فيُسأَلونَ، فيَقولونَ بغيرِ عِلمٍ، فيَضِلونَ ويُضِلونَ»(1).

203 - (8) أخبرنا أحمدُ بنُ عليِّ بنِ الحسنِ بنِ عليٍّ المقرئُ قالَ: أخبرنا أبو عليٍّ حامدُ بنُ محمدٍ الهَرويُّ قالَ: أخبرنا عليُّ بنُ / عبدِ العزيزِ قالَ: حدثنا أبو عُبيدٍ القاسمُ بنُ سَلَّامٍ قالَ: حدثنا عليُّ بنُ هاشمِ بنِ البَريدِ، عن هشامِ بنِ عُروةَ، عن أبيه قالَ:
خطبَ أبو بكرٍ رضي الله عنه فحمدَ اللهَ وأَثنى عليه ثم قالَ: أمَّا بعدُ، فإنِّي رَكبتُ أمرَكم ولستُ بخَيرِكم، ولكنَّه نَزلَ القرآنُ وسَنَّ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم، وعُلِّمنا فعَلِمْنا، واعْلَمنْ(2) أيُّها الناسُ أنَّ أكيَسَ الكَيْسِ الهُدى أو التُّقى -شكَّ أبو عُبيدٍ، قالَ: وأكبرُ ظَني أنَّه التُّقى-، وأنَّ أعجزَ العَجزِ الفُجورُ، وأنَّ أَقواكم عِندي الضعيفُ حتى آخُذَ له بحقِّه، وأنَّ أضعفَكم عِندي القويُّ حتى آخُذَ مِنه الحقَّ، أيُّها الناسُ، إنَّما أنا مُتَّبِعٌ ولستُ بمُبتدعٍ، فإنْ أنا أَحسنتُ فأَعينُوني، وإنْ أنا زِغتُ فقَوِّموني، أقولُ قَولي هذا وأَستغفرُ اللهَ لي ولكم(3).
آخِرُ المَجلسِ
والحمدُ للهِ وحدَه
وصلَّى اللهُ على سيِّدِنا محمدٍ النبيِّ وآلِه وسلَّمَ تَسليماً كثيراً--------------------------------------------
(1) هو في «جامع معمر» (20481).
وأخرجه البخاري (100) (7307)، ومسلم (2673) من طريق عروة به.
ويأتي (479).
(2) هكذا شُكلت في الأصل، ولعل الأنسب للسياق: «واعلمُنَّ». والله أعلم.
(3) هو في «الخطب والمواعظ» (119)، و «الأموال» (8) لأبي عبيد. وانظر تمام تخريجه فيه.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 194)