وقال إسحاق بن راهويه: أجمع المسلمون أنّ من سبَّ الله أو سبَّ رسوله، أو دفع شيئًا مما أنزل الله، أو قتل نبيًّا: أنه كافر، وإن كان مُقِرًّا بكلِّ ما أنزله الله.
قال الخطَّابي(1): "لا أعلم أحدًا اختلف في وجوبِ قتله".
وقال محمد بن سُحْنُون: أجمعَ العلماء أنَّ شاتم الرسول [المتنقِّص له](2) كافر، ومن شكَّ في كفره كَفَر.
وتحريرُ القول: أنَّ السَّابَّ المسلم يُقْتَل بلا خِلافٍ، وهو مذهب الأئمة الأربعة وغيرهم، وإن كان ذِمِّيًّا قُتِل - أيضًا - عند مالك وأهل المدينة، وهو مذهب أحمد وفقهاء الحديث، نصَّ عليه أحمد في مواضع متعدِّدة.
نقله(3) حنبل وأبو الصقر(4) والخلّال وعبد الله وأبو طالب: أنه يُقتل مسلمًا كان أو كافرًا، قيل لأحمد: فيه حديث(5)؟ قال: نعم، أحاديث، منها حديث الأعمى الذي قَتَل المرأةَ حين سمعها تشتم النبيَّ صلى الله عليه وسلم(6)، وحديث حُصَين(7).--------------------------------------------
(1) في "معالم السنن": (6/ 199).
(2) غير بيِّنةٍ في الأصل بسبب الرطوبة، والاستدراك من "الصارم".
(3) غير واضحة بسبب الرطوبة.
(4) هو: يحيى بن يزداد الوراق أبو الصقر، ورَّاق الإمام، له مسائل عنه، انظر: "طبقات الحنابلة": (2/ 542).
(5) في أصله: "أحاديث".
(6) سيأتي ص/ 53.
(7) يرويه عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه مرَّ براهبٍ فقيل: إن هذا سبَّ النبي صلى الله عليه وسلم فقال: لو سمعته لضربتُ عُنقَه، إنا لم نُعْطِهم العهد على أن يسبُّوا نبيَّنا. =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 32)