Arabic source text

📘 বায়ানু তালবীসিল জাহমিয়্যাহ ফী তাসীসি বিদায়িহিমুল কালামিয়্যাহ (ইবনু তাইমিইয়্যাহ - মৃত্যু 728 হিজরী)

📘 بيان تلبيس الجهمية في تأسيس بدعهم الكلامية (ابن تيمية - ت 728 هـ)

📘 বায়ানু তালবীসিল জাহমিয়্যাহ ফী তাসীসি বিদায়িহিমুল কালামিয়্যাহ (ইবনু তাইমিইয়্যাহ - মৃত্যু 728 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
أن الإيمان هو الإقرار بالله ورسله وما كان لايجوز في العقل إلا أن يفعله وما كان جائزاً في العقل أن لا يفعله فليس ذلك من الإيمان والفرقة السادسة من المرجئة يزعمون أن الإيمان هو المعرفة بالله وبرسله وفرائضه المجتمع عليها والخضوع له بجميع ذلك والإقرار باللسان فمن جهل شيئاً من ذلك وقامت عليه حجة أو عُرِّفه ولم يُقرَّ به كفر ولم تُسمَّ كل خصلة من ذلك إيماناً كما حكينا عن أبي شمر وزعموا أن الخصال التي هي إيمان إذا وقعت فكلُّ خصلة منها طاعة فإن فعلت خصلة منها ولم تفعل الأخرى لم تكن طاعة كالمعرفة بالله إذا انفردت من الإقرار لم تكن طاعة كالمعرفة بالله إذا انفردت من الإقرار لم تكن طاعة لأن الله أمر بالإيمان جملة أمراً واحداً

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 348)

ومن لم يفعل ما أمر به لم يُطع وزعموا أن ترك كل خصلة من ذلك معصية فإن الإنسان لايكفر بترك خصلة واحدة وأن الناس يتفاضلون في إيمانهم ويكون بعضه أعلم بالله وأكثر تصديقاً له من بعض فإن الإيمان يزيد ولاينقص وأن من كان مؤمناً لا يزول عنه اسم الإيمان إلا بالكفر وهذا قول الحسين بن محمد النجار وأصحابه والفرقة السابعة الغيلانية أصحاب غيلان يزعمون أن الإيمان المعرفة بالله الثانية والمحبة والخضوع والإقرار بما جاء

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 349)

به الرسول وبما جاء من عند الله تعالى وذلك أن المعرفة الأولى عنده اضطرار فلذلك لم يجعلها من الإيمان وذكر محمد بن شبيب عن الغيلانية أنهم يوافقون الشمرية في الخصلة من الإيمان أنه لايقال لهما إيمان إذا انفردت ولايقال لها بعض إيمان إذا انفردت وأن الإيمان لايحتمل الزيادة والنقصان وأنهم خالفوا في العلم فزعموا أن العلم بأن الأشياء محدثة مدبرة ضرورية والعلم بأن محدثها ومدبرها ليس باثنين ولا أكثر من ذلك اكتساب وجعلوا العلم بالنبي صلى الله عليه وسلم وبما جاء من عنده اكتساباً وزعموا أن من الإيمان إذا كان الذي جاء من عند الله منصوصاً بإجماع المسلمين ولم يجعلوا شيئاً من الدين مستخرجاً إيماناً قال وكل هؤلاء الذين حكينا قولهم من الشمرية والجهمية والغيلانية والنجارية ينكرون أن يكون من الكفار إيمان وأن يقال فيهم بعض الإيمان إذ كان الإيمان لايتبعض عندهم وذكر زرقان عن غيلان أن الإيمان هو الإقرار باللسان

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 350)

وهو التصديق وأن المعرفة بالله فعل الله وليست من الإيمان في قليل ولا كثير واعتل بأن الإيمان في اللغة هو التصديق والفرقة الثامنة من المرجئة أصحاب محمد بن شبيب يزعمون أن الإيمان الإقرار بالله والمعرفة بأنه واحد ليس كمثله شيء والإقرار والمعرفة بأنبياء الله وبرسله وبجميع ما جاءت به من عند الله مما نص عليه المسلمون ونقلوه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من الصلاة والصيام وأشباه ذلك مما لا اختلاف بينهم فيه ولا تنازع وما كان من الدين نحو اختلاف الناس في الأشياء فإن الراد للحق لا يكفر وذلك أنه إيمان واستخراج ليس يرد على رسول الله صلى الله عليه وسلم ما جاء به من عند الله تعالى ولا يرد على المسلمين ما نقلوه عن نبيهم صلى الله عليه وسلم ونصوا عليه والخضوع لله هو ترك الاستكبار وزعموا أن إبليس قد عرف الله تعالى وأقر به وإنما كان كافراً لأنه استكبر ولولا استكباره لما كان كافراً وأن الإيمان يتبعض ويتفاضل أهله وأن الخصلة ممن الإيمان قد تكون طاعة وبعض إيمان ويكون صاحبها كافراً بترك بعض الإيمان ولا يكون مؤمناً إلا بإصابة الكل وكل رجل يعلم أن

