48 - (53) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، وَأَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ، وَابْنُ عَوْفٍ(1)، قَالُوا: ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، قَالَ: أَنَا سُفْيَانُ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما، قَالَ: انْتَهَى النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ وَقَدْ فَضَلَ مِنْ غَسْلِهَا أَوْ مِنْ وَضُوئِهَا فَأَرَادَ أَنْ يَتَوَضَّأَ بِهِ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي اغْتَسَلْتُ مِنْهُ مِنْ جَنَابَةٍ، فَقَالَ: إِنَّ الْمَاءَ لَا يَنْجُسُ(2).--------------------------------------------
(1) في الأصل والمطبوع من الإتحاف: «ابن عون»، وهو خطأ، والصواب ما أثبتناه، وجاء على الصواب في مخطوطتي الإتحاف، وهو محمد بن عوف بن سفيان الطائي، وقد تقدمت ترجمته.
(2) رجال الإسناد:
محمد بن يحيى: وهو الذهلي، وقد تقدم.
أحمد بن يوسف: وهو المعروف بـ «حَمْدَان السُّلَمِي»، وقد تقدم.
ابن عوف: تقدم ذكره.
عبيد الله بن موسى: وهو عبيد الله بن موسى بن أبى المختار: باذام، العبسي مولاهم، أبو محمد الكوفي، ثقة كان يتشيع، روى عن هشام بن عروة وشعبة والثوري وابن عيينة والأوزاعي، وروى عنه الذهلي وأحمد بن يوسف السلمي ومحمد بن عوف الطائي. [المزي، تهذيب الكمال، ط 1، (19/ 164)، ابن حجر، تهذيب التهذيب، ط 1، (7/ 50)، تقريب التهذيب، ط 1، (ص 375 رقم 4345)].
سفيان: وهو هنا الثوري، وقد تقدم.
سماك: وهو سِمَاك بن حرب بن أوس بن خالد بن نزار بن معاوية الذهلي البكري، أبو المغيرة الكوفي، صدوق، وروايته عن عكرمة خاصة مضطربة، وقد تغير بأخرة فكان ربما تلقن، روى عن أنس بن مالك وجابر بن سمرة وعبد الله بن الزبير وأبي صفوان سويد بن قيس وثعلبة بن الحكم الليثي والضحاك بن قيس وطارق بن شهاب رضي الله عنهم، وعكرمة القرشي مولى ابن عباس، وروى عنه شعبة والثوري وحماد بن سلمة والوضاح اليَشْكُرِيّ. [المزي، تهذيب الكمال، ط 1، (12/ 115)، ابن حجر، تهذيب التهذيب، ط 1، (4/ 232)، تقريب التهذيب، ط 1، (ص 255 رقم 2624)].
عكرمة: وهو عكرمة القرشي الهاشمي، أبو عبد الله المدني، مولى عبد الله بن عباس، أصله من البربر من أهل المغرب، ثقة ثبت عالم بالتفسير، لم يثبت تكذيبه عن ابن عمر ولا تثبت عنه بدعة، روى عن ابن عباس وابن عمر وعبد الله بن عمرو بن العاص وأبي سعيد الخدري وأبي هريرة رضي الله عنهم، وروى عنه حميد الطويل وأيوب السختياني وابن سيرين وخالد الحذاء والأعمش والشعبي والزهري. [المزي، تهذيب الكمال، ط 1، (20/ 264)، ابن حجر، تهذيب التهذيب، ط 1، (7/ 263)، تقريب التهذيب، ط 1، (ص 397 رقم 4673)].
ابن عباس: رضي الله عنهما، وقد تقدم.
وهذا إسناد رجاله كلهم ثقات، إلا سماك فهو صدوق، وقد تكلم في روايته عن عكرمة، وقد استثنى الدارقطني وغيره رواية القدماء (مثل شعبة والثوري وأبي الأحوص) عنه، فجعلها مقبولة، كما سيأتي، فيكون الحديث حسنا، ولله الحمد.
التخريج:
أخرجه أحمد في المسند (4/ 13) (ح 2100، 2101)، والنسائي في السنن (كتاب المياه-1/ 173 - ح 325) وابن ماجه في السنن (كتاب الطهارة وسننها-باب الرخصة بفضل وضوء المرأة-1/ 132 - ح 371) من طريق سفيان الثوري، به.
وتابع أبو الأحوصِ سلامُ بنُ سليمٍ: سفيانَ الثوريَّ عند أبي داود في السنن (كتاب الطهارة-باب ما جاء في بئر بضاعة-1/ 18 - ح 68)، والترمذي في السنن (كتاب الطهارة-باب الرخصة في ذلك-1/ 94 - ح 65)، وابن ماجه في السنن (كتاب الطهارة وسننها-باب الرخصة بفضل وضوء المرأة-1/ 132 - ح 370).
