أوليس كان المصطفى بتمامه … وبيانه أولى، فَلِمْ لم يُخبرِ؟
ما بالُهُ حتى السواك أبانه … وقواعد الإسلام لم تتقرَّرِ
إن كان رب العرش أكمل دينه … فاعجب لمبْطِنِ قوله والمظهر
أو كان في إجمال أحمدَ غُنْيَةٌ … فدع التكلف للزيادة واقصِرِ
ما كان أحمدُ بَعدَ منعٍ كاتماً … لهدايةٍ كلا وربِّ المِشْعرِ
بل كان ينكر كلَّ قولٍ حادثٍ … حتى الممات فلا تشك وتمتري
وكذا القرابة والصحابة بعده … ما بين راوٍ ضابطٍ ومُفسرِ
أو بين هادٍ للأنام بعلمه … أو مُوردٍ لغريبة أو مُصدِر
كخليفة المختار وارث علمه … رب العلوم أبي شبير وشبّر
ما كان منهم من يرى بتعمقٍ … كلا، ولا نقلوه عنه فَقَصِّر
بل جاء عنه وعنهم مُتواتراً … حظرُ التعمق والغُلُوِّ لمُبْصر
عن خبرةٍ وبصيرةٍ وتيقنٍ … لا عن قُنُوعٍ قاصرٍ وتَعَذُّر
لكن تأسٍّ منهم بمحمد … وتدبُّر للذكر أيّ تدبُّر
فالزم بعُروة دينهم مُتمسِّكاً … فلقد هُديتَ إلى سبيلٍ نيِّر
لا يخدعنَّك زُخرفٌ وتصورٌ … شتَّان بين تيقُّن وتصوُّر
إنَّ الخلاف بكلِّ فنٍّ مُمكنٌ … إلا الأصول فإنه لم يُؤثَر
فدع الخلاف إلى الوفاقِ تورُّعاً … فطريقة الإجماع غير مُنكَّرِ
كم بين مُعتمدٍ لقولٍ ظاهرٍ … ومقالِ حقٍّ واضح لم يُنكَر
ومجاوزٍ حدَّ الوفاق مُخَاطِرٍ … قد صار بين مُفسِّقٍ ومُكفِّر
من خارجٍ أو مُرجىءٍ أو رافضٍ … أو ذي اعتزالٍ مُبدِعٍ أو مُجبِر
أو غير ذلك من مذاهبَ جَمَّةٍ … حدثت ودينُ مُحمَّد منها بَرِي
يكفيك من جهة العقيدة مُسلم … ومن الإضافة أحمديٌّ حيدَري (1)--------------------------------------------
(1) أنشدها المؤلف بتمامها في " ترجيح أساليب القرآن " ص 29 - 30.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 410)