‌‌المسألة الأولى(1): أنّ من سبَّه صلى الله عليه وسلم من مسلم وكافر فإنه يجب قتلُه
هذا مذهب عامة العلماء، قال ابنُ المنذر(2): "أجمع عوامُّ العلماء على أنّ على من سبَّه القتل، قاله مالك والليث وأحمد وإسحاق والشافعي. وحُكِيَ عن النعمان: لا يُقتل الذِّمِّي".
وحكى أبو بكر الفارسي(3) - من أصحاب الشافعي - إجماعَ المسلمين على قتل من سبَّ النبي صلى الله عليه وسلم، كما أنَّ حكم من سبَّ غيرَه الجلد.
وهذا الإجماع محمولٌ على إجماع الصدر الأوَّل من التابعين والصحابة - قاله شيخ الإسلام - أو(4) أنه أراد إجماعَهم على وجوب قتله إذا كان مسلمًا، وكذلك قَيَّده القاضي عِياض(5).--------------------------------------------
(1) "الصارم": (2/ 13).
(2) في "الأوسط": (2/ 682) و"الإشراف": (2/ 244)، و"الإقناع": (2/ 584). وانظر "الإجماع": (ص/ 76) له.
(3) هو: أحمد بن الحسين بن سهل، أحد أئمة الشافعية ت (350)، له مصنفات، منها كتاب "الإجماع" وهذا النقل منه، انظر "فتح الباري": (12/ 293).
(4) لم تظهر الهمزة بسبب الرطوبة.
(5) في: "الشفا بتعريف حقوق المصطفى صلى الله عليه وسلم": (2/ 386 - مع شرح الملا علي القاري).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 31)