بالصحابيِّ غيرُ قادحةٍ؛ لأن الصحابة كلهم عُدول (1). والله أعلم (2).--------------------------------------------
(1) بهامش (غ) بخط ابن الفاسي:
[قال أبو زكريا - بعد قوله: كلهم عدول -: قلت: وحكى " الخطيب " وغيره عن بعض العلماء، أنه لا يحتج به لمرسل غيره إلا أن يقول: لا أروي إلا ما سمع من رسول الله صلى الله عليه وسلم وعن صحابي؛ لأنه قد يروي عن غير صحابي، وهو مذهب " أبي إسحاق الإسفرائيني ". والصواب صحته مطلقًا؛ لأن روايته عن غير الصحابة نادرة، وإذا رووها عينوها. كذا وجدته بخطه - أيده الله -. ثم وجدت بخطه أيضًا: وقال أبو إسحاق الإسفرائيني: لا يحتج به، إلا أن يقول إنه لا يروي إلا عن صحابي. نقله النواوي في (شرح مسلم). والله أعلم] ص 30.
(2) على هامش (ص): بلغ ناصر الدين ابن العديم قراءة بحث وعمه زين الدين عبدالرحمن وشمس الدين أحمد بن محمد بن خليل الحلبي سماعا. وكتبه عبدالرحيم بن الحسين.
_________
= " وتتعلق بالمرسَل مسألةٌ مذكورة في نوع المعضَل (1)، وذِكرُها في المرسَل أنسبُ. وهي: أن الحديثَ إذا رواه بعضُ الثقات مرسَلا وبعضُهم متصلا كحديثِ: " لا نكاحَ إلا بَوَليٍّ " رواه إسرائيلُ بن يونس وغيرُه عن أبي إسحاق عن أبي بردةَ عن أبي موسى الأشعري عن النبي صلى الله عليه وسلم مسندًا متصلا. ورواه سفيانُ الثوريُّ وشعبةُ عن أبي بردةَ عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم مرسلا. قال " الخطيبُ " (2): أكثرُ أهل ِ الحديث يرونَ الحكم للمرسل، وعن بعضهم: الحكمُ للأكثر، وعن بعضهم: للأحفَظ. ولا يقدح في عدالةِ من أسند إذا كان المرسِلُ أحفظَ. وقيل: يقدح في مسنده وأهليَّتِه. ومنهم من قال: الحكمُ لمن أسنده إذا كان عدلا ضابطًا، وإن خالفه غيرُه، واحدًا كان أو جماعة. وصحَّحه " الخطيبُ " وهو الصحيحُ في الفقهِ وأصولِه. وسُئل " البخاريُّ " عن حديث: " لا نكاحَ إلا بِوَليٍّ " فحكم لمن وصلَه وقال: الزيادةُ من الثقةِ مقبولة. قال البخاري: مع أن شعبةَ وسفيانَ أرسلاه، وهما جبلان لهما من الحفظِ والإِتقانِ الدرجةُ العالية - انتهت " 17 / ظ - 18 / و.
_________
(1) النوع الحادي عشر، في خامس التفريعات منه: متن ابن الصلاح.
(2) في الكفاية: 411، وانظر حديث (لا نكاح إلا بِوَلِيّ " في فتح الباري (9، 144، 145، 149) وسنن الدارقطني (3/ 278 ح 4 - 11) وسئل فيه، فقال في العلل: والصواب عن أبي بردة عن أبي موسى عن النبي صلى الله عليه وسلم. (علل الدارقطني: 1/ 98) خط.
(1) بهامش (غ) بخط ابن الفاسي:
[قال أبو زكريا - بعد قوله: كلهم عدول -: قلت: وحكى " الخطيب " وغيره عن بعض العلماء، أنه لا يحتج به لمرسل غيره إلا أن يقول: لا أروي إلا ما سمع من رسول الله صلى الله عليه وسلم وعن صحابي؛ لأنه قد يروي عن غير صحابي، وهو مذهب " أبي إسحاق الإسفرائيني ". والصواب صحته مطلقًا؛ لأن روايته عن غير الصحابة نادرة، وإذا رووها عينوها. كذا وجدته بخطه - أيده الله -. ثم وجدت بخطه أيضًا: وقال أبو إسحاق الإسفرائيني: لا يحتج به، إلا أن يقول إنه لا يروي إلا عن صحابي. نقله النواوي في (شرح مسلم). والله أعلم] ص 30.
(2) على هامش (ص): بلغ ناصر الدين ابن العديم قراءة بحث وعمه زين الدين عبدالرحمن وشمس الدين أحمد بن محمد بن خليل الحلبي سماعا. وكتبه عبدالرحيم بن الحسين.
_________
= " وتتعلق بالمرسَل مسألةٌ مذكورة في نوع المعضَل (1)، وذِكرُها في المرسَل أنسبُ. وهي: أن الحديثَ إذا رواه بعضُ الثقات مرسَلا وبعضُهم متصلا كحديثِ: " لا نكاحَ إلا بَوَليٍّ " رواه إسرائيلُ بن يونس وغيرُه عن أبي إسحاق عن أبي بردةَ عن أبي موسى الأشعري عن النبي صلى الله عليه وسلم مسندًا متصلا. ورواه سفيانُ الثوريُّ وشعبةُ عن أبي بردةَ عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم مرسلا. قال " الخطيبُ " (2): أكثرُ أهل ِ الحديث يرونَ الحكم للمرسل، وعن بعضهم: الحكمُ للأكثر، وعن بعضهم: للأحفَظ. ولا يقدح في عدالةِ من أسند إذا كان المرسِلُ أحفظَ. وقيل: يقدح في مسنده وأهليَّتِه. ومنهم من قال: الحكمُ لمن أسنده إذا كان عدلا ضابطًا، وإن خالفه غيرُه، واحدًا كان أو جماعة. وصحَّحه " الخطيبُ " وهو الصحيحُ في الفقهِ وأصولِه. وسُئل " البخاريُّ " عن حديث: " لا نكاحَ إلا بِوَليٍّ " فحكم لمن وصلَه وقال: الزيادةُ من الثقةِ مقبولة. قال البخاري: مع أن شعبةَ وسفيانَ أرسلاه، وهما جبلان لهما من الحفظِ والإِتقانِ الدرجةُ العالية - انتهت " 17 / ظ - 18 / و.
_________
(1) النوع الحادي عشر، في خامس التفريعات منه: متن ابن الصلاح.
(2) في الكفاية: 411، وانظر حديث (لا نكاح إلا بِوَلِيّ " في فتح الباري (9، 144، 145، 149) وسنن الدارقطني (3/ 278 ح 4 - 11) وسئل فيه، فقال في العلل: والصواب عن أبي بردة عن أبي موسى عن النبي صلى الله عليه وسلم. (علل الدارقطني: 1/ 98) خط.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 212)