Arabic source text

📘 বায়ানু তালবীসিল জাহমিয়্যাহ ফী তাসীসি বিদায়িহিমুল কালামিয়্যাহ (ইবনু তাইমিইয়্যাহ - মৃত্যু 728 হিজরী)

📘 بيان تلبيس الجهمية في تأسيس بدعهم الكلامية (ابن تيمية - ت 728 هـ)

📘 বায়ানু তালবীসিল জাহমিয়্যাহ ফী তাসীসি বিদায়িহিমুল কালামিয়্যাহ (ইবনু তাইমিইয়্যাহ - মৃত্যু 728 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
الواحد الكثير بالصُّور الواحد بالعين وكالإنسان واحد بالعين بلا شكّ ولا شك أنَّ عَمْرًا ماهو زيد ولا خالد ولا جعفر وأنَّ أشخاص هذه العين الواحدة لا تتناهى وجودًا فهو وإن كان واحدًا بالعين فهو كثير بالصُّور والأشخاص وقد علمت قطعًا إن كنت مؤمنًا أنَّ الحقَّ عينه يتجلَّى يوم القيامة في صورة فيعرف ثم يتحوَّل في صورة فينكر ثم يتحوَّل عنها في صورة فيعرف وهو هو المتجلّي ليس غيره في كل صورة ومعلوم أنَّ هذه الصُّورة ما هي تلك الصورة الأخرى فكأن العين الواحدة قامت مقام المرآة فإذا نظر الناظر فيها إلى صورة معتقده في الله عَرَفَه فأقرَّ به وإذا اتفق أن يرى فيها نعتقد غيره أنكره كما يرى في المرآة صورته وصورة غيره فالمرآة عين واحدة والصُّور

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 118)

كثيرة في عين الرائي وليس في المرآة صورة منها جملة واحدة مع كون المرآة لها أثر في الصُّورة بوجه وما لها أثر بوجه وكلامهم وإن اشتمل على أنواع عظيمة من الشرك الأكبر والكفر الأعظم فهم في هذا الحديث ضلوا من وجوه أحدها أنهم جعلوا إتيان الله يوم القيامة عباده في الصُّور غير الصُّور التي يعرفونها ثم في الصُّور التي يعرفونها هو من جنس جميع الصور الموجودة في الدنيا والآخرة حيث اعتقدوا أنه الظَّاهر في كل صورة حتَّى صور الكلاب والخنازير كما حدَّثني من كلن مع رجلين من طواغيتهم مرَّا بكلب ميت أجرب فقال أحدهما للآخر وهذا أيضًا ذاتي فقال وهل ثم شيء يخرج منها

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 119)

وكمل سمعت وأنا صغير رجلاً كان من شياطينهم ولم يكن إذ ذلك أنه منهم ولا يعرف مذهبهم بل كان يتكلَّم في أمور وكان له ذكاء وكان من كلامه أنَّه حكى عن شيخ عظَّمَهُ أنه قال لرجل يقول يا حي يا قيُّوم ويكرر ذلك ويلهج به كما يحصل لمن غلبه الذكر والدعاء لمن غلب عليه ذلك فقال له لافرق بين قولك يا حي أو يا حجر فإن الحاء في الاسمين وكلاهما يوجب حركة النفس وقوَّتها وكلامًا من هذا النوع بَعُدَ عهدي عنه لكن علمت فيما بعد أنَّ مقصوده أنه ما ثَمَّ سوى الوجود فالحجر وغير الحجر سواء والمقصود بهذا الذكر أنَّ النفس يحصل لها بذلك حركة وتقوى بذلك كما يقوى البدن بمعالجة الأعمال لا أنَّ هناك ما يدعوه هو الحي القيُّوم غير هذا العالم الثاني أنَّه في حديث القيامة قد أخبر أنَّه يأتي المسلمين بعد ذهاب الكفّار من المشركين وأهل الكتاب مع آلهتهم وعلى قول هؤلاء يأتي في تلك الآلهة التي عبدها المشركون وهم الكفار من المشركين وأهل الكتاب العابدون لها وهو عندهم

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 120)