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 351)

الله واحد ليس كمثله شيء ويجحد الأنبياء فهو كافر بجحده الأنبياء وفيه خصلة من الإيمان وهي معرفته بالله وذلك أن الله أمره أن يعرفه وأن يقر بما كان عرف فإذا لم يقر أو عرف الله وجحد أنبياءه فإذا فعل ذلك فقد جاء ببعض ما أمر به وإذا كان الذي أمر به كله إيمان فالواحد منه بعض إيمان وكان محمد بن شبيب وسائر من قدمنا وصفه من المرجئة يزعمون أن مرتكبي الكبائر من أهل الصلاة العارفين بالله ورسله المقرين به وبرسله مؤمنين بما معه من الإيمان فاسقون بما معهم من الفسق والفرقة التاسعة من المرجئة أبو حنيفة وأصحابه يزعمون أن الإيمان المعرفة بالله والإقرار بالله والمعرفة بالرسول والإقرار بما جاء من عند الله في الجملة دون التفسير قال وذكر أبو عثمان الآدمي أنه اجتمع أبو حنيفة

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 352)

وعمر بن عثمان الشمزي بمكة فسأله عمر فقال له أخبرني عمن زعم أن الله تعالى حرّم أكل الخنزير غير أنه لا يدري لعل الخنزير الذي حرمه الله ليس هي هذه العين فقال مؤمن فقال قد عمر فإنه قد زعم أن الله قد فرض الحج إلى الكعبة غير أنه لا يدري لعلها كعبة غير هذه بمكان كذا فقال هذا مؤمن قال فإن قال أعلم أن الله بعث محمداً وأنه رسول غير أنه لا يدري لعله هو الزنجي قال هذا مؤمن ولم يجعل أبو حنيفة شيئاً من الدين مستخرجاً إيماناً وزعم أن الإيمان لا يتبعَّض ولايزيد ولايتفاضل الناس فيه قال فأما غسان وأكثر أصحاب أبي حنيفة فإنهم يحكون

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 353)

عن أسلافهم أن الإيمان هو الإقرار والمحبة لله والتعظيم له والهيبة منه وترك الاستخفاف بحقه وأنه لا يزيد ولا ينقص والفرقة العاشرة من المرجئة أصحاب أبي معاذ التَّوْمِني يزعمون أن الإيمان ما عصم من الكفر وهو اسم لخصال إذا تركها التارك أو ترك خصلة منها كان كافراً فتلك الخصال التي يكفر بتركها أو ترك خصلة منها إيمان ولا يقال للخصلة منها إيمان ولابعض إيمان وكل طاعة إذا تركها التارك لم يجمع

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 354)

المسلمون على كفره فتلك الخصلة شريعة من شرائع الإيمان تاركها إن كانت فريضة يوصف بالفسق فيقال له إنه فسق ولا يسمى بالفسق ولايقال فاسق وليس تخرج الكبائر من الإيمان إن لم يكن كَفَر فتارك الفرائض مثل الصلاة والصوم والحج على الجحود لها والرد لها والاستخفاف بها كافر بالله وإنما كفر للاستخفاف والرد والجحود وإن تركها غير مستحلًّ لتركها متشاغلاً مسوّقاً يقول الساعة الأصلي وإذا فرغت من لهوي ومن عملي فليس بكافر إذا كان غرضه أن يصلي يوماً ووقتاً من الأوقات ولكن نُفَسِّقُهُ وكان أبو معاذ يزعم أن من قتل نبيًّا أو لطمه كفر وليس من أجل اللطمة والقتل كَفَرَ ولكن من أجل الاستخفاف والعداوة والبغض له وكان يزعم أن الموصوف بالفسق من أصحاب الكبائر ليس بعدو لله ولا وليٍّ لله وكل المرجئة يقولون إنه ليس في أحد من الكفار إيمان بالله والفرقة الحادية عشرة من المرجئة أصحاب بشر المريسي يقولون إن الإيمان هو التصديق لأن الإيمان في اللغة هو

