Arabic source text

📘 বায়ানু তালবীসিল জাহমিয়্যাহ ফী তাসীসি বিদায়িহিমুল কালামিয়্যাহ (ইবনু তাইমিইয়্যাহ - মৃত্যু 728 হিজরী)

📘 بيان تلبيس الجهمية في تأسيس بدعهم الكلامية (ابن تيمية - ت 728 هـ)

📘 বায়ানু তালবীসিল জাহমিয়্যাহ ফী তাসীসি বিদায়িহিমুল কালামিয়্যাহ (ইবনু তাইমিইয়্যাহ - মৃত্যু 728 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
لازمًا للحالّ أو المحل عادت المحالات وإن لم يكن لازمًا لها فهو إمّا موجب وإمّا مختار والموجب لابد وأن يكون لا جسمًا ولا جسمانيًّا وإلَاّ فليس اختصاصه بهذا الاقتضاء أولى من الاختصاص بسائر الأجسام بل يكون الجسم الذي

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 27)

هو محل أولى بذلك ويعود المحال وإن لم يكن ذلك الموجب جسمًا ولا جسمانيًّا فليس بأن يقتضي حلول الله في بعض الجواهر أولى من أن يقتضي حلوله في غيره فيلزم أن يحل في كل الجواهر فيعود المحال وأما إن كان مختارًا فذلك المختار لابد وأن يفعل فعلاً وإلاّ لما افترق الحالُّ بين ما قبل الحلول وبين ما بعده وذلك الفعل لابد وأن يكون هو الحلول أو ما يقتضي الحلول لكن حلول الشيء في غيره ليس أمرًا وجوديًّا حتى يصح أن يجعل أثرًا للفاعل أو موجبًا لأن حلول الشيء في الشيء لو كان صفة موجودة لكانت تلك الصفة أيضًا حالة في الشيء الذي صار حالاًّ فيه فيكون حلول الحلول زائدًا عليه ولزم التسلسل

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 28)

فثبت أن القول بحلول الله في غيره يفضي إلى أقسام عدة فيكون القول به فاسدًا فليس في النسخة ذكر القسم الآخر وهو أن يكون جائزًا فلا أدري هل سقط من النسخة أم من التصنيف ولكنما ذكره يدل على نظيره وهذه الحجة مبنية على تماثل الأجسام وقد تقدم بيان فساده من وجوه كثيرة ومبنية على امتناع ما سماه انقسامًا وقد تقدم أيضًا بيان فساده وقوله عند حدوث الجواهر الكبيرة لم يكن بأن يحلَّ في واحدٍ منها أولى من أن يحل في غيره فهذا مبني على تماثل الأجسام وقد تقدم وبتقدير تماثلها فهو مبني على أن الرَّبَّ لا يخصّ أحد المثلين بشيء لمجرد مشيئته وهذا خلاف أصله وأيضًا فإن تخصيص بعض الأجسام ببعض الصفات أمر موجود فإن كان هذا قبل عدم تماثلها وإن كان

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 29)

التخصيص بعد التماثل فقد ثبت جواز تخصيص أحد المثلين بما يحل فيه وعلى التقديرين يبطل ما ذكره من القسم الثاني وكذلك ما ذكره في القسم الثالث من أنه ليس اقتضاء المقتضي الثالث للحلول في بعض بأولى من الحلول في بعض يَرِدُ عليه هذه الوجوه الثلاثة وما ذكره من التخصيص باختيار المختار من أن المختار لابد وأنْ يفعل فعلاً والحلول ليس بأمر وجودي فهو أبطل من غيره فإن هذا لو صح لم يمتنع عليه في الحلول في غيره فإنه لا يمتنع عليه أن يكون بينه وبين المخلوقات تعلقات غير وجودية وأيضًا لو صح ذلك لكان التحيُّز والعلو على العرش

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 30)