العجل الذي عبد أصحاب العجل كما قال إمامهم إمام الضلالة صاحب الفصوص في الفص النُّوحي ومكروا مكرًا كبَّارًا لأن الدعوة إلى الله تعالى مكر بالمدعو لأنه ما عدم من البداية فيدعى إلى الغاية أدعو إلى الله فهذا عين المكر على بصيرة فنبّه أنَّ الأمر له كلُّه فأجابوه مكرًا كما دعاهم فجاء المحمَّدي وعلم أن الدعوة إلى الله ماهي من حيث هويَّته وإنَّما هي حيث أسماؤه فقال يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمَنِ وَفْدًا (85) [مريم 85] فجاء بحرف الغاية وقرنها بالاسم فعرفنا أنَّ العالم كان تحت حيطة اسم إلهي أوجب عليهم أن يكونوا متقين فقالوا في مكرهم وَلَا تَذَرُنَّ وَدًّا وَلَا سُوَاعًا وَلَا يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْرًا (23) [نوح 23] فإنهم إذا تركوهم جهلوا من الحق على قدر ماتركوا من هؤلاء فإنَّ للحق في كل معبود وجهًا يعرفه من يعرفه ويجهله من يجهله من المحمَّديين وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ [الإسراء 23] أي حكم العالم فالعالم يعلم من عبد وفي أي صورة ظهر حتى عبد وأنَّ

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 121)

التفريق والكثرة كالأعضاء في الصورة المحسوسة وكالقُوى المعنوية في الصُّورة الروحانيَّة فما عُبد غير الله في كل معبود فالأدنى من تخيَّل فيه الألوهيَّة فلولا هذا التخيُّل ما عبد الحجر ولا غيره ولهذا قال قُلْ سَمُّوهُمْ [الرعد 33] فلو سمّوهم لسموهم حجارة وشجرًا وكوكبًا ولو قيل لهم من عبدتم لقالوا إلهًا ما كانوا يقولون الله ولا الإله الأعلى ما تخيل بل قال هذا مجلى إلهي ينبغي تعظيمه فلا يُقتصر فالأدنى صاحب التخيل يقول مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى [الزمر 3] والأعلى العالم يقول فَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَلَهُ أَسْلِمُوا [الحج 34] حيث ظهر وبشَّر المخبتين الذين خبت نارُ طبيعتهم فقالوا إلهًا ولم يقولوا طبيعة وقال في الفص الهاروني وقد ذكر قِصَّة العجل قال فكان موسى عليه السلام أعلم بالأمر من هارون لأنَّه علم ما عبده أصحاب العجل لعلمه أنَّ الله قد قضى

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 122)

ألَاّ يُعْبَدَ إلاّ إيَّاه وما حكم الله بشيء إلاّ وقع فكان عتب موسى أخاه هارون لمَّا وقع الأمر في إنكاره وعدم اتساعه فإن العارف من يرى الحق في كل شيء بل يراه عين كل شيء فكان موسى يربِّي هارون تربية علم وإن كان أصغر منه في السن ولذا لما قال له هارون ما قال رجع إلى السَّامري فقال له قَالَ فَمَا خَطْبُكَ يَا سَامِرِيُّ (95) [طه 95] يعني فيما صنعت من عدولك إلى صورة العجل على الاختصاص إلى أن قال فكان عدم قوة إرداع هارون بالفعل أن ينفذ في أصحاب العجل بالتسليط على العجل كما سُلِّط موسى عليه السلام حكمةً من الله ظاهرة في الوجود ليُعْبَدَ في كل صورة وإن ذهبت تلك الصورة بعد ذلك فما ذهبت إلَاّ بعد ما تلبَّست عند

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 123)