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 355)

التصديق وما ليس بتصديق فليس بإيمان ويزعم أن التصديق يكون بالقلب واللسان جميعاً وإلى هذا القول كان يذهب ابن الراوندي قال وكان ابن الراوندي يزعم أن الكفر هو الجحد والإنكار والستر والتغطية فليس يجوز أن يكون الكفر إلا ما كان في اللغة كفراً ولايجوز أن يكون إيماناً إلا ما كان في اللغة إيماناً وكان يزعم أن السجود للشمس ليس بكفر ولكنه عَلَمٌ على الكفر لأن الله تعالى بين لنا أنه لا يسجد للشمس إلا كافر قال والفرقة الثانية عشرة من المرجئة الكرامية أصحاب محمد بن كَرَّام يزعمون أن الإيمان هو الإقرار والتصديق باللسان دون القلب وأنكروا أن تكون معرفة القلب أو شيء

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 356)

غير التصديق باللسان إيماناً وزعموا أن المنافقين الذين كانوا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم كانوا مؤمنين على الحقيقة وزعموا أن الكفر بالله هو الجحود والإنكار له باللسان قال ومن المرجئة من يقول إن الفاسق من أهل القبلة لا يُسمَّى بعد تقضِّي فعله فاسقاً ومنهم من يقول لا أقول لمرتكب الكبائر فاسق على الإطلاق دون أن يقال فاسق في كذا ومنهم من أطلق اسم الفسق قال واختلفت المرجئة في الكفر ما هو وهم ست فرق الفرقة الأولى تزعم أن الكفر خصلة واحدة وبالقلب تكون وهو الجهل بالله وهؤلاء هم الجهمية والفرقة الثانية

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 357)

منهم يزعمون أن الكفر خصال كثيرة ويكون بالقلب وبغير القلب والجهل بالله كفر وبالقلب يكون وكذلك البغض لله والاستكبار عليه وكذلك التكذيب بالله وبرسله بالقلب وباللسان وكذلك الجحود لهم والإنكار لهم وسبُّهم وكذلك الاستخفاف بالله ورسله كفر وكذلك ترك التوحيد إلى اعتقاد التثنية والتثليث أو ما هو أكثر من ذلك كفر وزعم قائل هذا القول أن الكفر يكون بالقلب واللسان دون غيرهما من الجوارح وكذلك الإيمان وزعم قائل هذا القول أن قاتل النبيِّ صلى الله عليه وسلم ولاطِمَه لم يكفر من أجل القتل واللطمة ولكن من أجل الاستخفاف وكذلك تارك الصلاة مستخفًّا لتركها إنما يكفر بالاستحلال لتركها لا بتركها وزعم صاحب هذا القول أن من استحل ما حرم الله مما نص الرسول على تحريمه وأجمع المسلمون على تحريمه فهو كافر بالله وأن استحلال ذلك كفر وكذلك من قال قولاً واعتقد عقداً قد أجمع المسلمون على إكفار فاعله وكل قول أجمعوا على

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 358)

إكفار قائله كفر بأي جارحة كان الفعل والفرقة الثالثة منهم يزعمون أن الكفر بالله هو التكذيب والجحد له والإنكار له باللسان وأن الكفر لا يكون إلا باللسان دون غيره من الجوارح وهذا قول محمد بن كرام وأصحابه والفرقة الرابعة منهم يزعمون أن الكفر هو الجحود والإنكار والستر والتغطية وأن الكفر يكون بالقلب واللسان والفرقة الخامسة منهم أصحاب أبي شمر وقد تقدمت حكاية قولهم في إكفار من رد قولهم في التوحيد والقدر والفرقة السادسة أصحاب محمد بن شبيب وقد ذكرنا قولهم في الإكفار عند ذكرنا قولهم في الإيمان وأكثر المرجئة لا يكفِّرون أحداً من المتأوِّلين ولا يكفرون إلا من جمعت الأمة على إكفاره قلت فلم يذكر عن الكرامية شيئاً انفردوا به إلا قولهم في الإيمان والكفر أن ذلك يتعلق باللسان فقط دون القلب ولاريب أن هذا القول هو بدعة من الكرامية لم يسبقه إليه أحد فيما علمناه وهو باطل فإن إدخال المنافقين في اسم المؤمنين مما

