ومن هذا القبيل بيتُ " المقامات " (1):
تفترُّ عن لؤلؤٍ رطب وعن بَرَدٍ … وَعَنْ أقاحٍ وعَنْ طلعٍ وعن حَبَبِ
ومنه بيتُ الوأواء الدِّمشقي (2) الذي رواه الحريري (3)، وهو قوله:
فأمطرت لُؤلؤاً من نرجسٍ فسقت … وَرْداً وعَضَّت على العُنَّاب بالبَرَدِ
ودع عنك الأشعار (4)، فقد ورد هذا في القرآن العظيم وروداً كثيراً، فمن--------------------------------------------
(1) ص 25 في المقامة الحلوانية، وقبله:
نفسي الفداء لثغرِ راق مَبْسِمُه … وزانه شَنَبٌ ناهيك عن شَنَبِ
الثغر: الأسنان، والمبسم: الفم، والشنب: الماء القليل الجاري على الأسنان، وناهيك: كافيك، يقال: ناهيك بفلان، أي: قد انتهى الأمر فيه إلى الغاية.
ويفتر: يكشف ويبسم، ورطب: طري كما أخرج من أصدافه، وفي اللؤلؤ إذ ذاك رطوبة وسطوع بياض، والطلع: أول حمل النخلة وهو القرح فإذا انشق فهو المضحك، وبه تشبه الأسنان في بياضه، والحَبَب: تنضد الأسنان. انظر الشريشي 1/ 51.
(2) ص 26، وهو من قصيدة مطلعها:
لما وضعت على صدر المحبِّ يدي … وصحتُ في الليلة الظلماء واكبدي
وقبل البيت المستشهد به:
آنسة لو بَدَتْ للشمس ما طَلَعَتْ … للناظرين ولم تَغْرُبْ على أحد
قالت وقد فَتَكَتْ فينا لواحِظُها … ما إن أرى لقتيل الحبِّ مِن قَوَدِ
فأمطرت لؤلؤاً من نرجِسٍ وسقت … ورداً وعضَّت على العُناب بالبرد
ثم استمرت وقالت وهي ضاحكة … قوموا انظروا كيف فعلُ الظبي بالأسد
(3) في المقامة الحلوانية وهي الثانية، وهي تتضمن محاسن من التشبيهات والاعتراضات، والنرجس: نوار أصفر في نَوْرِه انكسار وفتور لا يكاد يرى له ورقة قائمة، تُشبه به العينان إذا كان في نظرهما فتور.
(4) عبارة: " ودع عنك الأشعار " ساقطة من (ش).
تفترُّ عن لؤلؤٍ رطب وعن بَرَدٍ … وَعَنْ أقاحٍ وعَنْ طلعٍ وعن حَبَبِ
ومنه بيتُ الوأواء الدِّمشقي (2) الذي رواه الحريري (3)، وهو قوله:
فأمطرت لُؤلؤاً من نرجسٍ فسقت … وَرْداً وعَضَّت على العُنَّاب بالبَرَدِ
ودع عنك الأشعار (4)، فقد ورد هذا في القرآن العظيم وروداً كثيراً، فمن--------------------------------------------
(1) ص 25 في المقامة الحلوانية، وقبله:
نفسي الفداء لثغرِ راق مَبْسِمُه … وزانه شَنَبٌ ناهيك عن شَنَبِ
الثغر: الأسنان، والمبسم: الفم، والشنب: الماء القليل الجاري على الأسنان، وناهيك: كافيك، يقال: ناهيك بفلان، أي: قد انتهى الأمر فيه إلى الغاية.
ويفتر: يكشف ويبسم، ورطب: طري كما أخرج من أصدافه، وفي اللؤلؤ إذ ذاك رطوبة وسطوع بياض، والطلع: أول حمل النخلة وهو القرح فإذا انشق فهو المضحك، وبه تشبه الأسنان في بياضه، والحَبَب: تنضد الأسنان. انظر الشريشي 1/ 51.
(2) ص 26، وهو من قصيدة مطلعها:
لما وضعت على صدر المحبِّ يدي … وصحتُ في الليلة الظلماء واكبدي
وقبل البيت المستشهد به:
آنسة لو بَدَتْ للشمس ما طَلَعَتْ … للناظرين ولم تَغْرُبْ على أحد
قالت وقد فَتَكَتْ فينا لواحِظُها … ما إن أرى لقتيل الحبِّ مِن قَوَدِ
فأمطرت لؤلؤاً من نرجِسٍ وسقت … ورداً وعضَّت على العُناب بالبرد
ثم استمرت وقالت وهي ضاحكة … قوموا انظروا كيف فعلُ الظبي بالأسد
(3) في المقامة الحلوانية وهي الثانية، وهي تتضمن محاسن من التشبيهات والاعتراضات، والنرجس: نوار أصفر في نَوْرِه انكسار وفتور لا يكاد يرى له ورقة قائمة، تُشبه به العينان إذا كان في نظرهما فتور.
(4) عبارة: " ودع عنك الأشعار " ساقطة من (ش).
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 353)