عابدها بالألوهية ولهذا ما بقي نوع من الأنواع إلا وعبد إمَّا عبادة تألُّه وإمَّا عبادة تسخير فلابد من ذلك لمن عقل وما عبد شيء من العالم إلَاّ بعد التلبُّس بالرفعة عند العابد والظهور بالدرجة في قلبه ولذلك تَسَمَّى الحقّ لنا برفيع الدرجات ولم يقل رفيع الدرجة فكثَّر الدرجات في عين واحد فإنه قضى ألَاّ يعبد إلَاّ إيَّاه في درجات كثيرة مختلفة أعطت كل درجة مجلى إلهيًّا عُبِدَ فيها وأعظم مجلى عبد فيه وأعلاه الهوى كما قال أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ [الجاثية 23] وهو أعظم معبود فإنَّه لا يعبد شيء إلَاّ به ولا يعبد هو إلا بذاته وفيه أقول وحقّ الهوى إن الهوى سبب الهوى ولولا الهوى في القلب ما عبد الهوى ألا ترى علم الله بالأشياء ما أكمله كيف تمم في حق من عبد هواه واتخذه إلهاً فقال وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَى عِلْمٍ [الجاثية 23]

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 124)

والضلالة الحيرة وذلك أنه لما رأى هذا العابد ما عبد إلَاّ هواه بانقياده لطاعته فيما يأمـ ـره به من عبادة من عبده الأشخاص حتَّى إن عبادته لله كانت عن هوى أيضًا لأنه لو لم يقع له في ذلك الجانب المقدس هوى وهو الإرادة بمحبة ما عبد الله ولا آثره على غيره وكذلك كل من عبد صورة ما من صور العالم واتخذها إلها ما اتخذها إلَاّ بالهوى والعابد لا يزال تحت سلطان هواه ثم رأى المعبودات تتنوع في العابدين وكل عابد من امرئ ما يكفّر من يعبد سواه والذي عنده أدنى تنبه يحار لاتحاد الهوى بل لأحدية الهوى فإنه عين واحدة في كل عابد فأضله الله أي حيَّره على علم بأن كل عابد ماعبد إلا هواه

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 125)

ولا استعبده إلا هواه سواء صادف الأمر المشروع أو لم يصادف قال والعارف المكمل من رأى كل معبود مجلى للحق يُعبد فيه ولذلك سموه كلهم إلها مع اسمه الخاص بحجر أو شجر أو حيوان أو إنسان أو كوكب أو ملك الوجه الثالث أنه قد أخبر أنه إذا تجلَّى لهم يوم القيامة في الصُّورة التي يعرفون سجد له المؤمنون كلهم وتبقى ظهور المنافقين الذين كانوا يسجدون له في الدنيا رياء وسمعة كالطبق وعلى زعم هؤلاء المشركين الملحدين المنافقين الذين كانوا يسجدون له في الدنيا المسجود له والمؤمنون والمنافقون وجميع تلك الصُّور صورة له لا فرق أصلاً الوجه الرابع أنه قد صحَّ عن النبي صلى الله عليه وسلم من غير وجه أنَّه قال لن تروا ربكم حتى تموتوا وفي الأحاديث المتقدمة أن

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 126)

المسلمين سألوا النبي صلى الله عليه وسلم هل يرى في الآخرة ولا يرى في الدنيا كما روى الخلال عن حنبل قال سمعت أبا عبد الله يعني أحمد بن حنبل يقول إن الله لا يرى في الدنيا والآخرة مُثْبَتٌ في القرآن وفي السنة عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم والتابعين وعلى زعم هؤلاء فهو دائما يُرى في الدنيا ولا يمكن أن

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 127)

يُرى في الآخرة إلَاّ كما رئي في الدنيا لا يُرى إلَاّ في صورة الموجودات كما قال صاحب الفصوص في الفص الشّيِثي فأما المنح والهبات والعطايا الذاتية فلا تكون أبدًا إلا عن تجلٍّ إلهي والتجلي من الذات لا يكون أبدًا إلا بصورة استعداد المتجلَّى له غير ذلك لا يكون فإذًا المُتَجلَّى له ما رأى سوى صورته في مرآة الحق وما رأى الحقَّ ولا يمكن أن يراه مع علمه أنه ما رأى صورته إلا فيه كالمرآة في الشاهد إذا رأيت الصورة فيها لا تراها مع علمك انك ما رأيت الصُّور أي صورتك إلا فيها فأبرز الله ذلك مثالاً نصبه لتجليه الذاتي ليعلم المتجلّى له أنه مارآه وماثم مثال أقرب ولا أشبه بالرؤية والتجلّي من هذا واجهد في نفسك عندما ترى الصُّورة في المرآة أن ترى جرم المرآة لا تراه أبدًا البتة حتى عن بعض من أدرك مثل هذا في صورة المرآة ذهب إلى أن الصورة المرئية بين بصر الرائي وبين المرآة وهذا أعظم ما قَدَر عليه من العلم والأمر كما قلناه وذهبنا إليه وقد بينا هذا في