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 359)

يعلم فساده بالاضطرار من دين الإسلام ونصوص القرآن الكثيرة تنفي ذلك ولم يذكر عن الكرامية في جميع كتابه شيئاً إضافة إليهم غير ذلك فأما سائر ما يذكره أصحابه من الكرامية من التجسيم وحلول الحوادث وذلك بأنه قد حكاه في كتابه عن طوائف من أهل القبلة من أهل الكلام والحديث والتصوف والتفسير بل عن طوائف غيرهم متقدمين على الكرامية لاسيما أصل القول بحلول الحوادث فإنه ذكره عن طوائف متنوعة من الفقهاء والصوفية من أهل الحديث والمتكلمين من المرجئة والشيعة وغيرهم والقول الذي ذكره عن جهم والصالحي في الإيمان فهو الذي ينصره أئمة أصحابه ويضيفونه إليه ولا ريب أن كتبه المصنَّفة في آخر عمره مثل المقالات

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 360)

ونحوها إنما قال فيها بقول أهل السلف وأهل الحديث أن الإيمان قول وعمل يزيد وينقص والجهم اعتقد في الإيمان ما اعتقده في الله المُؤْمَنِ به من أنه إذا كان واحداً امتنع أن يكون له صفات وأن كونه واحداً يمتنع أن يكون حيًّا قادراً عالماً له حياة وقدرة وعلم وكذلك اعتقد في الإيمان أنه لايكون إلا شيئاً واحداً يتساوى فيه جميع الموصوفين به وأن ذلك لايمكن أن يكون إلا خصلة واحدة ولايمكن أن تكون تلك الخصلة إلا مجرد المعرفة واعتقد أن الواحد لايتصور أن يتضمن أشياء لأن ذلك عنده تركيب وانقسام فنفى ذلك بزعمه في الإيمان كما نفاه في حق الله تعالى فجحد أن يتميز في الإيمان شيء من شيء في الوجود والعلم كما قال ذلك في الله تعالى وإذا كان كذلك عُلِم أن الذين قالوا إنه جسم وأن معنى ذلك أنه موجود قائم بنفسه وأنه لايعقل قائم بنفسه إلا الجسم لهم قولان منهم من يقول إنه مع ذلك طويل عريض عميق ومنهم من يقول ليس بذي أجزاء وأبعاض وأن هذا مما ينازعون فيه

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 361)

موافقيهم على أنه جسم وإذا كان كذلك علم أن امتناعهم عن ذلك ليس لمحض التَّقيَّة والخوف بل هو اعتقاد يعتقدونه وينفون الأجزاء والأبعاض وإن قال القائل هذا تناقض منهم وأنه يلزمهم القول بالأجزاء والأبعاض فغايتُه أنهم في ذلك كسائر الطوائف التي يقال إنه يلزمهم قولٌ وهم لايقولون به وهذا كما أن الكُلَاّبية أئمة الأشعرية وقدماؤهم تقول بقول المعتزلة ومتأخرو الأشعرية يلزمهم القول بأنه جسم وهم لايقولون بذلك وكذلك كل من أثبت الرؤية يقول نفاتها وكثير ممن يثبتها أنه يلزمه القول بالتجسيم وإن كان لايقول بذلك الوجه الثاني أن لوازم نفاة الجسم أعظم من لوازم مثبتته فإن من نفاه يقال عنه إنه يلزمه أن الله لا يُرى وأن الله لا يتكلم وأن القرآن مخلوق وأن الله ليس على العرش وأنه لا يقوم به صفة وأن إقراره بالكُرَوِيَّة وبأن كلام الله غير مخلوق وأن الله تعالى على العرش وغير ذلك إنما هو لمحض التقية والمصانعة لأهل السنة والحديث وهذا يقوله خلق كثير من الأشعرية وغيرهم حتى قالوا إن الأشعري إنما

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 362)