ونحو ذلك أمورًا عدمية وبطل نفي ذلك عنه لأن وصفه بالسلوب متفق عليه بين العالمين وأيضًا فلو كان كذلك أمرًا عدميًّا لكان نقيضه وجوديًّا لم يصح أن يكون صفة للمعدوم ومن المعلوم أن المعدوم يوصف بأنه ليس حالاًّ في غيره وليس غيره حالاًّ فيه وذلك يمنع أن يكون سبب الحلول وجوديًّا ويقتضي أن الحلول وجودي وأما قوله لو كان وجوديًّا لكانت الصفة حالة في الشيء ولكان للحلول حلول وهو يقتضي التسلسل فيقال الأول هو حلول الشيء القائم بنفسه بغيره والثاني حلول الصفة بالموصوف فهذا من باب حلول الأجسام في محالها وهذا من باب حلول الأعراض في الأجسام وأحد النوعين مخالف للآخر وذلك لا يقتضي أن يكون لحلول الصفة بالموصوف حلول فيها لأن العرض لا يقوم بالعرض

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 31)

ثم قال المسلك الثالث وهو أنه تعالى إن كان محتاجًا إلى ذلك المحل كان ممكنًا لذاته ولكان ذلك المحل غنيًّا عنه فكان واجبًا لذاته أو لشيء آخر غيره فيلزم وجود موجودين واجبي الوجود وهو محال وإن لم يكن محتاجًا إلى ذلك المحل كان غنيّاً عنه والغنى بذاته عن المحل يستحيل أن يعرض له

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 32)

ما يحوجهُ إلى المحل لأن العَرَضيات لا تزيل الصفات الذاتية قال وفي هذا المسلك مباحث وهو أعم من المسلكين السالفين لأنهما ينفيان حلول الله في الجسم وهذا المسلك ينفي حلوله في المحل سواء كان ذلك المحل جسمًا أو غير جسم قلت وهذا المسلك إن دلَّ فإنما يدل على أنه لا يحل في محل على طريق الحاجة إليه وأما الحلول على غير طريق الحاجة فلا ينفيه هذا المسلك فكيف وليس بمستقيم فإنَّ قوله ولكان ذلك المحل غنيًّا عنه ليس بلازم إذ الممكن لن يكون وجودهُ مستلزمًا لمحل يكون ذلك المحل محتاجًا إليه وواجبًا به لا بنفسه فلا يكون فيما يسميه حاجة إلى ذلك المحل ما ينافي وجوبه بنفسه لأن الحاجة هنا معناها الملازمة كما يقوله في صفاته اللازمة وأيضًا فهو قد قدح في الحجة المانعة من وجود واجبين وقد تقدم الكلام على هذا مبسوطًا وأن لهذا الكلام

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 33)

ثلاثة أوجه أحدها أن يكون ذلك المحل داخلاً في صفات الرب كما تقدم بيان ذلك في لفظ الحيّز إذ أريد به نهاية المتحيز لكن قد يقال لفظ المحل أخص من الحيز والنزاع في كونه في المحل لا يعني به هذا الثاني أنه يراد بالمحل ما أراده هو بالحيّز المنفصل عنه وقد زعم هو في موضع أنه وجودي والتحقيق أنه عدمي الوجه الثالث أنه لو قدّر أنه وجودي فالمقصود هنا أنَّ استلزام ذاته لذلك المحل لا ينافي وجوبه لذاته ولا يقتضي أنه ممكن مفتقِر إليه فإن المتفلسفة القائلين بان ذاته تستلزمُ لوجودِ العالم يعلمون أن ذلك لا ينافي وجوب وجوده بنفسه فهذا أولى وإن كان انتفاءُ هذا المحل معلومًا بأدلة أخرى عقلية أو سمعية لكن المقصود بيان أنما ذكره ليس بدليل وإذا تبين أنهم ليس لهم حجة صحيحة تنفي حلوله في المحل إذا قالوا ليس مباينًا للعالم بالجهة كان قولهم حينئذٍ ليس هو حالًّ في العالم ولا العالم محلاًّ له إذا لم يقولوا بكونه مباينًا للعالم قولاً بلا علم ولا حجة فلا يكون مقبولاً

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 34)