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 128)

الفتوحات المكية وإذا ذقت هذا ذقت الغاية التي ليس فوقها غاية في حق المخلوق فلا تطمع ولا تُتعب نفسك في أن ترقى في أعلى من هذا الدرج فما هو ثم أصلاً وما بعده إلَاّ العدم المحض ومثل هذا كثير في كلامه يصرح بأنه لا يمكن أن يُرى ألَاّ كما يُرى في الدنيا وقد صرَّح بأنه ما بعد وجود المخلوقات إلا العدم المحض فصرح بعدم الخالق الذي خلق المخلوقات وإذا كان هذا قولهم فمن المعلوم أن الأحاديث المتقدمة في تجليه في الصورة وغيرها من أحاديث الرؤية كلها تبين أنهم يرون ربهم كما يرون الشمس والقمر وتلك الرؤية تكون خاصة في أمكنة وأوقات خاصة إذا تجلى لهم وقد صرحت النصوص النبوية أنهم لا يرونه في الدنيا وهذا

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 129)

كله من أبين الأشياء في أن احتجاجهم بحديث الصورة ونحوه من أعظم الاستهزاء بآيات الله لما بينهم وبين الرسول صلى الله عليه وسلم من المناقضة والمعاداة كيف وهو عندهم هو كل راء وكل مرئي فكيف يكون ما أخبر به الرسول صلى الله عليه وسلم موافقًا لهم الوجه الخامس أن الأحاديث مع آيات القرآن أخبرت بأنه يأتي عباده يوم القيامة على الوجه الذي وصف وعند هؤلاء هو كل آت في الدنيا والآخرة وأما أهل الاتحاد والحلول الخاص كالذين يقولون بالاتحاد أو الحلول في المسيح أو عليّ أو بعض المشائخ أو بعض الملوك أو غير ذلك مما قد بسطنا القول عليهم في غير هذا الموضع فقد يتأولون أيضًا هذا الحديث كما تأوَّله

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 130)

أهل الاتحاد والحلول المطلق لكونه قال فيأتيهم الله في صورة لكن يُقال لهم لفظ الصورة في هذا الحديث كسائر ما ورد من الأسماء والصفات التي قد يُسمَّى المخلوق بها على وجه التقييد وإذا أطلقت على الله مختصة به مثل العليم والقدير والرحيم والسميع والبصير ومثل خلقه بيديه واستوائه على العرش ونحو ذلك فهل يجوز لأحد أن يزعم أن الله يحل أو يتحد ببعض الأشخاص كما يزعمه من يتأول هذه الأسماء والصفات له أم يُعلم أنَّ ذلك من أفسد الأمور المعلومة بالضرورة وموضع الكلام على هذا هو الكلام على حديث الدجال فإن الدجال أعظم فتنة تكون وهو يدعي الإلهية ويظهر على يديه الخوارق وقد قال صلى الله عليه وسلم فيه إنه

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 131)

أعور إن ربكم ليس بأعور وقال واعلموا أن أحدًا منكم لن يرى ربه حتى يموت وهذا المؤسس طعن في هذا الحديث قال لأنه لا يحتاج إلى نفي الإلهية عن الدجال إلى هذا الدليل ولو علم هذا ما في الأرض من الضلال عند أهل الاتحاد المطلق والمعين لم يقل مثل هذا فليت يرى المؤمن العالم كيف صار الحق الذي جاءت به الرسل تارة تقابله طائفة بالتكذيب وتارة يقابلونه بتمثيل غيره به والتسوية بينهما كما أن المشركين كذبوا رسول الله صلى الله عليه وسلم وغيره من الرسل والمرتدون صدَّقُوا برسالة مسيلمة ونحوه من

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 132)

