التستري حدثنا الحماني حدثنا وكيع عن موسى بن عبيدة عن محمد بن كعب القرظي قال سُئِل النبي صلى الله عليه وسلم هل رأيت ربك عز وجل قال رأيته بفؤادي ولم أره بعيني وهذا وإن كان مرسلاً فهو معضود لما ثبت عن الصحابة من الذين سألوا النبي صلى الله عليه وسلم عن رؤيته ربه كأبي ذر ومن الذين نقلوا عنه أنه قال رأيت ربي كابن عباس
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 178)
وهذا يدل على أن الصحابة فهموا من كلام النبي صلى الله عليه وسلم هذا التفصيل وقد صرح أبوذر بمثل هذا فقال رآه بقلبه ولم يره بعينه بهذا يمكن الجمع بين قول ابن عباس وعائشة كما سنذكره إن شاء الله تعالى وقد قال أبوذر رآه بقلبه ولم يره بعينه قال الخلال أخبرنا أبوبكر المروذي قال قلت لأبي عبد الله إنهم يقولون إن عائشة قالت من زعم أن محمدًا رأى ربه فقد أعظم على الله الفرية فبأي شيء يدفع قول عائشة قال بقول النبي صلى الله عليه وسلم رأيت ربي وقول النبي صلى الله عليه وسلم
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 179)
أكبر من قولها وقال قلت لأبي عبد الله إن رجلاً قال أنا أقول إن الله يُرى في الآخرة ولا أقول إن محمدًا رأى ربه في الدنيا وقد أنكر عليه قوم واعتزلوا أن يصلوا خلفه وهو غمام فغضب وقال أهل أن يجفى ما اعتراضه في هذا الموضع يسلم الخبر كما جاء قال الخلال أخبرنا أبوبكر المروذي قال قرأت على أبي عبد الله إبراهيم بن الحكم حدثني أبي عن عكرمة قال سألت ابن عباس عل رأى محمد صلى الله عليه وسلم ربه قال نعم رآه دون ستر من لؤلؤ قال المروذي قرأته عليه بطوله فصححه وقد روى أبوبكر بن أبي داود في كتاب السنة من
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 180)
جملة كتاب السنن هذا الخبر عن عكرمة قال سئل ابن عباس هل رأى محمد ربه قال نعم قال كيف رآه قال في صورة فقلت أنا لابن عباس أليس هو يقول لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ (103) [الأنعام 103] قال لا أم لك ذاك نوره الذي هو نوره إذا تجلى بنوره لا يدركه شيء وقد روى أبوبكر بن خزيمة الرؤية عن ابن عباس من هذا الوجه فقال حدثنا محمد بن يحيى حدثنا يزيد بن أبي حكيم العدني حدثنا الحكم بن أبان سمعت عكرمة يقول سمعت ابن عباس وسئل هل رأى محمد صلى الله عليه وسلم ربه قال نعم قال فقلت لابن عباس أليس الله يقول لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ [الأنعام 103] قال لا أم لك ذاك نوره
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 181)
إذا تجلى بنوره لم يدركه شيء قال محمد بن يحيى امتنع عليّ إبراهيم بن الحكم في هذا الحديث فخار الله لي أحلى منه يعني أن يزيد بن أبي حكيم أحلى من إبراهيم بن الحكم أي أنه أوثق منه قال محمد بن يحيى قال لي ابنه يعني ابن إبراهيم بن الحكم تعال حتى نحدثك قلم أذهب فحدثنا عبد الرحمن بن بشر بن الحكم قال ثنا موسى بن عبد العزيز القنباري حدثني الحكم يعني ابن أبان قال حدثني عكرمة قال سئل ابن عباس هل رأى محمد ربه قال نعم قلت أنا لابن عباس أليس يقول الرب عز وجل لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 182)
الْأَبْصَارَ [الأنعام 103] فقال لا أم لك وكانت كلمته لي ذاك نوره الذي هو نوره إذا تجلى بنوره لا يدركه شيء فهذا التفسير من ابن عباس يقتضي أنه رآه بالبصيرة فإنما يرى إذا ما لم يَتَجَلَّ بنوره الذي هو نوره هذا مشروح في غير هذا الموضع ولـ ـهذا فقد قال إنه تفسير لحديث أبي ذر وأن المنفي فيه قولان كالمنفي في قول ابن عباس هذا وأنه كما قيل في قوله تعالى لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ أنك ترى السماء ولا تدركها فلذلك قيل وإذا حدقت فيها عشي بصرك وإنما أنكر أحمد على من نفى أحاديث رؤيته في الدنيا مطلقًا لأن من الجهمية طوائف يقولون إن الله لايجوز أن يرى بالأبصار ولا بالقلوب أصلاً وطوائف يقولون إنه لايجوز أن يرى في المنام أيضًا وهؤلاء يجحدون كل ما فيه إثبات أن
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 183)