وكذلك يقتضي أنهم لا يثبتون له من المباينة قدرًا زائدًا على المباينة بالحقيقة والزمان وأن كل من قال أنه ليس بخارج العالم لم يثبت مباينة زائدة على المباينة التي يشاركها فيها المحل والحالّ فيه وهذا معلوم الفساد بالضرورة كما تقدم الوجه الثامن أن إخوانهم الجهمية الموافقين لهم على نفي كونه خارج العالم إذا قالوا لهم هو في كل مكان وحالٌّ فيه كل مكان لم يمكنهم نفي ذلك عنه بهذه الحجج كما تقدم وأولئك إذا قالوا هو في كل مكان لم يمكنهم الاحتجاج على ذلك بما نَفَى كونه خارج العالم وكان قول طائفة من الطائفتين مانعًا من صحة قول الآخرين وذلك يقتضي بطلان قول الطائفتين وبطلانهما جميعًا يوجب أن يكون خَارجَ العالم وإيضاح ذلك أن من يقول هو في كل مكان يجعله مقدرًا محدودًا قدر العالم فجميع ما يحتج به على نفي كونه فوق العرش ينفي أن يكون بكل مكان بطريق الأولى والأحرى لأن في هذا القول من وصفه بالصفات الممتنعة عليه وتجويز النقائص عليه وقبوله للزيادة والنقصان وغير ذلك ما ليس في كونه خارج العالم ومن قال إنه ليس داخل العالم ولا خارجه إما أن يثبت مباينتهُ للعالم بقدرٍ زائدٍ على المباينة بالحقيقة

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 35)

والزمان أو لا يثبته فإن أثبت المباينة الزائدة وَجَبَ أن يكون مباينًا للمكان وإن لم يثبتها لم يمكنه نفي حلوله في العالم مع مباينته بالحقيقة والزمان إذ لا يكون له حجة على نفي حلوله في العالم كما تقدم وهذا باطل ومَا استلزمَ الباطل فهو باطل وإن قال هو داخل العالم وهو خارجه أيضًا كما يقوله بعض الناس فإنه يَرِدُ عليه كل ما يُورَدُ على من قال هو خارج العالم سواء قال هو جسمٌ مع ذلك أو ليس بجسمٍ فقد تبين أن من قال إن الله ليس خارج العالم يلزمه أن لا يكون الله مباينًا للعالم منفصلاً عنه وهذا اطل عند المنازع ونحوه ومن التزمهُ وقال بالحلول كان ما يلزمه من الفساد والتناقص أكثر ممَّا يلزمه خصمه فيكون قول من أبطل الباطل وإبطال قول هؤلاء زيادة زدناها إذ هو لم يتعرض لذلك هنا وإنما أفرد له مسألة ولهذا كان الأئمة كابن المبارك والإمام أحمد وإسحاق

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 36)

ابن إبراهيم وغيرهم يقولون إن الله فوق سمواته على عرشه بائن من خلقه ويقولون بحدٍّ لأن نفي المباينة لخلقه يستلزم حلولَهُ فيهم واتحادَهُ بهم

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 37)

وأما نفي المباينة ونفي المحايثة فإنه جمع بين النقيضين من جنس كلام الملاحدة الذين يقولون ليس بعالم ولا جاهل ولا فادر ولا عاجز إذ كلام هؤلاء النفاة كله من وادٍ واحدٍ هو الإلحاد في أسماء الله وآياته بالقرمطة وتحريف الكلم عن مواضعه وبالسفسطة في العقليات بدعوى عدم النقيضين أو

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 38)

دعوى اجتماعهما لكن فيهم من يلحد في أمور يقر الآخر بإثباتها وإلا فَيَنْفي علوه على العرش فقول القائل ليس داخل العالم ولا خارجه هو مثل نفي علمه وقدرته بقول القائل لا عالم ولا جاهل ولا عاجز كل هذا من بابٍ واحدٍ ومن لم يثبت أنه عالم قادر لزمه أن يكون جاهلاً عاجزًا كما أن من لم يثبت أنه فوق العالم لزمه أن يكون حالاًّ في العالم وكونه حالاًّ في العالم هو من صفات النقص كوصفه بعدم العلم والقدرة الوجه التاسع أن الجهمية بعد اشتراكهم في أن الله ليس فوق العرش وأنه ليس خارج العالم اختلفوا فقالوا مايمكن أن يخطر بالبال من الأقوال والممكن أن يقال إمّا أن يكون في كل مكان أو هو جسمٌ بقدر العالم أو هو جسم فاضل عن العالم متناهٍ أو هو في كل مكان وليس بجسم أو يقال إنه في كل مكان بذاته وهو مع ذلك فوق العرش وليس بجسم أو يقال ليس لمساحته نهاية ولا غاية وهو ذاهب في الجهات الست وليس بجسم أو يقال هو مع ذلك جسمٌ أو يقال ليس داخل العالم ولا خارجه وهذه الأقوال قد ذكرها أرباب المقالات كما تقدم ذلك

