Arabic source text

📘 বায়ানু তালবীসিল জাহমিয়্যাহ ফী তাসীসি বিদায়িহিমুল কালামিয়্যাহ (ইবনু তাইমিইয়্যাহ - মৃত্যু 728 হিজরী)

📘 بيان تلبيس الجهمية في تأسيس بدعهم الكلامية (ابن تيمية - ت 728 هـ)

📘 বায়ানু তালবীসিল জাহমিয়্যাহ ফী তাসীসি বিদায়িহিমুল কালামিয়্যাহ (ইবনু তাইমিইয়্যাহ - মৃত্যু 728 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
ولا ما يحتمل أن تحلّ الأعراض فيه إلا جسم وزعموا أن الجزء الذي لايتجزأ جسم يحتمل الأعراض وكذلك معنى الجوهر أنه يحتمل الأعراض وهذا قول أبي الحسن الصالحي قال وزعم صاحب هذا القول أن الجسم محتمل لجميع أجناس الأعراض غير أن التأليف لايسمى حتى يكون تأليف آخر ولكن أحدهما قد يجوز على الجزء ولا نسمِّيه تأليفاً اتباعاً للغة قالوا وذلك أن أهل اللغة لم يجيزوا مماسة

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 328)

لا شيء قالوا وإنما سمي ذلك عند مجامعة الآخر له وإلا فحظه من ذلك قد يُقَدِّرُ الله أن يُحدِثَهُ فيه وإنْ لم يكن آخر معه إذا كان يقوم به ولايقوم بأخيه وشبهوا ذلك بالإنسان يُحَرِّك أسنانه فإن كان فيه شيء فذلك مضغٌ وإن لم يكن في فيه شيء لم يسمَّ ذلك مضغاً قال وقال قائلون الجسم إنما يكون جسماً للتأليف والاجتماع وزعم هؤلاء أن الجزء الذي لايتجزأ إذا جامع جزءاً آخر لايتجزأ فكل واحد منهما في حال الاجتماع جسم لأنه مؤلف بالآخر فإذا افترقا لم يكونا ولا واحدٌ منهما جسماً قال وهذا قول البغداديين قلت وهذا قول كثير من متأخري المتكلمة الصفاتية كالقاضي أبي بكر بن الطيب وغيره وهو قول القاضي أبي يعلى قال وقال قائلون معنى الجسم أنه مؤتلف وأقل الأجسام جزءان ويزعمون أن الجزأين إذا تألَّفا فليس واحدٌ

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 329)

منهما جسماً ولكن الجسم هو الجزآن جميعاً وأنه يستحيل أن يكون التركيب في واحدٍ والواحد يحتمل اللون والطعم والرائحة وجميع الأعراض إلا التركيب وأحسب هذا قول الإسكافي وزعموا أن قول القائل يجوز أن يُجمع إليهما ثالث خطأٌ محال لأن كل واحد منهما مشغل لصاحبه وإذا أشغله لم يكن للآخر مكان لأنه إذا كان جزآن مكانهما واحد فقد ماس الشيء أكثر من قدره ولو جاز ذلك جاز أن تكون الدنيا تدخل في قبضة ولهذا قال لا يماس الشيء أكثر من قدره قال وهذا قول أبي بشر صالح بن أبي صالح ومن وافقه قلت هذا القول قول طائفة من متأخري المتكلمة الصفاتية الأشعرية ومن وافقهم من الفقهاء من أصحاب الشافعي وأحمد قال وقال أبو الهذيل الجسم ما له يمين وشمال

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 330)

وظهر وبطن وأعلى وأسفل وأقل ما يكون الجسم ستة أجزاء أحدها يمين والآخر شمال أحدها ظهر والآخر بطن وأحدها أعلى والآخر أسفل وأن الجزء الواحد الذي لايتجزأ يماس ستة أمثاله وأنه يتحرك ويسكن ويجامع غيره ويجوز عليه الكون والمماسة ولايحتمل اللون والطعم والرائحة ولا شيئاً من الأعراض غير ما ذكرنا حتى تجتمع هذه الستة الأجزاء فإذا اجتمعت فهي الجسم وحينئذٍ يحتمل ما وصفنا قال وزعم بعض المتكلمين أن الجزأين اللذين لايتجزآن يحلهما جميعاً التأليف فإن التأليف الواحد يكون في مكانين وهذا قول الجبائي قال وقال معمَّر هو الطويل العريض العميق وأقل الأجسام ثمانية أجزاء فإذا اجتمعت الأجزاء وجبت الأعراض

