وقال البخاري: هو أصحّ من رواية عمرو عن أبي رافع(1). يعني المتقدِّم. وقال أيضًا: كلا الحديثين عندي صحيح(2).
وعن الحسن عن سمرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «جار الدار أولى بالدار»(3). رواه أبو داود والنسائي والترمذي وقال: حديث حسن صحيح، انتهى.
وقد صحَّ سماع الحسن من سمرة. وغاية هذا [326/أ] أنه كتاب، ولم تزل الأمة تعمل بالكتُب قديمًا وحديثًا. وأجمع الصحابة على العمل بالكتُب، وكذلك الخلفاء بعدهم. وليس اعتماد الناس في العلم إلا على الكتُب، فإن لم يُعمَل بما فيها تعطَّلت الشريعة. وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكتب كتبه إلى الآفاق والنواحي، فيَعمل مَن تصل إليه بها(4)، ولا يقول: هذا كتاب؛ وكذلك خلفاؤه بعده، والناسُ إلى اليوم. فردُّ السُّنَن بهذا الخيال البارد الفاسد من أبطل الباطل. والحفظُ يخون، والكتابُ لا يخون.--------------------------------------------
(1) كذا، وكأن المصنّف ـ رحمه الله تعالى ــ فهم هذا ممّا رآه في «العلل الكبير» للترمذي (383، 384 - ترتيبه)، وليس ذلك ضربةَ لازبٍ، بل إن البخاري خرّج في «الجامع الصحيح» (2258، 6977، 6978، 6980، 6981) حديثَ أبي رافعٍ دُونَ حديثِ الشريد. بل لا ريب أن حديث أبي رافع أصح من حديث الشريد. ويُنظر: «الجامع» للترمذي إثر الحديث (1368)، و «العلل» للدارقطني (7/ 14 - 15).
(2) نقله عنه الترمذي في «الجامع» (1368).
(3) رواه أحمد (20088، 20128، 20147، 20195، 20199)، وأبو داود (3517)، والترمذي (1368) ــ وصححه ــ، والنسائي في «السنن الكبرى»، كما في «تحفة الأشراف» للمزي (4/ 69).
(4) في النسخ المطبوعة: «بها من تصل إليه».
وعن الحسن عن سمرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «جار الدار أولى بالدار»(3). رواه أبو داود والنسائي والترمذي وقال: حديث حسن صحيح، انتهى.
وقد صحَّ سماع الحسن من سمرة. وغاية هذا [326/أ] أنه كتاب، ولم تزل الأمة تعمل بالكتُب قديمًا وحديثًا. وأجمع الصحابة على العمل بالكتُب، وكذلك الخلفاء بعدهم. وليس اعتماد الناس في العلم إلا على الكتُب، فإن لم يُعمَل بما فيها تعطَّلت الشريعة. وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكتب كتبه إلى الآفاق والنواحي، فيَعمل مَن تصل إليه بها(4)، ولا يقول: هذا كتاب؛ وكذلك خلفاؤه بعده، والناسُ إلى اليوم. فردُّ السُّنَن بهذا الخيال البارد الفاسد من أبطل الباطل. والحفظُ يخون، والكتابُ لا يخون.--------------------------------------------
(1) كذا، وكأن المصنّف ـ رحمه الله تعالى ــ فهم هذا ممّا رآه في «العلل الكبير» للترمذي (383، 384 - ترتيبه)، وليس ذلك ضربةَ لازبٍ، بل إن البخاري خرّج في «الجامع الصحيح» (2258، 6977، 6978، 6980، 6981) حديثَ أبي رافعٍ دُونَ حديثِ الشريد. بل لا ريب أن حديث أبي رافع أصح من حديث الشريد. ويُنظر: «الجامع» للترمذي إثر الحديث (1368)، و «العلل» للدارقطني (7/ 14 - 15).
(2) نقله عنه الترمذي في «الجامع» (1368).
(3) رواه أحمد (20088، 20128، 20147، 20195، 20199)، وأبو داود (3517)، والترمذي (1368) ــ وصححه ــ، والنسائي في «السنن الكبرى»، كما في «تحفة الأشراف» للمزي (4/ 69).
(4) في النسخ المطبوعة: «بها من تصل إليه».
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 456)