قال(1): ولا يُستتاب، رواه أبو بكر في "الشافي"(2)، فلا خلاف عنه أنه يُقتل، وأنه ينتقض عهدُه.
وذكر القاضي(3) روايةً في الذِّمِّي: أنه لا ينتقض عهده، وتبعه جماعة من الأصحاب، كالشريف، وابن عقيل، وأبي الخطَّاب، والحُلْواني(4)، ذكروا في جميع الأعمال التي فيها غضاضة على [المسلمين وآحادهم في نفسٍ](5) أو مال أو دِيْن، مثل سبِّ الرسول:--------------------------------------------
أخرجه مسدَّد في "مسنده - كما في المطالب رقم 2047"، والحارث بن أبي أسامة في "مسنده - كما في البغية رقم 510" واللفظ له، والخلَّال في "الجامع رقم 732 - أحكام أهل الملل".
كلهم من طريق حصين بن عبد الرحمن السلمي عن رجل لم يُسمَّ - وعند الخلال: شيخ - أن ابن عمر به. وفي رواية الحارث: "حصين أن ابن عمر" بدون واسطة. وحصين لم يسمع من ابن عمر، انظر: "تهذيب التهذيب": (2/ 381).
(1) أي: الإمام أحمد.
(2) هو: أبو بكر عبد العزيز بن جعفر المعروف بغلام الخلال ت (363)، انظر "طبقات الحنابلة": (3/ 213). وكتابه "الشافي" في الفقه يقع في ثمانين جزءًا على ما ذكره أبو يعلى فيما نقله الخطيب عنه في "تاريخه": (10/ 459).
(3) هو: أبو يعلى ابن الفراء شيخ الحنابلة، وإذا أُطلِق "القاضي" عندهم فهو المراد. وسيرِدُ ذكره كثيرًا.
(4) الشريف هو: أبو جعفر عبد الخالق بن عيسى الهاشمي ت (470)، وابن عقيل هو: أبو الوفاء صاحب "الفنون" ت (513)، وأبو الخطاب هو: محفوظ بن أحمد الكَلْوذاني ت (510)، والحُلْواني هو: محمد بن علي أبو الفتح ت (505).
(5) ما بين المعكوفين هنا وما سيأتي مُتآكل في الأصل، والإكمال من "الصارم": (2/ 22، 24)، ومكان النقط لم نتبين وجه إكماله.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 33)