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 39)

وإذا كان كذلك فهؤلاء الذين يقولون هو في كل مكان بذاته وليس مع ذلك خارج العالم أو هو مع ذلك خارج العالم ببعدٍ متناهٍ أو أنه لا نهاية له سواء قالوا هو جسم أو قالوا ليس بجسم أو قالوا ليس داخل العالم ولا خارجه فهذه الأقوال السبعة يقابل بعضها بعضًا كما تراه وهم كما قال الإمام أحمد مختلفون في الكتاب مخالفون للكتاب مجمعون على مفارقة الكتاب وهم مع ذلك لابد أن يقولوا هو مخالف للعالم في حقيقته ليست حقيقته مثل حقيقة العالم كما تقدم وأنه متقدم عليه أيضًا فهم يثبتون المباينة بالحقيقة والزمان وأما المباينة بالجهة فلا يثبتها أحدٌ منهم لكن منهم

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 40)

من ينفي المحايثة ومنهم من لا ينفيها بل يثبت المحايثة للعالم فمَن نفى المحايثة للعالم لزمه أن يثبت المباينة بالجهة وإلاّ جَمَعَ بين النقيضين ولم يمكن أن ينفي المحايثة مع نفي المباينة بالجهة كما تقدم ومن أثبت المحايثة لم يجعله مباينًا للعالم بالجهة بل غايته أن يجعل مباينته للعالم بالحقيقة والزمان وهذه المباينة تَثْبُتُ للجوهر مع عرضه ونحن نعلم بالاضطرار أن مباينة الله للمخلوق أعظم من مباينة المخلوق بعضه لبعض ومن مباينة الجوهر للعرض فكل من هؤلاء لابد أن يجحد الضرورة العقلية الوجه العاشر أن هؤلاء جميعًا فَرُّوا بزعمهم من التشبيه ومن المعلوم أن هذا فيه من تشبيههم إيّاه بكل شيء من الجواهر والأجسام بل ومن المعدومات ما ليس في قول أهل الفطرة والشرعة فإن نفي المباينة والمحايثة صفة للمعدوم والقول بالمحايثة تمثيل له بكل جوهر فإن أحدهما محايث للآخر مع مباينته له الحقيقة والزمان على أن فيهم من يجعل الأشياء حالّة فيه ومنهم من يجعله حالاًّ فيها فيكون هؤلاء مثَّلوه بالجواهر وهؤلاء مثلوه بالأعراض

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 41)

الوجه الحادي عشر أنه قد ثبت بالشرع والعقل أن الله سبحانه ليس كمثله شيء وأن حقيقته لا تماثلها حقيقة وذلك أنه لو كان له مثْلٌ والمِثْلان يجوز ويجب ويمتنع على أحدهما ما يجوز ويجب ويمتنع على الآخر لوَجَبَ للمخلوق ما يجب له من الوجوب والقدم والخلق وسائر خصائص الربوبية ولجاز عليه ما يجوز على المخلوق من العدم والحاجة والحدوث وسائر صفات النقص ولامتنع على المخلوق ما يمتنع عليه من العدم ونحو ذلك وذلك يستلزم أن يكون الشيء موجودًا معدومًا قديمًا محدثًا خالقًا مخلوقًا واجبًا ممكنًا إلى غير ذلك من الأمور المتناقضة وإذا كان كذلك فمن المعلوم أن عَدَمَ مماثلته لشيء من المخلوقات أعظم من عدم مماثلة المخلوق للمخلوق إذْ المخلوقات تشترك في كثير مما يجوز ويجب ويمتنع عليها

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 42)