الكذابين وجعلوهم مثل رسل الله كذلك الكفار تارة يجحدون الصانع وما يستحقه من أسمائه وصفاته وتارة يجعلونه له أندادًا وأمثالاً وأكفاءً ويعدلون بربهم فهؤلاء في جحود المستكبرين وهؤلاء في لبس المشركين وكل من الاستكبار والشرك ضد الإسلام وإن كانا متلازمين كما قد بينا هذا كله في غير هذا الموضع

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 133)

فصل وأقرب ما يكون عليه إتيان الله في صورة بعد صورة وإن كان تأويلاً باطلاً أيضًا ما ذكره بعض أهل الحديث مثل أبي عاصم النبيل وعثمان بن سعيد الدارمي فإنه يروى عن أبي عاصم النبيل أنه كان يقول ذلك تغير يقع في عيون الرائين كنحو ما يُخيل إلى الإنسان الشيء بخلاف ما هو به فيتوهم الشيء على الحقيقة وقال عثمان بن سعيد في نقضه على المريسي

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 134)

وأما إنكارك أيها المريسي على رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال إن الله يتراءى لعباده المؤمنين يوم القيامة في غير صورته فيقولون نعوذ بالله منك ثم يتراءى في صورته التي يعرفونها فيعرفونه فيتبعونه فزعمت أيها المريسي أن من أقر بهذا فهو مشرك يقال لهم أليس قد عرفتم ربكم في الدنيا فكيف جهلتموه عند العيان وشككتم فيه قال عثمان بن سعيد فيقال لك أيها المريسي قد صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من رواية الزهري حدثنا نعيم بن حماد عن ابن المبارك عن معمر عن الزهري عن عطاء بن يزيد الليثي عن أبي هريرة وأبي سعيد الخدري رضي الله عنهما عن

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 135)

النبي صلى الله عليه وسلم كأنك تسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقولـ ـهمن جودة إسناده فاحذر ألا يكون قذفك بالشرك أن يقع إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وما ذنبنا إن كان الله سلب عقلك حتى جهلت معناه ويحك إن هذا ليس بشك ولا ارتياب منهم ولو أن الله تجلى لهم أول مرة في صورته التي عرَّفهم صفاتها في الدنيا لاعترفوا بما عرفوا ولم ينفروا ولكنه يُرِي نفسه في أعينهم لقدرته ولطف ربوبيته في صورة غير ما عرفهم الله صفاتها في الدنيا ليمتحن بذلك إيمانهم ثانية في الآخرة كما امتحن في الدنيا ليثبتهم أنهم لا يعترفون بالعبودية في الدنيا والآخرة إلا للمعبود الذي عرفوه في الدنيا بصفاته التي أخبرهم بها في كتابه واستشعرتها قلوبهم حتى ماتوا على ذلك فإذا مثل في أعينهم غيرُ ما عرفوا من الصفة نفروا وأنكروا إيمانًا منهم بصفة ربوبيته التي امتحن قلوبهم في الدنيا فلما رأى أنهم لا يعرفون إلا التي امتحن الله قلوبهم تجلى لهم في الصورة التي عرفهم في

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 136)

الدنيا فآمنوا به وصدقوا وماتوا ونشروا عليه من غير أن يتحول الله من صورة إلى صورة ولكن يمثل ذلك في أعينهم بقدرته ليس هذا أيها المريسي بشك منهم في معبودهم بل هو زيادة يقين وإيمان به مرتين كما قال ابن مسعود رضي الله عنه أنه قال لهم يوم القيامة أتعرفون ربكم فيقولون نعم إنه إذا تعرف إلينا عرفناه يقولون لانُقر بالربوبية إلى لمن استشعرته قلوبنا بصفاته التي أنبأنا بها في الدنيا فحينئذ يتجلى لهم في صورته المعروفة عندهم فيزدادون به عند رؤيته إيمانًا ويقينًا بربوبيته اغتباطًا وطمأنينة وليس هذا من باب الشك على ما ذهبت إليه بل هو يقين بعد يقين وإيمان بعد إيمان ولكن الشك والريبة كلها ما ادعيت أيها المريسي في تفسير الرؤية أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ترون ربكم يوم القيامة لا تُضامُّون في رؤيته فادعيت

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 137)