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 331)

وهي تفعلها بإيجاب الطبع وإن كل جزء يفعل في نفسه ما يحله من الأعراض وزعم أنه إذا انضم جزء إلى جزء حدث طول وأن العرض يكون بانضمام جزأين إليهما وأن العمق يحدث بأن ينطبق على أربعة أجزاء فتكون الثمانية الأجزاء جسماً عريضاً طويلاً عميقاً قال وقال هشام بن عمرو الفوطي إن الجسم ستة وثلاثون جزءاً لايتجزأ وذلك أنه جعل ستة أركان وجعل كل ركن منه ستة أجزاء فالذي قال أبو الهذيل إنه جزء جعله هشام ركناً وزعم أن الجزء لا يجوز عليه المماسة وأن المماسات للأركان وأن الأركان التي كل ركن منها ستة أجزاء ليست الستة الأجزاء متماسة ولا متباينة ولا يجوز ذلك إلا على الأركان فإذا كان كذلك فهو محتمل لجميع الأعراض من اللون والطعم والرائحة والخشونة واللين والبرد وما أشبه ذلك

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 332)

قال وقال قائلون الجسم الذي سماه أهل اللغة جسماً هو ما كان طويلاً عريضاً عميقاً ولم يُحِدُّوا في ذلك عدداً من الأجزاء وإن كان لأجزاء الجسم عدد معلوم قال وقال هشام بن الحكم معنى الجسم أنه موجود وكان يقول إنما أريد بقولي جسم أنه موجود وأنه شيء وأنه قائم بنفسه قال وقال النظَّام الجسم هو الطويل العريض العميق وليس لأجزائه عدد يوقف عليه وأنه لا نِصف إلا وله نصف ولا جزء إلا وله جزء قال وكانت الفلاسفة تجعل حد الجسم أنه العريض العميق قال وقال عباد بن سليمان

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 333)

الجسم هو الجوهر والأعراض التي لا ينفكّ منها وما كان قد ينفك منها م الأعراض فليس ذلك من الجسم بل ذلك غير الجسم وكان يقول الجسم هو المكان ويعتل في الباري تعالى أنه ليس بجسم فإنه لو كان جسماً لكان مكاناً ويعتل أيضاً بأنه لو كان جسماً لكان له نصف قال وقال ضرار بن عمرو الجسم أعراض أُلِّفَتْ وجمعت فقامت فثبتت فصارت جسماً تحتمل الأعراض إذا حلَّت والتغيير من حال إلى حال وتلك الأعراض هي ما لا تخلو الأجسام منه أو من ضده نحو الحياة والموت اللذين لا يخلو الجسم من واحد منهما والألوان والطعوم التي لا ينفك من واحد من جنسها وكذلك الزِنَةُ كالثقل والخفَّة وكذلك الخشونة واللين والحرارة والبرودة والرطوبة واليبوسة وكذلك

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 334)