وتابعهما كذلك شريك بن عبد الله النخعي عند أحمد في المسند (5/ 228) (ح 3120).
وقال الترمذي: «هذا حديث حسن صحيح».
وصححه الطبري ورد على علله. [انظر: الطبري، تهذيب الآثار، ط 1، (2/ 693، 694)]
والحديث معلٌّ برواية سماك عن عكرمة؛ قال يعقوب بن شيبة: «قلت لعلي بن المديني: رواية سماك عن عكرمة؟ فقال: (مضطربة؛ سفيان وشعبة يجعلونها عن عكرمة، وغيرهما يقول: عن ابن عباس، إسرائيل وأبو الأحوص)، وقال زكريا بن عدي، عن ابن المبارك: (سماك ضعيف في الحديث)؛ قال يعقوب: (وروايته عن عكرمة خاصة مضطربة، وهو في غير عكرمة صالح، وليس من المتثبتين، ومن سمع من سماك قديما مثل شعبة وسفيان فحديثهم عنه صحيح مستقيم، والذي قاله ابن المبارك إنما يرى أنه فيمن سمع منه بأخرة)» [المزي، تهذيب الكمال، ط 1، (12/ 120)].
وقال الدارقطني: «سماك بن حرب؛ إذا حدث عنه شعبة والثوري وأبو الأحوص، فأحاديثهم عنه سليمة، وما كان عن شريك بن عبد الله وحفص بن جميع ونظرائهم، ففي بعضها نكارة». [السلمي، السؤالات، ط 1، (ص 189) (171)].
قلت: وقد روى هذا الحديث عن «سماك عن عكرمة عن ابن عباس مرفوعا» كلٌّ مِنْ: الثوري وأبو الأحوص.
وكذلك رواه شعبة كما عند ابن خزيمة في الصحيح (كتاب الوضوء-باب ذكر خبر روي عن النبي صلى الله عليه وسلم في نفي تنجيس الماء-1/ 48 - ح 91)، إلا أن الطبري روى الحديث في تهذيب الآثار (2/ 697) (ح 1037) من طريق شعبة، عن سماك عن عكرمة مرسلا، لكنها تخرج على أصل شعبة في أنه يجعل مرويات «سماك عن عكرمة عن ابن عباس» كلها «سماك عن عكرمة مرسلا»؛ «قال شعبة: (كانوا يقولون لسماك: عكرمة، عن ابن عباس، فيقول: نعم)، قال شعبة: (وكنت أنا لا أفعل ذلك به)» [أحمد، العلل، ط 1، (1/ 207) (791)].
فبذلك ترتفع العلة عن الحديث، كما يشهد له الحديث السابق، والحمد لله.
طرف الحديث: [ابن حجر، إتحاف المهرة، ط 1، (7/ 465) برقم (8234)].
(1) في الأصل والمطبوع من الإتحاف: «ابن عون»، وهو خطأ، والصواب ما أثبتناه، وجاء على الصواب في مخطوطتي الإتحاف، وهو محمد بن عوف بن سفيان الطائي، وقد تقدمت ترجمته.
(2) رجال الإسناد:
محمد بن يحيى: وهو الذهلي، وقد تقدم.
أحمد بن يوسف: وهو المعروف بـ «حَمْدَان السُّلَمِي»، وقد تقدم.
ابن عوف: تقدم ذكره.
عبيد الله بن موسى: وهو عبيد الله بن موسى بن أبى المختار: باذام، العبسي مولاهم، أبو محمد الكوفي، ثقة كان يتشيع، روى عن هشام بن عروة وشعبة والثوري وابن عيينة والأوزاعي، وروى عنه الذهلي وأحمد بن يوسف السلمي ومحمد بن عوف الطائي. [المزي، تهذيب الكمال، ط 1، (19/ 164)، ابن حجر، تهذيب التهذيب، ط 1، (7/ 50)، تقريب التهذيب، ط 1، (ص 375 رقم 4345)].
سفيان: وهو هنا الثوري، وقد تقدم.
سماك: وهو سِمَاك بن حرب بن أوس بن خالد بن نزار بن معاوية الذهلي البكري، أبو المغيرة الكوفي، صدوق، وروايته عن عكرمة خاصة مضطربة، وقد تغير بأخرة فكان ربما تلقن، روى عن أنس بن مالك وجابر بن سمرة وعبد الله بن الزبير وأبي صفوان سويد بن قيس وثعلبة بن الحكم الليثي والضحاك بن قيس وطارق بن شهاب رضي الله عنهم، وعكرمة القرشي مولى ابن عباس، وروى عنه شعبة والثوري وحماد بن سلمة والوضاح اليَشْكُرِيّ. [المزي، تهذيب الكمال، ط 1، (12/ 115)، ابن حجر، تهذيب التهذيب، ط 1، (4/ 232)، تقريب التهذيب، ط 1، (ص 255 رقم 2624)].