صنف كتاب الإبانة تقية وإلا فالرجل باطنه يشبه بواطن شيوخه المعتزلة وأنهم بمنزلة المنافقين الذين يوافقون أهل السنة والحديث في الظاهر ويخالفونهم في الباطن وأيضاً فمن تأمل كلام الرازي وجده في كثير من مسائله لاينصر القول الذي ينصره إلا للتقية دون الاعتقاد كما فعله في مسألة الرؤية والقرآن ونحوهما فإن كلامه يقتضي أن الرجل منافق لأصحابه الذين هم متأخرو الأشعرية فضلاً عن قدمائهم وأيضاً فالأشعري قد ذكر عن المعتزلة أنهم منافقون بإثبات أسماء الله فقال في المقالات الحمد لله الذي بصَّرنا خطأ المخطئين وعَمَى العَمين وحيرة المتحيرين الذين نفوا صفات رب العالمين وقالوا إن الله جل ثناؤه وتقدست أسماؤه لا صفات له وأنه لاعلم له ولا قدرة ولا حياة له ولاسمع له ولا بصر له ولا عز له ولا جلال له ولا عظمة له ولا كبرياء له وكذلك قالوا في سائر صفات الله تعالى التي يوصف بها لنفسه قال وهذا قولٌ أخذوه عن إخوانهم من المتفلسفة الذين

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 363)

يزعمون أن للعالم صانعاً لم يزل ليس بعالم ولا قادر ولا حيّ ولا سميع ولا بصير ولا قديم وعبروا عنه بأن قالوا نقول عين لم يزل ولم يزيدوا على ذلك قال غير أن هؤلاء الذين وصفنا قولهم من المعتزلة في الصفات لم يستطيعوا أن يظهروا من ذلك ما كانت الفلاسفة تظهره من ذلك فأظهروا معناه بنفيهم أن يكون للباري علم وقدرة وحياة وسمع وبصر ولولا الخوف لأظهروا ما كانت الفلاسفة تظهره من ذلك ولأفصحوا به غير أن خوف السيف يمنعهم من إظهار ذلك قال وقد أفصح بذلك رجل يُعرف بابن الإيادي كان ينتحل مذهبهم فزعم أن الباري تعالى عالم قادر سميع بصير في المجاز لا في الحقيقة

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 364)

وقال الأشعري أيضاً في الإبانة زعمت الجهمية والقدرية أن الله عز وجل لاعلم له ولاقدرة ولا حياة ولا سمع ولابصر وأرادوا أن ينفوا أن الله عالم قادر حي سميع بصير فمنعهم من ذلك خوف السيف من إظهار نفي ذلك فأتوا بمعناه لأنهم إذا قالوا لاعلم ولاقدرة لله عز وجل فقد قالوا ليس بعالم ولاقادر ووجب ذلك عليهم وهذا إنما أخذوه عن أهل الزندقة والتعطيل لأن الزنادقة قال كثير منهم إن الله ليس بعالم ولا قادر ولا حي ولا سميع ولا بصير فلم تقدر المعتزلة أن تفصح بذلك فأتت بمعناه وقالت إن الله عز وجل عالم قادر حي سميع بصير من طريق التسمية من غير أن تثبت له علماً وقدرة وسمعاً وبصراً وأيضاً فكلامُ السلف والأئمة كثيرٌ مشهور في أن الجهمية

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 365)

وهم أول من نفى الجسم وملازمه في الإسلام إنما هم معطِّلون في الحقيقة وإنما يظهرون الإقرار نفاقاً ومدار أمرهم على التعطيل كما ذكره البخاري وغيره من الأئمة عن وكيع بن الجراح الإمام أنه قال لا تستخفوا بقولهم القرآن مخلوق فإنه من شر قولهم إنما يذهبون إلى التعطيل قال البخاري وحدثني أبو جعفر سمعت الحسن بن موسى الأسيب وذكر الجهمية فنال منهم ثم قال أُدْخِلَ رأسٌ من رؤساء الزنادقة يقال له شمغلة على المهدي فقال دلني على أصحابك فقال أصحابي أكثر من ذلك

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 366)

فقال دلني عليهم فقال صنفان ممن ينتحل القبلة الجهمية والقدرية والجهمي إذا غلا قال ليس ثَمَّ شيء وأشار الأشيب إلى السماء والقدري إذا غلا قال هم اثنان خالقُ خير وخالقُ شر فضرب عنقه وصلبه وهذان الصنفان جمعهما المعتزلة وفيهم يقول ابن المبارك ولا أقول بقول جهم إنّ له قولاً يُضارعُ قول الشرك أحيانا ولا أقول تخلى من بريته ربُّ العباد وولَّى الأمر شيطانا وروى عن يحيى بن يوسف الزمي قال كنا عند

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 367)