الصمد فأما ما ينفك منه ومن ضده فليس ببعض له عنده وذلك كالقدرة والألم والعلم والجهل وليس يجوز عنده أن تجتمع هذه الأعراض وتصير أجساداً بعد وجودها ومحال أن يفعل بها ذلك إلا في حال ابتدائها لأنها لاتخرج إلى الوجود إلا مجتمعة وقد يمكن أن تجتمع عنده كلها وهي موجودة ومحال أن تفترق كلها وهي موجودة لأنها لو افترقت مع الوجود لكان اللون موجوداً لا الملون والحياة موجودة لا الحي فإذا قلت له فليس يجوز على هذا القياس عليها الافتراق قال مرة افتراقُها فَنَاؤها وقال مرة الافتراق يجوز على الجسمين فأما أبعاض الجسم مع الوجود فلا وقد يجوز عنده أن يفني بعض الجسم وهو موجود على أن يجعل مكانه ضدُّه فهذه الأقوال ترجع إلى أقوال أحدها أنه المحتمل للصفات والأعراض وإن لم يكن مؤلفاً والثاني أنه ما يدخله التأليف من الأجزاء وهو يُسمى الواحد جسماً حال تركيبه أو لا يكون جسماً إلا الجزءان أو الستة أو الثمانية أو الستة والثلاثون ولايحصر ذلك بعدد على الأقوال الستة

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 335)

والثالث أنه الطويل العريض العميق وإن لم يكن مؤلفاً من الأجزاء أو لم يكن مؤلفاً من الأجزاء المحصورة كما يقوله النظام والفلاسفة وهو قول الشهرستاني وغيره والرابع أنه المؤلّف من الأعراض والخامس أنه الموجود أو أنه المكان والسادس انه الموجود أو أنه القائم بنفسه وهو مع حكاية هذا عن هشام قد ذكر عنه أنه قال إن الله تعالى جسم محدود عريض طويل عميق طوله مثل عرضه وعرضه مثل عمقه نور ساطع له قدر من الأقدار بمعنى أن له مقداراً في طوله وعرضه وعمقه لا يتجاوزه في مكان دون مكان

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 336)

كالسبيكة الصافية تتلألأ كاللؤلؤة المستديرة من جميع جوانبها ذو لون وطعم ورائحة ومجسة لونه هو طعمه وهو رائحته وهو مجسته وهو نفسه لون ولم يعين لوناً ولا طعماً هو غيره وانه يتحرك ويسكن ويقوم ويقعد قال وحُكي عنه أنه قال هو جسم لا كالأجسام ومعنى أنه شيء موجود قال وذكر عن بعض المجسمة أنه كان يثبت الباري متكوناً ويأبى أن يكون ذا طعم ورائحة ومجسَّة وأن يكون طويلاً أو عريضاً أو عميقاً وزعم أنه يتحرك من وقت خلق الخلق قال وقال قائلون إن الباري جسم وأنكروا أن يكون موصوفاً بلون أو طعم أو رائحة أو مجسّة أو شيء مما وصف به هشام غير أنه على العرش مماس له دون ما سواه وقال في اختلاف الشيعة في التجسيم وهم ست فرق

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 337)

فالفرقة الأولى الهشامية وهم أصحاب هشام بن الحكم يزعمون أن معبودهم جسم وله نهاية وحد وذكر نحو ما تقدم قال وأنه قد كان لا في مكان ثم حدث المكان بأن تحرك الباري فحدث المكان بحركته وزعم أن المكان هو العرش قال وذكر أبو الهذيل في بعض كتبه أن هشام بن الحكم قال له إن ربه لجسم ذاهب جاء فيتحرك تارة ويسكن أخرى ويقعد مرة ويقوم أخرى وأنه طويل عريض عميق لأن ما لم يكن كذلك دخل في حد التلاشي قال والفرقة الثانية يزعمون أن ربهم ليس بصورة ولا كالأجسام وإنما يذهبون في قولهم إنه جسم إلى أنه موجود

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 338)

ولا يثبتون الباري ذا أجزاء مؤتلفة وأبعاض متلاصقة ويزعمون أن الله على العرش مستوٍ بلا مماسة ولا كيف قال والفرقة الثالثة يزعمون أن ربهم على صورة الإنسان ويمنعون أن يكون جسماً والرابعة أصحاب هشام بن سالم الجواليقي يزعمون أن ريهم على صورة الإنسان وينكرون أن يكون لحماً أو دماً ويقولون هو نور ساطع يتلألأ ضياء وأنه ذو حواس خمس كحواس الإنسان له يد ورجل وأنف وأذن وعين وأنه يسمع بغير ما يبصر به وكذلك سائر حواسه متغايرة عندهم والفرقة الخامسة يزعمون أن رب العالمين ضياء خالص ونور بحت وهو كالمصباح الذي من حيث ما جئته يلقاك بأمرٍ واحدٍ وليس بذي صورة ولا أعضاء ولا اختلاف في الأجزاء وأنكروا أن يكون على صورة الإنسان أو على صورة شيء من