عكرمة: وهو عكرمة القرشي الهاشمي، أبو عبد الله المدني، مولى عبد الله بن عباس، أصله من البربر من أهل المغرب، ثقة ثبت عالم بالتفسير، لم يثبت تكذيبه عن ابن عمر ولا تثبت عنه بدعة، روى عن ابن عباس وابن عمر وعبد الله بن عمرو بن العاص وأبي سعيد الخدري وأبي هريرة رضي الله عنهم، وروى عنه حميد الطويل وأيوب السختياني وابن سيرين وخالد الحذاء والأعمش والشعبي والزهري. [المزي، تهذيب الكمال، ط 1، (20/ 264)، ابن حجر، تهذيب التهذيب، ط 1، (7/ 263)، تقريب التهذيب، ط 1، (ص 397 رقم 4673)].
ابن عباس: رضي الله عنهما، وقد تقدم.
وهذا إسناد رجاله كلهم ثقات، إلا سماك فهو صدوق، وقد تكلم في روايته عن عكرمة، وقد استثنى الدارقطني وغيره رواية القدماء (مثل شعبة والثوري وأبي الأحوص) عنه، فجعلها مقبولة، كما سيأتي، فيكون الحديث حسنا، ولله الحمد.
التخريج:
أخرجه أحمد في المسند (4/ 13) (ح 2100، 2101)، والنسائي في السنن (كتاب المياه-1/ 173 - ح 325) وابن ماجه في السنن (كتاب الطهارة وسننها-باب الرخصة بفضل وضوء المرأة-1/ 132 - ح 371) من طريق سفيان الثوري، به.
وتابع أبو الأحوصِ سلامُ بنُ سليمٍ: سفيانَ الثوريَّ عند أبي داود في السنن (كتاب الطهارة-باب ما جاء في بئر بضاعة-1/ 18 - ح 68)، والترمذي في السنن (كتاب الطهارة-باب الرخصة في ذلك-1/ 94 - ح 65)، وابن ماجه في السنن (كتاب الطهارة وسننها-باب الرخصة بفضل وضوء المرأة-1/ 132 - ح 370).
وتابعهما كذلك شريك بن عبد الله النخعي عند أحمد في المسند (5/ 228) (ح 3120).
وقال الترمذي: «هذا حديث حسن صحيح».
وصححه الطبري ورد على علله. [انظر: الطبري، تهذيب الآثار، ط 1، (2/ 693، 694)]
والحديث معلٌّ برواية سماك عن عكرمة؛ قال يعقوب بن شيبة: «قلت لعلي بن المديني: رواية سماك عن عكرمة؟ فقال: (مضطربة؛ سفيان وشعبة يجعلونها عن عكرمة، وغيرهما يقول: عن ابن عباس، إسرائيل وأبو الأحوص)، وقال زكريا بن عدي، عن ابن المبارك: (سماك ضعيف في الحديث)؛ قال يعقوب: (وروايته عن عكرمة خاصة مضطربة، وهو في غير عكرمة صالح، وليس من المتثبتين، ومن سمع من سماك قديما مثل شعبة وسفيان فحديثهم عنه صحيح مستقيم، والذي قاله ابن المبارك إنما يرى أنه فيمن سمع منه بأخرة)» [المزي، تهذيب الكمال، ط 1، (12/ 120)].
وقال الدارقطني: «سماك بن حرب؛ إذا حدث عنه شعبة والثوري وأبو الأحوص، فأحاديثهم عنه سليمة، وما كان عن شريك بن عبد الله وحفص بن جميع ونظرائهم، ففي بعضها نكارة». [السلمي، السؤالات، ط 1، (ص 189) (171)].
قلت: وقد روى هذا الحديث عن «سماك عن عكرمة عن ابن عباس مرفوعا» كلٌّ مِنْ: الثوري وأبو الأحوص.
وكذلك رواه شعبة كما عند ابن خزيمة في الصحيح (كتاب الوضوء-باب ذكر خبر روي عن النبي صلى الله عليه وسلم في نفي تنجيس الماء-1/ 48 - ح 91)، إلا أن الطبري روى الحديث في تهذيب الآثار (2/ 697) (ح 1037) من طريق شعبة، عن سماك عن عكرمة مرسلا، لكنها تخرج على أصل شعبة في أنه يجعل مرويات «سماك عن عكرمة عن ابن عباس» كلها «سماك عن عكرمة مرسلا»؛ «قال شعبة: (كانوا يقولون لسماك: عكرمة، عن ابن عباس، فيقول: نعم)، قال شعبة: (وكنت أنا لا أفعل ذلك به)» [أحمد، العلل، ط 1، (1/ 207) (791)].
فبذلك ترتفع العلة عن الحديث، كما يشهد له الحديث السابق، والحمد لله.
طرف الحديث: [ابن حجر، إتحاف المهرة، ط 1، (7/ 465) برقم (8234)].
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 70)