وإذا كان عدمه مماثلته للعالم أعظم فالمباينة والمخالفة ونحوها تتبع عدم المماثلة فكلما كان الشيء عن مماثلة الشيء أبعد كانت مباينته له ومخالفته له أعظم وذلك يوجب أن تكون مباينته له أعظم من مباينته كل جوهر وكل عرض لكل جوهرٍ ولكل عرض فإذا لم يكن مباينًا إلا بالحقيقة والزمان لم يكن كذلك فعلم أن ذلك باطل الوجه الثاني عشر أن يقال لو كان لا يباين العالم إلا بالحقيقة والزمان وهذه المباينة يشاركه فيها الجواهر وما يقوم بها من الأعراض لم يكن لمباينته للعالم قدر زائد على مباينة الجوهر للعرض وإذا انتفت المباينة الزائدة ثبتت المماثلة والمشابهة في المباينة فإن الشيئين إذا كان كل منهما لا يباين ما يباينه إلا بالحقيقة والزمان كان نسبة كل منهما إلى ما يباينه كنسبة الآخر إلى ما يباينه فتكون نسبته إلى العالم كنسبة كل من الجواهر والأعراض المخلوقة إلى الآخر أكثر ما يقال إن حقيقته أكثر مباينة لحقيقة غيره من الجوهر للعرض والعرض للعرض كما أن تقدمه للعالم أعظم من تقدم بعض العالم لبعض لكن بكل حال إذا كانت مباينته من جنس المباينة بالحقيقة والزمان لم يخرج عما يجوز على هذا

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 43)

الجنس كما أنه موجودًا وقائمًا بنفسه لم يخرج عما يجوز على جنس الموجود والقائم بنفسه فإذا كان المَوْجود والقائم بنفسه لا يكون إلا واجبًا أو ممكنًا ولا يكون إلا قديمًا أو محدثًا لم يُخرج عن أحد القسمين وإذا كان التباين بالحقيقة أو الزمان لا يخرج عن أن يكون محلاًّ لحالٍّ يقوم به أو حالاًّ في محل والحالُّ مفتقر إلى محله والمحل لا يوجد بدون وجود الحالِّ فيه إذ العرض مفتقر إلى الجوهر والجوهر مستلزم للعرض وقد يقال هو محتاج إليه أيضًا لزِمَ إذا جُعل حالاًّ في العالم أن يكون مفتقرًا إلى العالم محتاجًا إليه لا يقوم وجوده إلا بالعالم مع أن العالم قائم بنفسه بدونه وهذا يقتضي أن يكون العالم غنيًّا عن الله تعالى والله مفتقر إليه وأن يكون هو إلى العالم أحوج من العالم إليه أو أن يكون كل منهما محتاجًا إلى الآخر وهذا قد صرح به الاتحادية كصاحب الفصوص وقال

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 44)

بأن العالم والحق كل منهما محتاج إلى الآخر ونحو ذلك مما قد ذكرناه في غير هذا الموضع ويقول إن أعيان العالم هي ثابتة في العدم مستغنية عن الحق وأن وجود الحق ظهر فيها وهذا من جنس حلوله في تلك الأعيان لكن هما متحدان لا يتميز الحالّ عن المحل ولهذا يقول بنوعِ الحلول وبنوعٍ من الاتحاد وهو في ذلك متناقض كتناقض النصارى في

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 45)

الحلول والاتحاد الخاص بالمسيح وذلك لأنه يجعل الثبوت غير الوجود كما يقوله من يقول المعدوم شيء وهذا باطل وإن كان محققو هؤلاء لا يرضون بالحلول الذي يقتضي اثنين حالاًّ ومحلاًّ بل عندهم ما ثم إلا وجود واحد ومنهم من يقول هو الوجود المطلق وإن كان المطلق لا وجود له في الخارج إلا معينًا مخصَّصًا فيكون هو وجود المخلوقات بعينه ومنهم من يصرح بذلك فيقول هو عين الموجودات لا يفرق بين ثبوت ووجود ولا بين مطلق ومعين فهؤلاء يجعلونه نفس المخلوقات فالحلول والاتحاد المطلق يشبه الحلول والاتحاد المعين وكما أن النصارى في المسيح منهم من يقول الّلاهوت والنّاسوت جوهر واحد وصفة واحدة كاليعقوبية القائلين

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 46)