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 339)

الحيوان قال والفرقة السادسة يزعمون أن ربهم ليس بجسم ولا صورة ولايشبه الأشياء ولايتحرك ولايسكن ولايماس وقالوا في التوحيد بقول المعتزلة والخوارج قال وهؤلاء من متأخريهم فأما أوائلهم فإنهم كانوا يقولون ما حكينا عنهم من التشبيه قلت فقد ذكر عن المجسمة قولين أحدهما أنه لا يوصف بالطول والعرض والعمق وذكر هؤلاء ثلاثة أقوال أحدها أن معنى ذلك أنه موجود ولايثبتون الباري تعالى ذا أجزاء مؤتلفة وأبعاض متلاصقة ويزعمون أن الله سبحانه وتعالى مستوٍ على العرش بلا كيف

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 340)

والقول الثاني أنه جسم وأنكروا أن يكون يوصف بالكيفيات الخمس أو بشيء مما وصفه به هشام غير أنه على العرش مماس له دون ما سواه وهذان القولان يشبهان القول الذي ذكره الرازي عن قدماء الكرامية والقول الثالث إثبات أن الباري تعالى متلوِّن ومنع أن يكون ذا طعم أو لون أو رائحة أو طويل أو عريض أو عميق لكنه متحرك والقول الثاني الذي ذكره عن المجسمة أنه طويل عريض عميق وأن هؤلاء يقولون معنى الجسم أنه الموجود القائم ينفسه وأنه مع ذلك الطويل العريض العميق الموصوف بالحركة والسكون وما لم يكن كذلك دخل في حد التلاشي فقولهم

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 341)

هو الموجود القائم بنفسه لاينافي عندهم قولهم هو الطويل العريض العميق الموصوف بالحركة والسكون لأنه عندهم لاموجود قائم بنفسه إلا كذلك وهذا قول أئمة المجسمة وجمهورهم كهشام وغيره وهو أيضاً قول طوائف من الكرامية لكن هشام وأصحابه لا يثبتون للجسم صفة غير نفسه ولهذا يقول لا موجود إلا الجسم ولهذا لايقول إن صفته غيره وأما الكرامية فنقل عنهم أنهم يقولون إن صفته غيره هذا مع أن هذه المقولات والفرق كانوا قبل وجود الكرامية فإن محمد بن كرام إنما ظهر في أثناء المائة الثالثة وهو فرين أبي سعيد بن كُلاّب وهما أقدم من الأشعري وإن كان أي

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 342)

الأشعري قد أدرك ذلك الزمان لكن ابن كرام كان بسجستان وتلك النواحي وابن كلاب كان بالبصرة وكذلك الأشعري وعصرهما هو عصر أئمة أهل السنن المصنفة كالبخاري ومسلم وأبي داود والترمذي والنسائي وابن ماجة ومع هذا فلم يذكر الأشعري في مقالاته عن الكرامية شيئاً خصهم به إلا أنه عدهم في فرق المرجئة فقال اختلفت المرجئة في الإيمان ما هو وهم اثنتا عشرة فرقة فالفرقة الأولى منهم يزعمون أن الإيمان بالله هو المعرفة بالله ورسوله وبجميع ما جاء من عنده فقط وأن ما سوى المعرفة من الإقرار باللسان والخضوع بالقلب والمحبة لله ولرسوله والتعظيم لهما والخوف منهما والعلم بالجوارح فليس بإيمان وزعموا

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 343)

