]
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 5)