محمدًا صلى الله عليه وسلم رأى ره عز وجل سواء كان بفؤاده أو في منامه أو غير ذلك وهؤلاء الجهمية ضلال باتفاق أهل السنة ولهذا كان أحمد ينكر على هؤلاء ردهم ما في ذلك من الأخبار التي تلقاها العلماء بالقبول كما سنذكره إن شاء الله تعالى وإذا كانوا يمنعون أن محمدًا صلى الله عليه وسلم رأى ربه بفؤاده أو في منامه قهم لرؤية غيره أجحد وأجحد وقد ذكر العلماء من أصحابنا وغيرهم ذلك عن طوائف من الجهمية حتى إن من المعتزلة من يقول يجوز أن يرى بالقلوب بمعنى العلم ومنهم من ينكر ذلك كما نقل ذلك الأشعري في المقالات فقال أجمعت المعتزلة على أن الله لايرى بالأبصار واختلفت هل يرى بالقلوب فقال أبوالهذيل وأكثر المعتزلة نرى الله بقلوبنا بمعنى أنَّا نعلمه بقلوبنا وأنكر هشام الفوطي وعماد بن سليمان
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 184)
ذلك وهؤلاء النفاة يسمون مثبتة الرؤية مجسمة ويجمعون في نقل مقالات المثبتة بين الحق والباطل كما نقل الأشعري عنهم ما نقله من كتب المعتزلة فقال واختلفوا في رؤية الله بالأبصار فقال قائلون يجوز أن نرى الله بالأبصار في الدنيا ولسنا ننكر أن يكون بعض من نلقاه في الطرقات وأجاز عليه بعضهم الحلول في الأجسام وأصحاب الحلول وإذا رأوا إنسانًا يستحسنونه لم يدروا لعل إلههم فيه وأجاز كثير ممن أجاز رؤيته في الدنيا مصافحته وملامسته ومزاورته إياهم وقالوا إن المخلصين يعانقونه في الدنيا والآخرة إذا أرادوا ذلك حكي ذلك عن بعض أصحاب معتمر وكهمس
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 185)
وحكى عن أصحاب عبد الواحد بن زيد أنهم كانوا يقولون إن الله سبحانه يرى على قدر الأعمال فمن كان عمله أفضل رآه أحسن وقال قائلون إنا نرى الله في الدنيا في النوم فأما في اليقظة فلا وروي عن رَقَية بن مصقلة أنه قال رأيت رب العزة في النوم فقال لأكرمن مثواه يعني سليمان التيمي صلى الفجر بطهر العشاء الآخرة أربعين سنة وامتنع كثير من القول أنه يرى في الدنيا ومن سائر ما أطلقوه وقالوا إنه يرى في الآخرة فقد حكي هذا القول بإطلاق النفي في الدنيا معارضًا لتلك
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 186)
الأقوال المشتملة على الباطل مثل كونه يرى بالأبصار في الطرقات وعلى الحق مثل كونه يرى في المنام ولهذا جمع طائفة بين قول عائشة وابن عباس كما ذكره رزين بن معاوية في تفسيره فقال وأما ما روي عن عائشة وابن عباس من الاختلاف في أمر الرؤية فإنما دخل الأمر في ذلك على بعض الروايتين من حيث إطلاقهما اللفظ فظنوا بهما الاختلاف ولم يكونا ليختلفا في مثل هذا الأصل الجليل من أصول الدين وقد روى غير أولئك الرواة عنهما لفظهما مقيدًا فزال الإشكال والمقيد يبين المجمل فروي عن ابن عباس في بعض الروايات رأى ربه بفؤاده وهو تفسير قوله رآه مطلقًا قال وقد روي عن عائشة أنها قالت يا أهل العراق إنكم تقولون أقوالاً يخالفها كتاب الله عز وجل وتزعمون أن محمدًا
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 187)
رأى ربه ببصره وقد قال لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ [الأنعام 103] وإنما رآه بفؤاده وذلك قوله مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى (11) [النجم 11] وإنما رأى ببصره الحجاب واستدلت على ذلك بقوله تعالى مَا زَاغَ الْبَصَرُ وَمَا طَغَى (17) لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى (18) [النجم 17-18] قال فاتفق عنهما الروايتان قول ابن عباس وقول عائشة وثبت من قوليهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة أسري به رأى ربه بفؤاده وقال وهذا مما لانكير فيه ولا شبهة قلت وأما الأخبار المطلقة عن ابن عباس وأنس وغيرهما من الصحابة والتابعين فكثيرة أيضًا كما رواه ابن خزيمة حدثنا عبد الوهاب بن الحكم الوراق الشيخ الصالح حدثنا هاشم بن القاسم عن قيس بن
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 188)
الربيع عن عاصم الأحول عن عكرمة عن ابن عباس قال إن الله اصطفى إبراهيم بالخلة واصطفى موسى بالكلام ومحمدًا بالرؤية حدثنا محمد بن يحيى قال حدثنا محمد بن الصباح قال حدثنا إسماعيل يعني ابن زكريا عن عاصم عن الشعبي عن عكرمة عن ابن عباس قال رأى محمد صلى الله عليه وسلم ربه حدثنا إبراهيم بن عبد العزيز المقوم
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 189)