أن الكفر بالله هو الجهل به وهذا قول يُحكى عن جهم بن صفوان قال وزعمت الجهمية أن الإنسان إذا أتى بالمعرفة ثم جحد بلسانه أنه لايكفر بجحده وأن الإيمان لا يتبعَّض ولا يتفاضل أهله فيه وان الإيمان والكفر لايكونان إلا في القلب دون غيره من الجوارح والفرقة الثانية من المرجئة يزعمون أن الإيمان هو المعرفة بالله فقط والكفر هو الجهل به فقط فلا إيمان بالله إلا بالمعرفة به ولا الكفر بالله إلا الجهل به وأن قول القائل إن الله ثالث ثلاثة ليس بكفر ولكنه لايظهر إلا من كافر وذلك أن الله تعالى أكفر من قال ذلك وأجمع المسلمون انه لا يقول إلا كافر وزعموا أن معرفة الله تعالى هي المحبة له وهي الخضوع لله تعالى وأصحاب هذا القول لا يزعمون أن الإيمان بالله إيمان بالرسول وأنه لا يؤمن بالله إذا جاء الرسول إلا مؤمن بالرسول ليس لأن ذلك يستحيل ولكن لأن الرسول قال من لا يؤمن بي فليس مؤمناً بالله وزعموا أيضاً أن الصلاة ليست بعبادة لله وأنه لاعبادة إلا الإيمان به وهو معرفته والإيمان عندهم لا يزيد ولا ينقص وهو خصلة واحدة وكذلك الكفر

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 344)

والقائل بهذا القول أبي الحسين الصالحي ثم ذكر سائر مقالات المرجئة التي هي أصلح من هذين القولين فقال والفرقة الثالثة من المرجئة يزعمون أن الإيمان هو المعرفة بالله والخضوع له وهو ترك الاستكبار عليه والمحبة له فمن اجتمعت فيه هذه الخصال فهو مؤمن وزعموا أن إبليس كان عارفاً بالله غير أنه كفر باستكباره على الله وهذا قول قوم من أصحاب يونس السمري وزعموا أن الإنسان وإن كان لايكون مؤمناً إلا بجميع الخلال التي ذكرناها فقد يكون كافراً بتركه خصلة منها ولم يكن يونس يقول بهذا والفرقة الرابعة منهم وهم أصحاب أبي شمر ويونس

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 345)

يزعمون أن الإيمان المعرفة بالله والخضوع له والمحبة له بالقلب والإقرار به أنه واحد ليس كمثله شيء ما لم تقم عليه حجة الأنبياء فإن قامت عليه حجة الأنبياء فالإيمان الإقرار بهم والتصديق لهم والمعرفة بما جاء من عند الله غير داخلٍ في الإيمان ولايسمُّون كل خصلة من هذه الخصال إيماناً ولابعض إيمان حتى تجتمع هذه الخصال فإذا اجتمعت سموها إيماناً لاجتماعهما وشبهوا ذلك بالبياض إذا كان في دابة لم يسموها بَلْقَاءَ ولابعض أبلق حتى يجتمع السواد والبياض فإذا اجتمعا في الدابة سمى ذلك بَلَقَاً إذا كان في فرس فإذا كان في جمل

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 346)

أو كلبٍ سمى بَقَعاً وجعلوا ترك الخصال كلها وترك كل خصلة منها كفراً ولم يجعلوا الإيمان متبعِّضاً ولامحتملاً للزيادة والنقصان وحُكي عن أبي شمر أنه قال لا أقول في الفاسق الملِّي فاسق مطلق دون أن أقيد فأقول فاسق في كذا وحكى محمد بن شبيب وعباد بن سليمان عن أبي شمر أنه كان يقول إن الإيمان هو المعرفة بالله والإقرار به وبما جاء من عنده ومعرفة العدل يعني في القدر وما كان من ذلك منصوصاً عليه أو مستخرجاً بالمعقول مما فيه إثبات عدل الله ونفي التشبيه والتوحيد فكل ذلك إيمان والعلم به إيمان والشاك فيه كافر الشاك في الكفار كافر أبداً والمعرفة لايقولون إنها إيمان ما لم يعلم الإقرار وإذا وقعا كانا جميعاً إيماناً والفرقة الخامسة من المرجئة أصحاب أبي ثوبان يزعمون

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 347)