قال حدثنا أبوبحر البكراوي عن شعبة عن قتادة عن أنس ابن مالك قال رأى محمد صلى الله عليه وسلم ربه حدثني عمي إسماعيل بن خزيمة حدثنا عبد الرزاق أنبأنا المعتمر بن سليمان عن
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 190)
المبارك بن فضالة قال كان الحسن يحلف بالله لقد رأى محمد ربه وقال أبوبكر الخلال أنا محمد بن علي الوراق قال ثنا إبراهيم بن هانئ ثنا احمد بن عيسى وقال له أحمد بن حنبل حدثهم به في منزل عمه ثنا عبد الله بن وهب أخبرني عمرو بن الحارث عن سعيد بن أبي
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 191)
هلال أن مروان بن عثمان حدثه عن عمارة بن عامر عن أم الطفيل امرأة أبي بن كعب أنها قالت سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكر أنه رأى ربه في المنام في صورة شاب موفَّر رجلاه في خضر عليه نعلان من ذهب على وجهه فراش من ذهب قال
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 192)
الخلال أخبرنا محمد بن إسماعيل الترمذي حدثنا نعيم بن حماد قال حدثنا عبد الله بن وهب فذكره بإسناده عن أم الطفيل أنها سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكر أنه رأى ربه في المنام في أحسن صورة شابًّا موفرًا رجلاه من خضر عليه نعلان من ذهب على وجهه فراش من ذهب ورواه أبوبكر عبد العزيز حدثنا محمد بن سليمان قال حدثنا
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 193)
أحمد بن عبد الرحمن بن أخي ابن وهب حدثنا عمي عبد الله بن وهب فذكره بإسناده عن أم الطفيل امرأة أبي بن كعب أنها سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول رأيت ربي في المنام في خضر من الفردوس إلى أنصاف ساقيه في رجليه نعلان من ذهب وهذا الحديث الذي أمر أحمد بتحديثه قد صرح فيه بأنه رأى ذلك في المنام وهذه الألفاظ نظير الألفاظ التي في حديث ابن عباس قال الخلال أبوبكر المروذي قال قرئ على أبي عبد الله شاذان حدثنا حماد بن سلمة عن قتادة عن عكرمة عن ابن عباس أن محمدًا رأى ربه فذكر الحديث قلت
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 194)
إنهم يطعنون في شاذان يقولون ما رواه غير شاذان قال بلى قد كتبته عن عفان عن رجل عن حماد عن سلمة عن قتادة عن ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم رأيت ربي وقال المروذي في موضع آخر قلت لأبي عبد الله فشاذان كيف هو قال ثقة وجعل يثبته وقال في هذا يشنع به علينا قلت أفليس العلماء تلقته بالقبول قال بلى قلت إنهم يقولون إن قتادة لم يسمع من عكرمة قال هذا لايدري الذي قال وغضب وأخرج إليَّ كتابه فيه أحاديث بما سمع قتادة من عكرمة فإذا ستة أحاديث سمعت عكرمة حدثنا بهذا المروذي عن أبي عبد الله قال أبو عبد الله قد ذهب من يحسن هذا وعجب من قول من قال لم يسمع وقال سبحان الله هو قدم البصرة فاجتمع عليه الخلق وقال يزيد بن حازم رواه حماد بن
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 195)
زيد أن عكرمة سأل عن شيء من التفسير فأجابه قتادة أبنا المروذي حدثني عبد الصمد بن يحيى الدهقان سمعت شاذان يقول أرسلت إلى أبي عبد الله أحمد بن حنبل أستأذنه في أن أحدث بحديث قتادة عن عكرمة عن ابن عباس قال رأيت ربي قال حدث به فقد حدث به العلماء قال الخلال أبنا الحسن بن ناصح قال حدثنا الأسود بن عامر شاذان ثنا حماد بن سلمة عن قتادة عن عكرمة عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى ربه جعدًا قططا أمرد في حلة حمراء والصواب حلة خضراء
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 196)
ورواه أبو الحافظ أبوالحسن الدارقطني فقال حدثنا عبد الله بن جعفر بن خشيش حدثنا محمد بن منصور الطوسي ثنا أسود ابن عامر قال حدثنا حماد بن سلمة عن قتادة عن عكرمة عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه رأى ربه عز وجل شابًّا أمرد جعدًا قططا في حلة خضراء ورواه القطيعي والطبراني قالا حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي حدثنا الأسود بن عامر قال حدثنا حماد بن سلمة عن قتادة عن عكرمة عن ابن عباس قال قال رسول الله
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 197)